دعاوى تعويض بمئات ملايين الدولارات ضد السلطة الفلسطينية و«حماس»

رفعتها منظمة يمينية باسم عائلات القتلى الإسرائيليين في 7 أكتوبر

سلسلة بشرية في تل أبيب (الجمعة) بمناسبة يوم المرأة العالمي للمطالبة بإطلاق محتجزين إسرائيليين في قطاع غزة (أ.ف.ب)
سلسلة بشرية في تل أبيب (الجمعة) بمناسبة يوم المرأة العالمي للمطالبة بإطلاق محتجزين إسرائيليين في قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

دعاوى تعويض بمئات ملايين الدولارات ضد السلطة الفلسطينية و«حماس»

سلسلة بشرية في تل أبيب (الجمعة) بمناسبة يوم المرأة العالمي للمطالبة بإطلاق محتجزين إسرائيليين في قطاع غزة (أ.ف.ب)
سلسلة بشرية في تل أبيب (الجمعة) بمناسبة يوم المرأة العالمي للمطالبة بإطلاق محتجزين إسرائيليين في قطاع غزة (أ.ف.ب)

في أول إجراء من نوعه منذ اندلاع الحرب على غزة قبل نحو 5 شهور، تقدمت منظمة يمينية متطرفة، باسم 124 عائلة يهودية قُتل أحد أفرادها في هجوم «حماس» على البلدات المحيطة بغزة، بدعاوى تطلب فيها تعويضات مالية من السلطة الفلسطينية و«حماس» و«الجهاد الإسلامي»، بقيمة 100 مليون شيقل (30 مليون دولار) عن كل قتيل. ويبلغ مجموع التعويض المُطالب به 3 مليارات و710 ملايين دولار.

ورُفعت الدعوى إلى المحكمة المركزية في القدس بمساعدة منظمة «شورات هدين» اليمينية المتطرفة التي تأسست في سنة 2002، وسبق لها أن رفعت دعاوى مماثلة في إسرائيل والولايات المتحدة وكندا ودول أوروبية عدة، ضد التنظيمات الفلسطينية، وكذلك ضد دول مثل سوريا وإيران وكوريا الشمالية ومصر وضد مصارف عالمية (على غرار «يو بي إس» السويسري والبنك العربي وبنك الصين ومصرف لبنان... وغيرها).

جانب من احتجاج لعائلات محتجزين إسرائيليين لدى حركة «حماس» أمام وزارة الدفاع في تل أبيب يوم الخميس (رويترز)

ووفق رئيسة المنظمة المحامية نيتسانا درشان – لايتنر، فإن المنظمة «تمكنت من استصدار قرارات حكم بدفع تعويضات بقيمة ملياري دولار، جرى تنفيذ قسم منها بقيمة 200 مليون دولار جرى توزيعها على عائلات ثكلت بأبنائها في عمليات إرهاب».

وقد اعترف قادة هذه المنظمة بأنهم يتعاونون مع حكومات إسرائيل في نشاطهم، ويحصلون على معلومات من مختلف مؤسساتها، بما في ذلك «الموساد» و«الشاباك»، تساعدهم على تشكيل أدلة قانونية في المحاكم.

وفي الدعوى الجديدة، تم إقحام السلطة الفلسطينية بوصفها مؤسسة رسمية تقبض أموالاً من إسرائيل (القصد هو الضرائب والجمارك التي تجبيها السلطات الإسرائيلية لصالح السلطة الفلسطينية من رواتب العمال الفلسطينيين في إسرائيل والبضائع التي تستوردها عبر الموانئ الإسرائيلية، وتحصل مقابل هذه الجباية على عمولة). ووجود أموال للسلطة في إسرائيل يسهّل عملية مصادرتها وخصمها سلفاً.

يحيى السنوار زعيم «حماس» في قطاع غزة (أ.ب)

وجاء في الدعوى: «تموّل السلطة الفلسطينية قطاع غزة بما في ذلك حكومة (حماس) مباشرة. الاستثمار في البنى التحتية المدنية، رواتب لموظفين عموميين، ودفع رواتب للسجناء وأبناء عائلات الشهداء من منظمة الإرهاب. الطريقة الوحيدة لتصفية منظمة (حماس) هي من خلال اجتثاث أنابيب الأكسجين الاقتصادية لديها. إلى جانب الجهد العسكري، علينا أن نواصل العمل في المحور الاقتصادي – القانوني ضدهم؛ إذ في اللحظة التي تبقى لديهم طرق تمويل سيتمكنون من بناء أنفسهم من جديد في المستقبل. إذا أردنا أن نصفي (حماس) تماماً، ليس فقط في غزة بل وفي الخارج وفي الضفة أيضاً، علينا أن نقطعهم عن كل قدرة وجود اقتصادية».

إسرائيلية في موقع حفل «سوبر نوفا» الذي استهدفه مقاتلو «حماس» في هجومهم المفاجئ على غلاف غزة يوم 7 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

وقد تمكنت المنظمة اليمينية من تجنيد 124 عائلة (من مجموع 1200 عائلة إسرائيلية ثكلى) ممن قُتل أحد أفرادها في هجوم «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وبين الموقّعين على الدعوى، موريس شنايدر، وهو شقيق مارغيت سل بيرمن التي قُتلت في بيتها في نير عوز مع زوجها يوسي، وعمة شيري بيبس التي اختُطفت إلى غزة مع زوجها يردين وطفليهما الصغيرين، إرئيل وكفير.

ويبرز بين المدعين أفراد عائلة المقدم يونتان (برنش) تسور، الذي قتل خلال الهجوم على بلدة كيرم شالوم التعاونية، القائمة على حدود غزة قرب معبر كرم أبو سالم، وعائلة عميت مان التي قتلت في كيبوتس (تعاونية) بيري، وعائلة كوبي فيرينتا الذي قُتل في سديروت، وعائلة إلياهو بورغاد الذي قُتل في كفار عزة، وعائلة ليئور فايتسمان الذي قُتل في سديروت، وعائلة يغئال فاكس الذي قُتل في نتيف هعسرا. ومن بين المدعين أيضاً عائلتا يونتان روم وادام الياف اللذين قُتلا في حفلة نوفا الموسيقية في غلاف غزة.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».