لجنة عسكرية رفعت «محاضر الانسحاب» إلى واشنطن وبغداد

الجيش الفرنسي: دربنا العراقيين على القنص... وإجلاء جرحى المعارك

جنود عراقيون بعد انتهاء تدريبات على يد ضباط فرنسيين في قاعدة عين الأسد (إعلام حكومي)
جنود عراقيون بعد انتهاء تدريبات على يد ضباط فرنسيين في قاعدة عين الأسد (إعلام حكومي)
TT

لجنة عسكرية رفعت «محاضر الانسحاب» إلى واشنطن وبغداد

جنود عراقيون بعد انتهاء تدريبات على يد ضباط فرنسيين في قاعدة عين الأسد (إعلام حكومي)
جنود عراقيون بعد انتهاء تدريبات على يد ضباط فرنسيين في قاعدة عين الأسد (إعلام حكومي)

سلمت اللجنة العسكرية الثنائية بين واشنطن وبغداد «محاضر اجتماعاتها» إلى السلطات المعنية في البلدين؛ لإكمال متطلبات إنهاء التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، وفقاً لمسؤول عراقي بارز.

وقال يحيى رسول، الناطق باسم القائد العام للجيش العراقي، (الخميس)، إن اللجان الفرعية التابعة للجنة العسكرية العليا عقدت اجتماعات في بغداد مع نظيراتها من التحالف الدولي؛ لبحث جدولة انسحاب التحالف من العراق.

وأضاف رسول، في بيان نشره المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، أن الاجتماعات بحثت الموضوعات المُعدة على جداول الأعمال «لتقييم خطر الإرهاب ومواقف البيئة العملياتية والخيارات الآنية والمستقبلية؛ لتعزيز قدرات القوات المسلحة العراقية».

وأوضح رسول أن اللجان قدمت محاضر اجتماعاتها «ليتسنى إكمال متطلبات خطة إنهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة (داعش)، والانتقال إلى العلاقات الثنائية الواسعة مع الدول الأعضاء».

وكان رئيس الوزراء العراقي محمد شيّاع السوداني، قد قال في الآونة الأخيرة إن مبررات وجود التحالف الدولي في البلاد انتهت ولم تعد هناك حاجة لهذا الوجود، وفقاً لما نقلته عنه «وكالة الأنباء العراقية» الرسمية.

وأعلن العراق الشهر الماضي، بعد سلسلة من الضربات الأميركية على جماعات مسلحة عراقية، أنه اتفق مع واشنطن على تشكيل لجنة لبدء محادثات حول مستقبل التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة من أجل وضع جدول زمني لانسحاب القوات وإنهاء مهام التحالف.

ورغم أن رئيس الحكومة العراقية كان يبلغ المسؤولين الغربيين الذين التقاهم، الشهرين الماضيين، أن بلاده تسعى إلى إنهاء وجود التحالف الدولي، فإن واشنطن تحدثت في الوقت نفسه عن «شراكة أمنية ثنائية دائمة».

تدريب فرنسي

في سياق متصل، أعلن معاون رئيس أركان الجيش الفرنسي تيري غارتا، (الخميس)، أن قواته في العراق ركّزت على تدريب الوحدات على تطوير قدرات القناصين، وإجلاء الجرحى خلال المعارك ضد «داعش»، وتعزيز قدراتها الفنية في إدارة العمليات.

وخلال تخريج دفعة ضباط من الوحدات القتالية الصحراوية بحفل في قاعدة عين الأسد، قال غارتا، وفقاً للوكالة الرسمية: «منذ فترة طويلة جداً يسهم الجيش الفرنسي في تقديم تدريبات مهمة للقوات المسلحة العراقية، وتحديداً الوحدات التي تشرف على عمليات مواجهة عصابات داعش الإرهابية».

ضابط عراقي خلال مشاركته في تدريب فرنسي داخل قاعدة عين الأسد (إعلام حكومي)

وأوضح معاون رئيس أركان الجيش الفرنسي: «ركزنا في التدريب على أن ننقل خبراتنا إلى زملاء السلاح العراقي في مجال تطوير قدرات القناصين وإجلاء الجرحى خلال المعارك، وكذلك تعزيز قدراتهم الفنية في إدارة العمليات».

وينتشر نحو 600 جندي فرنسي في العراق يعملون في إطار عملية تعرف باسم «شامال»، وهو اسم المهمة الفرنسية ضمن التحالف الدولي، الذي تأسس عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش» في العراق وسوريا.

وفي يوليو (تموز) الماضي، أكد تقرير للأمم المتحدة أن «البنية الرئيسية لداعش لا تزال قائمة، ويتراوح عدد أفرادها بين 5 و7 آلاف في العراق وسوريا، معظمهم من المقاتلين».


مقالات ذات صلة

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

المشرق العربي قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز) p-circle

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

يزور قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

واشنطن ترفع الضغط على بغداد لمنع تشكيل «حكومة خاضعة للفصائل»

في غمرة انشغال قوى «الإطار التنسيقي» بتشكيل الحكومة الجديدة، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية 7 من قادة الميليشيات العراقية على قائمة العقوبات.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

اجتماع مرتقب في بغداد قد يحدد مرشح رئاسة الحكومة

من المقرر أن تعقد قوى «الإطار التنسيقي»، التحالف الحاكم في العراق، اجتماعاً حاسماً يوم السبت في بغداد، في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن مرشح لرئاسة الوزراء.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عناصر من «البيشمركة» يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في كركوك (أرشيفية - إ.ب.أ)

بارزاني يهاجم «صفقات مشبوهة» شمال العراق

أعلن مسعود بارزاني رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» رفضه لمخرجات التوافق السياسي الأخير في محافظة كركوك شمال العراق؛ ما أفضى إلى تغيير منصب المحافظ.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

مناورات تشكيل الحكومة العراقية تدخل مرحلة حاسمة

دخلت القوى السياسية العراقية مرحلة حاسمة في تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت قرر فيه "الإطار التنسيقي" تأجيل اجتماع حاسم إلى السبت المقبل.

حمزة مصطفى (بغداد)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)