الجيش الإسرائيلي يواصل القتال في غزة... ويخشى تصعيداً في الضفة

غالانت في وثيقة مكتوبة: يجب السماح بدخول العمال الفلسطينيين وتجنب تدهور غير ضروري

أطفال فلسطينيون ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية في رفح الثلاثاء (رويترز)
أطفال فلسطينيون ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية في رفح الثلاثاء (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يواصل القتال في غزة... ويخشى تصعيداً في الضفة

أطفال فلسطينيون ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية في رفح الثلاثاء (رويترز)
أطفال فلسطينيون ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية في رفح الثلاثاء (رويترز)

واصل الجيش الإسرائيلي هجومه الواسع في خان يونس جنوب قطاع غزة، وتقدم مقتحماً مدينة حمد غرب المدينة، في محاولة لإنهاء القتال هناك قبل رمضان، استعداداً لإعلان هدنة محتملة، أو توسيع هجومه نحو مدينة رفح الحدودية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن قوات الفرقة 98 تواصل عملياتها في مدينة حمد غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، مشيراً إلى اعتقال عشرات من المقاتلين التابعين لمنظمتيْ «حماس» و«الجهاد الإسلامي».

وأضاف: «مقاتلو فرقة الكوماندوز داهموا البنى التحتية الإرهابية الحمساوية في الحي، وعثروا فيها على كثير من الوسائل القتالية».

والتقدم في قلب مدينة حمد التي بُنيت قبل أعوام قليلة بمنحة قطرية، أجبر سكان الحي على مغادرته إلى رفح التي تقول إسرائيل إنها ستكون المحطة التالية والأخيرة للهجوم البري الواسع على قطاع غزة.

آليات إسرائيلية تدخل قطاع غزة الثلاثاء (رويترز)

وأكدت قناة «الأقصى» التابعة لـ«حماس» اعتقال الجيش الإسرائيلي عشرات الفلسطينيين من مدينة حمد، وقالت إن القوات اعتدت على المعتقلين بالضرب المبرح خلال التحقيق معهم، واقتادت عدداً منهم عبر شاحنات إلى مراكز للاعتقال.

جاء ذلك بينما أعلن الجيش الإسرائيلي عن تدمير أكبر نفق اكتُشف في قطاع غزة، وهو النفق الواسع والمتفرع شمال قطاع غزة، والذي جرى تحديد موقعه بعد نحو شهرين من بدء الحرب.

ووفق بيان الجيش: «يبلغ طول النفق نحو 4 كيلومترات، وعرضه نحو 3 أمتار، وعمقه نحو 50 متراً».

دمار في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة الثلاثاء (إ.ب.أ)

وقال ناطق عسكري إنه «‏جرى تحييد النفق الذي لديه تشعبات عدة، وجرى حفره من شمال قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وقد شارك في عملية إنشاء هذا النفق بشكل مباشر يحيى ومحمد السنوار اللذان أشرفا على أعمال التخطيط، وإنشاء ورصد الميزانية».

ومع استمرار القتال في غزة، هاجم فلسطيني إسرائيلياً قرب مستوطنة يتسهار جنوب نابلس في الضفة الغربية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل الفتى محمد شحادة (16 عاماً)، بينما أصيب إسرائيلي بجروح متوسطة.

وجاء الهجوم في الضفة في وقت كان فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يقود اجتماعاً لبحث الاستعدادات الأمنية لشهر رمضان.

وقال نتنياهو إنه يحافظ على حرية العبادة لجميع الأديان، لكن مع الحفاظ على الاحتياجات الأمنية بشكل مناسب.

وتخشى إسرائيل من تصعيد في الضفة الغربية، خلال رمضان الوشيك، قد يضر بالمجهود الحربي في قطاع غزة.

ونشر موقع «واي نت» الإسرائيلي، الثلاثاء، وثيقة داخلية أرسلها مؤخراً وزير الدفاع يوآف غالانت، إلى رئيس الوزراء ورؤساء الأجهزة الأمنية، حذر فيها صراحة من التصعيد الأمني ​​في الضفة الغربية في رمضان الذي سيبدأ الأسبوع المقبل.

في مركز لتوزيع المساعدات في رفح الثلاثاء (رويترز)

وتطلب الوثيقة ضرورة اتخاذ خطوات في إطار استعدادات الأجهزة الأمنية لتصعيد محتمل، وفيها يكرر غالانت ويحذر من أن القدرة على مواصلة القتال حتى تحقيق الأهداف في غزة تعتمد إلى حد كبير على درجة الاستقرار الأمني ​​في الضفة الغربية.

وكتب غالانت أن «التصعيد سيجعل من الصعب علينا مواصلة تركيز الجهود، وتنفيذ مهام الجيش الإسرائيلي لتحقيق أهداف الحرب، بسبب الحاجة آنذاك إلى تحويل القوات إلى الضفة».

وجاء في الوثيقة أن التصعيد الأمني ​​في الضفة يصب في مصلحة «حماس» وإيران. ووفق غالانت، فإن قوات الأمن تواجه مؤخراً واقعاً إشكالياً في الضفة يمكن أن يخرج عن نطاق السيطرة.

وفي الوثيقة، أورد وزير الدفاع نقاطاً عدة تزيد بسببها الحساسية في شهر رمضان هذا العام، وهي اتساع نطاق العمليات الفلسطينية، وانتشار لغة التحريض على شبكات التواصل الاجتماعي، والعمليات الإسرائيلية واسعة النطاق في الضفة، وتدهور الوضع الاقتصادي في الضفة، بما في ذلك، حجز أموال عن السلطة، الذي رافقة ضعف أمني للأجهزة الفلسطينية، وعدم السماح للعمال الفلسطينيين بالدخول إلى إسرائيل، إضافة إلى التصريحات غير المسؤولة الصادرة عن المسؤولين والأحزاب السياسية في إسرائيل بشأن الحرم القدسي.

وقال غالانت: «هناك فرصة حقيقية لتدهور التصعيد غير الضروري في الضفة وفي جميع أنحاء إسرائيل، الأمر الذي سيؤدي إلى تحويل الموارد والقوات» من غزة إلى الضفة.

واقترح غالانت السماح بإدخال العمال بشكل تدريجي وفق النموذج الذي وضعه جهاز الأمن العام «الشاباك»، وتعزيز تحويل أموال المقاصة إلى السلطة، والعمل على تخفيف التوترات مع السكان العرب في إسرائيل، والسماح للفلسطينيين بدخول الحرم القدسي، ضمن القيود التي أوصى بها الجيش الإسرائيلي و«الشاباك».


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

خاص فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام» بشأن قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثماناً خلال جنازة أربعة أشخاص قُتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة بمدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

بينهم طفل... مقتل 5 فلسطينيين بغارتين إسرائيليتين على قطاع غزة

قُتل خمسة فلسطينيين، اليوم الثلاثاء، على أثر غارتين جويتين إسرائيليتين على غزة، وفقاً للدفاع المدني ومستشفيات في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يشيعون ضحايا غارة إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

خاص غارة إسرائيلية تقتل إياد الشنباري القائد البارز في «القسام» بغزة

قتلت هجمات إسرائيلية 5 فلسطينيين في مدينتي غزة وخان يونس، وأسفرت غارة عن مقتل إياد الشنباري أحد أبرز قادة «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

تشهد القاهرة، خلال الأيام المقبلة، حراكاً سياسياً جديداً بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ بينما واصلت إسرائيل تصعيدها الميداني، وتوسيع نطاق سيطرتها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.


العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
TT

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

وقالت مصادر عراقية، إن الزيدي الذي اختاره تحالف «الإطار التنسيقي»، ولا يملك ملامح سياسية واضحة، بدأ مشاورات أولية لتشكيل الحكومة خلال 30 يوماً، مشيرة إلى أن «الوقت مبكر للتأكد من نجاحه في هذه المهمة، رغم الدعم الذي حصل عليه منذ لحظة تسلمه كتاب التكليف الرسمي».

وأوضحت المصادر، أن «ترشيح الزيدي جاء بعد تسوية بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني».

ورحبت لندن وباريس بتكليف الزيدي، أمس (الثلاثاء)، إلا أن واشنطن «ترهن موقفها من بغداد بحسم ملفات أساسية على رأسها سلاح الفصائل من دون النظر إلى خلفية الأشخاص»، وفق مصادر أميركية.


«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام»، بينهم المندوب السامي للمجلس، نيكولاي ميلادينوف، والوسطاء من الدول الثلاث، مصر وقطر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة، بشأن قطاع غزة، وخاصةً نزع السلاح منه.

وتظهر الوثيقة المعنونة بأنها «خريطة طريق» لإتمام تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة للسلام بغزة، 15 بنداً للتعامل مع تنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وبحسب مصدر قيادي من «حماس»، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن هذا المقترح نقل إلى إسرائيل أيضاً، وستعقد اجتماعات في القاهرة، قد تبدأ الأربعاء، لبحث ردود جميع الأطراف، بما فيها حركته والفصائل، على ما ورد فيها.

وامتنع المصدر عن توضيح موقف حركته الذي ستقدمه حول ذلك بعدما أجرت مشاورات داخلية بشأنها.

وكانت مصادر أخرى ذكرت الاثنين أن ميلادينوف سيزور إسرائيل قبل الوصول إلى مصر، الثلاثاء، لإجراء مناقشات حول الموقف الإسرائيلي من الورقة المقدمة.

وتشير الوثيقة إلى تشكيل لجنة سميت بـ«التحقق من التنفيذ»، سيتم إنشاؤها من قبل الممثل الأعلى لغزة، تتألف من الدول الضامنة، وقوة الاستقرار الدولية، و«مجلس السلام»، لضمان تنفيذ الأطراف ما يقع على عاتقها، على أن يتم تدعيم هذه اللجنة من خلال آلية مراقبة معززة.

المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف (رويترز)

وتؤكد الوثيقة في أول بنودها أهمية التزام الأطراف كافة بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشكل كامل، وخطة ترمب الشاملة، بعدّهما يشكلان إطاراً دولياً متفقاً عليه وسيتم الاسترشاد بهما لتنفيذ هذه العملية، بما يضمن تحقيق الهدف الأهم باستعادة الحياة المدنية، وتمكين الحكم الفلسطيني، وإعادة الإعمار والأمن والتعافي الاقتصادي، وتوفير الظروف للوصول إلى مسار موثوق به لتحقيق تقرير المصير والدولة الفلسطينية بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن.

وتنص الوثيقة على تحقيق المطالب الفلسطينية التي قدمها وفد «حماس» والفصائل مؤخراً، بإلزام إسرائيل باستكمال جميع الالتزامات المتبقية من المرحلة الأولى، بشكل كامل ودون أي تأجيل، على أن تتولى لجنة «التحقق» من عملية التنفيذ، وذلك قبل الانتقال للمرحلة الثانية.

ووفقاً للوثيقة، فإنه سيكون الانتقال من أي مرحلة إلى أخرى من بنود المرحلة الثانية مرهوناً بأن يتم الانتهاء من جميع استحقاقات المرحلة التي سبقتها، وذلك بمتابعة ومراقبة لجنة «التحقق من التنفيذ».

وتمنح الوثيقة، «مجلس السلام» تفويضاً للإشراف على حكم قطاع غزة، وإعادة الإعمار، وتنميته لحين تمكين سلطة فلسطينية تم إصلاحها من استئناف مسؤولياتها، وتوفير الظروف لإيجاد مسار موثوق به لتحقيق تقرير مصير الدولة الفلسطينية.

كما سيمنح «مجلس السلام» تفويضاً بتأسيس قوة الاستقرار الدولية وإجراء الترتيبات الضرورية لتفعيل أهداف الخطة.

وتنص الوثيقة بشكل صريح على أنه لن يكون أي دور لحركة «حماس» أو أي من الفصائل الفلسطينية، في حكم قطاع غزة بشكل مباشر أو غير مباشر، على أن يتم التعامل مع الموظفين الحاليين (موظفي حماس) ممن يخدمون في الوزارات المدنية بشكل قانوني وعادل باحترام كامل حقوقهم.

وتؤكد الوثيقة على أنه يجب حكم غزة وفق مبدأ سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد، بحيث يكون مسموحاً بامتلاك السلاح فقط للأفراد المخول لهم بذلك من قبل اللجنة الوطنية، فيما ستتوقف جميع الجماعات المسلحة عن الأنشطة العسكرية.

وتشير إلى أنه سيتم دمج أفراد الشرطة المدربين حديثاً في هياكل الشرطة القائمة، وإخضاعهم جميعاً لفحص أمني، ومن لا تنطبق عليهم المعايير اللازمة، فسوف تعرض عليهم أدوار غير مسلحة بديلة أو حزم تعويض، وسيتم نقل جميع أسلحة الشرطة إلى سيطرة اللجنة بمجرد دخولها غزة.

الدفاع المدني يتفقد سيارة تعرضت لضربة بصاروخ إسرائيلي في غزة (د.ب.أ)

وبشأن نقطة حصر السلاح، تنص الوثيقة على عملية تدريجية ستجري على مراحل، وبتوقيتات زمنية بما يتفق مع الجدول الزمني للتنفيذ المتفق عليه، وستتم مراقبتها ودعمها من قبل مكتب الممثل الأعلى ولجنة التحقق من التنفيذ.

ولفتت الوثيقة إلى أن هذه العملية ستخضع لقيادة فلسطينية وسيتم نقل السلاح إلى اللجنة الوطنية، على أن تشارك جميع الجماعات المسلحة في عملية حصر البنية التحتية وجمع جميع الأسلحة على ألا يكون مطلوباً منها نقل الأسلحة إلى إسرائيل، بحيث تخضع العملية لمراقبة ومتابعة لجنة التحقيق.

وستمنح اللجنة الوطنية لإدارة غزة، السلطة الوحيدة لتسجيل السلاح وإصدار وإلغاء التراخيص وجمع الأسلحة غير المرخصة، والمتعلقة بشكل أساسي بالسلاح الشخصي.

وستقوم اللجنة الوطنية من خلال عملية متدرجة باستخدام برامج إعادة الشراء والمساعدة لإعادة الدمج والدعم الاجتماعي، على أن تلتزم الفصائل بالتعاون مع اللجنة بهذا الشأن.

وتشير الوثيقة إلى أن تسليم السلاح الشخصي من قبل العناصر المسلحة، لن يحدث إلا بالتزامن مع تسليم سلاح الميليشيات، بما يوفر الظروف الأمنية المناسبة وأن تكون الشرطة قادرة على ضمان الأمن الشخصي.

وبحسب الوثيقة، فإنه سيتم التوقيع على اتفاقية سلم اجتماعي بما يمنع الاقتتال الداخلي والعنف، وحظر استعراض القوة والعروض العسكرية والتظاهرات المسلحة، ووقف أي أعمال انتقامية.

وبشأن دور قوة الاستقرار الدولية، فإن الوثيقة تنص على انتشارها بين المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، والمناطق الخاضعة لسيطرة اللجنة الوطنية، على ألا تمارس أي نشاطات شرطية، فيما سيسمح لها بدعم عمليات حصر السلاح والعمليات الإنسانية وتوفير الحماية لها.

وتنص الوثيقة على استكمال انسحاب إسرائيل على مراحل باتجاه حدود غزة، وفقاً لجدول زمني يتم التوافق عليه قابل للتنفيذ، على أن يكون ذلك مرتبطاً بإحراز تقدم يتم التحقق منه في عملية حصر السلاح.

وستتعامل اللجنة الوطنية مع أي خروق أمنية في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها.

كما تنص الوثيقة على أن إعادة إعمار القطاع، ستتم من خلال إدخال المواد المخصصة لذلك في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها وتخضع فعلياً لإدارة اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.

Your Premium trial has ended