إسرائيل تخطط لبناء حي يهودي في القدس الشرقية

مستغلة ظروف الحرب في غزة

جندي إسرائيلي عند حاجز في مدينة الخليل بالضفة الغربية (رويترز)
جندي إسرائيلي عند حاجز في مدينة الخليل بالضفة الغربية (رويترز)
TT

إسرائيل تخطط لبناء حي يهودي في القدس الشرقية

جندي إسرائيلي عند حاجز في مدينة الخليل بالضفة الغربية (رويترز)
جندي إسرائيلي عند حاجز في مدينة الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

تعمل إسرائيل تحت غطاء الحرب من أجل بناء حي جديد لليهود في القدس الشرقية، وفق صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية. وقالت الصحيفة في تقرير، يوم الأحد، إن الحكومة تستغل الحرب على قطاع غزة لإقامة حي يهودي جديد في شرق القدس يحمل اسم «نوفيه راحيل»، ويقع على مسافة أمتار قليلة من منازل الفلسطينيين في قرية أم طوبا المحتلة جنوب شرقي القدس.

ووفق «هآرتس» فقد جرى التخطيط للحي بمبادرة من وزارة العدل وشركة عقارات يسيطر عليها نشطاء من اليمين، ويشمل في مرحلته الأولى بناء 650 وحدة سكنية.

القوات الإسرائيلية خلال مداهمة سابقة في مخيم «طولكرم» للاجئين بالضفة الغربية (أ.ب)

حي «نوفيه راحيل»

حي «نوفيه راحيل» هو الحي الرابع الذي تعمل عليه وحدة «القيم العام» في وزارة العدل في السنوات الأخيرة في شرق القدس. وأصبحت وزارة العدل في السنوات الأخيرة هي الجسم الرئيسي الذي يدفع نحو خطط البناء لليهود وراء الخط الأخضر في مدينة القدس.

وهناك أجسام رئيسية أخرى في نفس الوزارة تعمل على هذا الموضوع: الأول هو القيم العام، والثاني موظف تسوية الأراضي، مستغلين قانون إجراءات القضاء والإدارة الذي سُنّ في 1970، وينص على أنه يحق لليهود الذين كانوا أصحاب ممتلكات وأراضٍ في شرق القدس قبل عام 1948، المطالبة باستعادتها.

وثمة وحدة أخرى في وزارة العدل، وهي مسؤول تسوية الأراضي، التي تساعد أيضاً في البناء لصالح اليهود شرق القدس، وتعمل على إجراء لتسجيل الأراضي على أسماء يهود في المناطق التي يُخطط لبنائها.

طفرة استيطانية

وقالت «هآرتس» إنه إضافة إلى نشاطات هيئات وزارة العدل، بدا في ظل الحرب في غزة والمنطقة الشمالية أن مدير التخطيط أيضاً يعمل وبسرعة استثنائية على البناء لليهود في شرق القدس. واتهمت مؤسسات حقوقية إسرائيل بدفع خطط واسعة للاستيطان في الضفة في ظل الحرب على غزة.

وأظهر تقرير لمنظمة «السلام الآن» الإسرائيلية غير الحكومية، الشهر الماضي رصد طفرة استيطانية في الضفة منذ بدء الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقالت المنظمة إن عدد المستوطنات العشوائية والطُّرق الجديدة المقامة للمستوطنين قد ازداد «بشكل غير مسبوق» في الضفة الغربية المحتلة منذ بداية الحرب في قطاع غزة. ورصد التقرير إقامة 9 «بؤر استيطانية» في الضفة خلال الأشهر الثلاثة للحرب، بعضها كان قد جرى إخلاؤها في السابق، إلى جانب تعبيد 18 طريقاً جديدة لاستخدام المستوطنين، في رقم قياسي آخر.

احتلال أرض من قِبل إسرائيليين لإقامة بؤرة استيطانية قرب مستوطنة «كريات» بالخليل في يوليو 2022 (إ.ب.أ)

حالة أمر واقع

وقالت المنظمة إن المستوطنين يستغلون الحرب لتثبيت حالة أمر واقع على الأرض، وبالتالي السيطرة على مساحات أكبر في المنطقة «ج» من الضفة الغربية التي تشكل 60 في المائة من مساحتها، وهو ما يزيد من تهميش الوجود الفلسطيني هناك، لا سيما مع انتشار ظاهرة حواجز الطرق التي تمنع الفلسطينيين من الوصول إلى الطرق الرئيسية في الضفة.

وأكدت «السلام الآن» أن المستوطنين يواصلون بناء البؤر الاستيطانية والطرق متجاهلين الوضع القانوني للأرض. وجاء ذلك على خلفية زيادة واضحة في مشاركة المستوطنين في القرارات الأمنية والمدنية المتعلقة بحياة الفلسطينيين، منها منع فتح الطرق أمام استخدام المركبات الفلسطينية، وإغلاق مداخل القرى الفلسطينية.

وطالبت المنظمة بالوقف الفوري لما سمته «هياج المستوطنين»، لأنه يؤدي لتحول سياسي كبير في الضفة الغربية، وسط تساهل البيئة العسكرية والسياسية مع الاستيلاء على الأراضي.


مقالات ذات صلة

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

أدرجت إيطاليا أسماء وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولين في الجيش والشرطة والسجون الإسرائيلية ضمن تحقيق يتعلق بمعاملة نشطاء أسطول غزة.

«الشرق الأوسط» (روما )
المشرق العربي فلسطينيون يبحثون عن ناجين تحت أنقاض بناية دمرها القصف الإسرائيلي ليلاً في «مخيم المغازي» (أ.ب)

إسرائيل تواصل التدمير وتوسع نطاق عمليات سيطرتها داخل غزة

نشرت وزارة الصحة في غزة بياناً بمناسبة «يوم الغذاء العالمي»، أكدت فيه أن معدلات سوء التغذية والتجويع بلغت مستويات كارثية تفتك بالأطفال وكبار السن والفئات الهشة.

«الشرق الأوسط» (غزّة)
شؤون إقليمية ملصق انتخابي يظهر فيه غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» (المستقيم) ومنافسه رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

لكمات متبادلة وثقيلة قبل أسبوعين من الانتخابات الإسرائيلية

لجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومنافسه على رئاسة الحكومة غادي آيزنكوت، إلى تبادل اللكمات الثقيلة خلال الأسبوعين المتبقيين من المعركة الانتخابية.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون اليوم الخميس، جراء قصف مُسيَّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين شمال غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.


4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
TT

4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

كشف مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن التحقيقات في ملابسات اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، كشفت مشاركة 4 سوريين ولبناني في خطفه من شقته بمنطقة المنصورية في جبل لبنان، ونقله إلى سوريا، في عملية غامضة ومعقّدة.

وأعلنت دمشق، أول من أمس، أنها اعتقلت كيالي الذي يوصف بـ«جزّار بانياس» نتيجة اتّهامه بالمسؤولية عن مجازر وقعت في الساحل السوري عام 2013.

وأوضح المصدر اللبناني أن المعلومات الأولية تفيد بأن العملية «نفذها أربعة سوريين ولبناني واحد»، مؤكداً أنه «من خلال تتبع هواتف منفّذي العملية وتعقّب الخطوط التي استُخدمت في محيط منزل كيالي، تبيّن أنهم قبضوا عليه داخل منزله في منطقة المنصورية، وسلكوا الطريق الساحلي من جونية مروراً بطرابلس وصولاً إلى معبر العبودية الحدودي في عكّار».


واشنطن تدين «العنف الإجرامي» بعد الاعتداء على مصورة أميركية في الضفة الغربية

نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تدين «العنف الإجرامي» بعد الاعتداء على مصورة أميركية في الضفة الغربية

نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أدانت الولايات المتحدة، الجمعة، «العنف الإجرامي» في الضفة الغربية المحتلة، من دون أن تشير بشكل مباشر إلى حادث اعتداء مستوطنين إسرائيليين على مصورة صحافية أميركية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية، فضّل عدم كشف اسمه: «ندين أعمال العنف الإجرامية التي ترتكبها أي جهة كانت في الضفة الغربية، ونؤيد إجراء تحقيقات ملائمة وملاحقة المسؤولين عنها قضائياً»، مضيفاً أن الولايات المتحدة على استعداد لتقديم «دعم قنصلي» للصحافية التي تعمل في جريدة «واشنطن بوست».

أُصيبت هايدي ليفين، وهي مصورة صحافية متمرسة، الجمعة، على أيدي مستوطنين إسرائيليين انهالوا عليها بالضرب، في أثناء تغطيتها أعمال عنف استهدفت مزارعين فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وفق شهادتها الشخصية وتصريحات شهود وأطباء.

وكانت ليفين تغطي موسم قطاف الزيتون قرب بلدتي ترمسعيا وخربة أبو فلاح.

وقال المسؤول الأميركي: «نشعر بقلق بالغ عندما يقع أميركيون ضحايا أعمال عنف في الخارج، ونحن على استعداد لتقديم كل المساعدة القنصلية اللازمة لهم». وأضاف أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تجري «حواراً منتظماً مع شركائنا بهدف تعزيز الاستقرار والأمن في الضفة الغربية».

مسعفون فلسطينيون يعاينون رجلاً أصابه رصاص إسرائيلي في الضفة الغربية بعد اعتداء مستوطنين على قاطفي الزيتون في قرية خربة أبو فلاح (أ.ب)

وكان بين القرارات الأولى التي اتخذها ترمب عند عودته إلى البيت الأبيض، رفع العقوبات التي فرضتها إدارة جو بايدن على مستوطنين إسرائيليين.

تزداد هجمات المستوطنين تزامناً مع موسم الزيتون في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

وفي مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، اعتدى مستوطنون بالضرب المبرح على مصور «وكالة الصحافة الفرنسية» جعفر أشتية.

وقد تصاعدت أعمال العنف بشكل حاد في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في غزة عام 2023، ويشن المستوطنون هجمات شبه يومية ضد الفلسطينيين.