منسقة أممية للمساعدات في غزة: لا يمكن لأي منظمة أن تحل محل «الأونروا»

عامل في «الأونروا» ينقل صندوقاً من المساعدات الإنسانية في مستودع بمجمع المكاتب الميدانية للوكالة بالضفة الغربية في حي الشيخ جراح بالقدس (رويترز)
عامل في «الأونروا» ينقل صندوقاً من المساعدات الإنسانية في مستودع بمجمع المكاتب الميدانية للوكالة بالضفة الغربية في حي الشيخ جراح بالقدس (رويترز)
TT

منسقة أممية للمساعدات في غزة: لا يمكن لأي منظمة أن تحل محل «الأونروا»

عامل في «الأونروا» ينقل صندوقاً من المساعدات الإنسانية في مستودع بمجمع المكاتب الميدانية للوكالة بالضفة الغربية في حي الشيخ جراح بالقدس (رويترز)
عامل في «الأونروا» ينقل صندوقاً من المساعدات الإنسانية في مستودع بمجمع المكاتب الميدانية للوكالة بالضفة الغربية في حي الشيخ جراح بالقدس (رويترز)

قالت مُنسقة الأمم المتحدة للمساعدات في غزة، أمس الثلاثاء، إنه لا يمكن لأي منظمة أن «تحلّ محل» الأونروا، التي اتّهمتها إسرائيل بالسماح لـ«حماس» باستخدام بناها التحتية، بعدما اتّهمت موظفين فيها بالضلوع في هجوم الحركة على الدولة العبرية.

وعلّق عدد من الدول؛ من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا واليابان، تمويلها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، وجاءت تصريحات المسؤولة الكبيرة مع استعداد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، للقاء الدول المانحة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والثلاثاء، اتّهمت إسرائيل «الأونروا» بأنها سمحت لـ«حماس» باستخدام بناها التحتية في قطاع غزة في أعمال عسكرية.

وجاءت الاتهامات الجديدة بُعَيد تشديد مُنسقة الأمم المتحدة للمساعدات، سيغريد كاس، التي عُيّنت مؤخراً، على أنه «لا يمكن أي منظمة إطلاقاً أن تحل محل الإمكانية الهائلة ونسيج الأونروا ومعرفتها بسكان غزة».

وأعلنت «الأونروا» أنها سارعت لاتخاذ تدابير، بعدما اتّهمت إسرائيل 12 من موظفيها بالضلوع في هجوم «حماس»، لكنّها حذّرت من أن قطع التمويل سيؤثر على المدنيين الفلسطينيين.

واليوم، أعلن رؤساء وكالات إنسانية تابعة للأمم المتحدة، في بيان مشترك، أن قطع التمويل عن «الأونروا» ستكون له «عواقب كارثية» على غزة.

وقال بيان صادر عن اللجنة الدائمة المشتركة بين وكالات الأمم المتحدة، التي تشمل الشُّركاء الرئيسيين المعنيين بالشؤون الإنسانية داخل المنظمة وخارجها، إن «سحب التمويل من الأونروا أمر خطير، وقد يؤدي إلى انهيار النظام الإنساني في غزة، مع عواقب إنسانية وحقوقية بعيدة المدى في الأراضي الفلسطينية المحتلّة وفي جميع أنحاء المنطقة».

والوكالة التابعة للأمم المتحدة، منذ فترة، تحت مجهر إسرائيل التي تتهمها بالعمل بشكل منهجي ضد مصالح الدولة العبرية.

وتعهّدت إسرائيل بوقف عمل الوكالة في غزة بعد انتهاء الحرب.

ومساء الثلاثاء، قال المتحدث باسم الحكومة، إيلون ليفي، في بيان بالفيديو، إن «الأونروا هي واجهة لحماس، وهي مخترَقة بثلاث طرق رئيسية: توظيف إرهابيين على نطاق واسع، والسماح لحماس باستخدام بناها التحتية في أنشطة عسكرية، والاعتماد على حماس في توزيع المساعدات بقطاع غزة».

من جهتها علّقت واشنطن، التي تقول إنها منحت «الأونروا» 131 مليون دولار منذ أكتوبر، تمويل الوكالة، لكن «الخارجية» الأميركية شدّدت على «الدور الحاسم» للهيئة في مساعدة الفلسطينيين.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» الأميركية، ماثيو ميلر: «ما من جهة إنسانية أخرى في غزة قادرة على توفير الغذاء والمياه والدواء على النطاق نفسه الذي توفره الأونروا».

وأضاف: «نريد أن يستمرّ هذا العمل، لذا من الأهمية بمكان أن تأخذ الأمم المتحدة هذه المسألة على محمل الجِد، وأن تحقق فيها، وأن تكون هناك مساءلة لأي شخص يَثبت تورطه في مخالفات».

وتشنُّ إسرائيل الحرب ردّاً على هجوم غير مسبوق نفّذته «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في إسرائيل، وأدى إلى مقتل نحو 1140 شخصاً؛ معظمهم من المدنيين، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام رسمية.

وخُطف نحو 250 شخصاً، خلال الهجوم، وأُفرج عن نحو مائة، بنهاية نوفمبر (تشرين الثاني) خلال هدنة، ولا يزال 132 رهينة محتجَزين؛ بينهم 28 تفترض إسرائيل أنهم قُتلوا.

وتوعدت إسرائيل بـ«القضاء» على «حماس» التي استولت على السلطة في غزة عام 2007، وشنّت عملية عسكرية واسعة النطاق خلفت 26 ألفاً و751 قتيلاً، وفقاً لوزارة الصحة التابعة لـ«حماس».


مقالات ذات صلة

بين القانون الدولي ومنطق القوّة: أيّ عالم يتشكّل؟

تحليل إخباري مقر الأمم المتحدة في نيويورك... أعلام ودول وخلافات لا تنتهي (رويترز)

بين القانون الدولي ومنطق القوّة: أيّ عالم يتشكّل؟

هل سنبقى أسرى عالم تتآكل فيه القواعد، وتُختزل فيه السياسة إلى صراع مفتوح بلا ضوابط، مع التذكير بأننا في «مرمى» تسع دول تملك أسلحة نووية؟

أنطوان الحاج
شمال افريقيا شكشك مستقبلاً خوري وأولريكا ريتشاردسون في ديوان المحاسبة 23 أبريل (ديوان المحاسبة)

ليبيا: خوري تدافع عن مسار «4+4» لتجاوز خلافات «النواب» و«الدولة»

دافعت ستيفاني خوري نائبة المبعوثة الأممية في ليبيا عن إطلاق ما يعرف بـ«المجموعة المصغرة»، مشددة على ضرورة إبعاد التشكيلات المسلحة عن عمل الأجهزة الرقابية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا المنفي مستقبلاً تيتيه بمكتبه في طرابلس في 21 أبريل الحالي (مكتب المنفي)

إحاطة تيتيه لـ«مجلس الأمن» تفرق أطراف الأزمة الليبية

انفتح المشهد السياسي في ليبيا على انقسام حيال الإحاطة التي قدمتها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، أمام مجلس الأمن الدولي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى رئيس حكومة «الوحدة» الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» في 17 أبريل الحالي (الرئاسة التركية)

تركيا تؤكد دعمها لليبيا لإنجاح العملية السياسية وتعزيز التعاون العسكري

أكدت تركيا دعمها للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في ليبيا، مع الاستمرار في تقديم الدعم العسكري لحكومة «الوحدة» الوطنية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا المنفي وتيتيه خلال لقاء بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي)

ليبيا: «الرئاسي» و«الدولة» يرفضان «حواراً مصغراً» برعاية أممية

استبق محمد تكالة، رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه إلى مجلس الأمن الدولي بتوجيه رسالة وصفها بأنها «شديدة اللهجة».

خالد محمود (القاهرة)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.