أنباء عن «تقدم ملحوظ» في محادثات الهدنة بالقاهرة

«حماس»: الكرة لا تزال عالقة في الملعب الإسرائيلي

فلسطينيات يبكين على قتلى سقطوا في قصف إسرائيلي على رفح (رويترز)
فلسطينيات يبكين على قتلى سقطوا في قصف إسرائيلي على رفح (رويترز)
TT

أنباء عن «تقدم ملحوظ» في محادثات الهدنة بالقاهرة

فلسطينيات يبكين على قتلى سقطوا في قصف إسرائيلي على رفح (رويترز)
فلسطينيات يبكين على قتلى سقطوا في قصف إسرائيلي على رفح (رويترز)

أفاد تلفزيون «القاهرة الإخبارية» الرسمي المصري، الاثنين، بأن هناك «تقدّماً ملحوظاً» سُجّل خلال المحادثات من أجل التوصل إلى هدنة في قطاع غزة.

وأشار إلى استئناف المحادثات، الاثنين، في يومها الثاني، والتي تشارك فيها مصر وحركة «حماس» وقطر والولايات المتحدة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال التلفزيون نقلاً عن «مصدر رفيع المستوى» قوله إن «مصر تبذل جهوداً حثيثة للتوصل إلى اتفاق هدنة قبل شهر رمضان»، مؤكداً أن هناك «تقدماً ملحوظاً في مفاوضات الهدنة سعياً للتوصل إلى اتفاق عادل». واستؤنفت المفاوضات، الأحد، في القاهرة في غياب ممثلين عن إسرائيل.

ومن جانبه، عدّ مصدر كبير في حركة «حماس» أن النقاشات التي تُجرى بالقاهرة رغم الإيجابية التي تطغى عليها، فإن الكرة لا تزال عالقة في الملعب الإسرائيلي، مضيفاً أن الوسطاء أبلغوا «حماس» بأن الولايات المتحدة تضغط باتجاه إنجاز اتفاق قبيل بدء شهر رمضان، وسيتم الضغط على إسرائيل للقبول بالصفقة المعروضة. ونفى المصدر لـ«وكالة أنباء العالم العربي» أن تكون النقاشات تطرقت لأسماء معينة بين الأسرى المطلوب الإفراج عنهم حتى الآن، ولكنها سلمت معايير لهؤلاء الأسرى مقابل المحتجزين الإسرائيليين لدى الحركة في غزة.

في سياق متصل، كشف المصدر عن نقاش جدّي وتفصيلي حول عودة النازحين جنوباً إلى الشمال حيث بيوتهم، ورغم طلب «حماس» عودة جميع النازحين، فإن ذلك ينطوي على مخاطر تكدس وتدافع، ما اضطر الجميع للبحث في التفاصيل الفنية لعودة النازحين جنوباً إلى الشمال؛ إذ فُتح مسار جديد يفضي إلى عودة أسر بكاملها إلى منازلهم ضمن جدول زمني على طول زمن التهدئة المتوقعة بحيث يكون هناك عودة لعدد يزيد عن 500 عائلة يومياً إلى شمال القطاع، على أن تكون عودتهم بانتظام بمشاركة مؤسسات دولية كالصليب الأحمر و«الأونروا» التي نزح إلى مقارها أكثر من 60 في المائة من النازحين.

وتابع أنه تم التوافق بنسبة كبيرة على المعايير المطلوبة للإفراج عن المحتجزين في غزة والأسرى الفلسطينيين مقابلهم، ولا يوجد أي معوقات في هذا الملف، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تعهدت بإقناع إسرائيل بالموافقة على المعايير التي تقترب كثيراً من إطار باريس الثاني بحيث تصبح النسبة النهائية 1 إلى 15 على الأكثر بتفاصيل مختلفة حسب الأسماء والحالات للمحتجزين في غزة من ضمن الأعداد المذكورة. وأشار إلى أنه سيكون ما لا يقل عن 20 شخصاً من المحكومين بالمؤبدات والأحكام العالية، ومن ضمنهم أسرى فلسطينيون من المرضى والمسنين.

ويحاول الوسطاء المصريون والقطريون والأميركيون منذ أسابيع التوصل إلى اتفاق على هدنة في الحرب الدائرة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) بين حركة «حماس» وإسرائيل إثر هجوم غير مسبوق للحركة الفلسطينية على الدولة العبرية.

وينصّ الاقتراح الذي تقدّمت به الدول الوسيطة على وقف القتال لمدة ستة أسابيع وإطلاق سراح 42 رهينة محتجزين في غزة في مقابل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

واندلعت الحرب في السابع من أكتوبر إثر هجوم شنّته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل وأسفر عن مقتل أكثر من 1160 شخصاً غالبيتهم مدنيون، حسب تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى أرقام رسمية إسرائيلية. كذلك، احتُجز 250 شخصاً رهائن، لا يزال 130 منهم في الأسر، وفق إسرائيل.

وأتاحت هدنة استمرت أسبوعاً في نوفمبر (تشرين الثاني) الإفراج عن 105 رهائن في مقابل الإفراج عن 400 معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية.

وتردّ إسرائيل على الهجوم بقصف مدمّر لقطاع غزة وعمليات برية بدأت في 27 أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 30543 شخصاً غالبيتهم العظمى من المدنيين، بحسب وزارة الصحة في غزة.


مقالات ذات صلة

محاولة لاختطاف نشطاء من «القسام» تنتهي بمجزرة وسط غزة

خاص فلسطينيون بجوار جثامين ضحايا غارة جوية إسرائيلية في وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

محاولة لاختطاف نشطاء من «القسام» تنتهي بمجزرة وسط غزة

أسفرت محاولة عناصر عصابة مسلحة موالية لإسرائيل اختطاف نشطاء من «كتائب القسام» الذراع العسكرية لـ«حماس» وسط غزة عن مقتل ما لا يقل عن 10 فلسطينيين وإصابة 15.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)

استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

حددت السلطات التركية هوية 3 أشخاص اشتبكوا مع عناصر الشرطة، التي تتولى تأمين مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول؛ ما أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة الآخرَين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في القاهرة (رويترز)

«استفزاز مرفوض»... مصر تدين اقتحام بن غفير المسجد الأقصى

أكدت مصر في بيان لوزارة الخارجية، الثلاثاء، رفضها الكامل لمثل هذه الممارسات التي تمس بحرمة المقدسات الإسلامية في القدس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

«الصحة العالمية» تعلّق عمليات الإجلاء الطبي من غزة بعد مقتل متعاقد معها

علّقت منظمة الصحة العالمية عمليات الإجلاء الطبي من قطاع غزة إلى مصر على خلفية «حادث أمني» أدى إلى مقتل أحد المتعاقدين معها.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي شاحنات الإغاثة خلال عبورها معبر رفح البري (الهلال الأحمر المصري)

«الصحة العالمية»: مقتل متعاقد خلال واقعة أمنية في قطاع غزة

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس إن شخصا متعاقدا لتقديم خدمات للمنظمة في غزة قُتل اليوم الاثنين خلال واقعة أمنية.


8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان

رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان  (ا.ف.ب)
رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان

رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان  (ا.ف.ب)
رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)

قتل 8 أشخاص على الأقل ليل الثلاثاء الأربعاء بغارة إسرائيلية استهدفت مدينة صيدا في جنوب لبنان، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقالت الوزارة في بيان، إن «غارة العدو الإسرائيلي على صيدا جنوب لبنان أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد ثمانية مواطنين وإصابة 22 بجروح»، بينما قالت وسائل إعلام محلية إن الضربة طالت الواجهة البحرية للمدينة وبثّت صورا أظهرت دمارا في أحد المقاهي.

موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)

واندلعت النيران في أحد المقاهي الذي تناثر زجاجه على الطريق، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، وعملت فرق الإطفاء على إخماد النيران بينما طوّق الجيش اللبناني المكان، وطالت الأضرار سيارات كانت متوقفة في المكان.

وقال لؤي سبع وهو مسعف في جمعية محلية من موقع الضربة: «تبلغنا بحصول استهداف على الطريق البحري في صيدا، ارسلنا فريقين لكنهم طلبوا دعما بسبب كثرة الاصابات»، مضيفا أن فرقهم نقلت على الأقل ستة مصابين من الموقع.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان واجتياح قواتها لجنوب البلاد.

ووافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء على تعليق الهجوم على إيران، وقال إنه مستعد لوقف إطلاق النار اذا أعادت طهران فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدّت الغارات الاسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب إلى مقتل أكثر من 1500 شخص بحسب وزارة الصحة.


لبنان ساحة لأذرع إيران العسكرية

أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
TT

لبنان ساحة لأذرع إيران العسكرية

أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)

حوّل «الحرس الثوري» الإيراني، لبنان، إلى ساحة جديدة لأذرعه، بعد خسارته الساحة السورية إثر سقوط نظام بشار الأسد.

وكشفت إعلانات إسرائيلية عن ملاحقة شخصيات تعمل ضمن «فرع لبنان» أو «فرع فلسطين» التابعين لـ«فيلق القدس»، وعن بنية تنظيمية تديرها إيران، تتوزّع بين أذرع لبنانية وفلسطينية، وتشبه ما كان الأمر عليه في سوريا في المرحلة السابقة.

في غضون ذلك، عزلت إسرائيل جزئياً بيروت عن دمشق، بعد إقفال معبر المصنع الحدودي على أثر إنذار باستهدافه، مما قوَّض حركة التجارة وتنقُّل الأفراد بين لبنان وسوريا.


الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)

أفادت النتائج الأولية لتحقيق أممي بأن 3 عناصر إندونيسيين في قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة زرعها «حزب الله»، وذلك في واقعتين منفصلتين سُجّلتا في أواخر مارس (آذار)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، لدى عرضه هذه الاستنتاجات على الإعلام «لقد طلبنا من الأطراف المعنية إخضاع هذه القضايا لتحقيقات وملاحقات تجريها السلطات الوطنية، من أجل تقديم الجناة إلى العدالة وضمان مساءلتهم جنائياً على الجرائم المرتكبة ضد قوات حفظ السلام».

وأعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي يشنها «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعها، والتي قالت إنها «قد تستدعي رداً نارياً»، داعية الطرفين إلى «وضع سلاحهما جانباً».

وقالت المتحدثة باسم القوة، كانديس أرديل، في بيان: «نشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات التي يشنها كل من مقاتلي (حزب الله) والجنود الإسرائيليين قرب مواقعنا، والتي قد تستدعي رداً نارياً».

وذكّرت: «جميع الأطراف الفاعلة على الأرض بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة»، مضيفة: «نحثهم على وضع سلاحهم جانباً والعمل بجدية من أجل وقف إطلاق النار؛ إذ لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، وإطالة أمده لن يؤدي إلا إلى مزيد من الموت والدمار لكلا الجانبين».