تواصل تصعيد المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله» على الجبهة الجنوبية، حيث يسجل سقوط مزيد من القتلى في صفوف المدنيين، إضافة إلى مقاتلين في «حزب الله»، في حين أطلق الجيش الإسرائيلي منطاداً تجسسياً فوق القرى الحدودية المتاخمة للخط الأزرق.
ونقلت وكالة «رويترز» (الخميس)، عن مصدر أمني مطلع قوله، «إن قصفاً إسرائيلياً استهدف شاحنة للحزب قرب الحدود مع سوريا؛ مما أسفر عن مقتل مقاتل واحد على الأقل»، بعدما كانت قد نقلت عن مصادر مطلعة في وقت سابق أن «إسرائيل تنفّذ موجة غير مسبوقة من الضربات المميتة في سوريا، تستهدف شاحنات البضائع، والبنية التحتية، والأفراد المرتبطين بإمدادات الأسلحة التي تقدمها إيران لوكلائها في المنطقة».
وقالت المصادر إن إسرائيل أدخلت تعديلات على استراتيجياتها في أعقاب الهجوم الذي شنه مسلحو حركة «حماس» عليها في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وما أعقبه من قصف إسرائيلي في غزة ولبنان.
وأتى ذلك، بعد ساعات على مقتل رجل وزوجته في بلدة كفرا إثر قصف إسرائيلي استهدف البلدة، مساء الأربعاء، ليعود بعدها «حزب الله» وينعى «المجاهد محمود علي حمود، مواليد عام 1986 من بلدة كفرا».
وقد أدت المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله» منذ أكثر من 4 أشهر إلى مقتل 286 شخصاً في لبنان على الأقل، بينهم 197 مقاتلاً من «حزب الله» و44 مدنياً و24 مقاتلاً فلسطينياً على الأقل، منهم 10 من «حماس». وفي إسرائيل، أحصى الجيش مقتل 10 جنود، و6 مدنيين.
وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن الطيران الإسرائيلي شنّ 3 دفعات من الغارات على المناطق الواقعة بين بلدة كفرا وصديقين، حيث استهدف عدداً من المنازل؛ ما أدى إلى مقتل حسين علي حمدان وزوجته منار أحمد عبادي، صاحبَي المنزل المستهدف كما جُرح أكثر من 14 مدنياً نُقلوا إلى مستشفيات مدينة صور.
وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته ضربت بنية تحتية تابعة لـ«حزب الله» في منطقتَي كفرا وصديقين بجنوب لبنان، مشيراً إلى أن مدفعيته استهدفت أيضاً بلدة حولا في جنوب لبنان.
وخلال ساعات النهار، استمرّ القصف الإسرائيلي على بلدات الجنوب، بينما أعلن «حزب الله» تنفيذه عدداً من العمليات.
وقال في بيانات متفرقة، إن مقاتليه استهدفوا «التجهيزات التجسسية والفنية في موقع رويسات العلم، وموقع الرمثا في مزارع شبعا، إضافة إلى تجمع لجنود إسرائيليين في محيط تلة الكوبرا، وانتشار لجنود في محيط موقع جل العلام».
وفي ردّ منها على «الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت القرى والمدنيين، وآخرها استشهاد المواطنَين المسنَّين حسين حمدان وزوجته منار عبادي في بلدة كفرا»، أعلنت «المقاومة الإسلامية» استهدافها «مستعمرة إيلون بدفعات من صواريخ الكاتيوشا».
في موازاة ذلك، أطلق الجيش الإسرائيلي منطاداً تجسسياً فوق القرى الحدودية المتاخمة للخط الأزرق، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام»، كما قامت الطائرات الإسرائيلية بخرق جدار الصوت، في أجواء مناطق صور والنبطية وإقليم التفاح، محدثةً دوياً قوياً، أثار جوّاً من التوتر والهلع لدى المواطنين.
وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن الطيران الإسرائيلي استهدف منزلاً في بلدة بليدا. كما تعرّضت فيه بلدة الجبين وأطرافها لقصف مدفعي مباشر من دبابات إسرائيلية، وشنّت الطائرات الإسرائيلية أكثر من غارة على منطقة اللبونة وجبل بلاط، والمنطقة الواقعة بين رامية وبيت ليف، وعلى أطراف بيت ليف، كما شنّت سلسلة غارات متتالية على الأودية المجاورة لبلدتي القوزح وبيت ليف.
واستمر تحليق الطيران الاستطلاعي فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط، وصولاً إلى مشارف مدينة صور، وسط إطلاق القنابل المضيئة فوق القرى الحدودية المتاخمة للخط الأزرق في الجنوب.





