«حزب الله»: 60 صاروخاً على موقع إسرائيلي في الجولان رداً على هجوم بعلبكhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4878736-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-60-%D8%B5%D8%A7%D8%B1%D9%88%D8%AE%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%B1%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85
«حزب الله»: 60 صاروخاً على موقع إسرائيلي في الجولان رداً على هجوم بعلبك
صواريخ «حزب الله» استهدفت موقعاً عسكرياً إسرائيلياً في الجولان (إ.ب.أ)
قالت جماعة «حزب الله» اللبنانية اليوم (الاثنين) إنها أطلقت 60 صاروخ كاتيوشا على موقع عسكري إسرائيلي في الجولان، رداً على هجوم بعلبك في وقت سابق اليوم.
وبحسب «وكالة أنباء العالم العربي»، ذكرت الجماعة في بيان أن القصف جاء دعماً للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، و«رداً على العدوان الصهيوني على محيط مدينة بعلبك في البقاع، والاعتداءات على القرى والمنازل المدنية»، مشيرة إلى أن الهجوم استهدف مقر قيادة فرقة الجولان في الجيش الإسرائيلي.
وأعلن الجيش الإسرائيلي اليوم أنه شن غارات استهدفت منشآت تابعة لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، وسط تقارير لبنانية عن مقتل أربعة أشخاص في غارات إسرائيلية، بينما أكد الحزب مقتل اثنين من عناصره.
وأشارت وسائل إعلام لبنانية إلى أن الطيران الإسرائيلي أغار على محيط مدينة بعلبك لأول مرة منذ بدء الحرب في غزة، فيما أفادت إذاعة «صوت لبنان» بأن هناك معلومات عن مقتل شخصين في الغارة على منطقة بعلبك.
وذكر تلفزيون «المنار» التابع لـ«حزب الله» أن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة المجادل بقضاء صور في جنوب لبنان، فيما نشرت وسائل إعلام لبنانية أخرى مقطعاً مصوراً يظهر السيارة وهي متفحمة بعد استهدافها.
وفي وقت لاحق، قالت قناة «إل بي سي آي» اللبنانية إن شخصين قتلا في الغارة الإسرائيلية على السيارة في صور.
توسّعت دائرة الملاحقات القضائية في ملف شحنة المتفجرات التابعة لـ«حزب الله»، مع صدور مذكرتي بحث وتحرٍّ بحق شخصين تواريا عن الأنظار بعد استدعائهما للتحقيق.
نتنياهو يغلق الضفة متوعداً بعملية «غير مسبوقة»... والجيش يبدأ هدم أحياء كاملة
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
لم ينتظر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحلفاؤه من اليمين طويلاً لتوظيف العملية المسلحة، التي نفذها فلسطينيان على أحد مداخل مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، لخدمة أجندات شخصية وأمنية وسياسية وانتخابية، قبل 4 أيام على الانتخابات. فأعلن نتنياهو شخصياً أنه أمر بحرب غير مسبوقة في الضفة الغربية، التي أعلن إغلاقها بالكامل، متعهداً بمطاردة كل قادة «حماس» في كل مكان وزمان، قبل أن ينطلق سيل من التصريحات نحو تصعيد الهجوم في الضفة، بما يشمل هدم المنازل الفلسطينية في محيط العملية، وهدم الحي الذي خرج منه المنفذان بالكامل، وتنفيذ اعتقالات واسعة، وتدمير بنى تحتية، وصولاً إلى المطالبة بضرورة تفكيك السلطة الفلسطينية والفلسطينيين وأسلحتهم ومنعهم من التحرك في شوارع الضفة الخارجية.
وقال نتنياهو إن جنوده منعوا هجوماً كبيراً في الضفة الغربية، مؤكداً أنه أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي وقوات الأمن بفرض حصار فوري على مدينة الخليل والاستعداد لإغلاق كامل لكل الضفة الغربية.
وجاءت تصريحات نتنياهو بعد أن عقد اجتماعاً أمنياً حضره وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس أركان الجيش أيال زامير، وقادة آخرون.
وكتب نتنياهو على «إكس» مستعرضاً ومهدداً: «قواتنا تعمل بقوات معززة لإحباط الإرهاب، وتنفذ موجات اعتقالات واسعة النطاق. سنطارد إرهابيي (حماس) ومرسليهم ومؤيديهم في كل مكان وفي كل وقت. ليس لديكم مكان للاختباء».
وكان فلسطينيان وصلا إلى حاجز إسرائيلي على مشارف مدينة الخليل في منطقة «فرش الهوا» وترجّلا على بعد مسافة قريية، ثم اقتربا من الحاجز وشنا هجوماً على الجنود الإسرائيليين هناك، سرعان ما تحول إلى اشتباك دامٍ استمر 20 دقيقة.
وعلى الرغم من ذلك تقول الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إن الهجوم كان أوسع من ذلك. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن التحقيق الأولي يظهر أن المنفذين كانا يريدان الوصول إلى الشوارع الخارجية، لكن بعد وصولهما إلى موقع الهجوم، وبعد أن اكتشفا أن ذلك غير ممكن بسبب الحاجز الذي أقيم هناك، غيّرا هدف الهجوم الأصلي، ونزلا من السيارة وبدآ إطلاق النار.
وأضافت المصادر أن المنفذين خططا لتنفيذ هجوم كبير ضد المستوطنين، وأن هدفهما كان الوصول إلى الطرق الرئيسية ومواصلة التقدم منها نحو المناطق الإسرائيلية (المستوطنات)، وقد عُثر في مركبتهما على كمية ذخيرة كبيرة.
وأكد زامير نتائج التحقيق الأولي، وقال إن المنفذين كانا «يخططان لهجوم كبير ضد المدنيين».
وبحسب مصادر الجيش الإسرائيلي، لم يكن هناك أي إنذار محدد حول العملية، لكن الاستعدادات في الضفة الغربية كانت واسعة النطاق.
والأسبوع الماضي فقط دفع زامير بقوات مظليين إلى الضفة الغربية، معلناً أن الجيش دخل حالة تأهب قصوى.
وجاء ذلك بعد أن صرح نتنياهو بأن إيران و«حماس» وجهات أخرى تعمل على تنفيذ هجمات قبل الانتخابات الإسرائيلية.
وتحقق إسرائيل في ما إذا كان المنفذان تحركا كخلية مستقلة أو تلقيا تعليمات من جهات داخلية أو خارجية، وأقحمت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مصوراً لوكالة أجنبية في التحقيق، بعدما وثّق المهاجمين أثناء تبادل إطلاق النار.
وقالت «يديعوت أحرونوت» إن الجيش الإسرائيلي فحص رواية المصور لمعرفة ما إذا كان قد صادف وجوده هناك أم تلقى معلومات مسبقة عن الهجوم.
حرب على الضفة
وبينما نعت حركة «حماس» كلاً من حمودة الجعبة (27 عاماً) وفراس الجعبة (27 عاماً) وباركت العملية، وقالت إنها رد طبيعي على جرائم إسرائيل، وصل نتنياهو وكاتس وبن غفير وآخرون إلى موقع العملية معلنين ما يشبه حرباً على الضفة الغربية.
وقال نتنياهو من موقع العملية: «سنعمل أولاً على تدمير هذا المكان، وتغييره جذرياً. وسنفعل شيئاً لم يسبق له مثيل، وهو تطبيق النموذج الناجح والحازم الذي اتبعناه في مخيمات اللاجئين، التي تُعدّ معاقل للإرهابيين. هذا بالضبط ما سنفعله هنا في أحد أحياء الخليل الذي انطلق منه الإرهابيون. سنُخلي السكان، وسندخل كل منزل على حدة، وسنزيل الأسلحة، وسنتعامل مع جميع البنى التحتية الإرهابية وندمرها. في الوقت نفسه، سنُحكم قبضتنا على مدينتَي الخليل وحلحول. وسندرس توسيع نطاق هذا النموذج ليشمل مدناً أخرى أيضاً. سنُزيل المنازل غير القانونية على طول الطرق بوتيرة متسارعة، فهذا يُهدد قواتنا».
وأضاف نتنياهو: «سأضمن لكم شيئاً آخر؛ عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق في الضفة الغربية، لم نشهد مثيلاً لها منذ حرب الأيام الستة. الجيش الإسرائيلي على أهبة الاستعداد لتنفيذها، وسنحدد توقيتها، لكنها قادمة لا محالة».
— Benjamin Netanyahu - בנימין נתניהו (@netanyahu) October 23, 2026
واتهم كاتس إيران و«حماس» بمحاولة التأثير على الانتخابات، مؤكداً أن قواته ستهدم الحي الذي خرج منه المنفذان، ومنازل الفلسطينيين في منطقة العملية، على غرار ما حدث في مخيم جنين للاجئين.
ويختصر كلام نتنياهو وكاتس أقصى قدر من توظيف العملية لخدمة أجندات شخصية انتخابية وأمنية وسياسية على المدى القصير والبعيد، ويتجاوب أيضاً مع مطالب حلفائهما من قادة اليمين الإسرائيلي.
اليمين المتطرف
وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش دعا إلى بدء حملة عسكرية واسعة في الضفة تبدأ بتفكيك السلطة، وتشمل جمع الأسلحة، وملاحقة المسلحين، تماماً كما في غزة ولبنان. وقال إنه أصدر أوامر بهدم مبانٍ فلسطينية قريبة من موقع العملية فوراً.
وأضاف سموتريتش: «لا يمكن قبول استمرار التمسّك بمفهوم سيؤدي بنا، لا قدر الله، إلى (7 أكتوبر/ تشرين الأول) التالي. في الحكومة القادمة، سيكون هذا أحد الإجراءات الأولى التي سنحتاج إلى المطالبة بها والتنفيذ». وبمثل ذلك طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي وصل سريعاً إلى موقع العملية، وقال من هناك: «إنه يجب تفكيك هذا الشيء الذي يُدعى السلطة الفلسطينية. يجب تفكيكهم. يجب إيقاف الحركة على الطرق المشتركة لسكان السلطة. حرية تنقل سكان السلطة أقل أهمية من حقنا في الحياة».
בוקר קשה. מתפללים לרפואתם של הפצועים. אירוע שממחיש שוב את מה שאני אומר כבר ארבע שנים בקבינט. צריך לפרק את הדבר הזה שנקרא הרשות הפלסטינית.לא יכול להיות מצב שבתוך יהודה ושומרון תהיה לנו מדינת טרור. צריך לפרק אותם, צריך להפסיק את התנועה, את הצירים המשותפים כאן של יהודים ותושבי... pic.twitter.com/EIG2eFmORa
ولاحقاً خرج جميع قادة الأحزاب الإسرائيلية وأشادوا ببطولة الجيش الذي منع هجوماً كبيراً، وتعهدوا بدعم وتعزيز الأمن في كل مكان.
ولم يتضح فوراً إلى أي حد يمكن أن تذهب إسرائيل في حرب بالضفة الغربية، لكن الجيش أغلق الخليل وأحكم قبضته على المدينة فوراً، وشن سلسلة مداهمات واسعة هناك، بما في ذلك في الحي الذي خرج منه المنفذان، وبدأ فعلاً في هدم واسع لمنازل فلسطينية قريبة من موقع الهجوم، كما أغلق حواجز رئيسية في الضفة وحول المدن في شمال ووسط الضفة، وشلّ الحركة تماماً.
بغداد تخشى انخراط فصائل في حرب محتملة بين واشنطن وطهرانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5332792-%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D8%AA%D8%AE%D8%B4%D9%89-%D8%A7%D9%86%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%B7-%D9%81%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D8%AD%D8%AA%D9%85%D9%84%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%88%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86
بغداد تخشى انخراط فصائل في حرب محتملة بين واشنطن وطهران
عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد بمناسبة انسحاب القوات الأميركية 30 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)
تواجه الحكومة العراقية اختباراً لجهودها في حصر السلاح بيد الدولة، مع تزايد المخاوف من تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمال انخراط فصائل مسلحة فيها، بما يهدد مساعي بغداد لإبعاد البلاد عن صراع إقليمي.
تأتي هذه المخاوف في وقت تتحدث فيه تقارير أميركية وإسرائيلية عن إعداد خطط لاستئناف الضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، في ظل تعثر الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.
ويضع هذا الاحتمال حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي أمام معادلة معقدة؛ منع استخدام الأراضي العراقية في أي مواجهة جديدة، والحفاظ على العلاقات مع واشنطن، في وقت لا تزال فيه فصائل تحتفظ بقدرات عسكرية وقرار عملياتي مستقل عن الحكومة، وفق مراقبين.
كان الزيدي قد عرض، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» خلال زيارته نيويورك في سبتمبر (أيلول) الماضي، خطة مرحلية لحصر السلاح بيد الدولة، تنتهي في 30 يونيو (حزيران) 2027، بعدما كان الموعد السابق المحدد لذلك هو 30 سبتمبر 2026.
وتقوم الخطة، وفق ما أعلنه الزيدي، على مرحلة أولى تمتد 90 يوماً، تمتنع خلالها الفصائل عن مهاجمة المصالح الأميركية أو دول الجوار، مقابل امتناع القوات الأميركية عن استهدافها، قبل الانتقال إلى تسليم الأسلحة تدريجياً خلال الأشهر الستة التالية.
لكن الإعلان عن الجدول الزمني لم ينهِ الخلافات بشأن آليات التنفيذ، خصوصاً مع استمرار رفض فصائل نافذة التخلي عن سلاحها، وربط بعضها ذلك بانتهاء الوجود العسكري الأجنبي. كما أن المواقف المعلنة بشأن حصر السلاح لا تعني بالضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم على تسليم الأسلحة الثقيلة أو الصواريخ والطائرات المسيّرة.
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
احتمالات التصعيد
يقول طالب محمد كريم، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية، لـ«الشرق الأوسط»، إن طبيعة الضربة الأميركية ومدى مشاركة إسرائيل فيها سيكونان عاملين حاسمين في تحديد مستوى انخراط الفصائل العراقية.
ويضيف أن اتساع الحرب ليشمل ضربات إسرائيلية مباشرة ضد إيران سيجعل انتقال بعض الفصائل من استهداف المصالح والقواعد الأميركية في المنطقة إلى استهداف العمق الإسرائيلي «أكثر جدية»، بما قد يفتح الباب أمام عمليات متبادلة وتوسع جغرافي للمواجهة.
ويرى كريم أن مسؤولية الحكومة لا تقتصر على ضبط الفصائل، بل تشمل منع استخدام الأراضي العراقية في الحرب وحماية السيادة والمصالح الوطنية وفقاً للدستور.
فصائل مرتبطة بالمرشد
من جهته، يرجح غالب الدعمي، أستاذ الإعلام في الجامعة المستنصرية، أن يكون تدخل الفصائل، إذا تجددت الحرب، غير مباشر في البداية، عبر استهداف المصالح الأميركية.
ويقول الدعمي لـ«الشرق الأوسط» إن الفصائل أعلنت استعدادها للمشاركة إلى جانب إيران إذا اندلعت الحرب مجدداً، لكنها قد تجد نفسها في «ورطة» إذا اختارت المشاركة الصريحة والمعلنة.
أما عبد الرحمن الجبوري، المتخصص في الشأن الأميركي، فيرى أن حسابات الفصائل لا تتطابق بالضرورة مع حسابات الحكومة العراقية، مشيراً إلى أن «كتائب حزب الله» تعمل وفق عقيدتها المرتبطة بشكل مباشر بالمرشد الإيراني.
ويعتبر الجبوري أن «موقف الزيدي لا يلزم هذه الجماعات، وأن بعضها يؤكد التزامه بالهدنة، لكنه لم يغير نظرته إلى الولايات المتحدة بوصفها عدواً».
الفصائل العراقية تضع شروطاً لحصر السلاح (إكس)
تباين داخل الفصائل
لا يتوقع باسل حسين، رئيس مركز «كلواذا» للدراسات السياسية، أن تتعامل الفصائل العراقية مع أي تجدد للحرب بين واشنطن وطهران بموقف موحد.
ويقول حسين لـ«الشرق الأوسط» إن الفصائل الأوثق صلة بـ«الحرس الثوري» الإيراني، وفي مقدمتها «كتائب حزب الله» وحركة «النجباء»، قد تربط قرارها بحسابات طهران، وتوسع عملياتها لتشمل المصالح الأميركية ومنشآت الطاقة في المنطقة.
ويرجح حسين أن تنأى بنفسها الفصائل التي أعلنت التزامها بحصر السلاح بيد الدولة، ومنها «عصائب أهل الحق» و«كتائب الإمام علي»، وإن كان ذلك لا يحسم وحده طبيعة موقفها إذا اتسعت الحرب.
ويضيف أن الاختبار الأصعب سيواجه حكومة الزيدي؛ لأن تجدد المواجهة قد يمنح الفصائل الرافضة للتخلي عن سلاحها ذريعة إضافية للتمسك به، فضلاً عن تعريض العراق لردود أميركية وإقليمية.
من جانبه، يطرح عباس عبود، الباحث والأكاديمي، مسارين محتملين أمام الفصائل: الالتزام بالاتفاق مع الحكومة، الذي يقوم على حصر السلاح أولاً بيد القائد العام للقوات المسلحة، ثم تسليمه على مراحل، أو الانخراط في عمليات تستهدف المصالح الأميركية داخل العراق أو خارجه.
ويحذر عبود من أن المسار الثاني قد ينسف برنامج الحكومة الأساسي، قائلاً إن دخول الفصائل الحرب إلى جانب إيران ضد الولايات المتحدة سيضع بغداد أمام تداعيات أمنية وسياسية كبيرة، وقد يجر البلاد إلى المواجهة «رغماً عنها وعن قرارها السياسي».
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال التصويت على حكومته بمقر البرلمان في بغداد يوم 14 مايو 2026 (رويترز)
ضغوط اقتصادية وسيادية
وفي المقابل، يرى هاني عاشور، الباحث السياسي، أن «تأكيد الزيدي حصر السلاح بيد الدولة وإسناد قرار الحرب والسلم إلى مؤسساتها الدستورية يعكس الموقف الرسمي العراقي الرامي إلى تجنب الدخول في أي مواجهة إقليمية جديدة».
ويقول عاشور لـ«الشرق الأوسط» إن الحرب الأميركية - الإيرانية تهدد بخلط الأوراق في المنطقة، بينما يحاول العراق النأي بنفسه عنها قدر الإمكان، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها.
ويضيف أن الحكومة لن تسمح، وفق تقديره، بانخراط الفصائل في الحرب تحت أي ذريعة، مشيراً إلى أن عدداً منها أعلن بالفعل حصر سلاحه بيد الدولة.
لكن هذا التقدير يبقى رهناً بقدرة الحكومة على تحويل المواقف السياسية إلى إجراءات فعلية، في ظل تفاوت مواقف الفصائل بشأن تسليم السلاح، واستمرار الخلاف على توقيت التنفيذ وشروطه.
وفي هذا السياق، يرى فلاح المشعل، الباحث في الشأن السياسي، أن إنذارات الحكومة الموجهة إلى من يروجون للسلاح خارج نطاق الدولة تنسجم مع المنهاج الوزاري للزيدي، مشيراً إلى أن الإجراءات القانونية المتعلقة بالتحريض أو الأفعال الإرهابية قد تصل عقوباتها إلى الإعدام، وفقاً للقوانين النافذة.
لبنان: مذكرات قضائية تُطارد المتورطين في متفجرات «حزب الله»
المحكمة العسكرية في لبنان (الوكالة الوطنية)
توسّعت دائرة الملاحقات القضائية في ملف شحنة المتفجرات التابعة لـ«حزب الله»، مع صدور مذكرتي بحث وتحرٍّ بحق شخصين تواريا عن الأنظار بعد استدعائهما للتحقيق، فيما تواصل مخابرات الجيش وشعبة المعلومات تدقيق المعطيات المستخرجة من هواتف مرتبطة بالقضية، وسط استمرار تعذّر إحضار مسؤولين في الحزب سبق أن صدرت بحقهما مذكرتا إحضار، ورفض الحزب تسليم المطلوبين ومطالبته باستعادة الشاحنة وحمولتها.
مذكرتا بحث وتحرٍّ وأسماء جديدة
وتترافق التحقيقات الأولية مع قرارات تتناسب مع مستجداتها، وكشف مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط»، أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، «سطّر مذكرتي بحث وتحرٍّ بحق زوجة الموقوف هيثم أمهز، وصاحب الشاحنة التي نقلت المتفجرات، بعدما جرى استدعاؤهما للتحقيق أمام مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، لكنهما امتنعا عن الحضور، وتواريا عن الأنظار». وأكد أن التحقيق «شهد تقدماً في مسألة تحديد أسماء جديدة للاشتباه في علاقتها بشحنة المتفجرات».
ويُمثل هذا الإجراء تطوراً جديداً بمسار التحقيق الأمني، الذي لا تزال يلاحق المعلومات المتصلة بالشحنة والأشخاص المرتبطين بنقلها. كما يضيف اسمين إلى دائرة المطلوبين، في وقت لم تُنفذ فيه مذكرتا الإحضار الصادرتان بحق مسؤولين في الحزب يُعرفان باسمَي «ساجد» و«ذو الفقار».
مناصرون لـ«حزب الله» في مسيرة ببيروت اعتراضاً على توقيف الضالعين بنقل المتفجرات (المركزية)
رفض تسليم المطلوبين والمطالبة باستعادة المتفجرات
ورغم التطورات التي تشهدها القضية، لا يزال الحزب يُطالب الدولة بإعادة الشاحنة وحمولتها من المتفجرات، بالتوازي مع رفضه إتاحة مثول مسؤوليه وعناصره المطلوبين أمام التحقيق. ولا يكتفي بهذا الرفض، بل رفع مستوى تحدّيه للدولة اللبنانية، إذ اعتبر أن «أي محاولة لتوقيف مسؤول أو عنصر تابع له سيجري التعامل معها بوصفها عدواناً إسرائيلياً».
في المقابل، أكد المصدر القضائي أن التحقيق الأولي «مستمر في المسارين المعتمدين، أمام مخابرات الجيش اللبناني وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، بما يُشير إلى مواصلة العمل على الملف رغم عدم حضور الأشخاص المستدعين». ولم يربط المصدر استمرار التحقيق بتسليم المطلوبين، بل شدد على أن «الإجراءات لا تزال جارية حتى نهايتها».
تدقيق في الهواتف والاتصالات
وأوضح أن تفريغ هواتف الموقوفين علي الكردي وهيثم أمهز، إضافة إلى هاتف زوجة الأخير «وفّر معلومات يجري التحقق منها ومقاطعتها مع معطيات محددة». وقال: «تبقى هذه المعلومات في إطار التدقيق، من دون إعلان نتائج نهائية بشأنها، أو تحديد ما يمكن أن يترتب عليها من إجراءات لاحقة».
ويكتسب فحص الهواتف أهمية، في ضوء تعذّر الاستماع إلى المطلوبين. وأشار المصدر إلى أن أهميتها «تكمن في مضمون الاتصالات أو طبيعة الصلات التي يبحث فيها المحققون». وأضاف «لا شكّ في أن هناك معلومات مهمة توفرت وهي قيد التدقيق، لتحديد مسؤولية كل شخص له علاقة أو صلة معينة بهذه الشحنة».
أنصار لـ«حزب الله» يلوِّحون بأعلام الجماعة في الضاحية الجنوبية لبيروت يوم 27 سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)