سفينة مساعدات ثانية تستعد للإبحار من قبرص إلى غزة

السفينة «أوبن آرمز» في ميناء لارناكا بقبرص (حساب منظمة «وورلد سنترال كيتشن» على «إكس»)
السفينة «أوبن آرمز» في ميناء لارناكا بقبرص (حساب منظمة «وورلد سنترال كيتشن» على «إكس»)
TT

سفينة مساعدات ثانية تستعد للإبحار من قبرص إلى غزة

السفينة «أوبن آرمز» في ميناء لارناكا بقبرص (حساب منظمة «وورلد سنترال كيتشن» على «إكس»)
السفينة «أوبن آرمز» في ميناء لارناكا بقبرص (حساب منظمة «وورلد سنترال كيتشن» على «إكس»)

أعلن مسؤول قبرصي، اليوم (السبت)، أن سفينة مساعدات ثانية تستعد للإبحار من ميناء لارنكا إلى قطاع غزة عبر الممر البحري الذي سلكته سفينة أولى قامت بإفراغ حمولتها وأبحرت عائدة إلى الجزيرة.

وقال المتحدث باسم الخارجية القبرصية، تيودوروس غوتسيس، للإذاعة الرسمية، إن السفينة الثانية التي تحمل اسم «جينيفر» تستعد للإبحار إلى القطاع الفلسطيني «اليوم (السبت) أو غداً» من ميناء مدينة لارنكا.

وأضاف أن «مسؤولين من الدول المشاركة في المبادرة القبرصية سيجتمعون الخميس المقبل للبحث في الخطوات التالية لزيادة الكميات والرحلات إلى غزة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت منظمة «وورلد سنترال كيتشن» (المطبخ المركزي العالمي) الخيرية الأميركية إن السفينة «جينيفر» تحمل 240 طناً من الأغذية، لكن الأحوال الجوية السيئة جعلت من الصعب توقع موعد إبحارها إلى غزة ومتى تقوم السفينة الأولى «أوبن آرمز» برحلة العودة.

عملية تحميل مساعدات إنسانية موجهة لغزة على متن سفينة في ميناء لارناكا بقبرص (حساب منظمة «وورلد سنترال كيتشن» على «إكس»)

وأوضحت، في بيان: «تقارير الأحوال الجوية البحرية تظهر طقساً سيئاً من الأحد حتى نهاية الأسبوع المقبل، لذلك فإن الموعد المحدد لإبحار أي من السفينتين للعودة إلى غزة غير متوفر في الوقت الحالي».

وكانت المنظمة أكدت في وقت سابق أن السفينة العائدة إلى منظمة «أوبن آرمز» الخيرية الإسبانية أفرغت حمولتها البالغة 200 طن من الأغذية تمهيداً لتوزيعها في القطاع المحاصر.

وأوضحت أن السفينة الثانية تحمل 240 طناً من المساعدات، تشمل المعلبات والحبوب والأرز والزيت والملح، إضافة إلى «120 كيلوغراماً من التمور الطازجة من الإمارات العربية المتحدة لسكان غزة».

وقال الرئيس القبرصي، نيكوس خريستودوليدس، للصحافيين: «إن السفينة الأولى (أوبن آرمز) بدأت بالعودة، ونحن مستعدون لإرسال سفينة ثانية محملة بالمساعدات» إلى القطاع.

عملية تحميل مساعدات إنسانية موجهة لغزة على متن سفينة في ميناء لارناكا بقبرص (حساب منظمة «وورلد سنترال كيتشن» على «إكس»)

وانطلقت سفينة منظمة «أوبن آرمز» الأولى عبر الممر البحري من قبرص إلى غزة، مع سعي المجتمع الدولي إلى زيادة كمية المساعدات التي تدخل القطاع في ظل الحرب المتواصلة منذ أكثر من 5 أشهر بين إسرائيل وحركة «حماس».

وباتت المجاعة تهدّد معظم سكان القطاع المحاصر والمدمّر، البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة، وفق «الأمم المتحدة».

وفيما شُرد معظم السكان جراء الحرب والدمار ونزحوا في اتجاه الجنوب، تقول وكالات الإغاثة إن نحو 300 ألف ممن بقوا في مناطق شمال غزة هم الأكثر معاناة من الجوع ونقص الماء وسوء التغذية، ويصعب الوصول إليهم.

وأوضحت «وورلد سنترال كيتشن» أنها أطلقت اسم «عملية سفينة» على عمليتها التي تنفذها مع الإمارات ومنظمة «أوبن آرمز»، بدعم من حكومة قبرص.

وقالت المنظمة إنها تدعو منذ أكتوبر (تشرين الأول) إلى «توفير مزيد من نقاط الوصول إلى غزة أمام المساعدات الإنسانية».

وأوضحت: «قدمنا (حتى الآن) أكثر من 37 مليون وجبة، وأرسلنا أكثر من 1500 شاحنة، وافتتحنا أكثر من 60 مطبخاً مجتمعياً في جميع أنحاء غزة»، لافتة النظر إلى أنها ستوفر من طريق الجو أغذية لعمليات الإنزال الجوي للمساعدات خلال رمضان.

وأضافت: «من طريق البر، نواصل إرسال الشاحنات المعبأة من مستودعاتنا في القاهرة إلى مواقع في غزة».

واندلعت الحرب إثر هجوم غير مسبوق نفذته حركة «حماس» التي تسيطر على القطاع، في 7 أكتوبر، وأسفر عن مقتل ما لا يقلّ عن 1160 شخصاً، بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

وتؤكد إسرائيل أنّه ما زال في غزة 130 رهينة، يعتقد أنّ 32 منهم لقوا مصرعهم، من بين نحو 250 خطفوا في الهجوم.

ورداً على هجوم «حماس»، توعدت إسرائيل بالقضاء على الحركة، وأطلقت حملة عسكرية خلّفت دماراً هائلاً ونحو 31500 قتيل، معظمهم من المدنيين؛ النساء والأطفال، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة في غزة، الجمعة.


مقالات ذات صلة

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)» تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري.

نظير مجلي (تل أبيب)
شمال افريقيا فلسطينيون يسيرون بجوار الملاجئ وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

تلويح نتنياهو باستئناف الحرب في غزة يُعقّد محادثات «نزع السلاح»

تحاول القاهرة أن تصل إلى تفاهمات بين حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية والممثل الأعلى لقطاع غزة بمجلس السلام، نيكولاي ميلادينوف، لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار.

محمد محمود (القاهرة )
خاص أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب) p-circle

خاص «حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح»

بلورت «حماس» رداً على مطالبتها والفصائل الفلسطينية ببدء «نزع السلاح» وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الرد يرتكز على «التشبث بجدول زمني» لالتزامات إسرائيل أولاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)


الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» بعدما نقلهم إلى إسرائيل إثر اعتقالهم خلال اشتباكات عنيفة مباشرة في جنوب لبنان، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي، «خاضت قوات لواء غفعاتي أمس اشتباكاً من مسافة قريبة مع خلية من مخربي (حزب الله) بينهم عنصر من وحدة (قوة الرضوان) في بنت جبيل».

وأضاف: «في ختام المعركة ألقى ثلاثة مخربين أسلحتهم واستسلموا للقوات. بعد ذلك، تم نقلهم لمتابعة التحقيق».

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فقد حاصرت قواته الآن بلدة بنت جبيل بالكامل، ما يشكّل تقدّماً ملحوظاً في إطار هجومه البري المستمر في جنوب لبنان.