عباس يحذر: الهجوم على رفح سيؤدي إلى «مجازر بشعة»

الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد في الدوحة (صفحة الرئيس الفلسطيني على فيسبوك)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد في الدوحة (صفحة الرئيس الفلسطيني على فيسبوك)
TT

عباس يحذر: الهجوم على رفح سيؤدي إلى «مجازر بشعة»

الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد في الدوحة (صفحة الرئيس الفلسطيني على فيسبوك)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد في الدوحة (صفحة الرئيس الفلسطيني على فيسبوك)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، إن على المجتمع الدولي خصوصاً الإدارة الأميركية التدخل لإلزام إسرائيل بوقف حربها على الشعب الفلسطيني، ووقف هجومها على مدينة رفح بجنوب قطاع غزة.

وحذر عباس، خلال اجتماعه مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الدوحة، من «المخاطر الجسيمة» المترتبة على شن الجيش الإسرائيلي هجوماً على مدينة رفح، التي تؤوي أكثر من 1.5 مليون مواطن فلسطيني لجأوا إليها من شمال القطاع ووسطه، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

وأضاف الرئيس الفلسطيني، في تصريحات نشرتها صفحته على «فيسبوك»، أن الهجوم على رفح «إن نُفذ فسيؤدي إلى كارثة إنسانية ومجازر بشعة تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ووطنه، في تكرار لنكبتي 1948 و1967 اللتين لن نسمح بتكرارهما مهما حدث».

واتهم عباس الجيش الإسرائيلي والمستوطنين بارتكاب ما سماها «جرائم قتل وتطهير عرقي وتمييز عنصري» بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

وأشار إلى «ضرورة الإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة من قِبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بهدف منع الحكومة الفلسطينية من القيام بواجباتها تجاه شعبنا الفلسطيني، خصوصاً في قطاع غزة».

وأشاد الرئيس الفلسطيني بـ«جهود دولة قطر في السعي إلى وقف العدوان، ودعم الشعب الفلسطيني عبر تقديم المساعدات الإنسانية»، مؤكداً «التنسيق المشترك بين البلدين في سبيل تحقيق الوقف الفوري لإطلاق النار، ودعم الموقف الفلسطيني الرسمي الساعي إلى إنهاء الاحتلال وفق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي».

وتطرق الرئيس الفلسطيني وأمير قطر، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، إلى «الجهود العربية الحثيثة الساعية إلى وقف العدوان، والتمهيد لحل سياسي قائم على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، ينهي الاحتلال الإسرائيلي، ويجسد قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، إضافة إلى حشد الدعم الدولي للاعتراف بدولة فلسطين والحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة بقرار من مجلس الأمن الدولي، وعقد مؤتمر دولي للسلام بضمانات دولية وبجدول زمني محدد».


مقالات ذات صلة

بايدن يتعجل إبرام صفقة ووضع جدول زمني لتشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية

الولايات المتحدة​ مخيم للفلسطينيين النازحين داخلياً في رفح بجنوب قطاع غزة اليوم الأربعاء (أ.ف.ب)

بايدن يتعجل إبرام صفقة ووضع جدول زمني لتشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية

ترسم الإدارة الأميركية خطة لحل مستدام للقضية الفلسطينية يضمن أمن إسرائيل ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية.

هبة القدسي (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس محمود عباس خلال تسلمه كتاب استقالة أشتية في رام الله أمس (د.ب.أ) play-circle 00:48

حكومة خبراء فلسطينية تنتظر وقف الحرب وتفاهمات مع «حماس»

أخذ الرئيس الفلسطيني محمود عباس خطوة إلى الأمام بقبول استقالة حكومة محمد أشتية، معلناً بذلك استعداد السلطة الوطنية لتسلم قطاع غزة بعد الحرب.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي محمد مصطفى

من هو محمد مصطفى المرشح المحتمل لتشكيل الحكومة الفلسطينية القادمة؟

يتمسك الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتكليف محمد مصطفى بتشكيل الحكومة القادمة بصفته رجل سياسة واقتصاد وقادراً على تشكيل حكومة مهنية فمن هو؟

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي رئيس الوزراء الفلسطيني المستقيل محمد أشتية وفي الخلفية صورة للرئيس الفلسطيني  محمود عباس (أ.ف.ب) play-circle 00:48

عباس يقبل استقالة الحكومة الفلسطينية ويكلّفها بتسيير الأعمال

أعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية أن الرئيس محمود عباس قَبِل استقالة حكومة رئيس الوزراء محمد أشتية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال عملياتهم في قطاع غزة وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس»... الصورة تم نشرها في 18 فبراير 2024 (رويترز)

الخارجية الفلسطينية: خطة نتنياهو لما بعد الحرب «إعادة احتلال» غزة

عبَّرت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم (الجمعة)، عن رفضها الشديد لخطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لحرية العمل العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

محتجون في السويداء يقتحمون مقار حزبية... وسقوط قتيل

محتجون يقتحمون الشعبة الغربية لحزب «البعث» في مركز مدينة السويداء (موقع السويداء 24)
محتجون يقتحمون الشعبة الغربية لحزب «البعث» في مركز مدينة السويداء (موقع السويداء 24)
TT

محتجون في السويداء يقتحمون مقار حزبية... وسقوط قتيل

محتجون يقتحمون الشعبة الغربية لحزب «البعث» في مركز مدينة السويداء (موقع السويداء 24)
محتجون يقتحمون الشعبة الغربية لحزب «البعث» في مركز مدينة السويداء (موقع السويداء 24)

شهدت السويداء جنوب سوريا، الأربعاء، تصعيداً في الاحتجاجات المستمرة منذ شهور، على خلفية مقتل شخص متأثراً بإصابته برصاص تردد أن قوات الأمن أطلقته بشكل عشوائي، وأصاب اثنين من المحتجين. فيما قال الرئيس السوري بشار الأسد إنه لا يحق لأحد أن يهاجم الرموز التاريخية.

وأفاد ناشطون بتجمع عشرات المحتجين، صباح الأربعاء، في محيط صالة السابع من نيسان، وسط مدينة السويداء التي تضم مركزاً «للتسوية الأمنية».

وقال موقع «السويداء 24» إن الاحتجاجات جاءت «استنكاراً لتلك التسوية المزعومة، ورفضاً للخضوع والإذعان»، بحسب نص الدعوة التي أطلقتها فعاليات الحراك في السويداء، يوم الثلاثاء.

وقام المحتجون باقتحام مقار الشعب الحزبية، وإعلان رفض أي سيطرة للبعث على القطاعات الحكومية. كما منعوا أعضاء «حزب البعث» من حضور مؤتمر نقابة المهندسين الزراعيين.

الشيخ حكمت الهجري (السويداء 24)

وبعد إعلان وفاة المتظاهر جواد الباروكي متأثراً بإصابته بطلق ناري في الصدر أمام مركز التسويات «صالة السابع من نيسان»، دعا الرئيس الروحي للطائفة الدرزية الشيخ حكمت الهجري خلال لقاء حشد من المحتجين إلى تشييع الباروكي «شهيداً للواجب»، واصفاً قاتليه بأيادي الغدر، ومشدداً على ضرورة الحفاظ على المسار السلمي للحراك، وأن الفاعل بما فعل، وفق موقع «السويداء 24».

وتصاعدت الاحتجاجات في السويداء بالتوازي مع بدء الانتخابات الحزبية تمهيداً لانتخابات اللجنة المركزية في حزب «البعث» الحاكم، التي انطلقت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما عقد الرئيس الأسد اجتماعاً مع اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات، للحديث عن «استقلالية اللجنة وحيادها المطلق في أداء مهامها خلال كل مراحل المسار الانتخابي»، وفق ما أظهرته النقاشات التي بثت في وسائل الإعلام الرسمية.

كما عقد اجتماعاً آخر في يناير (كانون الثاني) الماضي، أكد خلاله الأسد أن «نجاح تجربة الإشراف على الانتخابات ستبنى عليه استحقاقات مقبلة».

محتجون في ساحة الكرامة وسط مدينة السويداء سبتمبر 2023 (السويداء 24)

وفي لقاء عقده الرئيس، الخميس الماضي، مع مجموعة من المثقفين والأكاديميين والكتّاب البعثيين، جرى حوار مفتوح لأكثر من ثلاث ساعات، ناقش الانتخابات الحزبية الجارية، ودور حزب «البعث» في بناء المجتمع والدولة لتجاوز آثار الحرب. بحسب ما أظهرته مقاطع فيديو من الحوار بثها الإعلام الرسمي، وركز الأسد فيها على أن «النقطة الأهم في الانتخابات الحالية، هي كيف سنعكس تجربة الانتخابات في المرحلة اللاحقة».

مصادر متابعة لفتت إلى أن دمشق تولي أهمية خاصة للترويج للانتخابات الحزبية التي ترافق انطلاقها مع تغييرات في الأجهزة الأمنية، لتكون رسالة تؤكد جديتها في التعاطي مع متطلبات التقارب العربي، وتخفيف الضغوط الدولية؛ إذ يتم التركيز على إطلاق عملية «تطوير» وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، وإعادة تأهيل لحزب «البعث» بوصفه حزباً حاكماً، بعد تراجع دوره جهةً وصائية، لصالح تنامي نفوذ الأجهزة الأمنية وانقسام تبعيتها ما بين الحليفين الروسي والإيراني.

ووصفت المصادر إعادة تأهيل حزب «البعث» بعملية «إعادة إعمار بناء مدمر دون امتلاك المستلزمات الأساسية»، بعد أن فقد الحزب، ومنذ عقود، حضوره بوصفه مرجعيةً وقوة سياسية فاعلة، وتحول مع الزمن إلى دكاكين لتحصيل المكاسب، والوصول إلى المناصب، قبل أن تحوله الحرب إلى ميليشيا رديفة هرمة تفقد وظيفتها بعد توقف الحرب.

الرئيس الأسد يلتقي المشاركين في مخيم الشباب السوري - الروسي (سانا)

الرئيس السوري بشار الأسد قال إنه «في كل مجتمع يجب أن تكون هنالك رموز تاريخية ووطنية، ولا يحق لأحد أن يهاجم الرموز التاريخية».

وأضاف خلال لقائه، الأربعاء، المشاركين في مخيم الشباب السوري - الروسي، أن «ما يحصل في أوكرانيا يشبه تماماً ما حصل في سوريا، اليوم نتشارك في مواجهة نفس الأعداء ونفس الأكاذيب، يعتدي النازيون الجُدد في أوكرانيا على المدنيين وتُتَّهم روسيا، وما حصل في سوريا يُشبه ذلك تماماً». مؤكداً أنه «لو لم يتخذ الرئيس بوتين القرار بمحاربة الإرهاب في سوريا لزاد عدد الإرهابيين أضعافاً مضاعفةً في روسيا»، ورأى أن الرئيس الروسي بإرساله الطائرات الروسية إلى سوريا «كان يحمي روسيا وشعبها أولاً وقبل كل شيء».

إغلاق الطريق الرئيسية في القريّا بالسويداء يوم الثلاثاء

مصادر متابعة في دمشق قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن الأسد وجّه بكلامه رسالة غير مباشرة للمحتجين حول دور حزب «البعث»، لا سيما الذين يقتحمون مقراته ويعبثون بالمحتويات ويمزقون صور رموزه، وهو ما يجري في السويداء منذ أشهر بأنه «لا يحق لأحد مهاجمة الرموز التاريخية».


ميقاتي يجدد مطالبته المجتمع الدولي بممارسة الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها

رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي خلال جلسة الحكومة (حساب رئاسة الحكومة)
رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي خلال جلسة الحكومة (حساب رئاسة الحكومة)
TT

ميقاتي يجدد مطالبته المجتمع الدولي بممارسة الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها

رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي خلال جلسة الحكومة (حساب رئاسة الحكومة)
رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي خلال جلسة الحكومة (حساب رئاسة الحكومة)

جدّد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مطالبة المجتمع الدولي بممارسة الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها وانتهاكاتها للسيادة اللبنانية، مثمنا «الجهد الفرنسي والأميركي لحماية لبنان وردع العدوان»، ومشددا على أهمية تطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته وإلزام إسرائيل بتطبيقه ووقف خروقاتها وعدوانها.

وأتت مواقف ميقاتي في مستهل جلسة الحكومة في وقت استمرت المواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل، وإن بوتيرة منخفضة مقارنة مع الأيام الماضية، فيما بدا لافتا عدم إعلان «حزب الله» عن تنفيذه أي عملية خلال ساعات النهار، قبل أن يعود مساء ويعلن عن استهداف مقاتليه انتشارا لجنود إسرائيليين في موقع بركة ريشا.

وأعلنت «كتائب القسام» (الجناح العسكري لحركة «حماس») عن استهدافها موقعين عسكريين «برشقتين صاروخيتين مكونتين من أربعين صاروخ غراد»، مشيرة إلى أن المعسكرين هما معسكر غيبور وثكنة المطار في بيت هلل، وأن القصف جاء في سياق الرد على الأحداث في قطاع غزة ومقتل قيادات ومقاتلين بالضاحية الجنوبية في لبنان.

وبعدها أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان له أنه ردّ على مصادر النيران في الجنوب بعد رصده عشر عمليات إطلاق صواريخ نحو المنطقة الشمالية، اعترضت الدفاعات الجوية عدداً منها. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يتعامل مع شظايا صواريخ سقطت في كريات شمونة أحدثت «أضراراً» في الممتلكات، «من دون توفر معلومات عن إصابات في هذه المرحلة»، مشيرا إلى أن صفارات الإنذار انطلقت في عدد من التجمعات السكانية في شمال إسرائيل على الحدود مع لبنان، في حين أعلنت قناة «المنار» اللبنانية الناطقة بلسان الحزب أن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ غارات بالصواريخ.

وكانت البلدات القريبة من الحدود الشمالية مع لبنان قد أخليت من عدد كبير من سكانها منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) مع بدء الحرب في غزة.

وفي لبنان، قالت وسائل إعلام أن طائرات حربية من نوع «إف 15» تحلق في أجواء الجنوب ومعظم المناطق اللبنانية، كما نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي «غارات بالصواريخ استهدفت أطراف بيت ليف ورامية» وقصف منزلا في بنت جبيل أشارت معلومات إلى أنه يعود لقيادي في «حزب الله». واستهدف الطيران الإسرائيلي أيضا منطقة «الخريبة» بين مدينة الخيام وراشيا الفخار.

وبينما ذكر الإعلام اللبناني أن القصف استهدف خربة سلم ورامية في الجنوب فجر الأربعاء، كتب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على حسابه عبر منصة «إكس»: «أغارت طائرات حربية قبل قليل على مستودع أسلحة ومبان عسكرية لحزب الله في منطقة رامية جنوب لبنان»، مشيرا إلى أنه «خلال ساعات الليلة الماضية أغار جيش الدفاع على موقع لإنتاج أسلحة لحزب الله في منطقة خربة سلم». وأضاف: «متابعة للإنذارات التي تم تفعيلها في منطقة كريات شمونة تم رصد إطلاق 10 قذائف صاروخية من لبنان نحو الأراضي الإسرائيلية حيث اعترضت الدفاعات الجوية عدة قذائف بنجاح. قوات جيش الدفاع قصفت مصادر النيران داخل لبنان».

واستحوذ الوضع في الجنوب على حيّز من كلمة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في مستهل جلسة الحكومة التي عقدت الأربعاء للبحث في عدد من البنود أبرزها التقديمات الاجتماعية ومشروع هيكلة المصارف.

وقال ميقاتي: «في كل اللقاءات الدبلوماسية التي نعقدها نجدد التأكيد على وجوب العمل على وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، ونتفاعل بواقعية مع المبادرات الخارجية التي أعدّها صادقة، وننبه للمخاطر وندين الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وسقوط الضحايا. كما أننا نجدد مطالبة المجتمع الدولي وممثلي الدول الذين نلتقيهم بممارسة الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها وانتهاكاتها للسيادة اللبنانية، ونرفع الصوت تجاه المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية، منددين بالاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وغزة».

وثمّن في هذا السياق «الجهد الفرنسي والأميركي لحماية لبنان، ونعول على مسعاهما لردع العدوان، ونجدد المطالبة بتطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته وإلزام إسرائيل بتطبيقه ووقف خروقاتها وعدوانها».


غانتس وآيزنكوت يضعان خطة لتوسيع التجنيد بما يشمل «الحريديم» والعرب

متظاهر إسرائيلي يطالب بالمساواة في عملية التجنيد في الجيش في مواجهة متدين يهودي يتظاهر للمطالبة بإعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية في القدس يوم 26 فبراير الحالي (رويترز)
متظاهر إسرائيلي يطالب بالمساواة في عملية التجنيد في الجيش في مواجهة متدين يهودي يتظاهر للمطالبة بإعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية في القدس يوم 26 فبراير الحالي (رويترز)
TT

غانتس وآيزنكوت يضعان خطة لتوسيع التجنيد بما يشمل «الحريديم» والعرب

متظاهر إسرائيلي يطالب بالمساواة في عملية التجنيد في الجيش في مواجهة متدين يهودي يتظاهر للمطالبة بإعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية في القدس يوم 26 فبراير الحالي (رويترز)
متظاهر إسرائيلي يطالب بالمساواة في عملية التجنيد في الجيش في مواجهة متدين يهودي يتظاهر للمطالبة بإعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية في القدس يوم 26 فبراير الحالي (رويترز)

وضع الوزيران في مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس وغادي آيزنكوت خطة لتوسيع التجنيد في الجيش الإسرائيلي، تقوم على تجنيد العرب واليهود «الحريديم» (اليهود المتشددين دينياً)؛ كون أن «جميع شرائح المجتمع يجب أن تخدم البلاد».

وربط غانتس وآيزنكوت، وهما رئيسان سابقان لأركان الجيش الإسرائيلي، بين تقديم دعمهما جهود الحكومة لتمديد فترة خدمة قوات الجيش الإسرائيلي وبين قبول خطتهما لتوسيع التجنيد والتي تسعى إلى زيادة عدد الإسرائيليين الذين يتم تجنيدهم تدريجياً على مدار فترة العقد المقبل، بحسب «تايمز أوف إسرائيل».

وقال غانتس: إنه «يجب على كل شعب إسرائيل، جميع شرائح المجتمع، المشاركة في الحق في خدمة بلدنا. التحديات هائلة، ولا يمكن النظر في أعين أولئك الذين يخدمون في الجيش وإخبارهم أن الأمور ستسير كما كانت».

أما آيزنكوت فقال: «نحن مطالبون بسنّ قانون خدمة عسكرية يوسع نطاق التجنيد الإجباري فوراً». ووصف الخطة المقترحة بأنها «أساس جيد» للعمل المستقبلي المبني على أهداف تجنيد واضحة ومتطورة.

وجاء موقف غانتس وآيزنكوت في ظل جدل ارتفع في إسرائيل حول مسألة إعفاء ««الحريديم»» من التجنيد الإلزامي، خصوصاً مع النقص في القوى العاملة نتيجة الحرب على قطاع غزة، والمواجهة على الحدود الشمالية مع لبنان.

وقالت مديرية شؤون الموظفين في الجيش أمام لجنة في الكنيست الأسبوع الماضي: إن نحو 66 ألف شاب من المجتمع «الحريدي» حصلوا على إعفاء من الخدمة العسكرية خلال العام الماضي، وهو رقم قياسي. وقال الجيش: إن نحو 540 منهم قرروا التجنيد منذ بدء الحرب.

الوزير بيني غانتس (د.ب.أ)

وكانت الحكومة والجيش الإسرائيلي اقترحا أثناء الحرب الحالية تغييرات على قوانين خدمة الأمن وخدمة الاحتياط من شأنها أن تشهد زيادة كبيرة في طول المدة التي يخدمها المجندون وجنود الاحتياط، بسبب الوضع القائم. وأيّد كثيرون هذه التغييرات، بما في ذلك وزراء في الحكومة وأعضاء في الكنيست، وطالبوا بالبدء في تجنيد اليهود «الحريديم» لتعويض النقص في القوى العاملة.

وجاءت خطة غانتس وآيزنكوت أيضاً في الوقت الذي أمرت فيه محكمة العدل العليا الحكومة بتوضيح سبب عدم إلغاء قرار صادقت عليه في يونيو (حزيران) 2023، يأمر الجيش بعدم تجنيد طلاب المدارس الدينية «الحريدية».

وبحسب «تايمز أوف إسرائيل»، تتكون خطة غانتس وآيزنكوت من مبادئ عدة، أولها أن «الأغلبية المطلقة من الشباب» يجب أن تخدم بلادهم.

وطالبت الخطة بإنشاء «إدارة تجنيد موحدة» للإشراف على الإعفاءات وتحديد الأماكن التي سيخدم فيها المجندون، واقترحت إنشاء عشرات مسارات الخدمة البديلة في «المنظمات الأمنية والطوارئ والخيرية المعترف بها».

وفي حين أن غانتس لم يقترح حصصاً محددة للمجندين «الحريديم»، إلا أنه أشار إلى أن العدد يجب أن يزيد تدريجياً عاماً بعد عام، وقال: إنه في حين سيتم تجنيد معظم «الحريديم» بموجب الخطة، ستظل هناك «نخبة ستواصل الدراسة وكثيرون سيخدمون في الوقت نفسه الذي يدرسون فيه».

والخطة، كما تم تقديمها، مشابهة لتلك التي اقترحها غانتس في عام 2021، عندما كان يشغل منصب وزير الدفاع والتي تطلب من جميع الإسرائيليين في نهاية المطاف أداء شكل من أشكال الخدمة الوطنية بعد المدرسة الثانوية، بزيادة 5000 شخص إضافي كل عام لأداء الخدمة الوطنية.

واعترض بعض أعضاء المعارضة على خطة غانتس وآيزنكوت، عادّين أنها غير كافية.

الوزير غادي آيزنكوت (رويترز)

وقال رئيس حزب «يسرائيل بيتنو»، أفيغدور ليبرمان: إن «هناك مخططاً واحداً فقط، خاصة بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول): كل شاب يبلغ من العمر 17 عاماً يذهب إلى مركز تجنيد الجيش الإسرائيلي»، متهماً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ«تقديس المتهربين من الخدمة العسكرية».

وقال زعيم المعارضة يائير لابيد: إن الخطة «ليست جديدة. إنه مخطط لم ينجح حتى الآن في تجنيد ولو شخص (حريدي) واحد».

وحثّ لبيد على دعم تشريعات حزبه، «يش عتيد»، التي تركّز على سحب المزايا الحكومية من المواطنين الذين يتهربون من الخدمة العسكرية أو المدنية.

وتعدّ مسألة تجنيد اليهود المتشددين تحدياً لنتنياهو، الذي يعتمد على دعم الأحزاب «الحريدية» من أجل الحفاظ على ائتلافه.

ويتمتع اليهود «الحريديم» منذ فترة طويلة بإعفاءات من الخدمة العسكرية، ويحتجون أو يرفضون أوامر التجنيد ويسعون إلى تكريس الإعفاء في القانون. ويرى الكثيرون في العالم «الحريدي»، أن الخدمة العسكرية والاندماج الأوسع مع العالم العلماني يشكلان تهديداً لهويتهم الدينية واستمرارية تقاليد المجتمع المعزول.

ويحصل طلاب المدارس الدينية «الحريدية» على رواتب مدفوعة من الدولة للدراسة، في إطار القانون الذي يسمح لهم بالحصول على تأجيلات سنوية للخدمة العسكرية حتى بلوغهم سن الإعفاء.

وفي عام 2017، ألغت المحكمة العليا التشريع الذي يسمح بالإعفاء الشامل للرجال «الحريديم» من الخدمة العسكرية بوصفه تمييزياً، ومنحت الحكومة سنة واحدة لسن قانوناً جديداً لتعزيز مستويات التجنيد العسكري لليهود «الحريديم». ومنحت المحكمة الحكومة تمديدات عدة بسبب الانتخابات المتعددة التي جرت منذ ذلك الحين، ثم الحرب الحالية، وآخر موعد اليوم هو في 31 مارس (آذار) المقبل.


واشنطن للجم التصعيد على الحدود اللبنانية «دبلوماسياً»

مواطنون يعاينون الدمار في خربة سلم بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
مواطنون يعاينون الدمار في خربة سلم بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

واشنطن للجم التصعيد على الحدود اللبنانية «دبلوماسياً»

مواطنون يعاينون الدمار في خربة سلم بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
مواطنون يعاينون الدمار في خربة سلم بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

سعى المسؤولون الأميركيون والأمميون إلى احتواء التصعيد عبر الحدود اللبنانية - الإسرائيلية خشية التهديدات التي يمثلها على احتمالات التوصل إلى وقف مؤقت للنار بين إسرائيل و«حماس»، وتوسيع نطاق حرب غزة في المنطقة.

وأفاد الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» الميجور جنرال بات رايدر بأن المسؤولين الأميركيين «كانوا واضحين للغاية» منذ بداية حرب غزة في أنهم «قلقون من التصعيد المحتمل على الحدود» اللبنانية - الإسرائيلية، موضحاً أن وزير الدفاع لويد أوستن ناقش هذه المسألة مرات عدة مع نظيره الإسرائيلي يوآف غالانت. وقال: «لا أحد يريد أن يرى الصراع بين إسرائيل و(حماس) في غزة يتسع ليتحول إلى حرب إقليمية أوسع نطاقاً».

وكذلك أكد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر أن الولايات المتحدة ترفض التصعيد بين إسرائيل و«حزب الله»، قائلاً: «لا نريد أن نرى أي طرف يصعّد النزاع في شمال إسرائيل». وأضاف أن إدارة الرئيس جو بايدن «ستواصل السعي إلى حل دبلوماسي للنزاع». وإذ أشار إلى اطلاعه على تصريحات غالانت التهديدية في شأن لبنان، كشف عن أن غالانت وغيره من المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، وبينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو «أعلنوا مراراً أنهم يفضّلون حل هذا الوضع دبلوماسياً».

دبلوماسي لا عسكري

ومع ذلك، قال ميلر إن الإسرائيليين «يواجهون تهديداً أمنياً حقيقياً في أن هناك عشرات الآلاف من الإسرائيليين الذين لا يشعرون بالأمان للعودة إلى بيوتهم في شمال إسرائيل»، مشيراً إلى أن «هذا موضوع مشروع يجب التعامل معه». وأضاف: «نريد تحقيق وسيلة دبلوماسية. الحكومة الإسرائيلية أعلنت وأكدت لنا بشكل خاص أنهم يريدون تحقيق وسيلة دبلوماسية، وبالتالي هذا ما سنواصل السعي إليه، وهذا ما يجعل العمل العسكري غير ضروري في نهاية المطاف».

وبموازاة الجهود الدبلوماسية الأميركية، أفاد الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك بأن المسؤولين الأمميين في لبنان «يتابعون من كثب التطورات عبر الخط الأزرق، ويحذرون من آثار التصعيد الحالي للأعمال العدائية».

صورة التقطت من قرية خربة سلم بجنوب لبنان على الحدود مع إسرائيل تظهر بالون مراقبة إسرائيلياً (أ.ف.ب)

المخاوف الأممية

ونقل عن القائد العام للقوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان «اليونيفيل» الجنرال أرولدو لازارو أن البعثة كثفت انخراطها مع الأطراف «في محاولة لتخفيف التوترات، وتسوية النزاعات، ومنع سوء الفهم الخطير». وحذر لازارو من أن «الأحداث الأخيرة لديها القدرة على تعريض الحل السياسي لهذه الأعمال العدائية للخطر»، مضيفاً أن تكثيف الضربات «يغيّر حياة عشرات الآلاف من المدنيين في كلا البلدين على جانبي الخط الأزرق».

وكانت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جوانا فرونتسكا قد عبّرت عن «قلقها البالغ من التوسع التدريجي في تبادل إطلاق النار عبر الخط الأزرق». وحذرت من أن «هذا الوضع يقوض قرار مجلس الأمن رقم 1701».

وأشار دوجاريك إلى أن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان أحصى نزوح نحو 90 ألف شخص من أهالي الجنوب في أقل من 5 أشهر، فضلاً عن عشرات الضحايا المدنيين بسبب القتال. وأكد أن «استمرار الأعمال العدائية والتحديات المرتبطة بها يعوق القدرة على تقديم المساعدة الآمنة التي تمس الحاجة إليها في القرى الحدودية».

في غضون ذلك، ندّدت منظمة الصحة العالمية بمقتل اثنين من المسعفين وتدمير سيارات إسعاف وبنية تحتية طبية حيوية في قرية بليدا بجنوب لبنان خلال عطلة نهاية الأسبوع، مطالبة بوقف الهجمات على العاملين في مجال الرعاية الصحية.


3 أسباب تدفع «النجباء» العراقية إلى كسر الهدنة مع الأميركيين

عناصر من «الحشد الشعبي» العراقي على هامش تشييع جنازة 16 مقاتلاً قضوا في الغارات الجوية الأميركية يناير الماضي (د.ب.أ)
عناصر من «الحشد الشعبي» العراقي على هامش تشييع جنازة 16 مقاتلاً قضوا في الغارات الجوية الأميركية يناير الماضي (د.ب.أ)
TT

3 أسباب تدفع «النجباء» العراقية إلى كسر الهدنة مع الأميركيين

عناصر من «الحشد الشعبي» العراقي على هامش تشييع جنازة 16 مقاتلاً قضوا في الغارات الجوية الأميركية يناير الماضي (د.ب.أ)
عناصر من «الحشد الشعبي» العراقي على هامش تشييع جنازة 16 مقاتلاً قضوا في الغارات الجوية الأميركية يناير الماضي (د.ب.أ)

لماذا عادت «حركة النجباء» العراقية إلى التصعيد ضد الأميركيين رغم الهدنة المتفق عليها بين أطراف إيرانية وعراقية؛ حكومية وحزبية؟

تقول مصادر متقاطعة، لـ«الشرق الأوسط»: إن مسؤول الحركة أكرم الكعبي، «وافق مضطراً على الهدنة»، بسبب «وضع ميداني خطير وتعليمات مباشرة من المرشد الإيراني علي خامنئي»، لكن 3 أسباب تدفعه الآن إلى كسرها مجدداً.

اللافت في قبول الكعبي للهدنة، أن الفصائل العراقية كانت منهمكة، منذ مقتل القيادي في «كتائب حزب الله» أبو باقر الساعدي، في مراجعة خططها الأمنية لاكتشاف الثغرات و«الجواسيس»، الذين قد يكونون وراء تسريب معلومات عن قيادات لطالما بقيت لسنوات في الظل، على ما تقول المصادر.

ماذا حدث؟

يوم الأحد 25 فبراير (شباط)، قال رئيس فصيل «النجباء» الموالي لإيران: إن «الهدوء الحالي تكتيك مؤقت للمقاومة لإعادة التموضع والانتشار، خاصة بعد أن أعطى بعض الخونة والعملاء معلومات عن المقاومة ومواقعها للمحتل»، على حد تعبيره.

وجاء بيان الكعبي، بعد هدنة فرضتها إيران على الفصائل الموالية لـ«حمايتها من الانكشاف التام أمام الضربات الأميركية، والسعي لإعادة التموضع، في مسعى لتلافي ضربات أميركية محتملة ولاحقة»، وتجنباً «لخسارة طهران سنوات من البناء العسكري للفصائل؛ مما قد يعني خسارتها أهم ساحات المواجهة مع الولايات المتحدة الأميركية»، وفقاً لتقرير نشرته «الشرق الأوسط» في 20 فبراير.

وقال الكعبي: «المقاومة وإن لم ترفض مفاوضات الحكومة لإعلان جدولة الانسحاب الأميركي من العراق»، فإنها تؤكد أن «الأميركيين يكذبون، وواهمٌ من يتصور أنهم سيرضخون بالتفاوض»، على حد تعبيره.

خلاف مع «العصائب»

من بين فرضيات مختلفة، تدعي مصادر عراقية أن «حركة النجباء» كانت ترفض الانخراط في الهدنة بسبب خلافها العميق مع حركة «عصائب أهل الحق».

أحد المصادر يُشبّه المناخ بين الفصيلين المواليّن لإيران بأنه «صراع ديكة»، سببه عدم التوافق على تقاسم النفوذ، بل الظفر به «كله» داخل الحكومة التي تتمتع بفائض قوة، وميزانية غير مسبوقة.

يقول المصدر، لـ«الشرق الأوسط»: إن «(حركة النجباء) تحاول وقف زحف (العصائب) نحو المزيد من السطوة على المؤسسات الأمنية والاقتصادية».

مؤخراً، تعاظم نفوذ «العصائب» بعد حصولها على 14 مقعداً في مجالس المحافظات العراقية، وتمكن أحد قياداتها، وهو عدنان فيحان، من الفوز بمنصب المحافظ في بابل (جنوب بغداد)، إلى جانب منصب رئيس مجلس محافظة ميسان.

قيس الخزعلي زعيم حركة «العصائب» (أ.ف.ب)

يزداد حضور الخزعلي بوصفه مرجعاً للنظام السياسي الحالي، ويُظهر سلوكاً «أبوياً» – كما يصف مصدر – لمسؤولين في الحكومة ومحافظين جديد في مدن الوسط والجنوب.

وكان محافظ النجف الجديد، ماجد كناوي، وهو قيادي في «تيار الحكمة» عمار الحكيم، زار الخزعلي الأسبوع الماضي لبحث «خطط العمل الخدمي في المدينة»، وقال إنه «سيتبع تعليمات (زعيم العصائب) في عمله التنفيذي»، وفقاً لبيان أصدره مكتب الخزعلي.

هذه هي المرة الأولى التي يصل نفوذ الحركة التي يقودها قيس الخزعلي إلى الحكومات المحلية، منذ أول انتخابات أجريت عام 2013 لمجالس المحافظات، إلى جانب تمثيلها المتصاعد في البرلمان العراقي، في حين تزعم المصادر أن الرجل «صانع قرار استراتيجي داخل الحكومة»، التي يقودها السوداني.

حقائق

تسلسل زمني لصعود «العصائب» في البرلمان

2014: «العصائب» تدخل للمرة الأولى البرلمان باسم «الصادقون» وفازت بمقعد واحد.

2018: مقاعد «العصائب» في البرلمان تزداد إلى 15 نائباً.

2021: حصة «العصائب» تتراجع إلى 6 مقاعد، والخزعلي يهدد بتنظيم احتجاجات ضد الانتخابات.

وكشف تحقيق نشرته «الشرق الأوسط» في 9 فبراير (شباط)، عن أن الفصائل المنضوية في ما يعرف «المقاومة الإسلامية» في العراق كانت منزعجة من «الرخاء السياسي والاقتصادي» الذي تتمتع به «العصائب»، رغم وجود خطة إيرانية لتبادل الأدوار بين الجماعات الشيعية.

 

قالت المصادر: إن «حركة النجباء» ترفض الهدنة لأنها تخشى من ترك الساحة للخزعلي، بينما تضطر هي إلى «الاختفاء تماماً من المشهد».

 

وكان ناشطون مقربون من «الإطار التنسيقي» تحدثوا عن «مشادة كلامية» حدثت بين الخزعلي ومسؤولين في «النجباء» خلال اجتماع عقد في طهران، بسبب دعوة زعيم «العصائب» إلى وقف استهداف الأميركيين.

ورفضت «حركة النجباء» الشهر الماضي مقترحاً من قادة في «الإطار التنسيقي» المزيد من التنسيق مشاغلة الأميركيين عبر تقديم «كبش فداء» عبر تحييد مجموعة مسلحين شيعة بوصفهم مسؤولين عن قصف القواعد الأميركية، وفقاً للمصادر.

يعتقد مسؤول عراقي سابق، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن رفض هذا المقترح يعكس فهم «النجباء» للخطوة التالية: ما فائدة التخلص من ضغط واشنطن بينما لا تملك شيئاً؟».

وكانت مصادر سياسية أبلغت «الشرق الأوسط» في 20 فبراير (شباط) بأن «الهدنة الحالية هي خلاصة تقدير موقف إيراني، يخضع للمراجعة شبه اليومية، ويجري تقييمها طبقاً للمواقف المستجدة، بمعنى أنها قد تستمر، أو تنتهي في أي لحظة».

وفي حينها، رفضت «حركة النجباء» القبول بالقرار لأسباب غير معروفة، لكن اتصالاً من مسؤول إيراني رفيع تمكن من إقناع قادة الحركة بالكف عن الهجمات.

لكن ثلاثة مصادر عراقية أكدت لـ«الشرق الأوسط»، أن الاتفاق بين الإيرانيين و«النجباء» كان يتضمن استمرار الهجمات «بوتيرة منخفضة» خارج العراق، بصمت دون «تهويل إعلامي».

قوات الأمن العراقية تزيل شاحنة محترقة استهدفتها غارة أميركية بطائرة دون طيار شرق بغداد فبراير 2024 (إ.ب.أ)

هدنة «الجواسيس»

بدا أن بيان الكعبي عن «العاصفة التي ستأتي بعد الهدوء»، مشغول جداً بالحديث عن أشخاص – وصفهم بالخونة – منحوا الأميركيين بيانات حساسة عن «المقاومة وقادتها»، وقال: «هؤلاء أعطوا المحتل معلومات عن مواقعنا».

ومنذ بدء «طوفان الأقصى» في قطاع غزة، اضطرت الفصائل المسلحة إلى تغيير خطط انتشارها لتجنب الرد الأميركي على المواقع التي تطلق من المسيّرات والصواريخ، لكن الخطط تصاعدت إلى تغيير مواقع أساسية في بغداد والأنبار بعد استهداف أبو تقوى السعيدي، وضرب معسكرات ومخازن أسلحة في القائم عكاشات، وأخيراً الغارة التي قتلت أبو باقر الساعدي.

وقالت المصادر، لـ«الشرق الأوسط»: إن التغييرات كانت تقتصر على التمويه والمشاغلة، لكن الضربات التي وصلت إلى قيادات محورية في «المقاومة» أكدت لقادة الفصائل أن الأميركيين «يجلسون بينا (الفصائل) في كل مكان».

ويعتقد أن «حركة النجباء» وافقت على الهدنة لكسب الوقت في ملاحقة «عشرات المشتبه بهم كجواسيس لواشنطن»، وكان لديهم قائمة بأشخاص من توجهات مختلفة، متعاونين مع الفصيل، أو إعلاميين أو موظفين في الحكومة، وفقاً للمصادر.

وخلال الشهر الحالي تصاعدت حوادث الاغتيال والاختطاف، كما تسجل بيانات أمنية عراقية تحفظت عليها السلطات، كما يذكر مصدر أمني عراقي.

من لقاء السوداني وهاريس في ميونيخ بألمانيا مطلع فبراير (رويترز)

فخ أميركي

تقول فرضية أخرى: إن «حركة النجباء» عادت إلى التصعيد بعدما أعلن الأميركيون أن الحوار العسكري الثنائي مع بغداد لا يهدف إلى الانسحاب، بل إلى «شراكة أمنية مستدامة».

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مسؤولين عراقيين، أن السوداني بات في وضع أفضل بسبب الهدنة، لترتيب هيكلة الوجود العسكري الأميركي دون انسحابهم، الذي لن يحدث.

وافترضت «حركة النجباء» أن الهدنة «فرصة للحكومة العراقية والأميركيين لضمانة انسحابهم بهدوء»، وأن «تكتمل إجراءات مغادرتهم بالتزامن مع جولات المفاوضات»، لكن «إشهار المسؤولين في بغداد وواشنطن خططاً صريحة بالبقاء» زاد من الحرج لفصائل المقاومة، وفقاً للمصادر.

ويقول أحد المصادر: إن «قادة (النجباء) لم يعودوا يتحاورون مع ممثلي الحكومة ورئيسها السوداني؛ لأنهم يعتقدون أن حواراً مع الخزعلي، يعني بالنسبة إليهم تقديم تنازلات لخصم سياسي في لحظة معقدة».

 


الفصائل الفلسطينية تعاود عملياتها جنوب لبنان

الدخان يتصاعد في بلدة بنت جبيل بعد غارة جوية إسرائيلية (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد في بلدة بنت جبيل بعد غارة جوية إسرائيلية (إ.ب.أ)
TT

الفصائل الفلسطينية تعاود عملياتها جنوب لبنان

الدخان يتصاعد في بلدة بنت جبيل بعد غارة جوية إسرائيلية (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد في بلدة بنت جبيل بعد غارة جوية إسرائيلية (إ.ب.أ)

بعد أسابيع من تجميد «حزب الله» أي نشاط عسكري لقوى وفصائل لبنانية وفلسطينية على حد سواء في الجنوب اللبناني، هو الذي كان قد استعان بها بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) لتوجيه رسائل متعددة للطرف الإسرائيلي كما للمجتمع الدولي، عاودت هذه الفصائل عملياتها في توقيت ربطه الخبراء بمفاوضات التسوية الناشطة للتوصل لهدنة في غزة قبل شهر رمضان.

اذ أعلنت «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» عن قصفها من جنوب لبنان مقر قيادة اللواء الشرقي 769 «معسكر غيبور» و«ثكنة المطار في بيت هلل» برشقتين صاروخيتين مكونتين من 40 صاروخ غراد؛ في سياق ما قالت إنه يندرج بإطار «الرد على المجازر الصهيونية بحق المدنيين في قطاع غزة واغتيال القادة الشهداء وإخوانهم بالضاحية الجنوبية في لبنان».

كذلك أفادت «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» في الساعات الماضية عن سقوط اثنين من مقاتليها «أثناء أداء واجبهما القتالي في جنوب لبنان ضمن معركة طوفان الأقصى».

وكانت «كتائب القسام» و«سرايا القدس» فرع لبنان أولى الفصائل التي انخرطت في «القتال الرمزي» إلى جانب «حزب الله» في الجنوب منفذة عمليات إطلاق صواريخ كما عمليات تسلل محدودة باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقد لحقتها مجموعات لبنانية أخرى كـ«قوات الفجر» التابعة لـ«الجماعة الإسلامية» كما مجموعات لحزب البعث وحزب «التيار العربي» أعلنت عن مشاركة معينة في المواجهات.

وانتشر عناصر لحركة «أمل» في مواقع متقدمة على الحدود الجنوبية من دون الإعلان بشكل رسمي عن تنفيذ أي عمليات.

وفي الأسابيع الماضية انكفأت كل هذه الفصائل والمجموعات، بقرار من «حزب الله» الذي يدير الجبهة هناك.

تثبيت معادلة وحدة الساحات

وفيما أشارت مصادر «حماس» إلى أن آخر عملية نفذتها من جنوب لبنان كانت منذ نحو 50 يوما لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الأمر مرتبط بأسباب ميدانية حصرا، فالجناح العسكري هو الذي يقدر ويحدد حجم المشاركة والتاريخ والوقت»، اعتبر مدير معهد «الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية» الدكتور سامي نادر أن الرسالة من إعادة تفعيل هذه العمليات هي «للتأكيد على مبدأ ومعادلة وحدة الساحات وتثبيته بمعنى أن (حماس) كما تقاتل في غزة هي أيضا تقاتل في لبنان وبالتالي أي تسوية ستحصل يجب أن تشمل الجبهتين اللبنانية والفلسطينية، بحيث إنه لا إمكانية لفصل مسار عن الآخر»، لافتا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «هذا هو التطبيق العملي لوحدة الساحات وهو يسري حربا وتسوية». وأضاف نادر: «في وقت يحاول الطرف الإسرائيلي والمجتمع الدولي فصل المسارات أي الترويج لفكرة أن هناك حلولا يمكن أن تكون للبنان بمعزل عن الحلول في غزة، يؤكد (حزب الله) من خلال السماح بعودة العمليات العسكرية الفلسطينية من الجنوب أنه وطالما أن الساحتين مرتبطتان فإن أي هدنة في غزة ستسري على لبنان أي سيلتزم بها إذا التزم الجانب الإسرائيلي بها ما يُسقط المطالبات بتطبيق الـ1701 وترسيم الحدود وغيرها من الطروحات».

دور «حماس» بعد وقف النار

كذلك ربط الباحث الفلسطيني هشام دبسي بين عودة عمليات «حماس» في الجنوب ومفاوضات غزة، فأشار إلى أن «فشل الوصول للهدنة في غزة غير مرتبط بأعداد من سيتم تبادلهم من أسرى ومعتقلين إنما بدور (حماس) بعد وقف إطلاق النار. والطرف الأميركي يريد بشكل واضح أن يحول الحركة إلى حركة سياسية بحيث يتم احتواؤها ضمن السلطة الفلسطينية عبر تفاهمات مسبقة. وبالتالي فإن الصعوبة في إنتاج حالة جديدة لـ(حماس) بعد الحرب هي التي تؤخر إعلان الوصول لهدنة وهذا ما جعلها مرة أخرى تستخدم الأرض اللبنانية لإطلاق الصواريخ»، مضيفا لـ«الشرق الأوسط»: «الخلل في وحدة الساحات أصبح مكشوفا، وعودة إقحام (حماس) بعمليات الجنوب اللبناني إنما يرفع من خلاله (حزب الله) مسؤوليته عن العملية العسكرية التي أدت لضرب قيادة اللواء في عكا. كما أنها محاولة تغطية مزدوجة من قبل (حزب الله) لمشكلاته وتعقيدات موقفه ومن (حماس) لمشكلاتها وتعقيدات موقفها في إنتاج تفاهمات مع الإدارة الأميركية إذ لا يمكن لأي عاقل أن يصدق أن هذا القصف الصاروخي المكثف والدقيق هو من إمكانيات الحركة في لبنان».


«الاعتدال الوطني» تستكمل طرح مبادرتها «الرئاسية» والعين على موقف «حزب الله»

اللقاء الذي جمع كتلة «الاعتدال الوطني» مع تكتل «التوافق الوطني» (وكالة الأنباء المركزية)
اللقاء الذي جمع كتلة «الاعتدال الوطني» مع تكتل «التوافق الوطني» (وكالة الأنباء المركزية)
TT

«الاعتدال الوطني» تستكمل طرح مبادرتها «الرئاسية» والعين على موقف «حزب الله»

اللقاء الذي جمع كتلة «الاعتدال الوطني» مع تكتل «التوافق الوطني» (وكالة الأنباء المركزية)
اللقاء الذي جمع كتلة «الاعتدال الوطني» مع تكتل «التوافق الوطني» (وكالة الأنباء المركزية)

يسود الترقب في لبنان لما سيؤول إليه الحراك الذي تقوم به كتلة «الاعتدال الوطني» النيابية التي تبدو متفائلة بإمكانية إحداث خرق في جدار الاستعصاء الرئاسي الحاصل والفراغ المستمر منذ نحو سنة ونصف السنة.

وفي حين يبدي جزء كبير من المعارضة تجاوبه مع الطرح الذي يرى أنه يتقاطع مع المطالب التي لطالما رفعتها المعارضة، وأبرزها الدعوة لجلسات مفتوحة لانتخاب رئيس للجمهورية، تتجه الأنظار إلى ما سيكون عليه موقف «حزب الله» الذي يفترض أن يلتقيه وفد «الاعتدال» في الأيام المقبلة، إضافة إلى مرشح الحزب رئيس «تيار المردة» الوزير السابق، سليمان فرنجية.

وبانتظار ما سيكون عليه موقف «حزب الله» من المبادرة، تقول مصادر نيابية في كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، لـ«الشرق الأوسط»، إن موقف الحزب لن يكون متعارضاً مع موقف بري الذي سبق له أن أبدى تجاوباً مع طرح «الاعتدال». وتذكّر بأن رئيس البرلمان سبق له أن تحدث عن طرح مماثل داعياً لحوار بأي شكل من الأشكال تمهيداً للتوافق وانتخاب رئيس، وإذا لم يتم التوافق فعندها نذهب لجلسات متتالية لانتخاب رئيس. وفي رد على سؤال عما إذا كان موقف بري يعني قبولاً بالتراجع عن دعم فرنجية، اكتفت المصادر بالقول: «منفتحون على أي مبادرة تفضي إلى انتخاب رئيس والأهم عدم إقصاء أحد».

وواصل وفد «الاعتدال الوطني» لقاءاته مع الكتل النيابية؛ حيث التقى الأربعاء تكتل «التوافق الوطني» الذي قال إنه ينظر بإيجابية إلى المبادرة.

واجتمع الوفد بأعضاء التكتل، النواب؛ وفيصل كرامي، وطه ناجي، وحسن مراد، ومحمد يحيى، وعدنان طرابلسي الذي لفت بعد اللقاء إلى أنهم اطلعوا على تفاصيل المبادرة التي تهدف أولاً إلى الحوار أو التداول بين الكتل النيابية والزملاء النواب فيما يتعلق بإيجاد حل لأزمة الشغور الرئاسي عبر الحوار: «هذا الحوار الذي نؤمن به كتكتل بعدّه الوسيلة الوحيدة للتوافق وللخروج من الأزمات». وأضاف: «نحن ننظر بإيجابية إلى هذه المبادرة، وطبعاً لدينا بعض التساؤلات التي طرحناها خلال الاجتماع، آملاً في «التوافق لانتخاب رئيس للجمهورية يعيد الانتظام إلى العمل السياسي وإلى العمل الدستوري».

وبعدما كان رئيس حزب «القوات اللبنانية»، سمير جعجع، دعم مبادرة «الاعتدال»، تؤكد مصادر «القوات» عدم وجود مخاوف لديها تجاه هذه المبادرة، لا سيما أنها تصب في خانة كل المطالب التي لطالما دعت إليها المعارضة. وتقول المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «ليست لدينا مخاوف، من عليه أن يخاف وألا يكون مطمئناً هو الممانعة التي عطلت كل الجلسات في مرحلة سابقة، وبالتالي ننظر إلى أي حراك انطلاقاً من رؤيتنا لهذا الاستحقاق». وتوضح «بصفتنا قوات ومعارضة نريد انتخابات رئاسية وفق الآلية الدستورية التي تنص على جلسة مفتوحة بدورات متتالية حتى انتخاب رئيس ونرفض أي حوار ملزم مخالف للدستور». وأضاف: «الاعتدال وضع الآلية التي نطالب بها دائماً وهي أن يدعو بري لجلسة مفتوحة وليفز من يفوز وفي حال كان هناك من لا يريد هذه الآلية واستباقها بتوافق كيلا يصطدم برئيس محدد، فنحن نقول إننا مستعدون لكن للتوافق على خيار ثالث؛ لأنه لو كان لكل من الطرفين (المعارضة والممانعة) القدرة على إيصال مرشحه لفعل».

في المقابل، يبدو حزب «الكتائب اللبنانية» متريثاً في الإعلان عن موقفه من المبادرة، وهو ما لفت إليه النائب سليم الصايغ، قائلا: «هناك مرجعيتان يجب أن نعود إليهما؛ هما المكتب السياسي والمعارضة، حيث يحدد التوجه العام داخل لجنة المتابعة لاتخاذ المواقف النهائية من مبادرة تكتل الاعتدال».

وأوضح في حديث تلفزيوني «توجهنا العام في المعارضة أننا نرفض دعوة (حوار) رئيس مجلس النواب نبيه بري لأنه اختصار للدستور وخروج عنه ولا يقدر أن يكون بري فريقاً وحكماً في الوقت عينه، لكننا بقينا منفتحين على أي مبادرة أخرى، وما يحكيه من مشاورات ثنائية أو غيرها ويكون لها إطار من خلال تداعي النواب للحديث، ونحن مع هذا التوجه العام ومع حصول تشاور بين النواب لذلك نتعامل مع الموضوع بمرونة متأنية».

وتحدث الصايغ عن عوامل تمنح دفعاً لمبادرة «الاعتدال»، مشيراً إلى أهمية «الاعتدال» وتموضعه الوسطي وحيازته على تمثيل سنّي مهم، وهذان العاملان يعطيان نوعاً من البريق المختلف لمبادرته.

ورأى في المقابل، أنه من المبكر الدخول في لعبة الأسماء البديلة لأننا مقتنعون أن أفضل الموجود بالمعادلة القائمة اليوم، جهاد أزعور (مرشح المعارضة) وسنقوم بكل جهد لإقناع الفريق الآخر به، وهذه عملية سياسية، ونحن سياديون ولكن «الفيل الأكبر داخل الغرفة» قراره غير لبناني، في إشارة إلى فريق «حزب الله» وحلفائه.

وبعدما كان «التيار الوطني الحر» أعلن عن إيجابية تجاه مبادرة «الاعتدال»، قال النائب سيمون أبي رميا في حديث تلفزيوني: «التيار يتعاطى بإيجابية مع كل طرح جدي ومع كل مبادرة يمكن أن تخرج لبنان من الفراغ الرئاسي عبر جلسات متتالية للمجلس النيابي بالتزام كل الكتل بتأمين النصاب وعدم تطييره وإذا تم التوافق المسبق على اسم الرئيس وبرنامجه عندها نكون ارتقينا إلى مستوى التحديات الخطيرة التي تتطلب إجماعاً وتكاتفاً».


تصاعد التوتر في منطقة خفض التصعيد بإدلب وحلب

أضرار مادية في أحد المطاعم بالمالكية شمال شرقي سوريا بعد قصف المسيرات التركية (منصة إكس)
أضرار مادية في أحد المطاعم بالمالكية شمال شرقي سوريا بعد قصف المسيرات التركية (منصة إكس)
TT

تصاعد التوتر في منطقة خفض التصعيد بإدلب وحلب

أضرار مادية في أحد المطاعم بالمالكية شمال شرقي سوريا بعد قصف المسيرات التركية (منصة إكس)
أضرار مادية في أحد المطاعم بالمالكية شمال شرقي سوريا بعد قصف المسيرات التركية (منصة إكس)

يتصاعد التوتر في منطقة خفض التصعيد في إدلب شمال غربي سوريا، وسط استمرار استهدافات الجيش السوري لمحاور وخطوط التماس في أريافها الجنوبية والشرقية.

وسقطت صواريخ شديدة الانفجار أطلقتها القوات السورية قرب نقطة المراقبة التركية في قرية «آفس» بريف إدلب الشرقي، بينما تتواصل الاستهدافات بين الفصائل المسلحة والجيش السوري في المنطقة المعروفة باسم «منطقة بوتين-إردوغان».

إسقاط سبع طائرات مسيرة بريفي حلب وإدلب يناير الماضي (الدفاع السورية)

كما استهدفت مسيرة مسلحة انطلقت من مناطق سيطرة الجيش السوري سيارة تابعة لـ«الجيش الوطني السوري»، الموالي لتركيا، على محور الفطيرة في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، ما أدى إلى إعطابها.

قوات تركية في الشمال السوري (موقع «تي 24» التركي)

ودفع الجيش التركي خلال فبراير (شباط) الحالي، مرات عدة، بتعزيزات عسكرية ولوجيستية إلى نقاطه العسكرية المنتشرة في منطقة خفض التصعيد في إدلب، وسط تصاعد هجمات الجيش السوري بدعم من الطيران الحربي الروسي على محاور المحافظة التي لا تزال خاضعة لسيطرة المعارضة. في الوقت ذاته، حلقت طائرات حربية روسية بشكل مكثف، في أجواء منطقة «بوتين-إردوغان».

في المقابل، قصفت القوات التركية وفصائل الجيش الوطني، بالمدفعية الثقيلة، قرى النيربية وشعالة وسد الشهباء ضمن مناطق انتشار «قسد» والجيش السوري في ريف حلب الشمالي، بالتزامن مع تحليق طائرات حربية روسية في أجواء المنطقة.

سيارة استهدفت بالمسيرات التركية في المالكية بريف الحسكة (منصة إكس)

في غضون ذلك، واصلت تركيا تصعيد هجماتها في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وقتل 3 عناصر من قوات ميليشيا «لسوتورو» السريانية المندمجة في الإدارة الذاتية الكردية لشمال وشرق سوريا، والتي تتمركز في القامشلي، إلى جانب سقوط مدني واحد في استهداف طائرة مسيرة تركية لـ 3 سيارات.

كما أصيب عدد آخر في الهجوم التركي على سيارات الميليشيا الموالية لـ«قسد». وتسبب القصف في أضرار مادية في بعض المنشآت المدنية.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن المسيرة التركية المسلحة استهدفت سيارتين، الأربعاء، الأولى قرب قوس مدخل المالكية، وسيارة أخرى خلال محاولتها إجلاء القتلى والجرحى من المكان المستهدف في قرية خان الجبل على طريق خانا سري-المالكية بريف الحسكة، وسط تحليق مكثف للمسيرات التركية في مناطق الإدارة الذاتية.

وأحصى المرصد 65 استهدافا نفذتها طائرات مسيرة تابعة لسلاح الجو التركي على مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، منذ مطلع العام الحالي، تسببت بمقتل 18 شخصا وإصابة أكثر من 15 آخرين بجروح متفاوتة، بينهم امرأة و3 أطفال وأحد جنود الجيش السوري وأحد عناصر قوى الأمن الداخلي (الأسايش) التابعة لـ«قسد».


ماذا نعرف عن الاتفاق المحتمل بين إسرائيل و«حماس»؟

TT

ماذا نعرف عن الاتفاق المحتمل بين إسرائيل و«حماس»؟

نزوح الفلسطينيين من خان يونس في جنوب غزة نحو رفح فراراً من القصف الإسرائيلي (أ.ب)
نزوح الفلسطينيين من خان يونس في جنوب غزة نحو رفح فراراً من القصف الإسرائيلي (أ.ب)

تعددت التقارير المتعلقة بالاتفاق المحتمل بين إسرائيل وحركة «حماس» بشأن الحرب في غزة، خاصة بعد إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن أن إسرائيل وافقت على وقف هجومها في غزة خلال شهر رمضان في إطار اتفاق لوقف لإطلاق النار تجري مفاوضات بشأنه.

أفراد من الجيش الإسرائيلي يسيرون أمام أنقاض مبنى مدمر في حي الزيتون بمدينة غزة (أ.ف.ب)

وقالت وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء إن الاتفاق يبدو أنه بدأ في التبلور، ونقلت عن مسؤول مصري كبير قوله إن الخطوط العريضة للاتفاق ستشمل دخول وقف إطلاق النار لمدة ستة أسابيع حيز التنفيذ، وستوافق «حماس» على إطلاق سراح ما يصل إلى 40 رهينة، معظمهم من النساء المدنيات، بالإضافة إلى طفلين على الأقل، والأكبر سنا والمرضى، وفي المقابل ستطلق إسرائيل سراح ما لا يقل عن 300 أسير فلسطيني محتجزين في سجونها، وستسمح أيضا للفلسطينيين النازحين بالعودة إلى مناطق معينة في شمال غزة، والتي كانت الهدف الأول للهجوم البري الإسرائيلي وعانت من دمار واسع النطاق.

تكثيف تسليم المساعدات

وأضاف المسؤول المصري أنه سيتم تكثيف عمليات تسليم المساعدات خلال وقف إطلاق النار، حيث تدخل ما بين 300 إلى 500 شاحنة إلى المنطقة المحاصرة يومياً، وهو ما يزيد بكثير على المتوسط اليومي لعدد الشاحنات التي تدخل منذ بداية الحرب.

وذكر المسؤول أن إسرائيل ستسهل عمليات توصيل المساعدات إلى مناطق في أنحاء غزة، حيث ستمتنع قواتها عن شن هجمات عليها، وعلى قوات الشرطة التي ترافق قوافل المساعدات.

ولفتت الوكالة إلى وجود نقاط عالقة على الرغم من تفاؤل بايدن، حيث كانت مواقف إسرائيل و«حماس» متباعدة بشأن شروطهما للتوصل إلى اتفاق في الماضي، ما أدى إلى تأخير المفاوضات التي بدا أنها تتمتع بزخم.

ونقلت الوكالة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إسرائيل تريد إدراج جميع المجندات في المرحلة الأولى من إطلاق سراح الرهائن، وفي المقابل، تنظر «حماس» إلى جميع الجنود باعتبارهم أوراق مساومة أكثر أهمية، ومن المرجح أن تضغط مرة أخرى على هذا الطلب.

دورية للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة (رويترز)

خلافات حول المجندات

وقال المسؤول المصري إن المجندات تم تأجيلهن في هذه المرحلة إلى ما بعد المرحلة الأولى من عملية الإفراج، وأضاف أن الجانبين يناقشان أيضاً عدد الفلسطينيين الذين سيسمح لهم بالعودة إلى شمال غزة وما إذا كان سيتم قصر العودة على النساء والرجال الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً.

وتابع المسؤول المصري بأن المحادثات تحدد أيضاً مناطق غزة التي ستسحب إسرائيل قواتها منها، مضيفاً أن إسرائيل تريد من «حماس» الامتناع عن استخدام المناطق التي تركتها لشن هجمات، كما تريد من «حماس» أن تتوقف عن إطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل.

وذكر المسؤول أن «حماس» رفضت حتى الآن كلا الطلبين.

ووفقا للوكالة يترك هذا الاتفاق الباب مفتوحا أمام إسرائيل للعمل في مدينة رفح الحدودية الجنوبية بمجرد انتهاء صلاحيته، وقد فر أكثر من نصف سكان غزة إلى المدينة الجنوبية الواقعة على الحدود المصرية، وتريد إسرائيل تدمير ما تقول إنها كتائب «حماس» القليلة المتبقية هناك.

ما الذي تبقى للتفاوض عليه؟

ذكرت وكالة الأنباء أن خلال وقف إطلاق النار المؤقت، سيتفاوض الجانبان من أجل تمديد الاتفاق الذي قال المسؤول المصري إنه سيشمل إطلاق سراح جميع المجندات مقابل عدد أكبر من الفلسطينيين المسجونين، بما في ذلك أولئك الذين يقضون أحكاماً طويلة بسبب شن هجمات ضد إسرائيل، وبعد المجندات، ستسعى إسرائيل إلى إطلاق سراح الجنود الذكور الذين من المرجح أن تطالب «حماس» بثمن باهظ من أجلهم.

رجل فلسطيني يسير بالقرب من أنقاض مبنى في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين (أ.ف.ب)

عودة النازحين

وكذلك ذكر مصدر كبير مطلع على المباحثات لوكالة «رويترز» للأنباء أن المسودة المطروحة حاليا تشمل هدنة مدتها 40 يوما ستطلق «حماس» خلالها 40 رهينة من بينهم نساء وأطفال دون 19 عاما ومن هم فوق 50 عاما والمرضى مقابل الإفراج عن 400 معتقل فلسطيني، بنسبة عشرة مقابل واحد.

وأضاف أن إسرائيل ستعيد نشر قواتها خارج المناطق المأهولة، وسيُسمح لسكان غزة باستثناء الذكور في المرحلة العمرية التي يستطيعون خلالها القتال، بالعودة إلى المناطق التي نزحوا عنها من قبل وسيزيد حجم المساعدات إلى القطاع بما في ذلك دخول المعدات التي توجد حاجة ماسة لها لإيواء النازحين.

ومن جانبها، قالت «وكالة الأنباء الفرنسية» إنه بموجب اقتراح الهدنة الجديدة، «ستطلق حركة حماس سراح 42 إسرائيلياً من النساء والأطفال دون سن 18 عاماً إلى جانب المرضى والمسنين، في المقابل، سيتمّ إطلاق سراح سجناء فلسطينيين بنسبة 10 مقابل واحد»، وبالإضافة إلى ذلك، تطلب الحركة زيادة عدد شاحنات المساعدات التي تدخل إلى قطاع غزة، وفقاً لمصدر في «حماس».


التحالف الحاكم في العراق يخطط لتحجيم السوداني انتخابياً..

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (أ.ف.ب)
TT

التحالف الحاكم في العراق يخطط لتحجيم السوداني انتخابياً..

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (أ.ف.ب)

يرى مراقبون أن نشاط رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يثير الانقسام داخل التحالف الحاكم «الإطار التنسيقي»، بشأن مستقبله السياسي، ويدفعهم الآن إلى إجراء تعديل على قانون الانتخابات يُعيق مشاركته في الاقتراع المقبل.

ووصل السوداني إلى منصبه أواخر عام 2022 بعد جدل سياسي ونتائج انتخابات برلمانية مختلَفٌ على مخرجاتها على صعيد تشكيل الحكومة، لكنه وبعد مرور أكثر من عام بدأ «يزعج حلفاءه قبل خصومه»، على حد تعبير مصادر من الإطار.

ويعد منصب رئيس الوزراء في العراق هو الموقع التنفيذي الأول بعد انتقال البلاد من النظام الرئاسي الذي كان عليه منذ تأسيس الجمهورية بعد 14 يوليو (تموز) عام 1958 على يد الثنائي العسكري عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف، إلى النظام الجديد الذي وضع أسسه الثنائي الأميركي جي غارنر وبول بريمر، بعد احتلال العراق عام 2003.

وحسب التقسيمات الطائفية التي أطلق عليها الآباء المؤسسون للنظام الحالي «الديمقراطية التوافقية» التي لم تكن سوى محاصصة عرقية طائفية شملت أعلى ثلاثة مناصب في الدولة (رئاسة الجمهورية، والوزراء، والبرلمان) لتصل إلى أدنى المناصب في السلم الإداري للدولة (رئاسات الأقسام والشُّعب في دوائر الدولة)، فإن منصب رئيس الوزراء يتولاه الشيعة لأنهم الأغلبية السكانية، فيما يتقاسم كل من الكرد والسنة منصبَي رئيس الجمهورية، الذي صار من حصة الكرد، ومنصب رئيس البرلمان، من حصة السنة.

السوداني لدى إدلائه بصوته في انتخابات مجالس المحافظات ببغداد في ديسبمر 2023 (رئاسة الحكومة العراقية)

الآباء «المسنّون»

ورغم أن النظام السياسي الجديد حديث التشكل، فإن غالبية من تولى المناصب العليا، ممن يوصفون بـ«الآباء المؤسسين»، هم من كبار السن.

 

وتقترب أعمار القادة الشيعة الذين تولوا منصب رئاسة الوزراء -بدءاً من إياد علاوي، وإبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد المهدي- من العقد السابع، باستثناء رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي الذي دخل عقده السادس، ويشذ عن القادة لأنه وصل إلى المنصب في وضع استثائي نتيجة تصاعد حركات الاحتجاج وتفاقم الصراع بين الإطار التنسيقي والتيار الصدري.

وحسب المصادر، فإن «فيتو» داخلياً وخارجياً أعاق وصول قيادات شيعية مسنة لتولي المنصب ثانية بعد أن كانت قد طرحت عدة أسماء من بينهم رئيسا الوزراء السابقان نوري المالكي وحيدر العبادي.

ونتيجة الانسداد السياسي، فضَّل «الإطار التنسيقي» تقديم سياسيين من الجيل الثاني لمنصب رئيس الوزراء، ومن بين 14 اسماً جرى تداولهم لتولي الموقع، وبعد سلسلة مناقشات حادة وتوافقات، انتهى الأمر إلى اختيار السوداني الذي كان قد استقال من حزب الدعوة – تنظيم العراق عام 2018 وشكّل تياراً سياسياً أطلق عليه «تيار الفراتين».

قوى «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتها بحضور السوداني (وكالة الأنباء الرسمية)

تحجيم «الفراتين»

وجاءت الشعبية المتنامية للسوداني في الشارع العراقي بعد سلسلة إجراءات اتخذتها حكومته على أصعدة مختلفة من بينها مشاريع فك الاختناقات في العاصمة العراقية بغداد، والبدء بإكمال مئات المشاريع المتلكئة من سنوات سابقة، فضلاً عن إجراءات بدت جادة في محاربة الفساد.

ومع أن قوى «الإطار التنسيقي» التي يُفترض أنها ليست مؤيدة للسوداني فقط، بل داعمة له، بدأت تستفيد مما يحصل بوصفه إنجازاً للحكومة، إلا أنها في المقابل بدأت تتخذ مزيداً من الممارسات والإجراءات على صعيد عزل النجاح عن رئيس الحكومة بوصفه إنجازاً شخصياً له، على حد تعبير سياسيين مقربين من السوداني.

كان النائب محمد الصيهود، وهو ابن عم رئيس الحكومة، قد ذكر في تصريح سابق، أن قيادات في الإطار التنسيقي طلبت منه أن يبلغ (ابن عمه)، أن «يبطئ قليلاً لأن ما يفعله بات يشكل إحراجاً لهم».

وأشار نائب رئيس الوزراء الأسبق بهاء الأعرجي، في لقاء تلفزيوني، الثلاثاء، إلى أن قيادات في «الإطار التنسيقي» أبلغت السوداني دعمها له لتولي المنصب لدورة ثانية شريطة عدم مشاركته في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

ولم يصدر أي رد فعل من السوداني، لكنَّ الأوساط المقربة منه بدأت تدرك أن هناك مساعي لتحجيم دوره وتحجيم تشكيله السياسي (تيار الفراتين) حتى لا يكسب الشارع في حال حصلت انتخابات.

وترى المصادر أن «القصة التي قصمت ظهر العلاقة بينه وبين القوى التي باتت تعبّر عن القلق منه، هي الدعوة التي تبناها بعض قوى (الإطار التنسيقي) وفي المقدمة منها (دولة القانون) بزعامة نوري المالكي، والمتمثلة في تعديل قانون الانتخابات».

ويشمل التعديل أهم فقرتين، وكلتاهما تستهدف السوداني في الصميم، وهما العودة إلى الدوائر المتعددة لكي لا يكتسح السوداني الأصوات في حال شارك في الانتخابات وفق نظام الدائرة الواحدة، كما يفرض على «أي مسؤول في الدولة من مستوى مدير عام فما فوق، في حال أراد المشاركة في الانتخابات، الاستقالة من منصبه قبل 6 أشهر من بدء الانتخابات».