«الأونروا»: حرب بقاء

تقدم الخدمات لـ5.9 مليون لاجئ في 58 مخيماً بـ5 أقاليم

مدرسة لوكالة «الأونروا» في مدينة غزة (أ.ف.ب)
مدرسة لوكالة «الأونروا» في مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

«الأونروا»: حرب بقاء

مدرسة لوكالة «الأونروا» في مدينة غزة (أ.ف.ب)
مدرسة لوكالة «الأونروا» في مدينة غزة (أ.ف.ب)

تواجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين حرباً إسرائيلية قديمة - جديدة من أجل شطب أو إغلاق الوكالة الأممية التي ترى إسرائيل أنها أدامت أمد الصراع، وهو حلم كاد يقترب كثيراً من أن يصبح واقعاً مع وصول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السلطة؛ إذ إنه أوقف عام 2017 تمويل الوكالة وعدّها فاسدة وغير مفيدة للسلام، رافضاً أرقام اللاجئين المسجلين لديها.

ويمكن القول إنه منذ ذلك الوقت تعاني «أونروا» أزمة مالية حادة، جعلتها تفكر مرات عدة في توسيع شراكتها مع منظمات أممية في أقاليم عملها الخمسة، قبل أن يرفض اللاجئون ذلك، ويعدّوا الأمر محاولة للتآمر عليهم.

وغالباً ما كان هناك اتفاق حول «أونروا» التي تواجه حرباً إسرائيلية شرسة، وغضباً فلسطينياً متكرراً، وإضرابات للعاملين فيها بين الفينة والأخرى، وتشكيكاً أميركياً بحسب نوع الإدارة بالبيت الأبيض، وتحفظات عربية وأوروبية. واليوم تلقت «أونروا» ضربة قوية باتهام إسرائيل عاملين فيها بالمشاركة في هجوم «حماس» المباغت في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وهي اتهامات حرصت إسرائيل على تثبيتها وبثها للعالم، ثم بدأت تقول إنه حان وقت محاسبة هذه الوكالة التي لن يكون لها دور في مستقبل قطاع غزة.

فما هي «أونروا»؟

تأسست بموجب القرار الرقم 302 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 8 ديسمبر (كانون الأول) 1949، بهدف تقديم برامج الإغاثة المباشرة والتشغيل للاجئي فلسطين. وبدأت الوكالة عملها في 1 مايو (أيار) عام 1950.

وفي غياب حل لمسألة لاجئي فلسطين، عملت الجمعية العامة وبشكل متكرر على تجديد ولاية «أونروا»، وكان آخرها تمديد عمل الوكالة حتى 30 يونيو (حزيران) 2023.

وتقدم «أونروا» خدمات منقذة للحياة لنحو 5.9 مليون لاجئ من فلسطين في 58 مخيماً بأقاليم عملياتها الخمسة التي تشمل الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، وتشتمل خدمات الوكالة على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والبنية التحتية وتحسين المخيمات والدعم المجتمعي والإقراض الصغير والاستجابة الطارئة بما في ذلك في أوقات النزاع المسلح.

تقول «أونروا» إن اللاجئ الفلسطيني هو الشخص الذي كانت فلسطين هي مكان إقامته الطبيعي خلال الفترة الواقعة بين يونيو 1946 ومايو 1948، والذي فقد منزله ومورد رزقه آنذاك. وتمنح الصفة لأبناء لاجئي فلسطين الأصليين والمنحدرين من أصلابهم. وعندما بدأت الوكالة عملها في عام 1950، كانت تستجيب لاحتياجات ما يقرب من 750.000 لاجئ فلسطيني. واليوم، فإن نحو 5 ملايين و900 ألف لاجئ من فلسطين يحق لهم الحصول على خدمات «أونروا».

التعليم

تدير «أونروا» 702 مدرسة ابتدائية وإعدادية في أقاليم عملياتها الخمسة، وهي توفر التعليم الأساسي المجاني لنحو 545 ألف طفل من لاجئي فلسطين.

وفي قطاع غزة؛ يوجد 183 مدرسة تقدم الخدمة لأكثر من 278 ألف طالب وطالبة.

وفي الضفة الغربية؛ تدير «أونروا» 96 منشأة تعليمية تصل خدماتها إلى أكثر من 46 ألف طالب.

الصحة

وصل عدد المراكز الصحية لـ«أونروا» إلى 140 مركزاً في جميع الأقاليم، ويوجد في قطاع غزة 22 مركزاً لتقديم خدمات الرعاية الصحية للغالبية العظمى من اللاجئين الفلسطينيين في غزة، والبالغ عددهم 1.263.000 لاجئ.

أما في الضفة الغربية، فتقدم «أونروا» خدمات لنحو 900 ألف لاجئ في 43 مركزاً صحياً بالمخيمات.

وتحتاج «أونروا» كل عام إلى نحو مليار و600 مليون دولار، وتصرف ما يقارب من 38 في المائة من ميزانيتها بالقطاع.

ويعمل في مرافق «أونروا» 28 ألف موظف، بينهم 3700 موظف يعملون في قطاعات الصحة، والتعليم، والخدمات في الضفة، و13 ألفاً بقطاع غزة.


مقالات ذات صلة

الوضع الإنساني يتفاقم في غزة

المشرق العربي طفل فلسطيني خلال تشييع والده الشرطي الذي قُتل بغارة إسرائيلية في خان يونس الجمعة (رويترز)

الوضع الإنساني يتفاقم في غزة

صعّدت إسرائيل من جديد غاراتها داخل قطاع غزة، موقعة قتلى وجرحى مستهدفة بشكل مباشر عناصر أمنية شرطية وفصائلية، كانت تقوم بمهام حراسة في مناطق وسط القطاع وجنوبه.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج المهندس وليد الخريجي خلال الاجتماع الاستثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة (الخارجية السعودية)

السعودية: ممارسات إسرائيل تهدد الحل السياسي

أكدت السعودية خلال اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي، أن الممارسات الإسرائيلية تشكل أكبر تهديد للحل السياسي، و«مواجهته عبر تنسيق المواقف، والعمل المشترك».

سعيد الأبيض (جدة)
أوروبا فيليب لازاريني (رويترز)

لازاريني: تصور أميركا لمستقبل «الأونروا» غامض... والتخلي عنها يخلق فجوة سوداء

أكد فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أن ​الولايات المتحدة لم توضح تصورها بشأن دور «الأونروا» في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
خاص عبّر لازاريني عن خشيته أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا بوصفهما المحرّك الأساسي للاستجابة الدولية (تصوير: تركي العقيلي) p-circle 01:57

خاص لازاريني لـ«الشرق الأوسط»: تجاهل مليوني شخص في غزة يزرع أجيال غضب جديدة

قبل شهر من مغادرته منصبه يتحدث المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، لـ«الشرق الأوسط»، عن مخاوفه بشأن غزة والضفة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

تلقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بعلاقات البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الجيش الإسرائيلي يعلن بدء عمليات برية «محدودة» في جنوب لبنان

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لعمليات برية بجنوب لبنان (المتحدث باسم الجيش)
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لعمليات برية بجنوب لبنان (المتحدث باسم الجيش)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن بدء عمليات برية «محدودة» في جنوب لبنان

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لعمليات برية بجنوب لبنان (المتحدث باسم الجيش)
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لعمليات برية بجنوب لبنان (المتحدث باسم الجيش)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قواته بدأت عمليات برية محدودة ضد مواقع لجماعة «حزب الله» في جنوب لبنان، خلال الأيام القليلة الماضية؛ لتعزيز الدفاعات الأمامية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «بدأت قوات الفرقة 91، خلال الأيام الأخيرة، نشاطاً برياً محدداً يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان؛ بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي».

وأضاف: «تأتي هذه العملية في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ منطقة الدفاع الأمامية؛ وتشمل تدمير بنى تحتية إرهابية، والقضاء على عناصر إرهابية تعمل في المنطقة؛ وذلك بهدف إزالة التهديدات وخلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال»

وتابع أدرعي: «وقبيل دخول القوات، هاجم جيش الدفاع، من خلال قوات المدفعية وسلاح الجو، عدداً من الأهداف الإرهابية في المنطقة، لإزالة التهديدات»، مؤكداً: «وتُواصل قوات الفرقة، إلى جانب الجهود الهجومية، بتنفيذ مهمة الدفاع عن بلدات الجليل، إلى جانب قوات الفرقة 146».

وقد بدأت هذه المواجهة العسكرية الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله»، في الثاني من مارس (آذار) الحالي، على أثر بدء إسرائيل شن غارات واسعة النطاق، رداً على «حزب الله» الذي جرّ لبنان إلى الحرب «ثأراً» لدماء المرشد الإيراني علي خامنئي.

وتُواصل الطائرات الحربية الإسرائيلية استهداف مناطق لبنانية عدة، خصوصاً في جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية، مع صدور أوامر للجيش الإسرائيلي بالتوغل أكثر إلى عمق جنوب لبنان؛ لتوسيع نطاق سيطرته على الحدود.


تراجع احتمال «المفاوضات المباشرة» بين لبنان وإسرائيل

آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

تراجع احتمال «المفاوضات المباشرة» بين لبنان وإسرائيل

آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

على الرغم من الأنباء حول إمكانية بدء مفاوضات مباشرة الأربعاء المقبل بين لبنان وإسرائيل، حول خطة فرنسية لاتفاق «عدم اعتداء» قد يتطور لاتفاق «سلام»، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أنه لا توجد مفاوضات متوقعة في الأيام القريبة، في حين قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنه لا توجد مبادرة فرنسية أصلاً.

وقالت جهات سياسية في تل أبيب إن كلام ساعر هو شكل من أشكال المناورة التقليدية، ولمّحت إلى أن إسرائيل لن تبدأ مفاوضات قبل أن يوقف «حزب الله» هجماته.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت أن مفاوضات ستجري حول «إعلان سياسي»، يتضمن اعترافاً لبنانياً بإسرائيل مقابل اعتراف إسرائيلي بوحدة الأراضي اللبنانية، على أن يبدأ بوقف الحرب وانسحاب إسرائيلي تدريجي، وصولاً للانسحاب الكامل عند التوقيع، وأن الحكومة الفرنسية هي التي صاغت المقترح.

في الأثناء، حوّل «حزب الله» بعض مناطق العاصمة بيروت إلى مربعات أمنية، يفرض على سكانها شروطه، وآخرها الإيعاز لأصحاب المؤسسات التجارية والمدارس ولجان الأبنية بإطفاء كاميرات المراقبة بشكلٍ كامل، وفصلها عن شبكة الإنترنت، وصولاً إلى قطع الكهرباء عنها بحيث تتوقف عن العمل كليّاً.

وبينما لم يوضح الحزب أسباب هذا الطلب، فإنه أثار مخاوف أمنية كثيرة، سواء لجهة ضبط الجرائم والسرقات، أو لجهة تسلل عناصر من الحزب إلى المناطق السكنية، وتعريضها لمزيد من مخاطر الاستهدافات الإسرائيلية.


العراق يخشى تسبب «المسيّرات» في فرار «الدواعش»

أرشيفية لمجموعة من "الدواعش" ممن تم إلقاء القبض عليهم (واع)
أرشيفية لمجموعة من "الدواعش" ممن تم إلقاء القبض عليهم (واع)
TT

العراق يخشى تسبب «المسيّرات» في فرار «الدواعش»

أرشيفية لمجموعة من "الدواعش" ممن تم إلقاء القبض عليهم (واع)
أرشيفية لمجموعة من "الدواعش" ممن تم إلقاء القبض عليهم (واع)

حذرت وزارة العدل العراقية، أمس، من احتمال فرار عناصر «داعش» المحتجزين في «سجن الكرخ المركزي» (أبو غريب) قرب مطار بغداد، نتيجة استهداف قاعدة «فيكتوريا» التي تضم مستشارين أميركيين بالصواريخ والمسيّرات.

وكشف مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» أن نزلاء السجن من قادة «داعش» يكبّرون مع كل قصف أملاً في الهروب، مثلما حدث في عام 2013. وأكد المصدر انقطاع الكهرباء عن السجن إثر قصف محطة «الزيتون».

من جهة ثانية، أكدت وزارة النفط العراقية أنها طلبت من أربيل استئناف تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي لتعويض التوقف الكلي للصادرات الجنوبية بسبب إغلاق مضيق هرمز، لكن أربيل رفضت ووضعت شروطاً وصفتها الوزارة بأنها «لا علاقة لها بالتصدير». وأفاد مسؤول كردي بأن أبرز المطالب وقف هجمات الفصائل المسلحة على الإقليم، وتعويض مالي لتسديد ديون الأنبوب الذي أنشأه الإقليم بعد قطع بغداد موازنته (2014-2018).