تحذير مصري من اجتياح إسرائيلي مرتقب لـ«رفح»

القاهرة لوَّحت بتعليق معاهدة «السلام» مع تل أبيب

أطفال يتجمعون بالقرب من خيمة في رفح على الحدود مع مصر (رويترز)
أطفال يتجمعون بالقرب من خيمة في رفح على الحدود مع مصر (رويترز)
TT

تحذير مصري من اجتياح إسرائيلي مرتقب لـ«رفح»

أطفال يتجمعون بالقرب من خيمة في رفح على الحدود مع مصر (رويترز)
أطفال يتجمعون بالقرب من خيمة في رفح على الحدود مع مصر (رويترز)

لوَّحت مصر بإمكانية «تعليق معاهدة السلام» مع إسرائيل حال دفعها الفلسطينيين إلى أراضيها. وقالت مصادر مصرية مطلعة، لـ«الشرق الأوسط»، إن القاهرة أرسلت تحذيرات مباشرة إلى تل أبيب وعبر واشنطن، مفادها أن «دفع الفلسطينيين للنزوح إلى سيناء إثر اجتياح إسرائيلي مرتقب لمدينة رفح، قد يمس معاهدة السلام بين البلدين».

جاءت تلك التحذيرات في ضوء إعلان الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو عزمها تنفيذ عملية عسكرية في مدينة رفح. مما دفع دولاً عربية عدة، بينها المملكة العربية السعودية للتحذير من تبعات تلك العملية على المنطقة المكتظة بالسكان، التي أصبحت الملاذ الأخير لنحو 1.4 مليون فلسطيني نزحوا من ويلات الحرب الدائرة في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقالت المصادر المصرية «كل السيناريوهات واردة للتعامل مع الاجتياح المرتقب لمدينة رفح»، موضحة أن «خيار تجميد معاهدة السلام لن يحدث إلا إذا قامت إسرائيل بعمل عسكري كبير في رفح لفرض أمر واقع على الأرض»، مشيرة إلى أن «مصر وجّهت رسائل مهمة للولايات المتحدة في هذا الصدد بصفتها ضامنة لمعاهدة السلام وعليها أن تتحمل مسؤوليتها في هذا الإطار».

تتزامن التحذيرات المصرية مع زيارة مرتقبة لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) ويليام بيرنز إلى القاهرة لبحث إمكانية الوصول إلى اتفاق تهدئة جديد بين إسرائيل وحركة «حماس»، بحسب ما ذكره موقع «أكسيوس» الأميركي، بينما تواصل القاهرة جهودها في هذا الإطار.

وأكدت المصادر المصرية أنه «رغم المواقف الإسرائيلية فإنها مستمرة في جهود الوساطة لتحقيق التهدئة ووقف إطلاق النار»، ولفتت إلى أن «القاهرة لن تقدم على عمل استباقي، وستتعامل بمنطق رد الفعل مع أي تحركات إسرائيلية». وأضافت أن «القاهرة تترقب الخطوة الإسرائيلية المقبلة وكيف ستنفذ مخطط اجتياح رفح، وهل سيكون ذلك اجتياحاً كاملاً أم عمليات نوعية».

وتابعت: «لدى القاهرة خيارات عدة للتعامل مع السياسة الإسرائيلية الراهنة، من بينها وقف لجان الاتصالات والتنسيق المشترك بين الجانبين، والأمر قد يصل حد تجميد معاهدة السلام ووقف العمل بالبروتوكولات الأمنية بين البلدين».

وبحسب المصادر المصرية المطلعة فإن «إسرائيل قدمت عدة مبادرات بشأن إدارة المنطقة الحدودية بين البلدين رفضتها القاهرة، مؤكدة أن أي عمل عسكري إسرائيلي في رفح هو إخلال بمعاهدة السلام بين البلدين، كما يسبب ضرراً للأمن القومي المصري».

ومنذ نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي أصبح «محور فيلادلفيا» مثار تجاذبات بين البلدين، إثر تصريحات إسرائيلية ألمحت إلى رغبتها في «السيطرة على الشريط الحدودي»، مما اعتبرته مصر «اعتداءً على سيادتها».

ومحور فيلادلفيا هو شريط حدودي بطول 14 كيلومتراً بين غزة ومصر، ويعدّ منطقة عازلة بموجب «اتفاقية كامب ديفيد» الموقعة بين القاهرة وتل أبيب عام 1979.

ولحماية حدودها قالت المصادر إن «مصر عززت من وجودها الأمني على الحدود مع قطاع غزة. وهذه إجراءات عادية في ظل الوضع الحالي»، مشددة على «موقف القاهرة الثابت من رفض التهجير وتصفية القضية الفلسطينية».

والشهر الماضي، قال رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية ضياء رشوان، في بيان، رداً على مزاعم إسرائيلية بتهريب السلاح إلى داخل غزة عبر الأراضي المصرية، إنه في إطار جهود مصر في مكافحة «الإرهاب» في سيناء، «عملت على تقوية الجدار الحدودي مع قطاع غزة الممتد لـ14 كيلو متراً، عبر تعزيزه بجدار خرساني طوله 6 أمتار فوق الأرض و6 أمتار تحت الأرض، فأصبح هناك ثلاثة حواجز بين سيناء ورفح الفلسطينية، يستحيل معها أي عملية تهريب لا فوق الأرض ولا تحت الأرض».

وسبق وأكدت القاهرة أكثر من مرة رفضها «تهجير الفلسطينيين داخل أو خارج أراضيهم»، وعدَّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ذلك بمثابة «تصفية للقضية الفلسطينية». وتزامن الرفض المصري مع رفض عربي للتهجير ولتكرار «النكبة» حين أجبر نحو 700 ألف فلسطيني على الخروج من ديارهم عام 1948.

وكانت الرئاسة المصرية، قالت في بيان صحافي (الجمعة): إن «أي محاولات أو مساعٍ لتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم ستبوء بالفشل، وأن الحل الوحيد للأوضاع الراهنة يتمثل في حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

كانت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، نقلت (السبت) عن مسؤولين مصريين قولهم إن «القاهرة حذرت إسرائيل من أن أي عملية برية في رفح ستؤدي إلى تعليق فوري لاتفاقية السلام الثنائية». وأضاف المسؤولون المصريون أن «وفداً مصرياً زار تل أبيب يوم الجمعة الماضي لإجراء محادثات مع المسؤولين الإسرائيليين حول الوضع في رفح. وأن المسؤولين الإسرائيليين يحاولون إقناع مصر بالموافقة على إبداء بعض التعاون فيما يتعلق بعملية برية في رفح، وهو ما يعارضه الجانب المصري»، بحسب الصحيفة.

ونسبت الصحيفة الأميركية إلى المسؤولين المصريين، قولهم إن «مصر أعادت خلال الأيام الأخيرة نشر العشرات من دبابات القتال الرئيسية ومركبات المشاة القتالية قرب معبر رفح الحدودي».

بدوره، وصف الإعلامي وعضو مجلس النواب المصري (البرلمان)، مصطفى بكري، في منشور عبر حسابه على «إكس»، خطة نتنياهو لتنفيذ عملية عسكرية في رفح بأنها «الحدث الأخطر، الذي يمكن أن يقلب المعادلة في المنطقة». ودعا «كل وطني شريف لأن يقف خلف الجيش والقائد». وقال: «فوضنا الرئيس السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة في اتخاذ ما يراه مناسباً للدفاع عن الأمن القومي، وحماية الحدود».

وأضاف أن «مصر حذرت وأنذرت وبعثت مؤخراً برسالة إلى الحكومة الإسرائيلية هددت فيها بتعليق اتفاقية السلام بين البلدين، وأكدت أنها لن تسمح بالمساس بالأمن القومي المصري»، مؤكداً «موقف مصر حاسم، وكل الخيارات مفتوحة دفاعاً عن أمنها وحدودها الدولية».

يأتي ذلك فيما شارك ممثل السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، عبر «إكس» (السبت)، ما وصفه بـ«تحذيرات عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي»، من أن الهجوم الإسرائيلي المحتمل على رفح بجنوب قطاع غزة سيؤدي إلى «توترات خطيرة» مع مصر. وقال: إن «العملية البرية الإسرائيلية على رفح ستسفر أيضاً عن كارثة إنسانية لا يمكن وصفها».

من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن جيشه سيضمن «ممراً آمناً» للمدنيين قبل الهجوم المرتقب على مدينة رفح في قطاع غزة. وأضاف، في مقابلة ضمن برنامج «هذا الأسبوع مع جورج ستيفانوبولوس» عبر قناة «إيه بي سي نيوز»، تُبثّ الأحد ونُشرت مقتطفات منها مساء السبت إن «النصر في متناول اليد. سنفعل ذلك. سنسيطر على آخر كتائب (حماس) الإرهابية، وعلى رفح، وهي المعقل الأخير»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتابع: «سنفعل ذلك مع ضمان المرور الآمن للسكان المدنيين حتى يتمكنوا من المغادرة. نحن نعمل على وضع خطة مفصلة لتحقيق ذلك، ولا نتعامل مع هذا الأمر بشكل عرضي».

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية، (السبت) عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ مجلس الحرب بأنه يجب إنهاء العملية العسكرية البرية المزمعة في رفح قبل حلول شهر رمضان في مارس (آذار) المقبل.

وأضافت الهيئة أن نتنياهو أمر أيضاً الجيش والأجهزة الأمنية بعرض خطة مزدوجة على مجلس الحرب لإخلاء السكان المدنيين من رفح والقضاء على كتائب «حماس» فيها، بحسب ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي».


مقالات ذات صلة

إردوغان وعباس يؤكدان ضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة

المشرق العربي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

إردوغان وعباس يؤكدان ضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة

أكد الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والفلسطيني محمود عباس رفضهما ممارسات إسرائيل وعرقلتها تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي مشاهد الدمار في شمال قطاع غزة نتيجة الحرب (د.ب.أ) p-circle

مقتل فلسطيني بغارة إسرائيلية هي الأولى منذ أكثر من أسبوع في غزة

قُتل شاب فلسطيني وأُصيب آخرون، الأربعاء، في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة، هي الأولى من نوعها منذ أكثر من أسبوع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره التركي خلال لقاء سابق في مدينة العلمين (الخارجية المصرية)

الترتيبات الإقليمية تتصدر زيارة وزير الخارجية التركي إلى مصر

تهيمن التطورات بالمنطقة وتعزيز التعاون الثنائي، على زيارة وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، الخميس، إلى مصر، والتي تشمل لقاءات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي.

محمد محمود (القاهرة)
الولايات المتحدة​ متظاهرون يتجمعون عند بوابات جامعة كولومبيا دعماً للطلاب المحتجين الذين تحصنوا في قاعة «هاميلتون» رغم أوامر مسؤولي الجامعة بتفريقهم أو مواجهة الإيقاف في نيويورك في 30 أبريل 2024 (رويترز)

طلاب وموظفون فلسطينيون يقاضون جامعة كولومبيا بتهمة التمييز ضدهم

كشفت وثائق قضائية في نيويورك عن دعوى رفعها طلاب وموظفون فلسطينيون ضد جامعة كولومبيا، قائلين إن الجالية الفلسطينية في الجامعة تتعرض لمعاملة تمييزية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مارالاغو - فلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

إسرائيل تُعيد رسم الانقسامات السياسية في أميركا

رغم اختلاف دوافع انتقاد إسرائيل فإن غالبية الأصوات المشككة تدعو إلى الحدّ من نفوذ تل أبيب في أروقة القرار الأميركي.

رنا أبتر (واشنطن)

العراق: خطة لتطويق فصائل يديرها «الحرس» الإيراني

صورة نشرها «الحشد الشعبي» لعناصره في بلدة جرف الصخر جنوب بغداد في عام 2014
صورة نشرها «الحشد الشعبي» لعناصره في بلدة جرف الصخر جنوب بغداد في عام 2014
TT

العراق: خطة لتطويق فصائل يديرها «الحرس» الإيراني

صورة نشرها «الحشد الشعبي» لعناصره في بلدة جرف الصخر جنوب بغداد في عام 2014
صورة نشرها «الحشد الشعبي» لعناصره في بلدة جرف الصخر جنوب بغداد في عام 2014

كشفت مصادر عراقية، أمس، عن ملامح خطة حكومية تتضمّن «تطويق مواقع» لفصائل يديرها «الحرس الثوري» الإيراني؛ تمهيداً لتفكيكها «تدريجياً».

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن الخطة الحكومية تقضي بنشر قوات من الجيش و«جهاز مكافحة الإرهاب»، بعد 30 سبتمبر (أيلول) في محيط مراكز عمليات تابعة لفصائل مسلحة، وعلى طرق مؤدية إليها؛ بهدف تقييد حركة الإمداد من هذه المواقع وإليها.

وأوضحت المصادر أن القوات الحكومية ستبدأ تدريجياً بنصب مفارز تفتيش بإمرة ضباط لرصد حركة الأسلحة، ومصادرتها، مع التركيز على المسيّرات والصواريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» أن الخطة تتركز بشكل أساسي على موقعي جرف الصخر، معقل «كتائب حزب الله»، وجرف النداف، معقل «حركة النجباء»، وكلاهما جنوب بغداد.

وأثارت الخطة قلق مسؤولين إيرانيين حول مصير أسلحة استراتيجية بحوزة الفصائل، ومراكز قيادة وتحكم يعمل فيها مستشارون يتبعون «الحرس الثوري»، في حين أبلغوا قيادات في «الإطار التنسيقي» أن توقيت الحملة سيئ للغاية؛ لأن الوضع الإقليمي يتطلب من الحلفاء التمسك بسلاحهم، خصوصاً في العراق.


«أوبك» متفائلة بنمو الطلب على النفط في 2027

شعار «أوبك» خلف نموذج لحفارة نفط (رويترز)
شعار «أوبك» خلف نموذج لحفارة نفط (رويترز)
TT

«أوبك» متفائلة بنمو الطلب على النفط في 2027

شعار «أوبك» خلف نموذج لحفارة نفط (رويترز)
شعار «أوبك» خلف نموذج لحفارة نفط (رويترز)

رفعت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، أمس، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2027 إلى نحو 2.2 مليون برميل يومياً، ارتفاعاً من تقديرها السابق البالغ 1.9 مليون برميل يومياً.

ورغم أن «أوبك» خفّضت توقعاتها بشكل طفيف لإجمالي الطلب العالمي على النفط في الربع الأخير من عام 2026 إلى 107.66 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ107.72 مليون برميل يومياً متوقعة الشهر الماضي، فإنها رفعت تقديراتها بشكل طفيف لإجمالي الطلب العالمي على النفط في عام 2026 إلى 105.74 مليون برميل يومياً، من توقعاتها السابقة البالغة 105.16 مليون برميل يومياً.

وبالنسبة لعام 2027، تتوقع «أوبك» أن يصل إجمالي الطلب العالمي على النفط 107.90 مليون برميل يومياً، دون تغيير تقريباً عن توقعاتها لشهر يوليو (تموز) البالغة 107.88 مليون برميل يومياً.

إلى ذلك، تركت «أوبك» توقعاتها لنمو إمدادات النفط من المنتجين خارج تحالف «أوبك بلس»، دون تغيير، عند 640 ألف برميل يومياً في عام 2026، ما يُطابق تقديراتها لشهر يوليو. كما حافظت على توقعاتها لنمو الإمدادات من خارج «أوبك بلس» في عام 2027 عند 620 ألف برميل يومياً.


لبنان يُفكّك مشكلة الموقوفين الإسلاميين

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L الجنرال جوزيف كليرفيلد بحضور السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L الجنرال جوزيف كليرفيلد بحضور السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يُفكّك مشكلة الموقوفين الإسلاميين

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L الجنرال جوزيف كليرفيلد بحضور السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L الجنرال جوزيف كليرفيلد بحضور السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

بدأ قانون «العفو العام» الذي أقره البرلمان اللبناني، أمس، بتفكيك مشكلة الموقوفين الإسلاميين الذين أمضى بعضهم أكثر من عشر سنوات خلف القضبان من دون محاكمة. وأقرّ البرلمان القانون بأغلبية وازنة، في مقابل انسحاب نواب «حزب الله» و«التيار الوطني الحر»، اعتراضاً على شموله أشخاصاً يتهمون بقتل عناصر من الجيش اللبناني خلال أحداث أمنية سابقة.

وأوضح مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط»، أن «نحو 2300 سجين يمكن الإفراج عنهم في المرحلة الأولى، وهم ممن تنطبق عليهم شروط الاستفادة من العفو، ومن الملاحقين بجرائم مختلفة».

في غضون ذلك، يخوض رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، مباحثات أمنية وعملياتية ضمن جولات مكوكية بين بيروت وتل أبيب، يُنظر إليها على أنها ترجمة لضغط أميركي لإنقاذ «اتفاق الإطار» في ظل المراوحة الإسرائيلية والتمنع عن تنفيذ مطالب لبنان.