استطلاع: الفلسطينيون يميلون أكثر لحل الدولتين... ولم يتراجعوا عن تأييد هجوم أكتوبر

ما خسرته «حماس» لم تكسبه «فتح» والسلطة... والبرغوثي المرشح المفضل

دخان ناتج عن قصف إسرائيلي على خان يونس (أ.ف.ب)
دخان ناتج عن قصف إسرائيلي على خان يونس (أ.ف.ب)
TT

استطلاع: الفلسطينيون يميلون أكثر لحل الدولتين... ولم يتراجعوا عن تأييد هجوم أكتوبر

دخان ناتج عن قصف إسرائيلي على خان يونس (أ.ف.ب)
دخان ناتج عن قصف إسرائيلي على خان يونس (أ.ف.ب)

أظهر استطلاع رأي حديث تراجع التأييد لحركة «حماس» في الضفة الغربية وقطاع غزة، ونهج العمل المسلح، بعد 5 أشهر من الحرب الطاحنة في قطاع غزة، مقابل ارتفاع نسبة تأييد حل الدولتين، لكن دون أن يؤثر ذلك على نسبة التأييد الشعبي الواسع لهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الذي بقي دون تغيير.

وبحسب استطلاع أعده المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، قالت الأغلبية في الضفة الغربية وقطاع غزة إن هجوم «حماس» في 7 أكتوبر، كان صائباً (71 في المائة)، مقارنة بـ72 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2023، مع انخفاض طفيف في الضفة الغربية بنسبة 11 في المائة وارتفاع في قطاع غزة بنسبة 14 في المائة. لكن من الواضح من النتائج أن تأييد الهجوم لا يعني تأييد «حماس»، بل يأتي التأييد من دافع آخر؛ إذ أظهرت النتائج أن ثلاثة أرباع الفلسطينيين يعتقدون أن الهجوم قد وضع القضية الفلسطينية - الإسرائيلية في بؤرة الاهتمام، وقضى على سنوات من الإهمال للقضية على المستويين الإقليمي والدولي.

منطقة تضررت بعد غارة عسكرية إسرائيلية في مخيم جنين للاجئين خلال وقت سابق (أ.ب)

المناطق الخالية من القتال

واعتمد الاستطلاع على مقابلات شخصية أجريت بين 5 و10 مارس (آذار)، مع 1580 شخصاً، 830 في الضفة الغربية و750 في قطاع غزة، في المناطق التي لا يوجد فيها قتال ميداني. وأعاد المركز طرح أسئلة على الفلسطينيين، طُرحت قبل 3 شهور؛ لمعرفة التحول في الرأي العام الفلسطيني خلال الحرب الحالية.

وقال 45 في المائة من الفلسطينيين إنهم يؤيدون حل الدولتين بنسبة 62 في المائة من سكان غزة، مقارنة بـ35 في المائة في استطلاع أجري في ديسمبر، ونسبة التأييد في الضفة الغربية لم تتغير كثيراً، من 33 في المائة إلى 34 في المائة.

أما أفضل طريقة لإقامة الدولة وإنهاء الاحتلال، فيعتقد 46 في المائة من الفلسطينيين «أن أفضل طريقة لإقامة الدولة المستقلة وإنهاء الاحتلال هي الكفاح المسلح». هذا بالمقارنة مع 63 في المائة ممن اعتقدوا ذلك في استطلاع مماثل أجري قبل ثلاثة أشهر. وأجاب 13 في المائة من المشاركين في الاستطلاع بأن الإجراء الأفضل هو المقاومة الشعبية السلمية.

فلسطينية تسير برفقة طفلة وسط الدمار الذي سبّبه القصف الإسرائيلي على مدينة غزة (رويترز)

تأييد «حماس»

وبحسب الاستطلاع، ما زال التأييد لـ«حماس» خلال الحرب مرتفعاً أيضاً، حيث قال 72 في المائة في استطلاع أجري قبل ثلاثة أشهر إنهم راضون عن أداء «حماس» في هذه الحرب، والآن يقول 70 في المائة الشيء نفسه. ويعتقد معظم الفلسطينيين أن «حماس» ستنتصر في الحرب، رغم أن النسبة انخفضت قليلاً منذ الاستطلاع السابق (64 مقابل 70 في المائة). وتراجعت نسبة الاعتقاد بأن إسرائيل ستنتصر في الحرب بين سكان قطاع غزة. فقبل ثلاثة أشهر قالت نسبة من 31 في المائة إن إسرائيل ستنتصر، وفي الاستطلاع الحالي قالت نسبة 19 في المائة فقط ذلك. وبعد أكثر من 5 شهور على الحرب، يريد 59 في المائة من الفلسطينيين (52 في المائة من سكان قطاع غزة) أن تستمر «حماس» في حكم القطاع بعد نهاية الحرب.

وفيما يتعلق بالوضع في القطاع، أجاب 80 في المائة من سكان قطاع غزة بأن واحداً على الأقل من أفراد أسرهم أصيب أو قُتل - وهي زيادة بنسبة 16 في المائة عن الاستطلاع السابق، وقد حمّل الثلثان إسرائيل مسؤولية هذا الوضع، فيما ألقى 9 في المائة فقط اللوم على «حماس». وقال 44 في المائة إن لديهم ما يكفي من الطعام ليوم أو يومين، وقال 55 في المائة إنهم لم يحصلوا على طعام على الإطلاق.

صورة أرشيفية لمحاكمة مروان البرغوثي في إسرائيل (رويترز)

مروان البرغوثي

أما على المستوى القيادي، فإن الاستطلاع الحالي يظهر أيضاً تغيراً كبيراً لجهة صعود مستوى التأييد لمروان البرغوثي القيادي في حركة «فتح» الأسير لدى إسرائيل. وفي انتخابات رئاسية بين ثلاثة، الرئيس الحالي محمود عباس، وزعيم «حماس» إسماعيل هنية، ومروان البرغوثي، يفوز البرغوثي بأغلبية المشاركين في الانتخابات.

وفي منافسة ثنائية بين البرغوثي وهنية، يفوز الأول بأكثر من 60 في المائة من الناخبين المشاركين. وتشير هذه النتائج إلى ارتفاع في نسبة التصويت للبرغوثي بين المشاركين في الانتخابات بنسبة 11 في المائة، وانخفاض في التصويت لهنية بـ8 نقاط.

وفي المقابل، لو كانت المنافسة الثنائية بين هنية وعباس فإن الأول سيحصل على 70 في المائة من الناخبين المشاركين. من المفيد هنا الإشارة إلى أن المطالبة باستقالة الرئيس عباس، وإن انخفضت قليلاً في قطاع غزة، فإنها زادت قليلاً في الضفة الغربية لتصل بذلك لمستوى غير مسبوق.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

ضعف التأييد للسلطة

ويؤكد الاستطلاع ضعف التأييد الشعبي للسلطة الفلسطينية. وقالت نسبة من 49 في المائة (مقارنة مع 54 في المائة قبل ثلاثة أشهر)، إن «حماس» هي الأحق بتمثيل وقيادة الشعب الفلسطيني اليوم، فيما قالت نسبة من 17 في المائة (مقارنة مع 13 في المائة قبل ثلاثة أشهر) إن «فتح» بقيادة الرئيس عباس هي الأحق، و29 في المائة (مقارنة مع 26 في المائة قبل ثلاثة أشهر) يعتقدون أن كليهما غير جدير بالتمثيل والقيادة.

ولم يرَ الجمهور الفلسطيني في استقالة حكومة محمد أشتية علامة على بدء الإصلاح، وترفض الغالبية العظمى تعيين محمد مصطفى رئيساً للوزراء. وقال أكثر من 60 في المائة إنهم يريدون حكومة وحدة وطنية لا تخضع لسيطرة حزب سياسي أو لسيطرة الرئيس عباس. كما قال ثلثا الجمهور إن السلطة الفلسطينية عبء على الشعب الفلسطيني، وتقول الأغلبية إنها تؤيد حلها.

وتعتقد أغلبية من 65 في المائة (مقارنة مع 68 في المائة قبل ثلاثة أشهر) أن السلطة الفلسطينية قد أصبحت عبئاً على الشعب الفلسطيني، و27 في المائة فقط (مقارنة مع 28 في المائة قبل ثلاثة أشهر) يعتقدون أنها إنجاز للشعب الفلسطيني. وقبل ستة أشهر قالت نسبة من 62 في المائة إن السلطة عبء، وقالت نسبة من 35 في المائة إنها إنجاز.

جنود إسرائيليون على حدود قطاع غزة (أ.ف.ب)

العودة للمفاوضات

وفيما يخص العودة إلى المفاوضات مع إسرائيل، كان يمكن رؤية مدى التأييد والمعارضة للمفاوضات؛ بلغت نسبة تأييد هذه العودة للمفاوضات 38 في المائة (46 في المائة في قطاع غزة، و33 في المائة في الضفة الغربية).

وعند السؤال عن المشكلة الأكثر إلحاحاً التي تواجه الفلسطينيين اليوم، قالت النسبة الأكبر (66 في المائة في قطاع غزة، و50 في المائة في الضفة الغربية) إنها استمرار الحرب في قطاع غزة.

وقالت نسبة من 23 في المائة إنها الاحتلال الإسرائيلي، وقالت نسبة من 8 في المائة إنها الفساد، وقالت نسبة من 6 في المائة إنها البطالة، وقالت نسبة من 5 في المائة إنها الانقسام بين الضفة والقطاع. وقبل ثلاثة أشهر قالت نسبة من 51 في المائة (42 في المائة في الضفة الغربية، و64 في المائة في قطاع غزة) إنها الحرب المستمرة في قطاع غزة، وقالت نسبة من 32 في المائة إنها الاحتلال الإسرائيلي.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعتقل صحافياً فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة

المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية بمخيم قلنديا بالضفة الغربية (أ.ب)

إسرائيل تعتقل صحافياً فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة

اعتقلت القوات الإسرائيلية، الأربعاء، الصحافي الفلسطيني المستقل محمد عوض في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي مشاهد الدمار في شمال قطاع غزة نتيجة الحرب (د.ب.أ) p-circle

مقتل فلسطيني بغارة إسرائيلية هي الأولى منذ أكثر من أسبوع في غزة

قُتل شاب فلسطيني وأُصيب آخرون، الأربعاء، في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة، هي الأولى من نوعها منذ أكثر من أسبوع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي يتفقد السكان شقة الفلسطيني فاروق رمضان بعد أن هدمها الجيش الإسرائيلي في قرية تل بالضفة الغربية قرب نابلس (أ.ب)

إسرائيل تفجّر منزل فلسطيني قُتل الشهر الماضي شمال الضفة الغربية

فجَّرت القوات الإسرائيلية، صباح الثلاثاء، منزل مواطن فلسطيني في قرية تل جنوب غربي نابلس شمال الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل أمتعة على كتفه ويمر بمحاذاة الأنقاض في مخيم للنازحين بغزة (أ.ف.ب)

مصدر مصري: اتصالات لـ«إنقاذ اتفاق غزة» بعد رفض نتنياهو «تفاهمات القاهرة»

أكد مصدر مصري مطلع لـ«الشرق الأوسط»، الأحد، أن القاهرة تجري اتصالات مكثفة مع الوسطاء والشركاء لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي مستشفى في تل أبيب بعد إطلاق «حماس» عملية «طوفان الأقصى» (أ.ف.ب)

موجة ضد الأطباء العرب في إسرائيل كسباً للأصوات الانتخابية

تشهد إسرائيل في الأيام الأخيرة حملة تحريض عنصرية جديدة على الأطباء والممرضين العرب في المستشفيات، بزعم أنهم لا يقدمون الخدمات الطبية اللازمة للمرضى اليهود.

نظير مجلي (تل أبيب)

إسرائيل «تراسل» لبنان و«حزب الله» بالنار


مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل «تراسل» لبنان و«حزب الله» بالنار


مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)

دفعت إسرائيل أمس برسائل سياسية وأمنية إلى الدولة اللبنانية و«حزب الله» عبر تصعيد مفاجئ في جنوب لبنان؛ إذ أسفرت الغارات الإسرائيلية في بلدتين عن مقتل 11 شخصاً، بينهم عائلة بأكملها، رداً، بحسب الجيش الإسرائيلي، على عملية عسكرية نفذها «حزب الله» ضد قواته العاملة في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنه استهدف مقر قيادة للحزب، ما أسفر عن مقتل قيادي في «وحدة الرضوان».

وجاء التصعيد عشية انتهاء مهلة الستين يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين، وبالتزامن مع وساطة أميركية بين لبنان وإسرائيل لتثبيت وقف إطلاق النار، وتوسعة المناطق النموذجية جنوب لبنان.

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون في بيان إن التصعيد الإسرائيلي هو «رسالة للمسار التفاوضي وللجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق (اتفاق الإطار)»، في حين أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن التصعيد «تقويض لمساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب»، مشدداً على أن «التعامل مع أي بنى عسكرية، إذا وُجدت على الأراضي اللبنانية، هو مسؤولية الدولة حصراً، ولا يمنح وجودها إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية، أو تعريض المدنيين للخطر».

وبينما لم يتبنَّ «حزب الله» أي عملية عسكرية، تحاول تل أبيب تكريس قواعد اشتباك جديدة متصلة بالاستعدادات الإسرائيلية للسيطرة على مرتفعات «علي الطاهر». وقالت مصادر إن ما يُفهم من تلك الرسالة لـ«حزب الله» هو أن «أي محاولة لصد التقدم باتجاه المرتفعات، ستُقابَل بتوسعة القصف إلى العمق».


قائد عراقي جديد لأمن «الخضراء»

المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)
المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)
TT

قائد عراقي جديد لأمن «الخضراء»

المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)
المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)

كلف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اللواء الركن أسامة عبد طارش قائداً جديداً للفرقة الخاصة المسؤولة عن حماية «المنطقة الخضراء» بالعاصمة بغداد، في خطوة تستكمل سلسلة تغييرات طالت غالبية قادة الأمن والعسكريين في مناصب عليا.

وقالت مصادر أمنية أمس، إن طارش، وهو من القوات الخاصة، سيتولى حماية المنطقة التي تضم مقار الحكومة والبرلمان والرئاسة وأجهزة أمنية ودبلوماسية.

وتأتي الخطوة مع اقتراب الموعد المقرر لانتهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق نهاية سبتمبر(أيلول) المقبل، وسط تصاعد الخلاف بشأن سلاح الفصائل المسلحة.

وأضافت المصادر أن التغييرات شملت حتى الآن رئيس جهاز مكافحة الإرهاب وقائد الشرطة الاتحادية وقيادات في الاستخبارات والأمن الوطني، في وقت باشر فيه اللواء الركن هادي الكناني مهامه قائداً جديداً لعمليات بغداد.

في السياق نفسه، بحث رئيس جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن زيد حوشي، السبت، مع وكيل جهاز المخابرات الوطني، وقاص الحديثي، ملفات أمنية واستخبارية مشتركة.


الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)
عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)
TT

الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)
عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)

أعلنت الاستخبارات السورية، اليوم (السبت)، إلقاء القبض على قيادي بارز في تنظيم «داعش» الإرهابي، وفق ما أفاد مصدر في جهاز الاستخبارات العامة وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

على صعيد موازٍ، أعلنت قوى الأمن الداخلي في محافظة درعا إلقاء القبض على المقدم السابق في شرطة نظام بشار الأسد، «المدعو مصعب أبو ركبة».

وذكرت قوى الأمن الداخلي، في بيان صحافي اليوم، أنه «في إطار جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار، ألقت قوى الأمن الداخلي في درعا القبض على المدعو أبو ركبة، المقدّم السابق في فرع الأمن السياسي في الرقة إبان عهد النظام البائد».

وأضاف البيان أن توقيفه في قضايا الإرهاب، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».