وفد إسرائيلي إلى قطر لمواصلة محادثات صفقة المحتجزين

فلسطينيون داخل منزل تعرض لأضرار كبيرة نتيجة الغارات الإسرائيلية على رفح (أ.ب)
فلسطينيون داخل منزل تعرض لأضرار كبيرة نتيجة الغارات الإسرائيلية على رفح (أ.ب)
TT

وفد إسرائيلي إلى قطر لمواصلة محادثات صفقة المحتجزين

فلسطينيون داخل منزل تعرض لأضرار كبيرة نتيجة الغارات الإسرائيلية على رفح (أ.ب)
فلسطينيون داخل منزل تعرض لأضرار كبيرة نتيجة الغارات الإسرائيلية على رفح (أ.ب)

ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم (الأحد)، أن مجلس الحرب وافق على السماح لوفد إسرائيلي بالتوجه إلى قطر لمواصلة محادثات صفقة تبادل المحتجزين مع حركة «حماس».

وقالت الهيئة إن المسؤولين الإسرائيليين يضعون جدولاً زمنياً لتنفيذ الصفقة إذا سارت المفاوضات وفق ما هو مخطط له بعد اجتماع للمفاوضين والوسطاء في باريس، وصفه مسؤول إسرائيلي بأنه خلق أساساً متيناً للتفاوض.

وتوقعت الهيئة نقلاً عن المسؤولين أن يتم تنفيذ الاتفاق قبل حلول شهر رمضان، ليدخل حيز التنفيذ في 10 مارس (آذار)، وفقاً لوكالة «أنباء العالم العربي». وقالت إن من المقرر أن يتوجه الوفد الإسرائيلي إلى الدوحة لبحث تفاصيل الاتفاق خلال أيام قليلة.

واجتمع مجلس الحرب في إسرائيل، ليل السبت، بعد عودة الوفد الإسرائيلي من محادثات في باريس، لمناقشة الإفراج عن رهائن واتفاق لوقف إطلاق النار في الحرب ضد «حماس».

وكان وفد إسرائيلي برئاسة رئيس «الموساد» ديفيد بارنياع قد توجه إلى باريس، الجمعة، لمتابعة مشروع هدنة نوقش في العاصمة الفرنسية نهاية يناير (كانون الثاني)، مع نظيريه الأميركي والمصري ورئيس وزراء قطر.

وقال تساحي هنغبي، مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مساء السبت، لقناة «إن 12» الإسرائيلية: «لقد عاد الوفد من باريس، ربما يكون هناك مجال للتحرك نحو اتفاق».

ونقلت هيئة البث في وقت سابق عن مصادر مطلعة على محادثات باريس، قولها إنه بحسب الإطار الجديد الذي صادق عليه مجلس الحرب، سيتوقف القتال ليوم واحد مقابل كل محتجز يتم الإفراج عنه، بإجمالي نحو 6 أسابيع، حيث من المتوقع الإفراج عن 40 شخصاً.

كما سيتم الإفراج عن 10 سجناء أمنيين فلسطينيين في إسرائيل مقابل الإفراج عن كل محتجز. وستوافق إسرائيل على أن يعود النازحون من جنوب قطاع غزة إلى منازلهم في شمال القطاع، وكذلك إعادة إعماره.

وذكرت الهيئة أن مصادر إسرائيلية عبرت عن تفاؤلها بالتوصل إلى تفاهمات قبل شهر رمضان، وأن هناك إمكانية لإجراء مفاوضات في القاهرة.

غير أنها نقلت في الوقت نفسه عن مسؤول أمني قوله إن الصفقة المحتملة لن تمنع تنفيذ عملية برية في رفح.

كانت هيئة البث قد نقلت الليلة الماضية، عن مسؤول إسرائيلي كبير، قوله إن «حماس تخلت عن بعض مطالبها، لكن ما زلنا بعيدين عن التوصل إلى اتفاق».

مظاهرات في تل أبيب

وفي تل أبيب، تجمع آلاف الأشخاص، مساء السبت، في «ساحة المخطوفين» لمطالبة الحكومة بالعمل على تحرير الرهائن في غزة، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

الشرطة الإسرائيلية تستخدم مدافع المياه ضد المتظاهرين في تل أبيب (رويترز)

وكان نتنياهو قد جدّد التشديد على ضرورة شن القوات هجوماً على رفح في جنوب غزة، رغم مخاوف كبرى من تداعيات ذلك على مئات آلاف المدنيين الذي فروا إلى هناك هرباً من المعارك في بقية أنحاء القطاع.

وأضاف أنه بعد مفاوضات باريس «سأجمع بداية الأسبوع مجلس الوزراء للموافقة على الخطط العملياتية في رفح، بما في ذلك إجلاء السكان المدنيين» في وقت تحذر فيه الأمم المتحدة من كارثة إنسانية بالمدينة.

وأفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في رفح، بتعرّض المدينة لـ6 ضربات جوية على الأقل مساء السبت.

وأدّت الحرب إلى نزوح مئات آلاف الفلسطينيين، ودفعت نحو 2.2 مليون شخص، هم الغالبيّة العظمى من سكّان القطاع، إلى حافّة المجاعة.

وكتبت «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (أونروا) على منصّة «إكس»: «لم يعد بإمكاننا غضّ الطرف عن هذه المأساة».

وفي جباليا أيضاً، انتظر أطفال وهم يحملون حاويات بلاستيكية وأواني طهي بالية، للحصول على قليل من الطعام، إذا توفر. واضطر سكان في شمال قطاع غزة إلى تناول بقايا ذرة فاسدة وأعلاف حيوانات غير صالحة للاستهلاك البشري، وحتى أوراق الشجر، لسد جوعهم.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن رضيعاً عمره شهران يدعى محمود فتوح توفي بسبب «سوء التغذية».

وحذّرت منظمة إنقاذ الطفولة (سايف ذا تشيلدرن) الخيرية، من أن «خطر المجاعة يُتوقع أن يزداد ما دامت حكومة إسرائيل مستمرة في عرقلة دخول المساعدات إلى غزة»، وكذلك الحصول على المياه والخدمات الصحية وغيرها.

قلق في رفح

من جهته، ندد مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الجمعة، بـ«الحصار المفروض على غزة» من جانب إسرائيل. وقال إن ذلك يمكن أن «يمثل استخداماً للمجاعة وسيلة في الحرب»، وهو ما يشكل «جريمة حرب».

فلسطينيات يعبرن من زقاق مدمر بعد ليلة من الغارات الإسرائيلية على رفح (أ.ف.ب)

ويزداد القلق في رفح؛ حيث يتكدس ما لا يقل عن 1.4 مليون شخص، نزح معظمهم من القتال، في حين يلوح شبح عملية برية واسعة يُعدّ لها الجيش الإسرائيلي.

وقبل فجر السبت، أودى القصف الإسرائيلي بما لا يقل عن 103 فلسطينيين، حسبما ذكرت وزارة الصحة في غزة التي باتت تعلن يومياً عن مقتل نحو 100 شخص في غزة، جراء أكبر هجوم في تاريخ إسرائيل.

وقُتل حتى الآن 29606 فلسطينيين على الأقل في غزة، غالبيتهم العظمى من المدنيين النساء والقصّر، منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وفق أحدث تقرير للوزارة.

في ذلك اليوم، نفذت قوات من «كتائب القسام» الذراع العسكرية لـ«حماس»، هجوماً من غزة على جنوب إسرائيل، أدّى إلى مقتل ما لا يقل عن 1160 شخصاً، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، يستند إلى بيانات إسرائيليّة رسميّة.

كما احتُجز خلال الهجوم نحو 250 رهينة، تقول إسرائيل إنّ 130 منهم ما زالوا في غزة، ويُعتقد أنّ 30 منهم لقوا حتفهم.

«لا مكان آمناً»

وتعهدت إسرائيل القضاء على «حماس» التي تولّت السلطة في غزة عام 2007، والتي تعدها - مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي - «منظّمة إرهابيّة».

وبعد تنفيذ حملة قصف برّية وبحريّة وجوّية على القطاع الضيّق، شنّ الجيش الإسرائيلي هجوماً برّياً بشمال غزة في 27 أكتوبر، وسّعه جنوباً حتّى مدينة خان يونس.
فلسطينيات يعبرن من زقاق مدمر بعد ليلة من الغارات الإسرائيلية على رفح (أ.ف.ب)

ويبدي نتنياهو عزمه مواصلة الحرب حتى القضاء على «حماس»، وطرح مساء الخميس، على مجلس الوزراء الأمني المصغّر خطّة تنصّ خصوصاً على الحفاظ على «السيطرة الأمنيّة» على القطاع الذي حكمته إسرائيل بين عامي 1967 و2005.

كما تنصّ على أن يتولى إدارة شؤون القطاع المدنية مسؤولون فلسطينيّون لا علاقة لهم بـ«حماس». ولقيت الخطة رفضاً من «حماس» والسلطة الفلسطينيّة في الضفّة الغربيّة المحتلّة.

وأثارت انتقادات أيضاً من الولايات المتحدة التي أكّد وزير خارجيّتها أنتوني بلينكن مجدّداً، معارضة بلاده أي «إعادة احتلال إسرائيلي» لغزة.

وأعلن الجيش السبت، أنّ جنوده قتلوا «عشرات الإرهابيين» وعثروا على أسلحة، ودمّروا فتحة نفق في خان يونس التي استحالت ساحة خراب.

وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة وقوع أكثر من 70 غارة خلال الساعات الأخيرة، في دير البلح (شمال) وخان يونس ورفح ومدينة غزة وجباليا.

وقال حسن حمد قشطة، بعد قصف دمّر مبنى في رفح: «كنتُ في الدار فوق، حين سمعت انفجاراً قوياً، نزلت فوجدت السواد يلف كل ما حولي، لقيت شهداء وإسعافاً... لا يوجد مكان آمن في قطاع غزة كله، نحن مستهدفون في كل مكان».


مقالات ذات صلة

الإسرائيليون يشعرون بسوء وضعهم الأمني رغم شراكة الحرب مع أميركا

شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

الإسرائيليون يشعرون بسوء وضعهم الأمني رغم شراكة الحرب مع أميركا

أظهر استطلاع بحثي، نشره معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، أن 29 في المائة فقط من الإسرائيليين أعطوا تقييماً إيجابياً للوضع الأمني الذي يعيشونه حالياً

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص فلسطينيون إلى جوار جثماني الشقيقين عبد الملك وعبد الستار العطار اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية قبل تشييعهما في مدينة غزة يوم الخميس (رويترز) p-circle

خاص «تهديد مبطن وتوتر»... ماذا دار في لقاء الحية ومسؤول أميركي بالقاهرة؟

كُشف النقاب عن لقاء عُقد في القاهرة، جمع رئيس فريق «حماس» المفاوض، خليل الحية، والدبلوماسي الأميركي آرييه لايتستون، شهد تهديداً وخيم عليه التوتر... فما كواليسه؟

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي يجلس فاضل الناجي البالغ 14 عاماً الذي فقد ساقيه بجانب شقيقه أمير صاحب الـ11 عاماً الذي فقد إحدى عينيه بعد إصابتهما خلال غارة إسرائيلية في منزلهما بمدينة غزة (رويترز)

القيود الإسرائيلية تزيد من معاناة مبتوري الأطراف في غزة

كان الطفل الفلسطيني فضل الناجي، البالغ من العمر 14 عاماً، يعشق لعب كرة القدم، لكنه الآن بات حبيس منزله في مدينة غزة معظم الأوقات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

خاص فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تستعد سفن أسطول الصمود العالمي للمغادرة إلى غزة من ميناء برشلونة (إ.ب.أ)

محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي... «أسطول الصمود» يبحر من برشلونة إلى غزة

أبحر أسطول «الصمود العالمي» الذي يضمّ نحو 40 قارباً من مدينة برشلونة الإسبانية إلى غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

لبنان وإسرائيل نحو الاعتراف المتبادل... والسلام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

لبنان وإسرائيل نحو الاعتراف المتبادل... والسلام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)

اتفق لبنان وإسرائيل، الخميس، على هدنة من عشرة أيام قابلة للتمديد برعاية الولايات المتحدة، للمضي نحو «الاعتراف الكامل» بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، والانخراط في مفاوضات «مباشرة» بغية التوصل إلى اتفاق سلام دائم بينهما، وفقاً لما أعلنته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ومع بدء دخول وقف النار حيز التنفيذ، يتوقع أن تتخذ السلطات اللبنانية «خطوات جادة» لمنع «حزب الله» من شن أي هجمات ضد أهداف إسرائيلية، مع التأكيد على أنه «لا يحق لأي دولة أو جماعة أخرى»، في إشارة إلى إيران و«حزب الله»، أن «تدعي ضمان سيادة لبنان».

وأفادت وزارة الخارجية الأميركية بأن الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية اتفقتا على أنه بعد «المحادثات المباشرة المثمرة» التي أجريت في 14 أبريل (نيسان) الماضي برعاية الولايات المتحدة، توصل البلدان إلى «تفاهم يقضي بأن يعملا على تهيئة الظروف المواتية لسلام دائم بينهما، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن حقيقي على طول حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس».

وكانت الوزارة تشير بذلك إلى الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية ماركو روبيو، بمشاركة السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر.

دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

وقالت الوزارة بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب وقف النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، إن «البلدين يُقرّان بالتحديات الجسيمة التي تواجهها الدولة اللبنانية من الجماعات المسلحة غير الحكومية، والتي تقوّض سيادة لبنان وتهدد الاستقرار الإقليمي».

واتفقا على «ضرورة الحد من نشاطات هذه الجماعات، بحيث تكون القوات الوحيدة المصرح لها بحمل السلاح في لبنان هي القوات المسلحة اللبنانية، وقوى الأمن الداخلي، والمديرية العامة للأمن، والمديرية العامة لأمن الدولة، والجمارك اللبنانية، والشرطة البلدية». وأكدا أنهما «ليسا في حال حرب، ويلتزمان الانخراط في مفاوضات مباشرة بحسن نية، بتيسير من الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائمين بين البلدين».

تمديد الهدنة

وأورد البيان أنه «لهذا الغرض، تفهم الولايات المتحدة الآتي: ستبدأ إسرائيل ولبنان هدنة اعتباراً من 16 أبريل (نيسان) 2026، الساعة 17:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، لمدة عشرة أيام مبدئياً، بوصفها بادرة حسن نية من حكومة إسرائيل، بهدف تمكين مفاوضات بحسن نية للتوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم بين إسرائيل ولبنان». وأضاف أنه «يجوز تمديد هذه الفترة المبدئية باتفاق متبادل بين لبنان وإسرائيل إذا ما أُحرز تقدم في المفاوضات، وإذا أثبت لبنان قدرته على تأكيد سيادته».

وأكد أن «إسرائيل تحتفظ بحقها في اتخاذ كل التدابير اللازمة للدفاع عن النفس، في أي وقت، ضد أي هجمات مخططة أو وشيكة أو جارية. ولن تعيق الهدنة هذا الحق». ولكن بالإضافة إلى ذلك «لن تقوم إسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من أهداف الدولة، داخل الأراضي اللبنانية براً وجواً وبحراً».

أشخاص يسيرون قرب جسر القاسمية المدمّر الأخير الذي يربط بين صور وصيدا في الجنوب اللبناني (أ.ف.ب)

ولفت إلى أنه «ابتداء من 16 أبريل 2026، الساعة 17:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وبدعم دولي، ستتخذ حكومة لبنان خطوات جادة لمنع «حزب الله»، وكل الجماعات المسلحة غير الحكومية الأخرى في الأراضي اللبنانية، من شن أي هجمات أو عمليات أو نشاطات عدائية ضد أهداف إسرائيلية».

ترسيم الحدود

وفي إشارة واضحة إلى استبعاد أي نفوذ لإيران، بما في ذلك من خلال «حزب الله»، أفاد البيان الأميركي بأن «كل الأطراف تعترف بأن قوات الأمن اللبنانية هي المسؤولة حصراً عن سيادة لبنان ودفاعه الوطني، ولا يحق لأي دولة أو جماعة أخرى أن تدعي ضمان سيادة لبنان».

وطلبت كل من إسرائيل ولبنان من الولايات المتحدة «تسهيل إجراء مفاوضات مباشرة إضافية بين البلدين بهدف حل كل القضايا العالقة، بما في ذلك ترسيم الحدود البرية الدولية، وذلك بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائمين بين البلدين».

وقالت الخارجية الأميركية: «تُدرك الولايات المتحدة أن إسرائيل ولبنان سيقبلان الالتزامات المذكورة أعلاه بالتزامن مع هذا الإعلان»، علماً بأن «هذه الالتزامات تهدف إلى تهيئة الظروف اللازمة لإجراء مفاوضات حسنة النية نحو تحقيق سلام وأمن دائمين».

وأعلنت أن الولايات المتحدة «تعتزم قيادة الجهود الدولية لدعم لبنان كجزء من جهودها الأوسع نطاقاً لتعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة».


الجيش الإسرائيلي يعلن قصف منصات إطلاق صواريخ لـ«حزب الله» في لبنان

دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف منصات إطلاق صواريخ لـ«حزب الله» في لبنان

دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي الخميس قصف منصات للصواريخ تابعة لـ«حزب الله» بعدما أوقعت نيران أُطلقت من لبنان جريحاً في شمال إسرائيل، قبيل دخول وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية والتنظيم اللبناني المسلّح، الموالي لإيران، حيّز التنفيذ.

وجاء في بيان للجيش أنه هاجم «منصّات إطلاق القذائف الصاروخية التي أطلقت منها منظمة (حزب الله) الإرهابية القذائف نحو بلدات الشمال قبل وقت قصير».

وأُصيب شخص بجروح خطيرة في شمال إسرائيل بنيران مصدرها لبنان، وجاء في بيان لـ«نجمة داود الحمراء»، جهاز الإسعاف الإسرائيلي، أن طواقمه تتولى في منطقة كرمئيل «تقديم العالج لرجل يبلغ نحو 25 عاماً في حال خطرة أصيب على ما يبدو بشظايا (إثر) عملية اعتراض». وكانت فُعّلت صفارات الإنذار في المنطقة للتحذير من صواريخ.

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

ودعا «حزب الله» السكان اللبنانيين إلى عدم التوجه لجنوب لبنان والبقاع (شرق) والضاحية الجنوبية لبيروت قبل التأكد من السريان الفعلي لوقف إطلاق النار.

وقال الحزب في بيان: «أمام عدو غادر اعتاد نقض المواثيق والاتفاقات، ندعوكم إلى التريث وعدم التوجه إلى المناطق المستهدفة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، إلى حين اتضاح مجريات الأمور بشكل تام».


أميركا: هدنة إسرائيل ولبنان تبدأ اليوم ويمكن تمديدها باتفاق متبادل

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
TT

أميركا: هدنة إسرائيل ولبنان تبدأ اليوم ويمكن تمديدها باتفاق متبادل

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن إسرائيل ولبنان ستُطبقان وقف إطلاق نار 10 أيام، يبدأ الساعة 21:00 (بتوقيت غرينيتش)، اليوم (الخميس)؛ وذلك لإتاحة فرصة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم.

وأضافت أن فترة وقف إطلاق النار قابلة للتمديد باتفاق متبادل.

توصّل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بأن يعمل الطرفان على تهيئة الظروف المواتية لتحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن فعلي على حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس.

ويقرّ الطرفان بالتحديات الكبيرة التي تواجه الدولة اللبنانية نتيجة وجود جماعات مسلّحة من غير الدول، بما يقوّض سيادة لبنان ويهدّد الاستقرار الإقليمي. كما يتفهمان ضرورة كبح أنشطة هذه الجماعات، بحيث تكون القوى المخوّلة حصراً بحمل السلاح في لبنان هي: الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية، الشرطة البلدية (ويشار إليها فيما يلي بـ«الأجهزة الأمنية اللبنانية»).

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.