معاناة مضاعَفة للمرأة الفلسطينية خلال حرب غزة​

أكثر من 9 آلاف قتيلة و60 ألف حامل ومضاعَفة حالات الإجهاض 3 مرات

فلسطينية من خان يونس تعود إلى منزلها المدمّر بعد انسحاب الآليات الإسرائيلية من بعض المناطق (وفا)
فلسطينية من خان يونس تعود إلى منزلها المدمّر بعد انسحاب الآليات الإسرائيلية من بعض المناطق (وفا)
TT

معاناة مضاعَفة للمرأة الفلسطينية خلال حرب غزة​

فلسطينية من خان يونس تعود إلى منزلها المدمّر بعد انسحاب الآليات الإسرائيلية من بعض المناطق (وفا)
فلسطينية من خان يونس تعود إلى منزلها المدمّر بعد انسحاب الآليات الإسرائيلية من بعض المناطق (وفا)

في ظل بيانات الجهاز المركزي للإحصاء، التي أكدت أن 9 آلاف أنثى قُتلن بأيدي الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء العدوان على قطاع غزة، في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وحتى الآن، توجهت وزيرة شؤون المرأة في الحكومة الفلسطينية، الدكتورة أمل حمد، إلى الهيئات والمؤسسات النسوية في العالم بالدعوة إلى مساندة المرأة الفلسطينية والدفاع عن قضيتها من خلال جميع المنابر المتاحة.

وزيرة شؤون المرأة في الحكومة الفلسطينية د. أمل حمد (حساب فيسبوك)

وقالت حمد، خلال تصريحات صحافية (الخميس)، إنه «عشية اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من مارس (آذار)، تُقتل النساء ويشرّد الأطفال ويذبح الكبار في فلسطين ويرتكب الاحتلال الإسرائيلي أبشع الجرائم بحق الإنسانية لتحقيق أهدافه بالقتل والتهجير القسري».

أضافت: «تمنيت أن نحتفل في اليوم العالمي للمرأة بما أنجزته المرأة الفلسطينية من خلال جهود وزارة شؤون المرأة والمؤسسات النسوية ومؤسسات المجتمع المدني، في النهوض بواقع النساء الفلسطينيات والمساهمة في بناء المجتمع والمؤسسات الوطنية، وتعزيز مشاركة النساء في المؤسسات التمثيلية والتنفيذية للنظام السياسي». معبرة عن ألمها أن يأتي هذا اليوم ونساء وفتيات فلسطين يعشن أشكال العنف كافة في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.

وكان الجهاز المركزي للإحصاء، قد ذكر، في بيان استعرض أوضاع المرأة الفلسطينية عشية يوم المرأة العالمي، أنه من إجمالي عدد الشهداء البالغ 30717 شهيداً، منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، تم قتل أكثر من 9 آلاف أنثى.

وأوضح أن «75 في المائة من إجمالي عدد الجرحى البالغ 72156 جريحاً من الإناث. كما استشهدت 4 مواطنات، من إجمالي 423 شهيداً في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر».

وشكّلت النساء والأطفال ما نسبته 70 في المائة من المفقودين البالغ عددهم 7000 شخص. وإنه من مجموع ما يقارب مليوني إنسان اضطروا إلى النزوح من أماكن سكناهم، كان النصف من الإناث.

تشكّل الإناث حسب الإحصائيات الرسمية، ما نسبته 49 في المائة من إجمالي عدد السكان في فلسطين؛ إذ بلغ عددهن 2.76 مليون أنثى منتصف عام 2024 (بواقع 1.63 مليون أنثى في الضفة الغربية، وـ1.13 مليون أنثى في قطاع غزة).

رئيسة الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، الدكتورة علا عوض، لفتت إلى أنه خلال عام 2023 اعتُقلت 300 امرأة من الضفة الغربية، 200 منهن منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وفي محافظة القدس اعتقل الاحتلال 165 امرأة منهن 84 خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وعلى مستوى قطاع غزة لا تتوفر معطيات دقيقة في ضوء جريمة الإخفاء القسري التي يواصل الاحتلال تنفيذها بحق معتقلات غزة.

كما تشير بيانات هيئة شؤون الأسرى، إلى أن الاحتلال الإسرائيلي ما زال يعتقل 56 معتقلة في سجونه بواقع 44 معتقلة من الضفة الغربية و3 معتقلات من قطاع غزة، و9 معتقلات من داخل أراضي 48، منهن 5 معتقلات صدرت بحقهن أحكام، و40 معتقلة موقوفة، و11 معتقلة قيد الاعتقال الإداري. وبين المعتقلات القابعات في سجون الاحتلال، هناك قاصرتان.

الظروف المتدهورة في غزة بثت الخوف في قلوب النساء الحوامل ووضع الأمهات أمام تحديات صارخة (أ.ف.ب)

تابعت عوض: «غالباً ما تجد النساء والفتيات أنفسهن مهمشات في حالة الأزمات؛ إذ يقللن استهلاكهن الغذائي عندما تتدهور الظروف، كما يتعرضن لخطر نقص التغذية أو سوء التغذية بشكل خاص؛ وهو ما يجعل النساء الحوامل والمرضعات أكثر عرضة للمخاطر الصحية، مثل تشوهات الولادة أو الوفاة المبكرة للمواليد».

وأظهر تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي لفترة الشهرين الماضيين، ارتفاع خطر المجاعة في قطاع غزة، حيث أشار إلى أن جميع السكان في قطاع غزة (نحو 2.2 مليون نسمة) يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وتتحمل المرأة مسؤولية مضاعفة في هذه الحالات. وقالت عوض: «المعطيات الصحية في قطاع غزة أظهرت وجود تحديات جمة تواجه النساء الحوامل؛ إذ تشير إلى وجود نحو 60 ألف امرأة حامل في القطاع، بمعدل 180 حالة ولادة يومياً». ومن المرجح أن تعاني نحو 15 في المائة من هؤلاء النساء مضاعفات الحمل والولادة التي يصعب علاجها بسبب نقص الرعاية الطبية، كما أن عدد الولادات المبكرة لدى النساء قد ارتفع بنسبة الثلث تقريباً بسبب عوامل مثل التوتر والصدمات، ومنهن من أجهضن نتيجة الخوف؛ ما أدى إلى ازدياد حالات الإجهاض بنسبة 300 في المائة.

نساء وطفلات يراقبن دفن أحبتهن الذين قُتلوا بالنيران الإسرائيلية في مقبرة جماعية برفح بعد أن أطلقت إسرائيل سراح جثثهم الخميس (رويترز)

رئيسة الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، أشارت إلى أن الحوامل يعانين سوء التغذية والجفاف؛ إذ يواجهن فقراً غذائياً حاداً، والكثير من أطفالهن تتم ولادتهم ناقصي الوزن ويعانون مشاكل صحية، كما تعاني الأمهات اللواتي يرضعن أطفالهن نقص إنتاج الحليب نتيجة لسوء التغذية، ومن الصعب توفير الحليب الصناعي لأطفالهن وارتفاع أسعارها إلى حد لا يمكن شراؤه؛ ما يدفع الأمهات إلى اللجوء إلى بدائل غير كافية أو حتى غير آمنة لإرضاع أطفالهن.

وقالت إن العدوان الإسرائيلي ترك آثاراً صعبة في الوضع الصحي للنساء في قطاع غزة بسبب نقص مستلزمات النظافة الصحية، واللجوء إلى خيارات بدائية، إضافة إلى أن الكثير من النساء تناولن أدوية حبوب منع الحمل للحفاظ على الصحة الجنسية والإنجابية، كما تعرضت الكثير منهن للالتهابات النسائية بسبب نقص الأدوية وغياب العديد من منتجات النظافة النسائية؛ وهذا أدى إلى تأثيره السلبي في صحتهن النفسية والجسدية، وبالتالي يعيق هذا الوضع الصحي المتراكم قدرتهن على العيش بكرامة ورفاهية، ويضعهن تحت ضغط نفسي وجسدي يؤثر في جودة حياتهن بشكل عام.


مقالات ذات صلة

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطيني يحمل جثمان فتى (12 عاماً) قُتل برصاص إسرائيلي خلال تشييعه خارج «مستشفى الشفاء» بمدينة غزة الجمعة (أ.ب)

فوضى واستقالات «ممنوعة» في «لجنة غزة»

علمت «الشرق الأوسط» من مصدرين مطلعين أن عضوين على الأقل في «اللجنة الوطنية» من سكان قطاع غزة، قدما استقالتَيهما لرئيس اللجنة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن أحد جنوده قُتل، الجمعة، في جنوب لبنان متأثراً بجروح أصيب بها بعد سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

وأوضح الجيش أن العسكري، وهو رقيب أول في الثامنة والأربعين، تُوفي متأثراً بإصابته، الجمعة، في حادثة أسفرت كذلك عن جرح ثلاثة جنود آخرين.

ولم يقدّم الجيش مزيداً من التفاصيل، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلا أن موقع «واي نت» العبري قال إن الحادثة وقعت خلال عملية تمشيط مبانٍ في جنوب لبنان على بعد نحو 3.5 كيلومتر من الحدود. وبحسب التقرير، كان الجندي من بين أوائل من دخلوا مبنى مفخخاً انفجر بعد ذلك.

وبذلك، ارتفعت إلى 14 حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب التي بدأت مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، وفقاً لإحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى البيانات العسكرية.

ودخل وقف لإطلاق النار حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس/ الجمعة، ومن المقرر أن يستمر 10 أيام، بحسب ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، إن الهدنة تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية. ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» في جنوب لبنان رغم سريان وقف إطلاق النار.

وقال الجيش، في بيان، إن سلاح الجو شنّ غارة أسفرت عن «القضاء على خلية إرهابية كانت تعمل بالقرب من قواته في منطقة خط الدفاع الأمامي، وذلك لمنع تهديد مباشر على بلدات الشمال»، من دون أن يحدد عدد هؤلاء.


قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
TT

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)

يزور قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران، حسبما قال مسؤول عراقي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت.

وسيبحث قاآني كذلك «أزمة الانسداد السياسي» بشأن تسمية مرشح لرئاسة الحكومة العراقية، بعد تراجع حظوظ نوري المالكي بالعودة للمنصب.

وهذه أول زيارة خارجية لقاآني يُكشف عنها منذ سريان وقف لإطلاق النار يمتد لأسبوعين بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية، في الثامن من أبريل (نيسان).

وتجهد بغداد منذ أعوام لتحقيق توازن في علاقاتها مع الخصمَين النافذَين في سياستها، إيران والولايات المتحدة.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب التي استمرت لأكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار لـ«الحشد الشعبي» ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، في حين استُهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وبدأ قاآني «عقد سلسلة لقاءات مع قادة القوى السياسية وعدد من قيادات الفصائل المسلحة»، حسبما أفاد مسؤول عراقي رفيع المستوى، مؤكداً أن «اللقاءات تتناول ملف التهدئة الإقليمية وانعكاساتها على الساحة العراقية».

وأضاف أن الوفد الإيراني يسعى كذلك إلى «تنسيق المواقف بين القوى الحليفة لطهران داخل العراق، وضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أمني» في العراق والمنطقة.

وأكّد الزيارة كذلك مصدر في فصيل مسلح نافذ موالٍ لإيران، ومصدران مقرّبان من تحالف «الإطار التنسيقي» الذي يشكّل أكبر كتلة في البرلمان، ويتألف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران.

ويقود قاآني «فيلق القدس» الموكل بالعمليات الخارجية في «الحرس». وهو سبق له أن زار العراق مراراً منذ توليه مهامه خلفاً للواء قاسم سليماني الذي اغتيل بضربة أميركية قرب مطار بغداد في يناير (كانون الثاني) 2020. لكن يندُر الإعلان عن مثل هذه الزيارات.

وأوضح المسؤول العراقي أن الزيارة الحالية تأتي كذلك في إطار «تحرّكات إيرانية مكثفة لدعم مسار التفاهم بين الأطراف العراقية وتقريب وجهات النظر، خصوصاً مع استمرار الخلافات بشأن تشكيل الحكومة وتوازنات السلطة».

وكان «الإطار التنسيقي» أعلن في يناير ترشيح المالكي لخلافة محمّد شياع السوداني رئيساً للوزراء، وذلك عقب الانتخابات التي شهدتها البلاد قبل شهرين من ذلك. غير أن واشنطن هددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، ما أثار إرباكاً في الأوساط السياسية العراقية.

وقالت مصادر سياسية عراقية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، إن حظوظ المالكي بالعودة للمنصب الذي شغله مرتين بين 2006 و2014، تراجعت.

وانتخب البرلمان نزار آميدي رئيساً للعراق في 11 أبريل (نيسان). وهو يتوجب عليه أن يكلّف خلال 15 يوماً من انتخابه مرشح «الكتلة النيابية الكبرى» عدداً بتشكيل الحكومة، وفق الدستور.


«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال قاسم إن الهدنة المقررة لعشرة أيام وتسري منذ منتصف ليل الخميس - الجمعة، تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية، ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه أقام «خطاً أصفر» فاصلاً في جنوب لبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة «حماس» في قطاع غزة، مشيراً إلى قتل عناصر من «حزب الله» على مقربة منه.

وقال الجيش: «خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، رصدت قوات الجيش الإسرائيلي العاملة جنوب الخط الأصفر في جنوب لبنان إرهابيين انتهكوا اتفاق وقف إطلاق النار، واقتربوا من القوات من شمال الخط الأصفر في صورة شكلت تهديداً مباشراً».

وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها الجيش عن هذا الخط منذ وقف النار.

وأضاف: «مباشرة بعد الرصد وبهدف القضاء على التهديد، هاجمت القوات الإرهابيين في عدة مناطق بجنوب لبنان»، مذكراً بأن الجيش مخوّلٌ التحرك ضد التهديدات، رغم وقف إطلاق النار.

وفي بيان ثانٍ، السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» كانت تعمل على مقربة من قواته في الجنوب اللبناني.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن، الخميس، دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيّز التنفيذ، حيث كانت إسرائيل تخوض مجدداً حرباً مفتوحة ضد «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقتهما على وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام.