قائد قسد: لا انسحاب للقوات الأميركية من سوريا

أكد وجود ضمانات من واشنطن بعدم استخدام تركيا «إف 16» ضد «قسد»

دورية عسكرية أميركية في القامشلي الخميس الماضي (رويترز)
دورية عسكرية أميركية في القامشلي الخميس الماضي (رويترز)
TT

قائد قسد: لا انسحاب للقوات الأميركية من سوريا

دورية عسكرية أميركية في القامشلي الخميس الماضي (رويترز)
دورية عسكرية أميركية في القامشلي الخميس الماضي (رويترز)

كشف مظلوم عبدي، قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، أن الولايات المتحدة قدّمت ضمانات لهم بعدم قيام تركيا باستخدام طائرات «إف 16» التي وافقت واشنطن على بيعها لأنقرة، ضد قواته.

 

وقال عبدي، في أول مؤتمر صحافي عبر تطبيق «زووم»، عقده في مكتب «مجلس سوريا الديمقراطية» (مسد) في واشنطن، مع وسائل إعلام أميركية وعربية، منذ اندلاع الحرب في غزة، في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إن وتيرة الهجمات التركية واستهدافاتها تضاعفت في الآونة الأخيرة لتشمل البنى التحتية والمرافق الأساسية في المناطق التي تسيطر عليها، شمال شرقي سوريا، وليس مراكز ومواقع «قسد» القتالية فقط. وأضاف أن تلك الهجمات على البنى التحتية «تسببت بخسارتنا نصف ميزانيتنا السنوية».

مظلوم عبدي، قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) خلال مقابلة عبر «زووم» الأربعاء الماضي (رويترز)

تطمينات قوية من واشنطن

 

وفي ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، أكد عبدي أنه تلقى تطمينات قوية من المسؤولين الأميركيين بأن أي انسحاب للقوات الأميركية ليس مطروحاً، لا الآن، ولا في المستقبل القريب، نافياً في الوقت نفسه أن تكون «قسد» قد تلقت نصائح من واشنطن بفتح قنوات اتصال مع نظام الرئيس السوري، بشار الأسد، لتأمين الحماية لقواتها، في حال تم سحب القوات الأميركية. وعدّ صمت النظام السوري عن إصدار تصريح إدانة على الهجمات التي تشنّها تركيا «دليلاً على طبيعة العلاقة التي تربطنا بالنظام»، مؤكداً عدم وجود أي اتصالات مع النظام، «ولم ينصحنا أحد بذلك».

 

وضع العراق مختلف عن سوريا

 

أكد عبدي عدم وجود أي مخاوف من احتمال أن تؤثر المحادثات، التي بدأت بين بغداد وواشنطن، لجدولة انسحاب قوات التحالف من العراق، على القوات الأميركية في سوريا. وقال إن الولايات المتحدة هي من يقرر في نهاية المطاف طبيعة ومستقبل وجودها في العراق، ووضع القوات الدولية في سوريا مختلف عن العراق. وأوضح أن مؤتمره الصحافي جاء للردّ على التكهنات التي أشيعت عن نية إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن سحب القوات الأميركية من سوريا، والتي كان مصدرها عموماً أجهزة ووسائل إعلام محسوبة على إيران والنظام السوري.

حاجز أمني للأمن الداخلي الكردي (أسايش) في القامشلي الأربعاء الماضي (رويترز)

وحذّر من أن سحب القوات الأميركية من سوريا سيؤدي إلى فوضى شاملة في المنطقة، خصوصاً أن تنظيم «داعش» ومقاتليه لا يزالون ينشطون في المنطقة، مشيراً إلى أن الضغوط التي تتعرض لها «قسد» باتت تؤثر على حراستها للسجون التي تؤوي مقاتلي «داعش»، ما قد يؤدي إلى حصول عمليات فرار، شهدتها تلك السجون في فترات سابقة.

 

ندرس الردّ على ميليشيات إيران

 

وقال عبدي إن التصعيد، الذي جرى بعد 7 أكتوبر، والحرب في غزة، «فرضا بلا أدنى شك تحديات علينا في مواصلة مهمتنا بمحاربة (داعش)... التصعيد الأخير على مناطقنا مرتبط بما يجري في غزة، ويجري استغلاله، سواء من تركيا أو إيران أو النظام».

مخيم «الهول» الذي يؤوي عائلات مقاتلي «داعش» بحراسة «قسد» (الشرق الأوسط)

وأضاف عبدي أن الهجمات التركية الأخيرة لم تكن هي الوحيدة، بل باتت تأتي من ميليشيات مدعومة من إيران، ومن قوات النظام السوري أيضاً، مستغلة الأوضاع التي طرأت بالمنطقة عقب حرب غزة، في محاولة لممارسة الضغط على «قسد» وعلى القوات الأميركية. وقال إن الميليشيات الإيرانية لا تفرق بين قوات «قسد» وقوات التحالف، وإن قواته تدرس احتمالات وكيفية الرد على هجماتها.

 

نواب اليمين المتشدد مصدر التسريبات

إد رويس، عضو الكونغرس الأميركي السابق، رئيس لجنة العلاقات الخارجية السابق في مجلس النواب، الذي حضر المؤتمر الصحافي، إلى جانب سنام محمد، مسؤولة مكتب «مسد» في واشنطن، وبسام صقر مسؤول الاتصالات فيه، كشفوا أن التسريبات التي وصلت للصحافة الأميركية عن سحب القوات من سوريا مصدرها أعضاء في الكونغرس من التيار اليميني المتشدد.

مدرعات أميركية خلال دورية في القامشلي الخميس الماضي (رويترز)

وقال رويس لـ«الشرق الأوسط» إن النائب اليميني ماثيو غايتس نشط في الفترة الأخيرة في التحريض على سحب القوات الأميركية، وإن وسائل الاعلام في المنطقة التقطت تصريحاته، وبنت عليها. وأضاف رويس أن غالبية ساحقة في مجلس الشيوخ، مع غالبية كبيرة في مجلس النواب بنسبة 1 إلى 3، لا تزال حاسمة بشكل كبير، لمصلحة عدم سحب القوات من سوريا، وأن إدارة بايدن لا تفكر في هذا الأمر، خصوصاً في هذا العام الانتخابي، ولن تقدم عليها في ظل تصاعد المواجهات مع إيران وميليشياتها في المنطقة.


مقالات ذات صلة

​وفد من «وحدات حماية المرأة» يلتقي وزير الدفاع في دمشق

المشرق العربي روهلات عفرين وسوزدار حاجي ديرك

​وفد من «وحدات حماية المرأة» يلتقي وزير الدفاع في دمشق

شهدت العاصمة دمشق، الأربعاء، لقاء وفدٍ من «وحدات حماية المرأة» بوزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة...

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الرئيس أحمد الشرع اجتمع مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد بحضور المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش ومحافظ الرقة عبد الرحمن السلامة في قصر الشعب السبت الماضي (مديرية إعلام الحسكة)

28 ضابطاً من «قسد» يلتحقون بالكلية الحربية السورية لإعداد قادة للألوية والكتائب

يتوجه 28 ضابطاً من «قوات سوريا الديمقراطية»، خلال الأيام الثلاثة المقبلة، إلى دمشق للتدريب، ليتسلموا مناصب قادة الألوية التي يجري تشكيلها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي بدأ أهالي ناحية الشيوخ في منطقة عين العرب بريف حلب بالعودة إلى منازلهم بعد 12 عاماً (سانا)

عقب إزالة الألغام... أهالي «الشيوخ» قرب «عين العرب» ينهون نزوح 12 عاماً

سكان بلدة الشيوخ، الواقعة قرب عين العرب شمال سوريا، يعودون تدريجياً إلى منازلهم عقب اتفاق أمني وإزالة الألغام، رغم الدمار الواسع ونقص مقومات الحياة.

شؤون إقليمية لفت تقرير لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى ضرورة إنقاذ الأطفال الموجودين في مخيم «روج» (أ.ف.ب)

تركيا تفاوض دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من عوائل «داعش» في «روج»

كشفت مصادر تركية عن مفاوضات مع دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من الجنسية التركية من مخيم «روج» في الحسكة شمال شرقي سوريا خلال الأشهر المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي تعيين القيادي الكردي حجي محمد نبو المعروف باسم «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» في الجيش السوري (أرشيفية)

مسؤول سوري لـ«الشرق الأوسط»: «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60»

أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير مع «قسد» تعيين حجي محمد نبو المشهور بـ«جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» بمحافظتَي الحسكة وحلب.

سعاد جرَوس (دمشق)

إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

تتحضر إسرائيل لمعركة «بنت جبيل»، ثانية كبرى مدن جنوب الليطاني في ظل تصعيد ميداني متدرّج، يجمع بين الضغط العسكري وتوسيع الإنذارات والإخلاءات، مع تركيز واضح على فرض «العزل الميداني» للبلدات اللبنانية الحدودية.

وتبرز المدينة بوصفها هدفاً رئيسياً إذ تعتمد القوات الإسرائيلية تكتيك التطويق الكامل من عدة محاور بدل التوغل المباشر، ما يؤدي عملياً إلى عزلها من الجهات الأربع. وتشير التقديرات إلى أن هذا الأسلوب يهدف لتفادي كلفة الاقتحام، في ظل وجود دفاعات محضّرة قد تجعل المعركة استنزافية.

في موازاة ذلك، وفي حين نقلت وكالة «رويترز» عن السفارة الأميركية تحذيراً من نية إيران وحلفائها استهداف جامعات في لبنان، يتصاعد الجدل داخل إسرائيل حول أهداف الحرب، بين طرح تدمير القرى الحدودية وتهجير سكانها لإقامة منطقة عازلة خالية من السكان، وهدف نزع سلاح «حزب الله» تدريجياً، ما دفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تأجيل اجتماع الكابنيت، الذي كان مقرراً أمس، إلى اليوم واستبدل به مشاورات مع عدد مقلَّص من الوزراء والجنرالات.


قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
TT

قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية سورية، الجمعة، بمقتل رجل بنيران إسرائيلية في محافظة القنيطرة قرب هضبة الجولان المحتلة في جنوب البلاد.

وأشارت وكالة «سانا» إلى «مقتل شاب سوري باستهداف من دبابة إسرائيلية»، فيما أعلن التلفزيون السوري الرسمي «استشهاد شاب في استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لسيارة بقذيفة دبابة».

كانت «سانا» قد أفادت في وقت سابق بأن القوات الإسرائيلية في محافظة القنيطرة «أقدمت على إغلاق الطرق المؤدية إلى النقاط العسكرية الجديدة التي أنشأتها في المنطقة»، ما أدى إلى تقييد حركة السكان والمزارعين.

ولفتت إلى أن عدداً من الآليات الإسرائيلية «نصبت حاجزاً مؤقتاً» في إحدى القرى حيث عمدت إلى تفتيش المارة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إطاحة الرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، نشرت إسرائيل قوات في منطقة عازلة كانت تخضع لمراقبة الأمم المتحدة وتفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية في الجولان بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

ومنذ ذلك الحين، نفذت إسرائيل توغلات متكررة داخل الأراضي السورية إلى جانب ضربات جوية، معلنة سعيها إلى إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب البلاد.

واحتلت إسرائيل معظم هضبة الجولان السورية خلال حرب عام 1967، ثم ضمّت المناطق التي تسيطر عليها في خطوة لا يعترف بها معظم المجتمع الدولي.


السفارة الأميركية في بيروت: إيران وحلفاؤها يعتزمون استهداف جامعات بلبنان

مشهد عام لبيروت (رويترز)
مشهد عام لبيروت (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت: إيران وحلفاؤها يعتزمون استهداف جامعات بلبنان

مشهد عام لبيروت (رويترز)
مشهد عام لبيروت (رويترز)

قالت السفارة الأميركية في بيروت، اليوم الجمعة، إن إيران والجماعات المسلّحة المتحالفة معها «قد تستهدف جامعات في لبنان».

وحضّت السفارة المواطنين الأميركيين، في بيان أمني نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، على مغادرة لبنان «ما دامت خيارات الرحلات الجوية التجارية متاحة».

ونصحت السفارة الأميركية في بغداد، الخميس، الرعايا الأميركيين بمغادرة العراق فوراً.

وفي إشعارٍ لها على منصة «إكس»، قالت السفارة إن «ميليشيات إرهابية عراقية متحالفة مع إيران قد تعتزم تنفيذ هجمات في وسط بغداد، خلال الـ24 إلى 48 ساعة المقبلة».

وأشارت إلى أن «الميليشيات الإرهابية» قد تستهدف المواطنين الأميركيين والشركات والجامعات والمرافق الدبلوماسية والبنى التحتية للطاقة والفنادق والمطارات، وغيرها من المواقع التي يُعتقد أنها مرتبطة بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى مؤسسات عراقية وأهداف مدنية.

وهدَّد «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.