استطلاع: الفلسطينيون يميلون أكثر لحل الدولتين... ولم يتراجعوا عن تأييد هجوم أكتوبر

ما خسرته «حماس» لم تكسبه «فتح» والسلطة... والبرغوثي المرشح المفضل

دخان ناتج عن قصف إسرائيلي على خان يونس (أ.ف.ب)
دخان ناتج عن قصف إسرائيلي على خان يونس (أ.ف.ب)
TT

استطلاع: الفلسطينيون يميلون أكثر لحل الدولتين... ولم يتراجعوا عن تأييد هجوم أكتوبر

دخان ناتج عن قصف إسرائيلي على خان يونس (أ.ف.ب)
دخان ناتج عن قصف إسرائيلي على خان يونس (أ.ف.ب)

أظهر استطلاع رأي حديث تراجع التأييد لحركة «حماس» في الضفة الغربية وقطاع غزة، ونهج العمل المسلح، بعد 5 أشهر من الحرب الطاحنة في قطاع غزة، مقابل ارتفاع نسبة تأييد حل الدولتين، لكن دون أن يؤثر ذلك على نسبة التأييد الشعبي الواسع لهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الذي بقي دون تغيير.

وبحسب استطلاع أعده المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، قالت الأغلبية في الضفة الغربية وقطاع غزة إن هجوم «حماس» في 7 أكتوبر، كان صائباً (71 في المائة)، مقارنة بـ72 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2023، مع انخفاض طفيف في الضفة الغربية بنسبة 11 في المائة وارتفاع في قطاع غزة بنسبة 14 في المائة. لكن من الواضح من النتائج أن تأييد الهجوم لا يعني تأييد «حماس»، بل يأتي التأييد من دافع آخر؛ إذ أظهرت النتائج أن ثلاثة أرباع الفلسطينيين يعتقدون أن الهجوم قد وضع القضية الفلسطينية - الإسرائيلية في بؤرة الاهتمام، وقضى على سنوات من الإهمال للقضية على المستويين الإقليمي والدولي.

منطقة تضررت بعد غارة عسكرية إسرائيلية في مخيم جنين للاجئين خلال وقت سابق (أ.ب)

المناطق الخالية من القتال

واعتمد الاستطلاع على مقابلات شخصية أجريت بين 5 و10 مارس (آذار)، مع 1580 شخصاً، 830 في الضفة الغربية و750 في قطاع غزة، في المناطق التي لا يوجد فيها قتال ميداني. وأعاد المركز طرح أسئلة على الفلسطينيين، طُرحت قبل 3 شهور؛ لمعرفة التحول في الرأي العام الفلسطيني خلال الحرب الحالية.

وقال 45 في المائة من الفلسطينيين إنهم يؤيدون حل الدولتين بنسبة 62 في المائة من سكان غزة، مقارنة بـ35 في المائة في استطلاع أجري في ديسمبر، ونسبة التأييد في الضفة الغربية لم تتغير كثيراً، من 33 في المائة إلى 34 في المائة.

أما أفضل طريقة لإقامة الدولة وإنهاء الاحتلال، فيعتقد 46 في المائة من الفلسطينيين «أن أفضل طريقة لإقامة الدولة المستقلة وإنهاء الاحتلال هي الكفاح المسلح». هذا بالمقارنة مع 63 في المائة ممن اعتقدوا ذلك في استطلاع مماثل أجري قبل ثلاثة أشهر. وأجاب 13 في المائة من المشاركين في الاستطلاع بأن الإجراء الأفضل هو المقاومة الشعبية السلمية.

فلسطينية تسير برفقة طفلة وسط الدمار الذي سبّبه القصف الإسرائيلي على مدينة غزة (رويترز)

تأييد «حماس»

وبحسب الاستطلاع، ما زال التأييد لـ«حماس» خلال الحرب مرتفعاً أيضاً، حيث قال 72 في المائة في استطلاع أجري قبل ثلاثة أشهر إنهم راضون عن أداء «حماس» في هذه الحرب، والآن يقول 70 في المائة الشيء نفسه. ويعتقد معظم الفلسطينيين أن «حماس» ستنتصر في الحرب، رغم أن النسبة انخفضت قليلاً منذ الاستطلاع السابق (64 مقابل 70 في المائة). وتراجعت نسبة الاعتقاد بأن إسرائيل ستنتصر في الحرب بين سكان قطاع غزة. فقبل ثلاثة أشهر قالت نسبة من 31 في المائة إن إسرائيل ستنتصر، وفي الاستطلاع الحالي قالت نسبة 19 في المائة فقط ذلك. وبعد أكثر من 5 شهور على الحرب، يريد 59 في المائة من الفلسطينيين (52 في المائة من سكان قطاع غزة) أن تستمر «حماس» في حكم القطاع بعد نهاية الحرب.

وفيما يتعلق بالوضع في القطاع، أجاب 80 في المائة من سكان قطاع غزة بأن واحداً على الأقل من أفراد أسرهم أصيب أو قُتل - وهي زيادة بنسبة 16 في المائة عن الاستطلاع السابق، وقد حمّل الثلثان إسرائيل مسؤولية هذا الوضع، فيما ألقى 9 في المائة فقط اللوم على «حماس». وقال 44 في المائة إن لديهم ما يكفي من الطعام ليوم أو يومين، وقال 55 في المائة إنهم لم يحصلوا على طعام على الإطلاق.

صورة أرشيفية لمحاكمة مروان البرغوثي في إسرائيل (رويترز)

مروان البرغوثي

أما على المستوى القيادي، فإن الاستطلاع الحالي يظهر أيضاً تغيراً كبيراً لجهة صعود مستوى التأييد لمروان البرغوثي القيادي في حركة «فتح» الأسير لدى إسرائيل. وفي انتخابات رئاسية بين ثلاثة، الرئيس الحالي محمود عباس، وزعيم «حماس» إسماعيل هنية، ومروان البرغوثي، يفوز البرغوثي بأغلبية المشاركين في الانتخابات.

وفي منافسة ثنائية بين البرغوثي وهنية، يفوز الأول بأكثر من 60 في المائة من الناخبين المشاركين. وتشير هذه النتائج إلى ارتفاع في نسبة التصويت للبرغوثي بين المشاركين في الانتخابات بنسبة 11 في المائة، وانخفاض في التصويت لهنية بـ8 نقاط.

وفي المقابل، لو كانت المنافسة الثنائية بين هنية وعباس فإن الأول سيحصل على 70 في المائة من الناخبين المشاركين. من المفيد هنا الإشارة إلى أن المطالبة باستقالة الرئيس عباس، وإن انخفضت قليلاً في قطاع غزة، فإنها زادت قليلاً في الضفة الغربية لتصل بذلك لمستوى غير مسبوق.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

ضعف التأييد للسلطة

ويؤكد الاستطلاع ضعف التأييد الشعبي للسلطة الفلسطينية. وقالت نسبة من 49 في المائة (مقارنة مع 54 في المائة قبل ثلاثة أشهر)، إن «حماس» هي الأحق بتمثيل وقيادة الشعب الفلسطيني اليوم، فيما قالت نسبة من 17 في المائة (مقارنة مع 13 في المائة قبل ثلاثة أشهر) إن «فتح» بقيادة الرئيس عباس هي الأحق، و29 في المائة (مقارنة مع 26 في المائة قبل ثلاثة أشهر) يعتقدون أن كليهما غير جدير بالتمثيل والقيادة.

ولم يرَ الجمهور الفلسطيني في استقالة حكومة محمد أشتية علامة على بدء الإصلاح، وترفض الغالبية العظمى تعيين محمد مصطفى رئيساً للوزراء. وقال أكثر من 60 في المائة إنهم يريدون حكومة وحدة وطنية لا تخضع لسيطرة حزب سياسي أو لسيطرة الرئيس عباس. كما قال ثلثا الجمهور إن السلطة الفلسطينية عبء على الشعب الفلسطيني، وتقول الأغلبية إنها تؤيد حلها.

وتعتقد أغلبية من 65 في المائة (مقارنة مع 68 في المائة قبل ثلاثة أشهر) أن السلطة الفلسطينية قد أصبحت عبئاً على الشعب الفلسطيني، و27 في المائة فقط (مقارنة مع 28 في المائة قبل ثلاثة أشهر) يعتقدون أنها إنجاز للشعب الفلسطيني. وقبل ستة أشهر قالت نسبة من 62 في المائة إن السلطة عبء، وقالت نسبة من 35 في المائة إنها إنجاز.

جنود إسرائيليون على حدود قطاع غزة (أ.ف.ب)

العودة للمفاوضات

وفيما يخص العودة إلى المفاوضات مع إسرائيل، كان يمكن رؤية مدى التأييد والمعارضة للمفاوضات؛ بلغت نسبة تأييد هذه العودة للمفاوضات 38 في المائة (46 في المائة في قطاع غزة، و33 في المائة في الضفة الغربية).

وعند السؤال عن المشكلة الأكثر إلحاحاً التي تواجه الفلسطينيين اليوم، قالت النسبة الأكبر (66 في المائة في قطاع غزة، و50 في المائة في الضفة الغربية) إنها استمرار الحرب في قطاع غزة.

وقالت نسبة من 23 في المائة إنها الاحتلال الإسرائيلي، وقالت نسبة من 8 في المائة إنها الفساد، وقالت نسبة من 6 في المائة إنها البطالة، وقالت نسبة من 5 في المائة إنها الانقسام بين الضفة والقطاع. وقبل ثلاثة أشهر قالت نسبة من 51 في المائة (42 في المائة في الضفة الغربية، و64 في المائة في قطاع غزة) إنها الحرب المستمرة في قطاع غزة، وقالت نسبة من 32 في المائة إنها الاحتلال الإسرائيلي.


مقالات ذات صلة

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

الخليج شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت إنه جرى «احتجاز» جثمان القتيل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» حول تفعيل قتال «الاستشهاديين» (الانتحاريين) باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية، مع بروز حديث عن خيارات قتالية غير تقليدية تعيد إلى الواجهة مفردات الحرب في ثمانينات القرن الماضي.

وكشفت تسريبات إعلامية من مصادر عسكرية في «حزب الله» عن أنّ الحزب يدرس العودة إلى «تكتيكات الثمانينات»، بما في ذلك تفعيل ما وصفته بـ«مجموعات الاستشهاديين».

ويكتسب هذا الطرح بعداً إضافياً في ضوء سوابق خطابية داخل الحزب، إذ كان الأمين العام السابق لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، قد وصف خلال «حرب الإسناد» عام 2024 المقاتلين في الجنوب بـ«الاستشهاديين»، في توصيف عكس طبيعة القتال وظروفه الميدانية. ويعيد استحضار المصطلح اليوم طرح تساؤلات حول دلالاته، بين كونه تعبيراً تعبويّاً أو مؤشراً إلى خيارات عملياتية محتملة.

قيود البيئة والتحول التكنولوجي

قال العميد المتقاعد يعرب صخر لـ«الشرق الأوسط» إن «الواقع الميداني في جنوب لبنان يجعل الحديث عن عودة العمليات الانتحارية أقرب إلى الطرح النظري منه إلى الخيار العملي».

وأضاف: «الجنوب اليوم شبه خالٍ من السكان بفعل النزوح والدمار، وهو ما يفقد هذا النوع من العمليات أحد أهم عناصره، أي القدرة على التخفي داخل البيئة المدنية».

وتابع: «التطور التكنولوجي في مجالات الرصد والاستطلاع، إلى جانب امتلاك إسرائيل بنك أهداف واسعاً، يجعل تنفيذ مثل هذه العمليات شديد الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً، في ظل المراقبة المستمرة والتتبع الدقيق، فضلاً عن صعوبة الحركة والوصول الميداني».

جنديان إسرائيليان يعبران بين الركام في جنوب لبنان (أ.ب)

وأوضح أن «التلويح بوجود عمليات مثل هذه على الحدود مع إسرائيل يُستخدم في سياق دعائي»، معتبراً أن «الرسالة الفعلية تتجاوز البعد العسكري لتطال الداخل اللبناني، حيث يجري توظيف هذا الخطاب بوصفه أداة ضغط على المسؤولين والقوى السياسية، لدفعهم نحو خيارات معينة في السياسة الخارجية».

وأضاف: «استحضار أسلوب الثمانينات لا يقتصر على العمليات الانتحارية، بل يستدعي أيضاً نمطاً كاملاً شمل الخطف والاغتيالات».

وخلص إلى أن «المقارنة بين واقع الجنوب اليوم وما كان عليه في ثمانينات القرن الماضي ليست دقيقة»، مؤكداً أن «الحديث عن عودة هذا النمط القتالي يبقى في إطار الشعارات والضغط السياسي، أكثر منه خياراً عسكرياً قابلاً للتنفيذ في ظل المعطيات الحالية».

بين النظرية والتطبيق

في المقابل، قال العميد المتقاعد فادي داوود لـ«الشرق الأوسط»: «الكلام عن استعادة أساليب ثمانينات القرن الماضي ليس مجرد طرح إعلامي، بل يعكس وجود هذا الخيار ضمن بنك القدرات المتاحة لدى الحزب».

وأضاف أن الحديث عن الانتحاريين الجاهزين للتنفيذ «يندرج في إطار القدرات البشرية التي لطالما شكّلت أحد عناصر قوة الحزب/». وتابع: «هذه العمليات، رغم التطور التكنولوجي الكبير في وسائل الرصد والمراقبة، لا تزال قادرة على إحداث تأثير ميداني، لأن التكنولوجيا تبقى محدودة الفعالية في مواجهة عنصر بشري مصمّم على الوصول إلى هدفه».

وأوضح أن «فعالية هذا النوع من العمليات تبقى مرتبطة بطبيعة الهدف ومستوى الحماية الأمنية المحيطة به، والإجراءات الميدانية التي تحيط بالمقار والمنشآت»، مشيراً إلى أن «إمكانية النجاح تختلف من حالة إلى أخرى تبعاً لهذه المعايير».

ولفت إلى أن «أي استخدام محتمل لهذه القدرات سيبقى موجهاً نحو أهداف إسرائيلية»، مضيفاً أن «تنفيذ عمليات من هذا النوع في الداخل الإسرائيلي يتطلب قدرة على التسلل والوصول المباشر إلى الهدف، وهو أمر يواجه تحديات كبيرة ميدانياً، ما يجعل نسبة النجاح متفاوتة».

ورأى أن «مجرد التلويح بهذا الخيار يحمل بُعداً نفسياً واستراتيجياً، إذ يعيد إلى الذاكرة الإسرائيلية تجارب سابقة، ويوجه رسالة بأن أي تسوية لا تراعي التوازنات قد تقود إلى تصعيد خارج الأطر التقليدية».

أنقاض مبانٍ مدمّرة في بلدة كفركيلا الحدودية جنوب لبنان (رويترز)

دلالات المصطلح ميدانياً

في موازاة ذلك، نقل مصدر مواكب لعمليات «حزب الله» لـ«الشرق الأوسط» أن «استخدام مصطلح الاستشهاديين لا يُقصد به بالضرورة العودة إلى نمط العمليات الانتحارية التقليدية، بل يعكس طبيعة المرحلة الميدانية في ظل الحصار المفروض على مناطق في جنوب لبنان».

وأضاف: «المقاتلون يدركون تماماً حجم المخاطر التي تحيط بهم، ويتعاملون معها على أساس القتال حتى أقصى الحدود».

وتابع: «المقصود بالمصطلح هو الجهوزية للالتحام في أصعب الظروف الميدانية، والاستمرار في المواجهة حتى الموت إذا فُرض ذلك، لا بوصفه خياراً تكتيكياً منفصلاً بل بوصفه جزءاً من طبيعة المعركة نفسها».


وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن اللواء منسي قوله، خلال لقائه شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، في دار الطائفة بفردان، الخميس: «ناقشت وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في العدوان الإسرائيلي على وطننا، والسعي المتواصل لوقفه. التأكيد على صون الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الشرعية اللبنانية، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية كان قاسمنا المشترك، ومساعدة شعبنا على تجاوز المحنة كان هاجسنا، والترفع عن الحسابات الصغيرة لمصلحة الأهداف الوطنية الكبيرة سيبقى مبتغانا وهدفنا».

وأضاف: «إذا كنا ذاهبين إلى مفاوضات؛ فهي للسلام وليس للاستسلام. نحن نذهب للمفاوضة وليس للمقايضة. نريد وقف أنهار الدماء إكراماً للشهداء، ونرفض كلبنانيين، مسلمين ومسيحيين، إلا أن نبقى موحدين ومتحدين».

وأعرب عن أمله أن «تنتهي هذه المحنة وتعبر هذه الغيمة ويطلع نور الخلاص على لبنان وشعبه».

بدوره، شدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز على «واجب الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الشرعية. وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية؛ خصوصاً في الظروف الراهنة، دعماً لتنفيذ المهام المنوطة بها في حماية لبنان وسيادته»، محذراً من كل «محاولات العبث بالسلم الأهلي، فلبنان القوي هو لبنان الموحَّد».


مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
TT

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

ووفقاً لما ذكرته «الوكالة الوطنية للإعلام» في بيان لها: «أدى العدوان الجوي الذي نفذته الطائرات الحربية الإسرائيلية اليوم إلى استشهاد ثلاثة مواطنين في بلدة جبشيت وجرح سبعة آخرين وتدمير مبنى سكني».

وأشارت الوكالة إلى «استشهاد أربعة مواطنين في بلدة تول أيضاً وجرح ستة آخرين وتدمير مبنى سكني»، لافتة إلى «استشهاد مواطنين اثنين في بلدة حاروف وتدمير منزل».

وطبقاً للوكالة، «تعرض منزل عائلة موظف في مجلس الجنوب في بلدة الحنية - قضاء صور، لغارة صهيونية غادرة، ما أدى إلى انهياره بشكل كامل على رؤوس قاطنيه».

وقال مجلس الجنوب، في بيان صحافي، إن مصير الموظف وابنه ووالدته لا يزال مجهولاً في ظل منع فرق الإسعاف من الوصول إلى موقع الغارة، مناشداً الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» ولجنة المكانيزم تسريع الاتصالات لوصول فرق الإسعاف إلى معرفة مصير الموظف وعائلته والقيام بما يلزم.

يذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قد دخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».