تشييع ضحايا القصف الإسرائيلي على حمص والأهالي ظنوه زلزالاً

استهدف مواقع يوجد فيها عناصر من «حزب الله»

صورة نشرتها وكالة «سانا» لقوات الأمن السورية قرب أنقاض مبنى دمرته غارات إسرائيلية وسط مدينة حمص (سانا - أ.ف.ب)
صورة نشرتها وكالة «سانا» لقوات الأمن السورية قرب أنقاض مبنى دمرته غارات إسرائيلية وسط مدينة حمص (سانا - أ.ف.ب)
TT

تشييع ضحايا القصف الإسرائيلي على حمص والأهالي ظنوه زلزالاً

صورة نشرتها وكالة «سانا» لقوات الأمن السورية قرب أنقاض مبنى دمرته غارات إسرائيلية وسط مدينة حمص (سانا - أ.ف.ب)
صورة نشرتها وكالة «سانا» لقوات الأمن السورية قرب أنقاض مبنى دمرته غارات إسرائيلية وسط مدينة حمص (سانا - أ.ف.ب)

شيعت مدينة حمص، اليوم الأربعاء، خمسة قتلى مدنيين قضوا في الهجوم الإسرائيلي الذي تعرضت له المدينة فجرا. وحملت نعوش الشباب عبد الرحمن السباعي وعبد الجبار السيد وأنس أيبو، بالإضافة لنبيلة رسلان وطفل، كما عثر على قتيل مدني آخر (52 عاما) على سطح مبنى نادي الكرامة القريب من موقع الهجوم.

مصادر من سكان حي الحمرا في حمص (وسط سوريا)، أفادت لـ«الشرق الأوسط»، أنه مع بدء الهجوم ظن الأهالي، أن زلزالاً ضرب المدينة، فقد تزامنت الضربات الإسرائيلية مع الذكرى السنوية الأولى لوقوع الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا العام الماضي. وقال شهود عيان: «شعرنا بأكثر من عشرة انفجارات هزت المدينة وتردد صداها إلى الريف». وأضافوا: «أعادتنا تلك الأصوات إلى ذكرى الزلزال وإلى أيام القصف العنيف خلال الحرب (السورية)». وعبر الشهود عن استيائهم من بيع أو تأجير أماكن داخل الأحياء السكنية لغرباء يختارون الأحياء الآمنة والهادئة. وقال واحد من سكان المنطقة: «يتسللون إلى مناطقنا بشكل هادئ لا يلفت الانتباه، وبعد الاستهداف نفاجأ أن الموقع كان يستأجره محسوبون على إيران أو حزب الله».

تشييع ضحايا القصف الإسرائيلي على حمص فجر الأربعاء (المكتب الصحافي لمحافظة حمص)

شارك في التشييع الذي خرج من مسجد قباء بحي الإنشاءات في مدينة حمص، المحافظ نمير مخلوف، أمين فرع حمص لحزب «البعث»، وقائد الشرطة أحمد الفرحان، وشخصيات رسمية وشعبية.

وأعلنت وزارة الصحة في دمشق ارتفاع عدد قتلى الهجوم الإسرائيلي على حمص، إلى 9 وعدد الإصابات إلى 13. فيما أفاد مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بمقتل عشرة أشخاص، بينهم ستة مدنيين ومقاتلان اثنان من «حزب الله» في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مبنى في حي الحمراء بمدينة حمص.

الأضرار التي طالت موقع الغارة الإسرائيلية في محافظة حمص السورية (سانا - رويترز)

بالتوازي، نعى «حزب الله» اللبناني مقتل ثلاثة من عناصره بينهم قيادي، يرجح أنهم قضوا في الغارة الإسرائيلية على مبنى في شارع الحمرا، واصفا إياهم بـ«الشهداء على طريق القدس».

من جهته أشار موقع «صوت العاصمة» السوري، إلى أن قتلى «حزب الله» هم، حسين محمد شمص الملقب بـ«مهدي» وينحدر من بلدة اللبوة في محافظة البقاع بلبنان، ومحمد جعفر عيسلي الملقب بـ«ولاء» من بلدة أنصار جنوبي لبنان

كما نعى عناصر من «حزب الله» أحمد سمير قنبر. ونقلت مواقع متابعة، عن مصادر خاصة، قولها، إن قنبر القيادي في «حزب الله» قُتل بالغارة الإسرائيلية على مبنى في شارع الحمراء بمدينة حمص. وأوضحت أنّ «حزب الله» استأجر شقة سكنية بالمبنى المستهدف، في الوقت الذي كان فيه قياديون من الميليشيات يحضّرون لاجتماع داخلها. ولفتت إلى أن الاستهداف الإسرائيلي طال مرأب مديرية الخدمات الفنية بحمص، حيث توجد سيارات وعناصر من «حزب الله».

وسائل إعلام إيرانية، أفادت بمقتل قيادي بارز في «حزب الله» اللبناني واثنين من مرافقيه جراء الهجوم، ونقل موقع «الأخبار العاجلة» الإيراني، عن مصادر مطلعة، أن إسرائيل استهدفت قواعد لـ«الحرس الثوري» الإيراني في مدينة حمص، وأصابت شظايا ريف مدينة القصير جنوب غرب حمص؛ ما أدى إلى نشوب حريق في المنطقة.

http://

مدير الخدمات الفنية بمحافظة حمص أحمد حبيب، قال في تصريحات للإعلام المحلي، إن مرأب المديرية خرج من الخدمة بعد تدميره بشكل كامل مع محطة وقود تابعة له ومستودع زيوت. كما تضررت بشكل كبير آليات المديرية، بالإضافة إلى تعرض المبنى الإداري والورشات الفنية لأضرار جسيمة.

قوات الأمن في المنطقة التي تعرضت لقصف إسرائيلي في حمص غرب وسط سوريا (سانا - أ.ف.ب)

وكانت وسائل الإعلام الرسمية السورية، قد أفادت بأن إسرائيل قصفت محافظة حمص بالصواريخ، وصرح مصدر عسكري، بأن «العدو الإسرائيلي شن فجر الأربعاء عدوانا جويا من اتجاه شمال طرابلس مستهدفا عددا من النقاط في مدينة حمص وريفها، وتصدت وسائط دفاعنا الجوي لصواريخ العدوان وأسقطت بعضها». وأكد المصدر أن «العدوان أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من المدنيين، ووقوع بعض الخسائر المادية في الممتلكات العامة والخاصة».

وتواصل فرق الدفاع المدني والإنقاذ والإسعاف رفع الأنقاض والبحث عن ناجين وضحايا، حسب مدير الدفاع المدني بحمص، مهذب المودي، الذي أكد على استمرار العمل بحالة استنفار قصوى «حتى التأكد من عدم وجود المزيد من الضحايا».

يشار إلى أنه في 30 يناير (كانون الثاني)، قُتل ثمانية أشخاص، بينهم عناصر في مجموعات مُوالية لطهران، في قصف إسرائيلي استهدف مقراً لهذه المجموعات بمنطقة السيدة زينب جنوب دمشق. وفي 20 يناير، قُتل 13 شخصاً، بينهم خمسة مستشارين في «الحرس الثوري» الإيراني جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في حيّ المزة بدمشق.

وتتزامن هذه الضربات مع الحرب الدائرة في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والتي تزداد الخشية من اتساع رقعتها.

وشنّت إسرائيل، خلال الأعوام الماضية، مئات الضربات الجوّية في سوريا طالت بشكل رئيسي أهدافاً إيرانية، وأخرى لـ«حزب الله»، بينها مستودعات وشحنات أسلحة وذخائر، ومواقع للجيش السوري أيضا.


مقالات ذات صلة

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

شؤون إقليمية صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي عون مستقبلاً كبير مستشاري الحكومة البريطانية لشؤون الدفاع في الشرق الأوسط الأميرال إدوارد ألغرن (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني: غياب البديل عن «يونيفيل» لا يخدم الأمن في المنطقة

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن عدم التمديد لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) من دون تشكيل قوة دولية بديلة سيؤدي إلى فراغ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)

عون يرفض أي تسوية على حساب لبنان... وسلام يحشد الدعم الدولي

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على ضرورة تحصين الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات التي يواجهها لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي احتفال قوات الـ«يونيفيل» باليوم الدولي للسلام في جنوب لبنان (حساب قوات اليونيفيل)

«يونيفيل»: تنفيذ القرار 1701 أساس الاستقرار في جنوب لبنان

أكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أن التنفيذ الكامل للقرار 1701 يبقى الأساس لتحقيق السلام.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)

مخاوف لبنانية من ترحيل نتنياهو المفاوضات إلى ما بعد الانتخابات

تبقى أنظار اللبنانيين مشدودة إلى الاجتماعات التي تُعقد بين رؤساء الوفود العربية والأجنبية على هامش انعقاد الدورة العادية للأمم المتحدة.

محمد شقير (بيروت)

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام


عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
TT

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام


عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، والالتحاق بصفوف القوات المسلحة والأمن، والإسهام في الدفاع عن جمهوريتهم ومؤسساتهم الوطنية ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وأعلن العليمي، في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، فتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، موضحاً أن من يتوقف، ابتداء من الجمعة (أمس) عن القتال في صفوف الحوثيين أو العمل لصالحهم، فسيشمله عفو وفق الدستور والقانون. وطلب الرئيس من الدول التي تريد الأمن والاستقرار في اليمن والبحر الأحمر «الوقوف إلى جانب شعبنا وحكومته وقواته المسلحة، ومساندة التحالف بقيادة السعودية لتخليص بلدنا من الميليشيا».

واعتبر العليمي أن استعادة مؤسسات الدولة «ليست مصلحة يمنية فقط، بل لكل دول المنطقة والعالم»، منوهاً بأن «المشروع الحوثي لتحويل أرضنا وسواحلنا إلى تهديد مستمر لأمن اليمن والمنطقة بأسرها».

وشدَّد الرئيس على أن هدف الدولة واضح للجميع و«هو استعادة مؤسساتها، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولاً إلى صنعاء».


لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
TT

لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)

وضع لبنان ثوابته على منبر الأمم المتحدة، حيث أكد رئيس الحكومة نواف سلام تمسك بلاده بسيادة «تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية» المحتلة، كما تشمل «بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها».

وقال سلام في كلمة ألقاها في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة: «لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية»، مضيفاً: «صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني أننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين، أو ورقة تفاوض في أيديهم». وأكد أن «مستقبل لبنان لا يُقرَّر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمناً لتسويات تُعقد في غيابه».

وتطرق سلام إلى «اتفاق الإطار» مع إسرائيل برعاية أميركية، وقال: «نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات. ولذلك، فإن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده».


سوريا: شركة اتصالات تفصل 40 موظفاً سرّبوا معلومات

منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
TT

سوريا: شركة اتصالات تفصل 40 موظفاً سرّبوا معلومات

منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)

نسبت صحيفة «الثورة» السورية إلى مصدر مطّلع أن شركة MTN للاتصالات فصلت نحو 40 موظفاً، بعد ثبوت تورطهم بتسريب معلومات عن مشتركين ومكالمات مسجلة وأرقام مسؤولين في الدولة السورية، إلى جهات خارجية.

وأضاف المصدر أن «الموظفين المفصولين ثبت ارتباطهم بجهات تعمل على زعزعة الأمن في سوريا».