غداة قرار «العدل الدولية»... القصف الإسرائيلي يشتدّ ومخاوف على مصير المدنيين بغزة

ارتفاع عدد القتلى في القطاع إلى 26 ألفاً و257

تتخذ دبابة تابعة للجيش الإسرائيلي موقعها مع وصول الفلسطينيين إلى مدينة رفح بجنوب غزة بعد فرارهم من هجوم بري وجوي إسرائيلي على مدينة خان يونس الجمعة (أ.ب)
تتخذ دبابة تابعة للجيش الإسرائيلي موقعها مع وصول الفلسطينيين إلى مدينة رفح بجنوب غزة بعد فرارهم من هجوم بري وجوي إسرائيلي على مدينة خان يونس الجمعة (أ.ب)
TT

غداة قرار «العدل الدولية»... القصف الإسرائيلي يشتدّ ومخاوف على مصير المدنيين بغزة

تتخذ دبابة تابعة للجيش الإسرائيلي موقعها مع وصول الفلسطينيين إلى مدينة رفح بجنوب غزة بعد فرارهم من هجوم بري وجوي إسرائيلي على مدينة خان يونس الجمعة (أ.ب)
تتخذ دبابة تابعة للجيش الإسرائيلي موقعها مع وصول الفلسطينيين إلى مدينة رفح بجنوب غزة بعد فرارهم من هجوم بري وجوي إسرائيلي على مدينة خان يونس الجمعة (أ.ب)

يبقى مصير المدنيين في غزة محل قلق بالغ اليوم (السبت)، غداة قرار لمحكمة العدل الدولية يدعو إسرائيل إلى منع ارتكاب أي عمل يحتمل أن يرقى إلى «إبادة جماعية» في القطاع، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتتركز هذه المخاوف على مدينة خان يونس الرئيسية في جنوب القطاع المحاصر والتي تشهد قصفا لا هوادة فيه وقتالا عنيفا بين القوات الإسرائيلية وحركة «حماس»، ما أدى إلى فرار آلاف المدنيين في الأيام الأخيرة وتقليص قدرة مستشفيي ناصر والأمل على العمل إلى حدها الأدنى.

فلسطينيون يصلون إلى مدينة رفح بجنوب قطاع غزة بعد فرارهم من هجوم بري وجوي إسرائيلي على مدينة خان يونس (أ.ب)

وأعلنت وزارة الصحة في غزة اليوم أن 174 فلسطينيا قتلوا جراء القصف الإسرائيلي على القطاع في الأربع والعشرين ساعة الماضية، ما يرفع إجمالي عدد قتلى الحرب الإسرائيلية على غزة إلى 26 ألفا و257 قتيلا.

وقالت الوزارة في بيان إن 310 آخرين أصيبوا في القصف، ما يزيد عدد مصابي الحرب المستمرة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى 64 ألفا و797 مصابا.

كما أشار مكتب الإعلام الحكومي التابع لـ«حماس» اليوم، إلى حصول «قصف مدفعي مكثف» صباحا على مخيم خان يونس ومحيط مجمع ناصر الطبي، ما أدى «إلى انقطاع الكهرباء في هذا المستشفى وتوقف كثير من الخدمات وغرف العمليات».

وعبّرت منظّمة «أطباء بلا حدود» في بيان عن أسفها لأنّ «القدرة الجراحيّة لمستشفى ناصر» أصبحت «شبه معدومة»، مشيرة إلى أنّه «يتعيّن على أفراد الطاقم الطبّي القلائل الذين بقوا في المستشفى التعامل مع مخزونات منخفضة جدا من المعدّات الطبّية».

فلسطيني مصاب يصل إلى مدينة رفح بجنوب قطاع غزة بعد فراره من خان يونس (أ.ب)

بدوره، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس على منصة «إكس»: «مع اشتداد القتال حول مستشفى ناصر (...) فر مئات المرضى وأفراد الطاقم الطبي. ما زال هناك 350 مريضا وخمسة آلاف نازح (جراء القتال) في المستشفى».

وأضاف: «الوقود والغذاء والإمدادات في المستشفى تنفد». كما دعا إلى «وقف فوري لإطلاق النار».

وفي هذا الإطار، لفت الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إلى أن «الأمطار الغزيرة تغرق آلاف الخيام للنازحين في رفح وخان يونس ومخيم النصيرات ودير البلح ومدينة غزة وشمال القطاع، وتزيد معاناة النازحين».

وقال: «عشرات الآلاف من الأطفال باتوا ليلتهم وسط الأمطار والبرد الشديد من دون غطاء كاف ولا تدفئة بسبب استمرار انقطاع الكهرباء (...) وعدم توفر الغاز، ما يزيد فرص انتشار الأمراض المعدية، ويفاقم من الوضع الإنساني الصعب».

وأفاد شهود عيان بوقوع اشتباكات عنيفة بين حركة «حماس» والجيش الإسرائيلي في محاور عدة من مدينة خان يونس.

رجل فلسطيني نازح يساعد امرأة في العثور على طريقها وسط الخيام التي غمرتها الأمطار الغزيرة (أ.ف.ب)

قرار تاريخي

وكانت محكمة العدل الدوليّة دعت الجمعة إسرائيل إلى منع ارتكاب أيّ عمل يُحتمل أن يرقى إلى «إبادة جماعيّة» في غزّة، فيما عدّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «تهمة مشينة».

وقالت المحكمة إنّ إسرائيل التي تتحكم بدخول المساعدات الدوليّة إلى قطاع غزّة الذي تفرض عليه حصارا مطبقا، يجب أن تتّخذ «خطوات فوريّة» لتمكين توفير «المساعدات الإنسانيّة التي يحتاج إليها الفلسطينيّون بشكل عاجل». إلا أن هذه الهيئة القضائيّة لا تملك أيّ وسيلة لتنفيذ قراراتها.

ويجتمع مجلس الأمن الدولي الأربعاء للنظر في قرار محكمة العدل الدوليّة بطلب من الجزائر الساعية إلى إعطاء الحكم «قوّة إلزاميّة».

لكنّ المحكمة ومقرّها في لاهاي لم تطلب وقف إطلاق النار في غزّة حيث يشنّ الجيش الإسرائيلي حملة مدمّرة ردّاً على هجوم غير مسبوق شنّته «حماس» في إسرائيل في 7 أكتوبر.

وأدّى هجوم «حماس» في 7 أكتوبر إلى خطف نحو 250 شخصا خلال الهجوم أطلِق سراح مائة منهم في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) خلال هدنة، في مقابل إطلاق سراح سجناء فلسطينيّين.

وردّاً على الهجوم، تعهّدت إسرائيل «القضاء» على «حماس» وباشرت عمليّة عسكريّة واسعة خلّفت 26083 قتيلا، غالبيّتهم العظمى من النساء والأطفال والفتية، حسب وزارة الصحّة التابعة لـ«حماس».

«تعاطف»

إلى ذلك، طلب الاتحاد الأوروبي التنفيذ «الفوري» لهذا القرار الذي قالت واشنطن إنه «لا أساس له»، فيما أكدت فرنسا أن جريمة الإبادة تتطلب «إثبات النية».

ودعت البرازيل عبر وزارة خارجيتها إلى «الاحترام الكامل والفوري» للقرار.

أشخاص يصلون على جثث ضحايا القصف في خان يونس (رويترز)

ولقي القرار ترحيبا من تركيا وإيران وإسبانيا وقطر، الوسيط الذي يستضيف قيادة «حماس». وطالبت السعودية بـ«محاسبة» إسرائيل على «انتهاكاتها» للقانون الدولي.

وقالت مها ياسين، وهي فلسطينية تبلغ 42 عاما: «هذه أول مرة يقول العالم لإسرائيل إنها تتجاوز الحدود. ما فعلته إسرائيل بنا في غزة على مدى أربعة أشهر لم يحدث أبدا في التاريخ».

وأضافت ياسين وهي واحدة من بين 1.7 مليون فلسطيني نزحوا بسبب القصف والمعارك بحسب تقديرات الأمم المتحدة: «على الأقل أشعر أن العالم بدأ يتعاطف معنا».

فلسطيني نازح يستخدم دلواً لإزالة المياه من خيمة غمرتها الأمطار الغزيرة في رفح (أ.ف.ب)

اجتماع في باريس

ورغم رفض إسرائيل قرار محكمة العدل الدولية ومعارضة لجوء جنوب أفريقيا إلى هذه المحكمة، تشارك الدولة العبرية في مباحثات تهدف للتوصل إلى «هدنة» في مقابل إطلاق سراح رهائن.

وكشف مصدر أمني لـ«الوكالة الفرنسية» أنّ اجتماعا سيُعقد في باريس في الأيّام المقبلة، يشارك فيه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركيّة (سي آي إيه) ومسؤولون من مصر وإسرائيل وقطر.

وأمس، أعلن البيت الأبيض أنّ الرئيس جو بايدن ناقش مع أمير قطر «الأحداث الأخيرة في إسرائيل وغزة، بما في ذلك الجهود لإطلاق الرهائن الذين خطفتهم حماس»، مضيفا أنّه لن يكون هناك إعلان «وشيك» بشأن الرهائن.


مقالات ذات صلة

رئيس الوزراء الفلسطيني يحذّر من خطط إسرائيل لاجتياح رفح

المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون منزلاً دُمر بعد أن قصفت طائرة إسرائيلية منزلاً ما أدى إلى استشهاد 3 أشخاص وإصابة آخرين في مدينة رفح جنوب الضفة الغربية (د.ب.أ)

رئيس الوزراء الفلسطيني يحذّر من خطط إسرائيل لاجتياح رفح

حذر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، (الأربعاء)، من خطط إسرائيل وتهديداتها باجتياح مدينة رفح الفلسطينية بريّا.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا فلسطينيون يفحصون الأضرار التي لحقت بمباني «الأونروا» في طريق عودتهم إلى منازلهم في شمال غزة (د.ب.أ)

ألمانيا تعتزم استئناف تمويل «الأونروا»

أعلنت ألمانيا (الأربعاء) أنها تعتزم استئناف التعاون مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في غزة

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي قصف إسرائيلي جنوب لبنان (المركزية)

إسرائيل تشن «عملية هجومية» على جنوب لبنان «بأكمله»

يوم تصعيدي تعيشه الحدود الجنوبية في لبنان، مع استمرار المواجهات بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية مخيمات الخيام للفلسطينيين النازحين في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تؤكد أنها ماضية في عملية رفح

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (الأربعاء)، أنه «سيمضي قدماً» في عمليته ضد رفح بجنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مُشيعون يحملون نعش قائد حركة «أمل» وسيم موسى الذي قُتل خلال غارة جوية إسرائيلية في 20 أبريل خلال جنازته بقرية كفركلا بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

وزير الدفاع الإسرائيلي: نصف قادة «حزب الله» قُتلوا

زعم وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أن نصف قادة جماعة «حزب الله» قُتلوا وأن الباقين مختبئون

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

حريق «ضخم» في مدينة الخليل بالضفة الغربية

علم فلسطين وخلفه شوارع خالية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
علم فلسطين وخلفه شوارع خالية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

حريق «ضخم» في مدينة الخليل بالضفة الغربية

علم فلسطين وخلفه شوارع خالية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
علم فلسطين وخلفه شوارع خالية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

قالت وكالة شهاب للأنباء، اليوم (الخميس)، إن حريقاً وصفته بالضخم اندلع في مدينة الخليل بالضفة الغربية.

وبثت الوكالة مقطع فيديو ظهرت فيه ألسنة لهب ترتفع لأمتار فوق المباني.

ونسبت الوكالة النبأ لمصادر محلية لم تسمّها. ولم ترد حتى الآن تفاصيل إضافية عن الحادث.


الخارجية المصرية تحذر من زيادة الضغط على الفلسطينيين على الحدود مع مصر

فلسطينيون ينتظرون عند معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر (وكالة الأنباء الألمانية)
فلسطينيون ينتظرون عند معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر (وكالة الأنباء الألمانية)
TT

الخارجية المصرية تحذر من زيادة الضغط على الفلسطينيين على الحدود مع مصر

فلسطينيون ينتظرون عند معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر (وكالة الأنباء الألمانية)
فلسطينيون ينتظرون عند معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر (وكالة الأنباء الألمانية)

حذر متحدث باسم وزارة الخارجية المصرية مما وصفها بأنها «محاولة لفرض مزيد من الضغط على الفلسطينيين على الحدود مع مصر»، وقال إن ذلك يؤدي لتوتر العلاقة مع إسرائيل.

وقال المتحدث أحمد أبو زيد في مقابلة تلفزيونية على قناة (إم.بي.سي مصر) ليل الأربعاء، إن هناك آليات لمعالجة أي «مخالفات» لاتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، في إشارة للاتفاقية التي وقعت عام 1979 وأنهت عقودا من حالة الحرب بين البلدين.

وأشار أبو زيد للاتفاقية مع إسرائيل بوصفها «مستقرة على مدار عقود»، وقال إن هناك آليات تتابع تنفيذ هذه الاتفاقية.

وتسعى مصر منذ أشهر لإبرام صفقة لوقف إطلاق النار على حدودها الشرقية، حيث تشن إسرائيل حرباً على قطاع غزة أودت بحياة أكثر من 34 ألف شخص وأصابت أكثر من 77 ألفاً بجراح منذ اندلاعها في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتستضيف القاهرة مباحثات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية بمشاركة أميركية وقطرية، لكنها لم تنجح حتى الآن في وقف الحرب.

وبعد اجتياحها شمال غزة ثم خان يونس، تهدد إسرائيل بعملية عسكرية كبيرة في رفح في أقصى جنوب القطاع، حيث الحدود مع مصر.

وقال أبو زيد، إن هناك «رفضاً دولياً وليس مصرياً فقط لأي عمليات عسكرية في رفح»، محذراً من أن المنطقة «لا تتحمل المزيد من التصعيد والمعاناة الإنسانية».

واتهم المتحدث المصري إسرائيل بارتكاب ممارسات في غزة «تشير لمحاولات لجعل قطاع غزة غير قابل للحياة».

واعتبر أن المنطقة أمام محاولات «لتصفية القضية الفلسطينية».


«القسام»: استدرجنا قوتين إسرائيليتين إلى منطقة ألغام بوسط قطاع غزة

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

«القسام»: استدرجنا قوتين إسرائيليتين إلى منطقة ألغام بوسط قطاع غزة

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (إ.ب.أ)

قالت «كتائب عزّ الدين القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، اليوم (الأربعاء)، إن عناصرها استدرجوا قوتين إسرائيليتين إلى موقعين زرعوا فيهما ألغاماً، وفق ما أفادت به «وكالة أنباء العالم العربي».

وذكرت في بيان مقتضب أن عناصرها استخدموا عبوات ناسفة وصواريخ لطائرات «إف - 16» كانت القوات الإسرائيلية قد أطلقتها ولم تنفجر في كمينين منفصلين بمنطقة المغراقة وسط القطاع.

ولم يوضّح البيان حجم الخسائر البشرية في القوتين.


البيت الأبيض يريد «إجابات» من إسرائيل بشأن المقابر الجماعية في غزة

أشخاص وعمال صحيون ينتشلون جثامين عثر عليها في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
أشخاص وعمال صحيون ينتشلون جثامين عثر عليها في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يريد «إجابات» من إسرائيل بشأن المقابر الجماعية في غزة

أشخاص وعمال صحيون ينتشلون جثامين عثر عليها في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
أشخاص وعمال صحيون ينتشلون جثامين عثر عليها في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال جيك سوليفان مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، اليوم الأربعاء، إن مسؤولين أميركيين يجرون اتصالات مع نظرائهم الإسرائيليين بشأن التقارير المزعجة للغاية عن العثور على مقابر جماعية في غزة.

وأضاف سوليفان في مؤتمر صحافي «تلك التقارير مزعجة للغاية... لقد كنا على اتصال على مستويات متعددة مع الحكومة الإسرائيلية. نريد إجابات. نريد أن نفهم بالضبط ما حدث»، وفق ما نقلته «رويترز».

إلى ذلك، قال سوليفان إنه يتوقع السفر إلى السعودية في الأسابيع القليلة المقبلة بعد تأجيل الرحلة بسبب كسر في أحد ضلوعه. وأضاف سوليفان للصحافيين أنه يشعر بتحسن كبير بعد إصابته وأنه تعافى بنسبة 80 بالمئة تقريبا.

وتابع مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن التقى اليوم الأربعاء بطفلة أميركيةتبلغ من العمر أربع سنوات كانت محتجزة لدى «حماس».

وأطلقت الحركة سراح أبيجيل إيدان، التي بلغت الرابعة من عمرها بينما كانت في الأسر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعد احتجازها لمدة سبعة أسابيع في غزة.


يوميات جراح في غزة: ظروف مزرية... كل شيء ملوث

امرأة تحمل طفلاً مصاباً في مستشفى «الأقصى» وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة تحمل طفلاً مصاباً في مستشفى «الأقصى» وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

يوميات جراح في غزة: ظروف مزرية... كل شيء ملوث

امرأة تحمل طفلاً مصاباً في مستشفى «الأقصى» وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة تحمل طفلاً مصاباً في مستشفى «الأقصى» وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

عاد الجراح البريطاني في كلية لندن الجامعية، خالد دواس، لتوه من علاج المرضى لمدة أسبوعين في مستشفى «الأقصى» وسط قطاع غزة. ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، كانت هذه زيارته الثانية للمستشفى، بتسهيل من جمعيتي المساعدة الطبية للفلسطينيين ولجنة الإنقاذ الدولية، بعد رحلة سابقة في أواخر العام الماضي. خلال فترة وجوده هناك، احتفظ بيومياته عما رآه وأولئك الذين عالجهم في واحد من آخر مستشفيات غزة العاملة. إليكم يوميات دواس كما كتبها:

اليوم الأول

أول يوم لي في غزة. لقد تغير القليل منذ أن غادرت في يناير (كانون الثاني) الماضي. هناك المئات من المرضى محشورون في أجنحة وممرات المستشفى، جميعهم متناثرون على أسرّة قذرة. قبل الحرب، كان المستشفى يتسع لـ140 مريضاً فقط.

اليوم هناك كثير. البعض يتألم بعد الخضوع لعملية جراحية كبرى – لعلاج الأعضاء المثقبة والنزف، وإصلاح العظام المكسورة وحتى لإزالة الأورام – ولكن لا يستطيع أي منهم الحصول على مسكنات الألم أو المضادات الحيوية المناسبة.

يقع على عاتق العائلات، المتجمعة حول أحبائها، تقديم ما تستطيع من رعاية ما بعد الجراحة. أحد التغييرات الملحوظة هو انتشار السرطان في مراحله المتأخرة لدى العديد من المرضى. لقد عالجت اليوم مريضين مصابين بسرطان من المحتمل أن يكون عضالاً.

كان أحدهما بسام، وهو رجل يبلغ من العمر 45 عاماً ويعاني من سرطان القولون. كان القولون مسدوداً بسبب الورم لدرجة أنه لم يتمكن من الذهاب إلى المرحاض لمدة خمسة أيام. كان بطنه منتفخاً مثل البالون وكان يتألم. لم يكن هناك ماسح مقطعي لتحديد موقع الورم أو حجمه بدقة. كان علينا إزالة جزء من الأمعاء بطول 30 سم. وبعد أن أغلقنا بطنه، كان ينبغي نقله إلى العناية المركزة. بدلاً من ذلك، ونظراً لعدم وجود مكان له، تم نقل بسام إلى غرفة جانبية صغيرة، يتقاسمها مع عدة أشخاص آخرين.

الظروف قذرة. كل شيء ملوث، كل جرح، كل سطح، كل مريض. هذه الظروف تجعل البقاء على قيد الحياة بعد العملية الجراحية أكثر صعوبة.

اليوم الثاني

تعرفت اليوم على رجل في العشرينات من عمره يُدعى محمد، وقد أصيب بجروح خطيرة في بطنه وساقيه جراء انفجار. تم بتر ساقيه. لكن جرح بطنه ظل مفتوحاً، وأمعاؤه ظاهرة بوضوح، رغم عدة محاولات فاشلة لإغلاقها. ومما زاد الطين بلة أنه كان يعاني من ثقب غير قابل للشفاء في أمعائه، ما أدى إلى تساقط البراز على جلده.

بدا الأمر فظيعاً، وكانت رائحته سيئة، ومع ذلك ابتسم لي والده؛ ابتسامة كانت أكثر من نداء يائس للمساعدة. كان علينا تخديره وتغيير ضماداته مرتين خلال 24 ساعة.

رأيت أيضاً ثلاثة مرضى مصابين بطلقات نارية من طائرات دون طيار، يقول الناس إنها تقوم بدوريات في مخيمات اللاجئين غير البعيدة عن المستشفى. كان أحدهم رجلاً يبلغ من العمر 75 عاماً، وكان مصاباً بالخرف جزئياً، والثاني رجل يبلغ من العمر 40 عاماً، والثالث امرأة تبلغ من العمر 25 عاماً. أخبرني المرضى أن هذا يحدث طوال الوقت. لقد كانوا قدريين بشأن حياتهم.

اليوم الرابع

يوم مفجع. بسام، مريضي بسرطان القولون، توفي الليلة الماضية. منذ العملية، اتصلت بي العائلة مراراً وتكراراً للحصول على مسكنات الألم والمساعدة، لكن لم يكن بوسعي فعل أي شيء. ليست لدينا السوائل والمضادات الحيوية والتغذية اللازمة. وقال زملائي إن وفاته كانت مفاجئة. يمكن أن يكون السبب انسداداً رئوياً [جلطة في الرئتين] أو جفافاً أو تعفن الدم. لا نعرف، ولكن كل شيء معقول هنا.

اليوم الخامس

عالجت اليوم طفلة أخرى، فتاة تبلغ من العمر 14 عاماً، كانت رئتاها مملوءتين بالقيح، نتيجة التهاب بسيط في الصدر تطور. في غضون خمسة أيام، واجهت ثلاث حالات منفصلة، جميعها لدى أطفال صغار. أحد المرضى، وهو صبي في سن المراهقة، كان يعاني من خروج أكثر من ثلاثة لترات من القيح من رئتيه. واحتاجت فتاة أخرى تبلغ من العمر 12 عاماً إلى إجراء عملية جراحية لتنظيف رئتيها. بعد ذلك، كانت خائفة جداً لدرجة أنها لم تسمح لي بإزالة أنبوب التصريف الذي تم إدخاله في صدرها. كان عليّ أن ألعب معها لعبة حين أخبرتها أنها لن تؤذى إذا حبست أنفاسها. وبعد عدة محاولات فاشلة، تمكنت من إخراج الأنبوب. لم تشعر بشيء وابتسمت. لقد كانت لحظة نادرة من الدفء والسعادة لم أشهدها كثيراً حتى الآن.

اليوم السادس

قبل أسبوع، تم نقل جثث عمال الإغاثة في «المطبخ المركزي العالمي» الذين قُتلوا على يد الجيش الإسرائيلي إلى مشرحة المستشفى وتم لفها قبل أن يأخذها «الصليب الأحمر». لقد علمت بهذا الأمر من شاب يبلغ 19 عاماً وتتمثل مهمته في لف الموتى. أخبرني أنه في غضون شهر واحد فقط، أصبح معتاداً على رؤية الجثث، بعضها مشوه بشكل فظيع. وقال إنهم غالباً ما يأتون على شكل موجات، بعد مقتل أسر بأكملها في غارة جوية واحدة. ويتم إحضار آخرين بشكل فردي بعد أيام من وفاتهم، حيث يتم اكتشاف جثثهم بين الركام. وأضاف أن هذه الجثث غالباً ما تكون متحللة ولا يمكن التعرف على وجوهها.

اليوم الثامن

وقع قصف عنيف خلال الليل. ويبدو أن القصف قد اشتد منذ نهاية شهر رمضان وبداية العيد. وهذا يعني عدداً أكبر بكثير من المرضى خلال الـ48 ساعة الماضية. أحد الأشخاص الذين عالجتهم كان شاباً يبلغ من العمر 19 عاماً يُدعى أنس، أصيب بقذيفة دبابة تابعة للجيش الإسرائيلي في أثناء استرجاع ممتلكات من منزل عائلته المدمر في الزهرة، شمال القطاع. لقد كان مع صديق ووالدة صديقه. اخترقت الشظية عظم صدره تاركة ثقباً صغيراً. كان يعاني من دكاك في القلب، وهو أمر يحصل عندما يملأ الدم والسوائل الكيس المحيط بقلبك، مما يضغط عليه ويمنعه من ضخ الدم بشكل صحيح. كان على وشك الموت؛ لذا أخذوه إلى الجراحة. لم يكن هناك جراحو قلب في المستشفى، لذا كان من مسؤوليتي قيادة العملية. فتحنا صدره، من اليسار إلى اليمين، ووجدنا ثقباً صغيراً في شريانه الأورطي. أصلحناه وأغلقناه وخيطنا جروحه. سواء أكان سينجح في ذلك أم لا، فهي الآن مسألة صدفة. أدعو الله ألا يلتقط عدوى خطيرة.

اليوم العاشر

بقي يوم كامل لي في المستشفى وبدأت أتوتر. نقص الأدوية هنا يعني أن هناك كثيراً من الألم. نحن نفعل ما في وسعنا لإنقاذ المرضى من الموت، لكن الظروف في المستشفى تعمل ضدنا. بطريقة ما أشعر بالقلق من أنني كنت بلا مشاعر، وروبوتي للغاية. ولمواجهة ذلك، حاولت قدر الإمكان التحدث مع مرضاي وعائلاتهم. لقد التقيت الأغنياء والفقراء. الجميع يتحدثون عن مدى شعورهم بالإهانة، حيث يضطرون إلى تقاسم الخيام والمراحيض مع مئات آخرين. بالنسبة للنساء، الأمر صعب بشكل خاص. ومع ذلك، لا تتدهور حالة جميع مرضاي. الشاب المصاب بالشريان الأورطي الممزق يتعافى ويجلس ويبتسم في السرير. يجب أن أذكر نفسي بأنني هنا من أجل أشخاص مثله.


«مسد» يرحّب بوثيقة «العمل الوطني» و«المناطق الثلاث»... ولا توقيع

مقرّ مجلس «مسد» في مدينة الحسكة الواقعة أقصى شمال شرقي سوريا
مقرّ مجلس «مسد» في مدينة الحسكة الواقعة أقصى شمال شرقي سوريا
TT

«مسد» يرحّب بوثيقة «العمل الوطني» و«المناطق الثلاث»... ولا توقيع

مقرّ مجلس «مسد» في مدينة الحسكة الواقعة أقصى شمال شرقي سوريا
مقرّ مجلس «مسد» في مدينة الحسكة الواقعة أقصى شمال شرقي سوريا

أعلن «مجلس سوريا الديمقراطية» (مسد) ترحيبه بوثيقتَي «تجمع العمل الوطني» و«المناطق الثلاث» التي صدرت في الثامن من مارس (آذار) الماضي، من معارضين ونشطاء، يتحدرون من محافظات السويداء ودرعا وحلب، ووقّعت عليها شخصيات من الساحل السوري ومدينة إدلب ومن الجولان المحتل، وقال رئيس المجلس الدكتور محمود المسلط في اتصال مع «الشرق الأوسط» إن الحلول الوطنية للأزمة السورية «مرهونة بتوافق السوريين».

وأبدى مجلس «مسد» عبر بيان نُشر على موقعه الرسمي، مساء الثلاثاء، انفتاحه على هذه المبادرات دون تحديد موقفه النهائي من التوقيع على هذه الوثائق والانضمام لها، مشيراً إلى: «ضرورة وحدة العمل المشترك على الجغرافية السورية كافة، والتمسك بالحوار الوطني واستقلالية القرار السوري، ستفضي إلى إنهاء نظام الاستبداد في البلاد وتحقيق الكرامة والحرية وصون الحقوق وتأكيد المواطنة المتساوية»، وأكد بأن هذه المبادرات من شأنها توحّد الجهود السياسية والتوصّل إلى الحل السياسي المنشود، «وتحقيق الانتقال الديمقراطي في البلاد».

ويعد مجلس «مسد» الجناح السياسية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من تحالف دولي مناهض لتنظيم «داعش» بقيادة الولايات المتحدة الأميركية. وعلى الرغم من ترحيب المجلس بصدور هذه الوثائق وعدّه أمراً إيجابياً يتقاطع مع مبادئها الأساسية ووثائقها بتقبّل الآخر والاعتراف المتبادل والحوار بين الجميع لإنهاء حالة الانقسام؛ غير أنه لم ينضم إلى هذه التحركات، وطالب في بيانه: «مدّ الجسور وتقبّل الجميع من دون أي إقصاء لبناء الثقة والعمل معاً».

وأطلقت شخصيات سورية معارضة بينها أكاديميون ونشطاء ومثقفون من محافظات السويداء، ودرعا وريف حلب من داخل سوريا وخارجها؛ «وثيقة المناطق الثلاث» في 7 من شهر مارس الماضي حملت شعار «حيّ على الوطن»، بعد مرور 14 عاماً من الانتفاضة الشعبية المناهضة لنظام الحكم في سوريا.

5 مسارات

ودعت الوثائق إلى توحيد الخطاب الوطني المعارض وعدم الانجرار إلى الانفصالية والعصبية، وتقوم هذه الوثائق على خمسة مسارات أساسية، أولها تأميم السياسة وعدم تسليم القرار السوري لأي جهة أجنبية، وارتكز مسارها الثاني على الحياة والحرية والكرامة وصون حقوق جميع السوريين، في حين تبنّت وحدة سوريا والسوريين، وإنها ليست دولة طائفة أو جماعة عرقية في مسارها الثالث، كما دعا مسارها الرابع إلى التنسيق والحوار والعمل المشترك، أما المسار الأخير فشدد على بناء الثقة وربط وحدة السوريين بكثرتهم.

بدوره، رحبَ الدكتور محمود المسلط، رئيس مجلس «مسد»، بهذه المبادرات الأخيرة وقال لـ«الشرق الأوسط»، إنهم تابعوا باهتمام هذه التحركات السياسية الماراثونية والإعلان المشترك لأبناء المحافظات التي تبنّت وطرحت تلك الوثائق، مشدداً أنه «لن يصنع الحلول السياسية للأزمة السورية إلا السوريون وحدهم بتوافقهم؛ لأننا كسوريين وطنيون بامتياز وغيورون يجمعنا حب البلد، ولا بد من تجاوز الجزئيات والاتفاق على الثوابت الوطنية».

وأوضح المسلط بأن «مسد» مع بلورة مشروع وطني جامع يضم كل أطياف المعارضة والقوى والشخصيات الوطنية الديمقراطية التي تؤمن بالحل السياسي سبيلاً لخلاص السوريين، «لإنهاء حالة الانقسام التي تعاني منها البلاد وبناء سوريا المستقبل الديمقراطية التعددية على أسس إقرار الهوية الوطنية السورية الجامعة».

كما أعلنت شخصيات سورية مستقلة من أبناء محافظات الساحل السوري عن تشكيل «تجمع العمل الوطني»، وانضمامها إلى «وثيقة المناطق الثلاث» لتنضم بذلك إلى جانب أبناء محافظات السويداء ودرعا وريف حلب؛ مناطق الساحل وأبناء مدينة إدلب وشخصيات من الجولان المحتل، وترحيباً من مجلس «مسد»، أبرز الجهات السياسية التي تعمل في مناطق شمال شرقي البلاد.

المسلط لفت إلى أن «مسد» سعى باستمرار عبر عقده وتنظيم مؤتمرات ولقاءات مباشرة بين الجهات والشخصيات المعارضة خلال السنوات الماضية؛ «لتعزيز الثقة بين جميع المكونات والقوى السياسية، عبر الحوار المباشر وصولاً إلى الحل السياسي وفق القرارات الدولية ذات الصلة»، مضيفاً أنهم وجدوا في الوثائق المطروحة: «الرغبة في التنسيق والحوار مع كل المناطق السورية، وهي أحد المبادئ التي نسعى إليها في (مسد) لتقبّل الآخر والاعتراف المتبادل والحوار مع الجميع؛ لإنهاء حالة الانقسام التي نعاني منها جميعاً».

من أعمال مؤتمر «مسد» الرابع في مدينة الرقة شمال سوريا

يذكر أن مجلس «مسد» تحالف سياسي عريض يضم الأحزاب السياسية المشاركة في «الإدارة الذاتية لإقليم شمال شرقي» سوريا، بقيادة «حزب الاتحاد الديمقراطي» تأسس سنة 2015، ويجمعه «جبهة وطنية ديمقراطية» مع «هيئة التنسيق الوطنية» المعارضة تشكلت في يونيو (حزيران) 2023، كما وقّع مذكرة تفاهم مع «حزب الإرادة الشعبية» بأغسطس (آب) 2020، لكن لا يوجد له ممثلون في «هيئة التفاوض السورية المعارضة» ولم يشاركوا في المباحثات الدولية «المتعثرة» التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف.


واشنطن تحذر من «تصعيد حاد» عبر الحدود بين لبنان وإسرائيل

باربرا ليف مساعدة وزير الخارجية الأميركي (الشرق الأوسط)
باربرا ليف مساعدة وزير الخارجية الأميركي (الشرق الأوسط)
TT

واشنطن تحذر من «تصعيد حاد» عبر الحدود بين لبنان وإسرائيل

باربرا ليف مساعدة وزير الخارجية الأميركي (الشرق الأوسط)
باربرا ليف مساعدة وزير الخارجية الأميركي (الشرق الأوسط)

حذرت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، باربرا ليف، من «تصعيد حاد» عبر الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، غير أنها أكدت وجود «فرصة لتسوية دبلوماسية»، كاشفة أن الإدارة أنشأت «مساراً لتحذير» إسرائيل حول كيفية ردها على الهجمات التي بدأها «حزب الله».

وخلال إحاطة مع صحافيين من أوروبا والشرق الأوسط، سئلت المسؤولة الأميركية الرفيعة عما إذا كانت هناك فرصة لتسوية دبلوماسية للتصعيد المتزايد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، فأجابت أن «هناك احتمالاً لحل هذه المشكلة دبلوماسياً»، مؤكدة أن إدارة الرئيس جو بايدن «ملتزمة بشدة» بهذا الأمر عبر «طاقات وجهود» يبذلها المنسق الرئاسي الخاص للبنية التحتية العالمية، وأمن الطاقة لدى إدارة الرئيس جو بايدن، آموس هوكستين.

وإذ رفضت ليف القول إن «هذه النافذة تُغلق»، لاحظت أن «هناك درجة عالية من التقلبات على الحدود»، ما أدى إلى نزوح مجتمعات على جانبي تلك الحدود، منبهة إلى أن «احتمال التصعيد حاد».

وكشفت أن الإدارة أنشأت «مساراً لتحذير إسرائيل فيما يتعلق بكيفية ردها على الهجمات التي بدأها (حزب الله) في الساعات الأولى» بعد هجمات «حماس» ضد إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقالت: «نبهنا إسرائيل إلى (ضرورة) توخي الحذر في طريقة ردها» على «حزب الله»، مضيفة «أننا استخدمنا عدداً من القنوات، وساعدنا شركاء آخرون، واستخدمنا قنواتهم، المباشرة أو غير المباشرة، مع (حزب الله)، للتحذير من الدخول في المعركة التي ستؤدي إلى توسيع الصراع». وأكدت ليف أن «هناك بالتأكيد احتمالاً لخفض التصعيد» ثم «الانتقال في النهاية إلى جهد دبلوماسي لترسيم الحدود» بين لبنان وإسرائيل.


إعدام 11 شخصاً أدينوا «بجرائم إرهابية» في العراق

صورة عامة للعاصمة بغداد (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة بغداد (أرشيفية - رويترز)
TT

إعدام 11 شخصاً أدينوا «بجرائم إرهابية» في العراق

صورة عامة للعاصمة بغداد (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة بغداد (أرشيفية - رويترز)

أعدمت السلطات العراقية ما لا يقل عن 11 شخصاً شنقاً هذا الأسبوع بعد إدانتهم بـ«جرائم إرهابية» والانتماء إلى تنظيم «داعش» وفق ما أفاد به مسؤولان، أمني وصحي اليوم (الأربعاء)، «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مسؤول أمني في محافظة ذي قار (جنوب) إنه «تم تنفيذ حكم الإعدام بأحد عشر إرهابياً من تنظيم (داعش) في سجن الحوت في مدينة الناصرية بإشراف فريق عمل من وزارة العدل». وأكد مصدر طبي في دائرة صحة ذي قار «تسلم جثث 11 متهماً تم تنفيذ حكم الإعدام بهم داخل سجن الحوت في الناصرية، الاثنين».


الأردن يحدد موعد الانتخابات النيابية في العاشر من سبتمبر المقبل

الملك عبد الله الثاني يزور الهيئة المستقلة للانتخاب ويلتقي رئيس وأعضاء مجلس مفوضيها (الديوان الملكي)
الملك عبد الله الثاني يزور الهيئة المستقلة للانتخاب ويلتقي رئيس وأعضاء مجلس مفوضيها (الديوان الملكي)
TT

الأردن يحدد موعد الانتخابات النيابية في العاشر من سبتمبر المقبل

الملك عبد الله الثاني يزور الهيئة المستقلة للانتخاب ويلتقي رئيس وأعضاء مجلس مفوضيها (الديوان الملكي)
الملك عبد الله الثاني يزور الهيئة المستقلة للانتخاب ويلتقي رئيس وأعضاء مجلس مفوضيها (الديوان الملكي)

أمر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الأربعاء، بإجراء الانتخابات النيابية لهذا العام، وحددت الهيئة المستقلة للانتخاب يوم العاشر من سبتمبر (أيلول) المقبل، موعداً لانتخاب مجلس النواب العشرين.

وجاء الأمر الملكي وسط جدل حاد شهدته الساحة الأردنية، حول فرص إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري من هذا العام، والمخاوف من إجرائها أمام تداعيات التصعيد الذي تشهده المنطقة، واستمرار حرب الإبادة التي تشنّها إسرائيل على قطاع غزة.

جلسة مجلس النواب الأردني في دورته الاستثنائية يوليو الماضي

ويأتي تحديد موعد إجراء الانتخابات، بحسب مراقبين، محملاً بإشارات عودة الشأن الداخلي إلى صدارة اهتمامات مركز القرار في البلاد، مع التأكيد بأن إدارة الشأن الداخلي لا تتعارض والحذر من انعكاسات ما تشهده الساحة الفلسطينية من تصعيد، قد يسفر عنه انفجار الأوضاع في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

ويتأثر الأردن بتطورات الساحة الفلسطينية، ويرتبط القرار السياسي عادة بما تشهده الأراضي المحتلة من تطورات، خصوصاً وأن المزاج المحلي شديد التأثر بجارته الغربية، وينعكس ذلك على ارتفاع سقف المطالب لدعم الفلسطينيين وإلغاء معاهدة السلام الأردنية - الإسرائيلية.

وسبق أن جرى تأجيل الانتخابات لمدة عامين مطلع الألفية بين الأعوام (2000 - 2003) بعد الانتفاضة الثانية التي أشعلتها زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إرئيل شارون إلى باحات المسجد الأقصى.

محلياً، يرتبط إعلان موعد إجراء الانتخابات النيابية بسيناريوهات تتحكم بتغييرات واسعة في قيادات الصفوف الأمامية بالمواقع العامة، كما يرتبط ذلك بمصير الحكومة وفرص بقائها أو رحيلها في حال قامت بالتنسيب بحل مجلس النواب قبل انتهاء مدته الدستورية منتصف شهر أغسطس (آب) المقبل؛ إذ يحتم الدستور على الحكومة التي تنسب بحل مجلس النواب قبل انتهاء مدته الدستورية بالاستقالة، في وقت يُلغى هذا الارتباط بين مصير السلطتين عند حل المجلس ضمن المدد الدستورية التي تحدد عمر المجالس النيابية في أربع سنوات شمسية.

رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة (أ.ف.ب)

وتباينت المواقف داخل مركز القرار حيال مصير الحكومة الحالية، بين أطراف تدعو إلى حل المجلس وتقديم استقالة الحكومة، وتيار يضغط باتجاه تأجيل البحث في الأمر إلى ما بعد منتصف شهر أغسطس المقبل؛ خشية من أي تطورات تستدعي دعوة البرلمان لدورة استثنائية. كما أن هناك مخاوف من سرعة تغيير الحكومة تحت ضغط الوقت. وأكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» بأنه لم يتم حسم الأسماء المرشحة لخلافة الرئيس الحالي بشر الخصاونة.

مظاهرات في محيط السفارة الإسرائيلية بعمّان السبت (رويترز)

وتجري الانتخابات المقبلة، وفق أحكام قانون انتخاب جديد أعطى الأحزاب مقاعد مخصصة بواقع (41) مقعداً عن الدائرة العامة في البرلمان، وضاعف من فرص تمثيل المرأة والشباب في الدائرة العامة والدوائر المحلية، كما أن القانون حدد نسبة الحسم (العتبة) لضمان التنافس على مقاعد مجلس النواب الـ(138) الموزعة على دوائر المملكة الانتخابية التي تضم الدائرة العامة والدوائر المحلية.

وجاء التطور في قانون الانتخاب بعد حوار التيارات السياسية المتضادة في لجنة منظومة التحديث السياسي التي أمر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بتشكيلها في 10 يونيو (حزيران) من عام 2021، ليوكل لها وضع قانونَي أحزاب وانتخاب جديدين، والنظر في «التعديلات الدستورية»، المتصلة حكماً بالقانونين و بآليات العمل النيابي.

وإذ جاءت تطبيقات قانون الأحزاب بنتائج مخيبة للآمال وفقاً لمراقبين، بعد عودة الازدحام بينهم، لتنخفض أعداد الأحزاب من 56 حزباً إلى 38، فإن التوقعات تنسحب على تراجع عدد هذه الأحزاب بعد الانتخابات المقبلة، لاعتبارات تتعلق بعدم قدرة الأحزاب على تجاوز نسبة الحسم (العتبة)، التي حددها قانون الانتخاب للأحزاب المترشحة على مقاعد الدائرة العامة بـ(2.5) في المائة من عدد المقترعين؛ مما يقلل من فرصها في الحصول على الدعم الحكومي المخصص للأحزاب.

ويبقى الهاجس لدى دوائر رسمية، هو قدرة حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» غير المرخصة في البلاد، على مضاعفة عدد مقاعده الحالية (8) مقاعد في مجلس النواب الحالي، نتيجة استثمارهم في العدوان على قطاع غزة في دعايتهم الانتخابية وتنظيمهم لعدد من الاعتصامات بالقرب من السفارة الإسرائيلية في عمّان، وبعد اعتقال عدد من نشطاء الحركة الإسلامية التي أظهرت استجابة لنداءات قيادات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة لخروج الأردنيين إلى الساحات، كان آخرها دعوة الناطق الإعلامي باسم كتائب القسام ليلة الثلاثاء، ما وصفه «بالجماهير الأردنية الشعبية» إلى «تصعيد فعلها وإعلاء صوتها».

في حين تحدثت تسريبات من داخل الحركة عن دعوة تيار عريض من شباب الحزب إلى مقاطعة الانتخابات. لكن الدعاية الانتخابية للحركة الإسلامية واستغلال أحداث غزة، ومشاغبة حزب جبهة العمل الإسلامي على الموقف الرسمي الأردني، قد تنقلب بحسب موازين القوى في الحرب على غزة، خصوصاً بعد عودة الدعم الغربي والأميركي لحكومة تل أبيب بعد الرد الإيراني على تفجير قنصليتهم في دمشق.


لماذا يحاول مستوطنون ذبح قرابين في الأقصى؟

أحد أعضاء جمعية «عائدون إلى الجبل» اليهودية قبل محاولة إدخال قربان لذبحه في الأقصى (الجمعية)
أحد أعضاء جمعية «عائدون إلى الجبل» اليهودية قبل محاولة إدخال قربان لذبحه في الأقصى (الجمعية)
TT

لماذا يحاول مستوطنون ذبح قرابين في الأقصى؟

أحد أعضاء جمعية «عائدون إلى الجبل» اليهودية قبل محاولة إدخال قربان لذبحه في الأقصى (الجمعية)
أحد أعضاء جمعية «عائدون إلى الجبل» اليهودية قبل محاولة إدخال قربان لذبحه في الأقصى (الجمعية)

أثار إعلان مصادر أمنية في تل أبيب، الأربعاء، الإفراج عن 3 مستوطنين يهود كانوا قد اعتقلوا لدى محاولتهم ذبح قرابين في باحة المسجد الأقصى، الانتباه إلى الجمعية التي تقف وراء تلك المساعي، وأسباب محاولاتهم المتكررة للإقدام على الخطوة.

وبحسب وسائل إعلام عبرية، فإن الإفراج عن المستوطنين جاء بتدخل من وزير الأمن الداخلي، إيتمار بن غفير، والمعروف بتوجهاته المتطرفة، الذي يرتبط مقربون منه بجمعية «عائدون إلى الجبل» التي ينتمي إليها المستوطنون الذين حاولوا ذبح القرابين في الأقصى.

وترجع تسمية جمعية «عائدون إلى الجبل» إلى أن مؤسسيها يسمون الأقصى «جبل البيت» من منطلق الزعم بأن «مسجد قبة الصخرة قائم على ركام الهيكل اليهودي المقدس».

وتم إلقاء القبض على المستوطنين عندما كانوا متجهين للأقصى ومعهم ماعز ينوون ذبحها على أنها قرابين لمناسبة عيد الفصح اليهودي.

والجمعية المذكورة، التي تعمل منذ سنة 2015، هي واحدة من جمعيات وحركات يهودية عديدة تعمل على تشجيع اليهود على دخول الأقصى، وإقامة الصلوات والطقوس الدينية فيه. ولكن، في حين تطالب تلك الحركات بتغيير الواقع في الحرم القدسي بحيث يتاح لليهود الصلاة من باب حرية الاعتقاد، فإن حركة «عائدون إلى الجبل» تعمل لأجل منع المسلمين من دخول الأقصى وجعله مكاناً مقدساً لليهود فقط.

مبالغ مغرية

ويحاول أعضاء الجمعية في كل سنة ذبح القرابين في الأقصى. وقادتها، الذين تعلموا اللغة العربية باللهجة الفلسطينية المحكية، يعرضون على كل من يتم اعتقاله من النشطاء منحة بقيمة 120 دولاراً، ولكل مَن يُعتقل وهو يحاول إدخال جدي يحصل على 240 دولاراً، أمّا من ينجح في ذبح جدي هناك فيحصل على 2600 دولار.

المستوطنون المتطرفون يسعون إلى إدخال قربان لذبحه في الأقصى (الجمعية)

ويعرضون على كل عربي يساعدهم على دخول الحرم أو يستعد لإخفاء جدي في بيته إلى حين يأتيه اليهود لإدخاله للأقصى مبلغاً مُغرياً، وهم يتخفون باللباس العربي. ومع أنهم لم ينجحوا في إدخال جدي للأقصى؛ حيث إن الشرطة تعتقلهم على الطريق، فإنهم يعيدون تكرار العملية من جديد، ويقومون بنشاطات ترويجية للفت النظر بطرق استفزازية. على سبيل المثال يدخلون مجموعةً إلى باحة حائط البراق (المبكى في التسمية اليهودية)، الذي يعد أقدس مكان لليهود، ويهتفون مرات عدة «الله أكبر».

علاقة مع بن غفير

وبحسب صحيفة «هآرتس»، تعد هذه الجمعية مقربة من بن غفير وعائلته، إذ إن الناطق بلسانه عضو في قيادتها، وزوجته أيضاً تنشط في صفوفها.

ونشرت رسائل نصية تبادلها أعضاء الجمعية (الأربعاء) يتباهون فيها بأن الشرطة اعتقلتهم وأبلغتهم أنهم سيبقون في المعتقل لغرض التحقيق طيلة عيد الفصح، لكنها بعد ساعة أطلقت سراحهم من دون تحقيق، وكتبوا أن إطلاق سراحهم تم بعد تدخل بن غفير.

وأكدت الصحيفة العبرية أن تدخل بن غفير يعد مخالفاً للقانون وناقضاً لقرار «محكمة العدل العليا» القاضي بحظر تدخل الوزير في عمل الشرطة المهني.

ورفض بن غفير التعقيب على النبأ، لكن مقربين منه قالوا إن «الأمر غير القانوني هو الاعتقال المشين لنشطاء همّهم الوحيد هو أداء الصلوات».

ويقول رفائيل موريس، رئيس جمعية «عائدون إلى الجبل»، إن «ذبح القرابين هو أهم الطقوس الدينية في عيد الفصح»، وأشار إلى رسالة كان قد وجهها 15 حاخاماً لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ومكتب الوزير بن غفير، يطالبونهما بضرورة السماح للمستوطنين بذبح «قرابين الفصح» اليهودي داخل المسجد الأقصى، حسبما تقتضي شريعة التوراة.

الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير (رويترز)

وقال موريس: «هذه السنة أيضاً فشلنا في مهمتنا، ولكننا نستعد من الآن لإجراء محاولة أخرى في السنة المقبلة. ونأمل ألا ندخل جداء فحسب، بل البقرة الحمراء. فهي أكثر قدسية».

اقتحامات وإغلاقات

وشهد، يوم الأربعاء، (ثاني أيام العيد) دخول 703 مستوطنين من جهة باب المغاربة، وذلك بحراسة مشددة من قوات الشرطة الإسرائيلية.

وبحسب «دائرة الأوقاف الإسلامية» في القدس، فإن المئات من المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى على شكل مجموعات ضمت كل مجموعة 35 مستوطناً، نفذوا جولات استفزازية في ساحات الحرم تحت حراسة عناصر شرطة الاحتلال. وأفادت الأوقاف الإسلامية بأن المستوطنين أدوا شعائر توراتية وطقوساً تلمودية في ساحات الحرم وقبالة مصلى باب الرحمة وقبة الصخرة، تخللها تقديم شروحات عن «الهيكل» المزعوم، قبل مغادرة ساحات الحرم من جهة باب السلسلة.

وفرضت قوات الاحتلال تضييقات وتشديدات على وصول الفلسطينيين إلى مداخل البلدة القديمة والمسجد الأقصى، بالتزامن مع اقتحام المستوطنين باحاته.

وتحولت القدس إلى ثكنة عسكرية؛ حيث تم نشر أكثر من 3 آلاف من عناصر شرطة الاحتلال في جميع أنحاء المدنية؛ إذ نصبت القوات عشرات الحواجز الحديدية في الشوارع والطرق المؤدية للبلدة القديمة والمسجد الأقصى، وأوقفت الفلسطينيين وفحصت هوياتهم وأغراضهم.

وبعد يومين من إغلاق الاحتلال الحرم الإبراهيمي أمام المصلين المسلمين، فتحته أمام المستوطنين بدءاً من الأربعاء ولمدة يومين، لغرض الاحتفاء بعيد الفصح اليهودي.

أعضاء جمعية «عائدون إلى الجبل» اليهودية أثناء اقتحامهم الأقصى (الجمعية)

واستنكر مدير الحرم الإبراهيمي معتز أبو سنينة، إغلاق الحرم الإبراهيمي، معتبراً ذلك تعدياً سافراً على حرمته، واعتداءً استفزازياً على حق المسلمين في الوصول إلى أماكن العبادة الخاصة بهم.

وأكد شهود عيان أن القوات كثّفت وجودها عند جميع المداخل المؤدية إلى الحرم الإبراهيمي، لتأمين وصول المستوطنين إلى مدينة الخليل والمناطق الأثرية بذريعة الاحتفال بالأعياد اليهودية، كما أغلقت بعض الأسواق في البلدة القديمة.

يشار إلى أن الاحتلال يغلق الحرم 10 أيام سنوياً بشكل كامل أمام المسلمين، لإتاحة الفرصة لليهود إقامة الطقوس الدينية والمهرجانات السياسية بحجة الأعياد اليهودية.

اقرأ أيضاً