مفاوضات تبادل الأسرى بين «حماس» وإسرائيل دخلت التفاصيل الفنية... وقطر متفائلة

متظاهرون في رام الله دعماً للسجناء الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية في 27 فبراير 2024 بمَن فيهم المعتقل الأكثر شهرة في إسرائيل مروان البرغوثي الذي تم نقله واحتجازه في الحبس الانفرادي (أ.ف.ب)
متظاهرون في رام الله دعماً للسجناء الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية في 27 فبراير 2024 بمَن فيهم المعتقل الأكثر شهرة في إسرائيل مروان البرغوثي الذي تم نقله واحتجازه في الحبس الانفرادي (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات تبادل الأسرى بين «حماس» وإسرائيل دخلت التفاصيل الفنية... وقطر متفائلة

متظاهرون في رام الله دعماً للسجناء الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية في 27 فبراير 2024 بمَن فيهم المعتقل الأكثر شهرة في إسرائيل مروان البرغوثي الذي تم نقله واحتجازه في الحبس الانفرادي (أ.ف.ب)
متظاهرون في رام الله دعماً للسجناء الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية في 27 فبراير 2024 بمَن فيهم المعتقل الأكثر شهرة في إسرائيل مروان البرغوثي الذي تم نقله واحتجازه في الحبس الانفرادي (أ.ف.ب)

كشف مصدر عربي مطلع على تفاصيل المفاوضات بين حركة «حماس» وإسرائيل لإتمام صفقة تبادل أسرى وهدنة مؤقتة، لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، أن مفاوضات تُجرى حالياً في قطر تبحث في التفاصيل الدقيقة لإنجاز الصفقة خلال الأيام المقبلة رغم بعض العقبات التي تعترض طريقها.

وأشار المصدر إلى أن النقاط التي يتم البحث فيها الآن تتعلق بتحديد أسماء المعتقلين الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم، وكذلك أسماء المحتجزين الإسرائيليين.

وحول ما نُشر اليوم عن الاتفاق على معايير، منها إطلاق 10 معتقلين فلسطينيين مقابل كل محتجز إسرائيلي، قال المصدر إن الأمر ما زال قيد البحث ومن الممكن لهذا العدد أن يزيد أو يقل، بحسب اسم المعتقل الفلسطيني والمدة التي يمضيها في السجن.

وبشأن تشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي ورفضه إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين من ذوي الأحكام العالية إلى منازلهم في الضفة الغربية، وطرح خيار إبعادهم إلى قطر، قال المصدر إن «(حماس) ترفض فكرة الإبعاد حتى الآن، ولا أعتقد أنها ستوافق عليها، لكن بالنهاية ستكون هناك حلول لكل القضايا التي لا تزال عالقة».

ملصق للمحتجزين الإسرائيليين لدى «حماس» على جدار في القدس (أ.ف.ب)

وتوقّع المصدر إنجاز الصفقة قبل حلول شهر رمضان، مع هدنة تمتد لمدة 6 أسابيع، على أن يتخللها استمرار لمفاوضات تؤدي لمزيد من التفاهمات وإطلاق بقية المحتجزين الإسرائيليين.

وأضاف: «بالإضافة للمفاوضات الفنية التي تُجرى في قطر، فمن المتوقع أن يصل وفد إسرائيلي لاحقاً إلى القاهرة؛ للبحث في مزيد من القضايا الأساسية في الصفقة ومراحلها اللاحقة».

وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري اليوم، إن بلاده متفائلة بنتيجة الوساطة بين إسرائيل و«حماس» في إطار استمرار المحادثات الرامية للتوصل إلى تهدئة في قطاع غزة.

وذكر المتحدث، في مؤتمر صحافي، أن «الجهود مستمرة على الأصعدة كافة، لكن لا يوجد شيء جديد يمكن إعلانه حالياً». وأضاف: «الجهود مستمرة والاجتماعات ما زالت جارية والأطراف كلها تُجري لقاءات بشكل دائم».

لكنه أكد أن زيارة أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لفرنسا ليست مرتبطة بجهود الوساطة.

وتوجّه الشيخ تميم إلى العاصمة الفرنسية باريس اليوم، في زيارة دولة يبحث خلالها مع كبار المسؤولين في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين، وبعض القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفقاً للديوان الأميري القطري.

وكانت قناة «القاهرة الإخبارية» قد نقلت عن مصادر مصرية مطلعة قولها، يوم الأحد الماضي، إن المحادثات ستستأنف من خلال اجتماعات على مستوى المختصين في العاصمة الدوحة، تعقبها اجتماعات في القاهرة، بهدف «التوصل لاتفاق بشأن إقرار الهدنة بقطاع غزة، وتبادل الأسرى والمحتجزين».

والتقى أمير قطر، رئيسَ المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية في الدوحة أمس (الاثنين)، وعرضا التطورات في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية.


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفاد مسعفون بأن غارة جوية شنَّتها القوات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل شخص واحد بالقرب من بلدة المغراقة في وسط القطاع، في حين أسفر إطلاق نار وقصف مدفعية عن مقتل شخصين آخرين بالقرب من مدينة غزة.

كما ذكر مسؤولو صحة أنه في واقعة أخرى، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على امرأة عمرها 40 عاماً وأردتها قتيلة في خان يونس بجنوب القطاع. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتنفيذ القوات لأي هجوم في هذا الموقع في الوقت الذي يقول مسؤولو الصحة الفلسطينيون إن الواقعة حدثت فيه.

وأضاف الجيش أنه يبحث بشأن الهجمات الأخرى المُبَلَّغ عنها.

ومن ناحية أخرى، قال الجيش إنه استهدف وقتل عدة مسلحين من حركة حماس في غزة منذ يوم الجمعة.

واستمرت أعمال العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إذ تشن إسرائيل هجمات شبه يومية على الفلسطينيين.

ويقول المسعفون في غزة إن ما لا يقل عن 800 فلسطيني قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن المسلحين قتلوا أربعة من جنودها خلال الفترة نفسها.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وقالت سلطات الصحة في القطاع إن أكثر من 72 ألف فلسطيني قتلوا منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، معظمهم من المدنيين.

وتقول إحصاءات إسرائيل إن هجمات «حماس» عليها في السابع من أكتوبر 2023 أسفرت عن مقتل 1200 شخص.


لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.