رسالة إسرائيلية إلى مجلس الأمن للجم «حزب الله»… وإلا

قتلى في قصف إسرائيلي استهدف مركزاً صحياً تابعاً للحزب

مواطنون يقومون بإزالة الركام من أمام منزلهم في بلدة كفرمان بعد يوم من قصف إسرائيلي استهدف أحد المباني المجاورة وأدى إلى مقتل اثنين في «حزب الله» أحدهم قيادي (إ.ب.أ)
مواطنون يقومون بإزالة الركام من أمام منزلهم في بلدة كفرمان بعد يوم من قصف إسرائيلي استهدف أحد المباني المجاورة وأدى إلى مقتل اثنين في «حزب الله» أحدهم قيادي (إ.ب.أ)
TT

رسالة إسرائيلية إلى مجلس الأمن للجم «حزب الله»… وإلا

مواطنون يقومون بإزالة الركام من أمام منزلهم في بلدة كفرمان بعد يوم من قصف إسرائيلي استهدف أحد المباني المجاورة وأدى إلى مقتل اثنين في «حزب الله» أحدهم قيادي (إ.ب.أ)
مواطنون يقومون بإزالة الركام من أمام منزلهم في بلدة كفرمان بعد يوم من قصف إسرائيلي استهدف أحد المباني المجاورة وأدى إلى مقتل اثنين في «حزب الله» أحدهم قيادي (إ.ب.أ)

تواصل التوتر والهجمات المتبادلة عبر الحدود بين «حزب الله» اللبناني والجيش الإسرائيلي في سيناريو متواصل منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وسط تهديدات إسرائيلية متصاعدة، آخرها رسالة إلى مجلس الأمن الدولي تدعوه إلى التدخل لوقف الحزب عملياته أو قيام إسرائيل التي أنهت أمس تدريبات عسكرية عند الحدود بـ«القيام بما يلزم»

وبعث وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الجمعة، برسالة إلى مجلس الأمن الدولي بشأن الوضع على حدود إسرائيل المشتركة مع لبنان. وقال كاتس، في رسالته: «إن إيران تنقل أسلحة إلى تنظيم (حزب الله) الإرهابي، ما يشكل انتهاكاً للقرار الأممي رقم 1701». وأشار كاتس، في رسالته، إلى أن إيران تنقل الأسلحة عبر البر والجو والبحر، فضلاً عن ذكره بالتفصيل للمكونات الدقيقة التي يتم نقلها، وفيما يتم استخدامها. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي: «يتم نقل الأسلحة من إيران إلى العراق، ومن هناك يتم تهريبها إلى سوريا، وخلال تلك المرحلة يتم نقل الأسلحة عبر الحدود إلى لبنان».

وذكر في رسالته لمجلس الأمن التواريخ المفصلة لما قال إنها عمليات نقل الأسلحة الأخيرة. وقال: «يجب على مجلس الأمن أن يدعو الحكومة اللبنانية أيضاً إلى الالتزام بتنفيذ قرارات المجلس، وتحمل المسؤولية ومنع الهجمات من أراضيها ضد إسرائيل، وضمان خلو المنطقة الواقعة حتى نهر الليطاني من الوجود العسكري أو الأصول أو الأسلحة». وختم رسالته بالقول: «إن إسرائيل تؤكد مجدداً على حقها الأساسي في اتخاذ اللازم في إطار القانون الدولي لحماية مواطنيها من هذه الانتهاكات الخطيرة».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، انتهاء أسطول سفن الصواريخ التابع للبحرية الإسرائيلية من تدريبات واسعة النطاق على الجبهة الشمالية هذا الأسبوع. وأورد الجيش، في بيان، أن التدريبات كانت تحاكي قتالاً واسع النطاق ومتعدد الأفرع في الساحة البحرية الشمالية، وتضمنت تعاوناً بين أسطول سفن الصواريخ وسلاح الجو. وقال البيان إن التدريبات غطت مجموعة متنوعة من السيناريوهات، منها التصدي لطائرات مسيرة، وإجراء عمليات إنقاذ جوي من السفن، وإعادة تزويد سفينة صواريخ بالوقود وهي في البحر.

الجنوب

ونعى «حزب الله»، الجمعة، اثنين من مسعفيه ومقاتلاً سقطوا في قصف إسرائيلي استهدف مركزاً صحياً ليل الخميس، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه رصد مقاتلين «دخلوا مبنى عسكرياً» تابعاً لـ«حزب الله» في بلدة بليدا القريبة من الحدود، مضيفاً أنه «بعد الرصد تم استنفار طائرات مقاتلة هاجمت المبنى».

وأفادت المديرية العامة للدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية، التابعة لـ«حزب الله»، في بيان، عن سقوط «شهيدين من عناصرها بعدوانٍ صهيوني مباشر استهدف مركز الدفاع المدني في بليدا، ما أدى إلى تدمير المركز الصحي، إضافة إلى عدد من سيارات الإسعاف». والمسعفان هما حسين محمد خليل مواليد عام 1997 من بلدة برعشيت في جنوب لبنان، ومحمد يعقوب إسماعيل «مواليد عام 1994 من بلدة بليدا في جنوب لبنان». وفي بيان آخر، أعلن «حزب الله» مقتل أحد عناصره من بلدة بليدا، وهو محمد حسن طرّاف «أحمد» مواليد عام 1986 .

وخلال التشييع، أفادت قناة «المنار» التابعة لـ«حزب الله» أن القوات الإسرائيلية أطلقت رشقات رشاشة باتجاه جبانة ‫بليدا أثناء قيام الأهالي بحفر ضريحين برفقة مسعفين.

وأدانت وزارة الصحة اللبنانية القصف الإسرائيلي «الذي تعرض له بشكل مباشر مركز الهيئة الصحية الإسلامية في بلدة بليدا، والذي أدى إلى سقوط شهداء من الدفاع المدني وتدمير المركز بشكل كامل، بالإضافة إلى تدمير عدد كبير من سيارات الإسعاف التابعة للمركز».

وذكرت الوزارة أن «الاعتداء على مركز صحي غير عسكري ليس الأول من نوعه منذ بداية العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان، بل إنه متكرر على أكثر من مركز صحي، بما يخالف القوانين والأعراف الدولية، ولا سيما اتفاقية جنيف».

وشدّدت «على ضرورة تحييد المراكز الصحية والعاملين الصحيين الذين يقومون بعمل طبي وإنساني لا يمكن عرقلته أو جعله موضع استهداف في هذه الظروف القاسية، وأن استمرار الجانب الإسرائيلي بهذه الخروقات الخطرة هو ضد المجتمع الدولي، ولا سيما المنظمات الدولية الإنسانية، وفي مقدمتها (منظمة الصحة العالمية) و(اللجنة الدولية للصليب الأحمر)، التي تشدد أنظمتها ودساتيرها على ضرورة حماية العاملين الصحيين ومراكزهم ووسائل النقل التابعة لهم».

وأعلن «حزب الله»، في بيان له، في وقت متأخر من مساء الخميس، استهدافه بالصواريخ ثكنة عسكرية في هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل، وذلك «رداً على الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والمنازل المدنية، وآخرها الاعتداء على مركز الدفاع المدني في بليدا». وصباح الجمعة، أعلن تنفيذه «هجوماً جوياً بمسيرتين انقضاضيتين على مقرّ قيادة تابع للجيش الإسرائيلي في كريات شمونة»، رداً على ‏الاعتداءات على القرى الجنوبية والمنازل المدنية، وآخرها على مركز الدفاع في ‏بليدا.

وفي بيانات لاحقة، أعلن استهدافه موقعي الرادار ورويسات العلم في مزارع شبعا، إضافة إلى موقع المالكية بصاروخ بركان.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إن صفارات الإنذار انطلقت في الشمال بالقرب من الحدود مع لبنان، وأشارت صحيفة «هآرتس» «إلى تفعيل الإنذار من طائرات معادية»، لافتة إلى أن صفارات الإنذار دوّت في بلدة كريات شمونة شمال إسرائيل.


مقالات ذات صلة

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

المشرق العربي دورية للكتيبة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

أعلنت الرئاسة الفرنسية الأحد أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سيارات تقلّ نازحين من جنوب لبنان باتجاه بيروت الأحد (أ.ف.ب)

الخوف يدفع سكان جنوب لبنان إلى «نزوح معاكس»

لم تمض ساعات على سريان الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» والعودة السريعة لأبناء الجنوب اللبناني إلى قراهم، حتى برزت ظاهرة «النزوح المعاكس» من الجنوب نحو بيروت.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي دورية تابعة للوحدة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» تعبر جسر القاسمية المدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة لتفادي التفاوض تحت النار

عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى ليل السبت إلى بيروت تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد واشنطن للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري مواطن يشرب الشاي في بيته المتضرر في بلدة قانا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «حزب الله» لوّح بالعودة إلى الحرب مع إسرائيل... وفي الداخل

بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نواب وقياديون في «حزب الله» ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون دعا الحزب النازحين صراحة إلى عدم الاستقرار في بلداتهم.

بولا أسطيح (بيروت)
تحليل إخباري مواطنون لبنانيون يزيلون الأنقاض من محل تجاري دُمِّر نتيجة القصف الإسرائيلي في مدينة النبطية بجنوب لبنان (أ.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تمعن بخرق الهدنة وتدمير وإحراق القرى اللبنانية المحتلّة

تتواصل الخروقات الإسرائيلية للهدنة التي فرضتها الولايات المتحدة الأميركية على جبهة لبنان، في ظلِّ استمرار العمليات العسكرية والغارات التي يشنّها الطيران الحربي.

يوسف دياب (بيروت)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».