«اليونيفيل» تنفي نقل تهديد إسرائيلي بتوسيع الحرب إلى النبطية

«حزب الله» يقصف مركزاً للشرطة في كريات شمونة… رداً على استهداف «الهيئة الصحية»

رجال أمن إسرائيليون يتفقدون محيط سقوط صواريخ «حزب الله» في كريات شمونة (أ.ف.ب)
رجال أمن إسرائيليون يتفقدون محيط سقوط صواريخ «حزب الله» في كريات شمونة (أ.ف.ب)
TT

«اليونيفيل» تنفي نقل تهديد إسرائيلي بتوسيع الحرب إلى النبطية

رجال أمن إسرائيليون يتفقدون محيط سقوط صواريخ «حزب الله» في كريات شمونة (أ.ف.ب)
رجال أمن إسرائيليون يتفقدون محيط سقوط صواريخ «حزب الله» في كريات شمونة (أ.ف.ب)

نفى الناطق الرسمي باسم «اليونيفيل» أندريا تيننتي تقارير زعمت أن القوة الدولية أبلغت الجيش اللبناني نقلاً عن تل أبيب أنّ «مدينة النبطية برمّتها باتت ضمن دائرة الاستهداف»، وسط تصعيد عسكري متزايد، أعلن خلاله «حزب الله» عن استهداف مبنى ‌‏تابع للشرطة الإسرائيلية في «كريات شمونة»، بعد ساعات على مقتل عنصرين من الحزب وثلاثة آخرين من جهازه الصحي بقصف مقرهم في جنوب لبنان.

وكانت معلومات إعلامية لبنانية تحدثت عن أن إسرائيل أبلغت قيادة «اليونيفيل» بأنها أدرجت مدينة النبطية التي استهدفت الأسبوع الماضي بغارات من مسيرات، على قائمة أهدافها. لكن الناطق باسم «اليونيفيل»، نفى تلك التقارير. وقال أندريا تيننتي: «اطلعت على هذه التقارير وبصراحة لست على علم بأي محادثة محددة بين القوات المسلحة اللبنانية واليونيفيل فيما يتعلق بما تم ذكره». وأضاف: «نلتقي في كثير من الأحيان مع شركائنا الاستراتيجيين في القوات المسلحة اللبنانية لمناقشة الكثير من القضايا المتعلقة بالأمن والسلامة على طول الخط الأزرق، وتكون هذه المناقشات سريّة».

وأكد أن «بعثة اليونيفيل تبذل قصارى جهدها لتهدئة التوترات ومنع سوء الفهم الخطير بين الأطراف (القوات المسلحة اللبنانية والجيش الإسرائيلي)، إلى جانب مواصلة أنشطتنا اليومية على طول الخط الأزرق لتهدئة التوترات».

وكان الجيش الإسرائيلي استهدف سيارة يوجد فيها مقاتلان في «حزب الله» يوم الخميس الماضي في النبطية، لم تسفر عن مقتلهما، كما نفذ غارة أخرى في حي البياض في النبطية، حيث سقط الصاروخ في أرض مفتوحة. وفي اليوم التالي، نفذ غارات جوية في محيط مدينة النبطية، أسفرت عن تدمير منزل في بلدة جبشيت.

وبمعزل عن استهداف النبطية، حافظ التصعيد على وتيرة مرتفعة منذ أسبوع، حيث تقصف إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية، بينما يرد «حزب الله»، من غير أن يمر يوم دون وقوع إصابات على إحدى ضفتي الحدود.

رجال أمن إسرائيليون يتفقدون محيط سقوط صواريخ «حزب الله» في كريات شمونة (أ.ف.ب)

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية الثلاثاء عن صاروخ مضاد للمدرعات أصاب هدفاً في كريات شمونة أدى إلى إصابة شخصين بجروح خطيرة، فيما أعلن «حزب الله» في بيان أنه «رداً على ‌‏الاعتداءات الإسرائيلية على القرى الجنوبية والمنازل المدنية وآخرها في قرية طلوسة»، استهدف ‌مقاتلوه «مبنى ‌‏تابعاً للشرطة الإسرائيلية في كريات شمونة بالأسلحة المناسبة وأصابوه ‏إصابة مباشرة».

وأسفرت غارة إسرائيلية في طلوسة ليل الاثنين، عن تدمير مقر لـ«الهيئة الصحية الإسلامية»، وهي الذراع الصحية للحزب، وعن مقتل ثلاثة مسعفين، حسبما قالت وسائل إعلام محلية، فيما أعلن «حزب الله» أن القتلى هم أحمد حسين ترمس، وحسن أحمد ترمس، وحسين جميل حاريصي، وكلهم من بلدة طلوسة في جنوب لبنان. وبذلك، ارتفع عدد القتلى في لبنان إلى 7، حيث نعى «حزب الله» 5 قتلى، اثنان منهم في مارون الراس، فيما قتل عنصران من «سرايا القدس» بغارة جوية استهدفت بلدة طيرحرفا.

كما أعلن الحزب الثلاثاء، في بيانين منفصلين، أن عناصره استهدفوا تجمعاً للجنود الإسرائيليين في قلعة «هونين» بالأسلحة الصاروخية، كما استهدفوا التجهيزات التجسسية في موقع «حدب يارين» الإسرائيلي بالأسلحة المناسبة. وبعد الظهر، أعلن الحزب في بيانين استهداف تجمع لجنود إسرائيليين في ثكنة ميتات بالأسلحة المناسبة، فيما سيطر ‏مقاتلوه على مسيرة ‏إسرائيلية من نوع «سكاي لارك» وهي بحالة تقنية جيدة.

ومنذ صباح الثلاثاء، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن «إطلاق ما لا يقل عن 6 صواريخ من لبنان باتجاه مرغليوت في إصبع الجليل من دون تفعيل صفارات الإنذار، ووقوع أضرار في المكان». وفي المقابل، أطلق الجيش الإسرائيلي نيران رشاشاته الثقيلة باتجاه جبلي اللبونة والعلام وأطراف بلدة الناقورة وعلما الشعب. وشن الطيران الحربي غارتين على مروحين، كما قصفت مدفعية الجيش الإسرائيلي أطراف الجبين ويارين. وأغار الطيران الحربي على منزل في بلدة يارين، فتوجهت على الفور سيارات الإسعاف إلى المكان.

وفي القطاعين الأوسط والشرقي، شن الطيران غارة على أطراف عيتا الشعب، واستهدف راميا بغارة ثانية. وشن غارتين على حولا، الأولى على الخط العام - حي المعاقب، استهدفت مركزا تجاريا وتسببت بقطع الطريق بين ميس الجبل وحولا، أما الغارة الثانية فاستهدفت منزلا في حي المرج. وأصيب المعاون أول في قوى الأمن الداخلي ح.س. بجروح طفيفة خلال خدمته في المخفر في حولا، جراء الغارتين اللتين استهدفتا البلدة، وتم نقله لمستشفى تبنين الحكومي للمعالجة.

الدخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية استهدفت بلدة شيحين بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ونفذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة جوية مستهدفا بصاروخين المنطقة الواقعة بين مدينة بنت جبيل وبلدة يارون، وأتبعها بغارة مماثلة مستهدفا بصاروخين أطراف بلدة شيحين.

وتعرضت أطراف بلدة عيترون لقصف مدفعي إسرائيلي، بينما استهدفت غارة مبنى في ميس الجبل بصاروخين، الأول لم ينفجر، أما الثاني فأدى إلى تدمير المبنى. واستهدفت المدفعية الإسرائيلية بلدة مركبا - قضاء مرجعيون.


مقالات ذات صلة

وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

المشرق العربي وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)

وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

يزور وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الجيوش أليس روفو لبنان، السبت والأحد، لبحث «آليات الوجود الدولي» هناك بعد انتهاء ولاية قوة «اليونيفيل».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

اتصالات دولية مكثفة لتحييد لبنان عن أي تصعيد إقليمي

تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية خلال الأيام الماضية بين لبنان والدول الصديقة، لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

حث وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على بدء مفاوضات حول مستقبل قوات حفظ السلام المنتشرة في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي  الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا (صفحة الرئاسة اللبنانية على «إكس»)

عون: لبنان متمسّك ببقاء قوات «يونيفيل»

أبلغ الرئيس اللبناني جوزيف عون، وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا، أن لبنان متمسّك ببقاء قوة «يونيفيل»، تقديراً لدورها وتضحيات أفرادها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 8 أكتوبر 2026 (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يؤيد تمديد ولاية قوة «يونيفيل» في جنوب لبنان

أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس من بيروت أن دول الاتحاد تؤيد تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان «يونيفيل».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

فصائل عراقية تواجه «ضائقة مالية»

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
TT

فصائل عراقية تواجه «ضائقة مالية»

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)

أفادت مصادر عراقية بأن الفصائل المسلحة تواجه «ضائقة مالية» بسبب عقوبات أميركية ضد قادتها، لكنها استبعدت توقّف صرف رواتب مقاتليها المسجلين ضمن لوائح هيئة «الحشد الشعبي»، التي تحصل على مواردها من الدولة.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، أمس (السبت)، إن «الخناق الاقتصادي دفع الجماعات الموالية لإيران في المنطقة، بما فيها الفصائل العراقية، إلى حجب رواتب مقاتليها وتحويل الأموال إلى طهران لتغطية عجز القطاع العام».

إلا أن مصادر عراقية، وبعضها على اطلاع بأجواء الفصائل، قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفصائل تعاني منذ أشهر ضائقة مالية حقيقية، نتيجة عقوبات فرضتها وزارة الخزانة الأميركية»،

لكنها أكدت أن «عناصر الفصائل، وهم غالباً تحت مظلة (الحشد الشعبي)، يحصلون على رواتبهم بشكل منتظم من الدولة».

ميدانياً، وقع انفجار داخل مقر لـ«الحشد الشعبي» شرقي بغداد، مساء السبت، قالت الهيئة إنه نجم عن انفجار كميات من «العتاد التالف». وأسفر الانفجار عن مقتل عنصر وإصابة خمسة آخرين.


تحرك أميركي على خط إسرائيل لتثبيت موعد الاجتماع العسكري مع لبنان

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

تحرك أميركي على خط إسرائيل لتثبيت موعد الاجتماع العسكري مع لبنان

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)

يترقّب لبنان ما ستؤول إليه الاتصالات التي يجريها وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لإقناعه بضرورة تثبيت عقد اجتماع لبناني - إسرائيلي على المستوى العسكري، برعاية أميركية، في الموعد المحدد لذلك، أي بين 20 و22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في فلوريدا.

وكان روبيو قد أكّد ذلك للرئيس اللبناني، العماد جوزيف عون، خلال الاتصال بينهما، يوم الخميس.

وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصدر مطلع أن عون أبلغ روبيو استعداد لبنان للمشاركة في الاجتماع العسكري مع إسرائيل لعلّه يُشكل محطة لإلزام نتنياهو تثبيت وقف النار وإخراج تشكيل «آلية التحقق» من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية» من دائرة المراوحة، تمهيداً لتوسيع نطاق عملها.


فرنسا: على إسرائيل أن توقف بشكل عاجل «العنف الإجرامي» للمستوطنين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
TT

فرنسا: على إسرائيل أن توقف بشكل عاجل «العنف الإجرامي» للمستوطنين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، إن على السلطات الإسرائيلية أن توقف «في شكل عاجل» المسؤولين عن الهجوم الذي نفذه مستوطنون إسرائيليون واستهدف موكباً لدبلوماسيين أوروبيين كانوا يزورون الضفة الغربية المحتلة، و«إحالتهم إلى القضاء».

ووصف بارو الهجوم الذي تعرّض خلاله رئيس بلدية فرنسي للضرب المبرح بأنه «مروّع»، مؤكداً في منشور عبر منصة «إكس» أنه يتعين على السلطات الإسرائيلية «وضع حدّ عاجل لهذا العنف الإجرامي، وضمان أمن المدنيين، بموجب التزاماتها المنصوص عليها في القانون الدولي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار بارو إلى «تعرض برنارد بودو (78 عاماً)، رئيس بلدية أولنوا إيميري في شمال فرنسا لهجوم عنيف من قبل مستوطنين متطرفين في الضفة الغربية»، وقال: «نحن على تواصل معه».

وقال شهود عيان إن سيارات تابعة للبعثات الفرنسية والبلجيكية والبولندية كانت تقل دبلوماسيين لزيارة بلدة الطيبة ذات الغالبية المسيحية في الضفة الغربية المحتلة، عندما شن مستوطنون هجوماً لمنع الفلسطينيين من قطف الزيتون.

وندد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر باعتداء «مثيري شغب إسرائيليين»، كما انتقد القنصليات الأوروبية المعنية لتقصيرها في تنسيق الزيارة مع الجيش الإسرائيلي.

غير أن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ندد لاحقاً بما اعتبره حملة «تشويه» تطال إسرائيل ومستوطنيها في الضفة الغربية المحتلة.

ويخوض نتنياهو، الذي تدعم حكومته النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (تشرين الأول).