وفد إسرائيلي إلى قطر لمواصلة محادثات صفقة المحتجزين

فلسطينيون داخل منزل تعرض لأضرار كبيرة نتيجة الغارات الإسرائيلية على رفح (أ.ب)
فلسطينيون داخل منزل تعرض لأضرار كبيرة نتيجة الغارات الإسرائيلية على رفح (أ.ب)
TT

وفد إسرائيلي إلى قطر لمواصلة محادثات صفقة المحتجزين

فلسطينيون داخل منزل تعرض لأضرار كبيرة نتيجة الغارات الإسرائيلية على رفح (أ.ب)
فلسطينيون داخل منزل تعرض لأضرار كبيرة نتيجة الغارات الإسرائيلية على رفح (أ.ب)

ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم (الأحد)، أن مجلس الحرب وافق على السماح لوفد إسرائيلي بالتوجه إلى قطر لمواصلة محادثات صفقة تبادل المحتجزين مع حركة «حماس».

وقالت الهيئة إن المسؤولين الإسرائيليين يضعون جدولاً زمنياً لتنفيذ الصفقة إذا سارت المفاوضات وفق ما هو مخطط له بعد اجتماع للمفاوضين والوسطاء في باريس، وصفه مسؤول إسرائيلي بأنه خلق أساساً متيناً للتفاوض.

وتوقعت الهيئة نقلاً عن المسؤولين أن يتم تنفيذ الاتفاق قبل حلول شهر رمضان، ليدخل حيز التنفيذ في 10 مارس (آذار)، وفقاً لوكالة «أنباء العالم العربي». وقالت إن من المقرر أن يتوجه الوفد الإسرائيلي إلى الدوحة لبحث تفاصيل الاتفاق خلال أيام قليلة.

واجتمع مجلس الحرب في إسرائيل، ليل السبت، بعد عودة الوفد الإسرائيلي من محادثات في باريس، لمناقشة الإفراج عن رهائن واتفاق لوقف إطلاق النار في الحرب ضد «حماس».

وكان وفد إسرائيلي برئاسة رئيس «الموساد» ديفيد بارنياع قد توجه إلى باريس، الجمعة، لمتابعة مشروع هدنة نوقش في العاصمة الفرنسية نهاية يناير (كانون الثاني)، مع نظيريه الأميركي والمصري ورئيس وزراء قطر.

وقال تساحي هنغبي، مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مساء السبت، لقناة «إن 12» الإسرائيلية: «لقد عاد الوفد من باريس، ربما يكون هناك مجال للتحرك نحو اتفاق».

ونقلت هيئة البث في وقت سابق عن مصادر مطلعة على محادثات باريس، قولها إنه بحسب الإطار الجديد الذي صادق عليه مجلس الحرب، سيتوقف القتال ليوم واحد مقابل كل محتجز يتم الإفراج عنه، بإجمالي نحو 6 أسابيع، حيث من المتوقع الإفراج عن 40 شخصاً.

كما سيتم الإفراج عن 10 سجناء أمنيين فلسطينيين في إسرائيل مقابل الإفراج عن كل محتجز. وستوافق إسرائيل على أن يعود النازحون من جنوب قطاع غزة إلى منازلهم في شمال القطاع، وكذلك إعادة إعماره.

وذكرت الهيئة أن مصادر إسرائيلية عبرت عن تفاؤلها بالتوصل إلى تفاهمات قبل شهر رمضان، وأن هناك إمكانية لإجراء مفاوضات في القاهرة.

غير أنها نقلت في الوقت نفسه عن مسؤول أمني قوله إن الصفقة المحتملة لن تمنع تنفيذ عملية برية في رفح.

كانت هيئة البث قد نقلت الليلة الماضية، عن مسؤول إسرائيلي كبير، قوله إن «حماس تخلت عن بعض مطالبها، لكن ما زلنا بعيدين عن التوصل إلى اتفاق».

مظاهرات في تل أبيب

وفي تل أبيب، تجمع آلاف الأشخاص، مساء السبت، في «ساحة المخطوفين» لمطالبة الحكومة بالعمل على تحرير الرهائن في غزة، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

الشرطة الإسرائيلية تستخدم مدافع المياه ضد المتظاهرين في تل أبيب (رويترز)

وكان نتنياهو قد جدّد التشديد على ضرورة شن القوات هجوماً على رفح في جنوب غزة، رغم مخاوف كبرى من تداعيات ذلك على مئات آلاف المدنيين الذي فروا إلى هناك هرباً من المعارك في بقية أنحاء القطاع.

وأضاف أنه بعد مفاوضات باريس «سأجمع بداية الأسبوع مجلس الوزراء للموافقة على الخطط العملياتية في رفح، بما في ذلك إجلاء السكان المدنيين» في وقت تحذر فيه الأمم المتحدة من كارثة إنسانية بالمدينة.

وأفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في رفح، بتعرّض المدينة لـ6 ضربات جوية على الأقل مساء السبت.

وأدّت الحرب إلى نزوح مئات آلاف الفلسطينيين، ودفعت نحو 2.2 مليون شخص، هم الغالبيّة العظمى من سكّان القطاع، إلى حافّة المجاعة.

وكتبت «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (أونروا) على منصّة «إكس»: «لم يعد بإمكاننا غضّ الطرف عن هذه المأساة».

وفي جباليا أيضاً، انتظر أطفال وهم يحملون حاويات بلاستيكية وأواني طهي بالية، للحصول على قليل من الطعام، إذا توفر. واضطر سكان في شمال قطاع غزة إلى تناول بقايا ذرة فاسدة وأعلاف حيوانات غير صالحة للاستهلاك البشري، وحتى أوراق الشجر، لسد جوعهم.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن رضيعاً عمره شهران يدعى محمود فتوح توفي بسبب «سوء التغذية».

وحذّرت منظمة إنقاذ الطفولة (سايف ذا تشيلدرن) الخيرية، من أن «خطر المجاعة يُتوقع أن يزداد ما دامت حكومة إسرائيل مستمرة في عرقلة دخول المساعدات إلى غزة»، وكذلك الحصول على المياه والخدمات الصحية وغيرها.

قلق في رفح

من جهته، ندد مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الجمعة، بـ«الحصار المفروض على غزة» من جانب إسرائيل. وقال إن ذلك يمكن أن «يمثل استخداماً للمجاعة وسيلة في الحرب»، وهو ما يشكل «جريمة حرب».

فلسطينيات يعبرن من زقاق مدمر بعد ليلة من الغارات الإسرائيلية على رفح (أ.ف.ب)

ويزداد القلق في رفح؛ حيث يتكدس ما لا يقل عن 1.4 مليون شخص، نزح معظمهم من القتال، في حين يلوح شبح عملية برية واسعة يُعدّ لها الجيش الإسرائيلي.

وقبل فجر السبت، أودى القصف الإسرائيلي بما لا يقل عن 103 فلسطينيين، حسبما ذكرت وزارة الصحة في غزة التي باتت تعلن يومياً عن مقتل نحو 100 شخص في غزة، جراء أكبر هجوم في تاريخ إسرائيل.

وقُتل حتى الآن 29606 فلسطينيين على الأقل في غزة، غالبيتهم العظمى من المدنيين النساء والقصّر، منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وفق أحدث تقرير للوزارة.

في ذلك اليوم، نفذت قوات من «كتائب القسام» الذراع العسكرية لـ«حماس»، هجوماً من غزة على جنوب إسرائيل، أدّى إلى مقتل ما لا يقل عن 1160 شخصاً، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، يستند إلى بيانات إسرائيليّة رسميّة.

كما احتُجز خلال الهجوم نحو 250 رهينة، تقول إسرائيل إنّ 130 منهم ما زالوا في غزة، ويُعتقد أنّ 30 منهم لقوا حتفهم.

«لا مكان آمناً»

وتعهدت إسرائيل القضاء على «حماس» التي تولّت السلطة في غزة عام 2007، والتي تعدها - مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي - «منظّمة إرهابيّة».

وبعد تنفيذ حملة قصف برّية وبحريّة وجوّية على القطاع الضيّق، شنّ الجيش الإسرائيلي هجوماً برّياً بشمال غزة في 27 أكتوبر، وسّعه جنوباً حتّى مدينة خان يونس.
فلسطينيات يعبرن من زقاق مدمر بعد ليلة من الغارات الإسرائيلية على رفح (أ.ف.ب)

ويبدي نتنياهو عزمه مواصلة الحرب حتى القضاء على «حماس»، وطرح مساء الخميس، على مجلس الوزراء الأمني المصغّر خطّة تنصّ خصوصاً على الحفاظ على «السيطرة الأمنيّة» على القطاع الذي حكمته إسرائيل بين عامي 1967 و2005.

كما تنصّ على أن يتولى إدارة شؤون القطاع المدنية مسؤولون فلسطينيّون لا علاقة لهم بـ«حماس». ولقيت الخطة رفضاً من «حماس» والسلطة الفلسطينيّة في الضفّة الغربيّة المحتلّة.

وأثارت انتقادات أيضاً من الولايات المتحدة التي أكّد وزير خارجيّتها أنتوني بلينكن مجدّداً، معارضة بلاده أي «إعادة احتلال إسرائيلي» لغزة.

وأعلن الجيش السبت، أنّ جنوده قتلوا «عشرات الإرهابيين» وعثروا على أسلحة، ودمّروا فتحة نفق في خان يونس التي استحالت ساحة خراب.

وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة وقوع أكثر من 70 غارة خلال الساعات الأخيرة، في دير البلح (شمال) وخان يونس ورفح ومدينة غزة وجباليا.

وقال حسن حمد قشطة، بعد قصف دمّر مبنى في رفح: «كنتُ في الدار فوق، حين سمعت انفجاراً قوياً، نزلت فوجدت السواد يلف كل ما حولي، لقيت شهداء وإسعافاً... لا يوجد مكان آمن في قطاع غزة كله، نحن مستهدفون في كل مكان».


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)