ترحيب فلسطيني شامل بقرار محكمة العدل الدولية ورام الله تعده «تاريخياً»

الرئاسة الفلسطينية: «القرار المصيري يذكّر العالم بأن لا دولة فوق القانون

قضاة محكمة العدل خلال تلاوة القرار اليوم (إ.ب.أ)
قضاة محكمة العدل خلال تلاوة القرار اليوم (إ.ب.أ)
TT

ترحيب فلسطيني شامل بقرار محكمة العدل الدولية ورام الله تعده «تاريخياً»

قضاة محكمة العدل خلال تلاوة القرار اليوم (إ.ب.أ)
قضاة محكمة العدل خلال تلاوة القرار اليوم (إ.ب.أ)

رحّب الفلسطينيون، في السلطة الفلسطينية وكذلك في حركة «حماس»، بالأمر القضائي لمحكمة العدل الدولية، بفرض تدابير مؤقتة ضد إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، وبقبول الدعوى التي قدمتها جنوب أفريقيا، حول تهمة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة. وعدّته الرئاسة الفلسطينية في رام الله «قراراً تاريخياً».

وأكدت الرئاسة باسم دولة فلسطين، اليوم (الجمعة)، أن «القرار المصيري لمحكمة العدل الدولية، يذكّر العالم بأن لا دولة فوق القانون، وأن العدل يسري على الجميع، ويضع هذا القرار حداً لثقافة الإجرام والإفلات من العقاب لإسرائيل، والتي تمثلت بعقود من الاحتلال، والتطهير العرقي، والاضطهاد، والفصل العنصري».

فلسطينيون يتابعون في رام الله قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي اليوم (رويترز)

وأشارت الرئاسة إلى «فشل إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، في تقديم أي دليل مقنع للمحكمة بأنها لا تنتهك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، بل قدمت للقضاة أكاذيب وروايات مسيسة ومفضوحة، والقضاة بدورهم قيّموا بموضوعية ما بين أيديهم من حقائق مستندة إلى القانون، كما قدمتها جنوب أفريقيا، وكما تعكسها جسامة الأوضاع على أرض الواقع في فلسطين، وهو ما حدا بهم (إلى) إقرار التدابير الاحترازية، فإسرائيل اليوم متهمة بتدمير شعب بأكمله، والآن تمثُل كمتهمة بجريمة الإبادة الجماعية، جريمة الجرائم».

مسؤولون وقانونيون يحتفلون في جوهانسبرغ بصدور قرار محكمة العدل الدولية اليوم (إ.ب.أ)

وقالت: «انطلاقاً من هذا القرار التاريخي؛ تدعو دولة فلسطين المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها المتواصل على قطاع غزة، ووقف جريمة الإبادة الجماعية، وجميع عمليات التدمير، وجريمة التهجير القسري، وتطبيق قرار مجلس الأمن 2720 بسرعة إدخال المساعدات الإنسانية، والسماح الفوري بعودة النازحين لمنازلهم». كما دعت دولة فلسطين، الدول كافة، بما في ذلك إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، إلى ضمان احترام قرار محكمة العدل الدولية، وأن تلتزم حكومات العالم بعدم التواطؤ في ارتكاب الإبادة الجماعية، وأن تعمل على وقف تزويد إسرائيل بالسلاح، مشيرة إلى أن حكومات العالم ملزَمة بأن تتخذ خطوات من شأنها وضع حد لأعمال القتل والتدمير واسعة النطاق في قطاع غزة، مذكرة بأن مطالباتها هذه باتت ذات طبيعة قانونية إلزامية وقطعية. وعبّرت عن امتنان الشعب الفلسطيني وقيادته لشعب وحكومة جنوب أفريقيا لما اتخذته من «خطوات شجاعة، مثلت تضامناً فعلياً مع مأساة شعبنا الفلسطيني».

مؤيدون لفلسطين قرب مقرّ محكمة العدل في لاهاي اليوم (رويترز)

وعبّرت عن «الشكر والامتنان للملايين من شعوب العالم، والذين لم يتوقفوا عن التظاهر للتعبير عن تضامنهم مع شعبنا الفلسطيني ولحقه بالحياة والحرية، وعن رفضهم للإبادة الجماعية».

وقال وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، في كلمة بثها التلفزيون الفلسطيني، اليوم: إن فلسطين ترحّب بالإجراءات المؤقتة التي أمرت بها محكمة العدل الدولية. وذكر أن قضاة المحكمة قيّموا الوقائع وحكموا لصالح الإنسانية والقانون الدولي. وأضاف، أن فلسطين تدعو جميع الدول، من بينها إسرائيل، إلى ضمان تنفيذ الإجراءات المؤقتة التي أمرت بها المحكمة.

وأعلن سامي أبو زهري، رئيس الدائرة السياسية لحركة «حماس» في الخارج، لـ«رويترز»، اليوم، أن قرار محكمة العدل الدولية تطور مهم يسهم في عزل إسرائيل وفضح جرائمها في غزة. وقال: «ندعو إلى إلزام الاحتلال بتنفيذ قرارات المحكمة».

مساعد وزير الخارجية الفلسطينية للعلاقات متعددة الأطراف السفير عمار حجازي يتحدث إلى الصحافيين في لاهاي اليوم (أ.ب)

وقال أستاذ القانون الدولي في جامعة النجاح الوطنية، باسل منصور إن قرار محكمة العدل الدولية، خلق أملاً لدى الفلسطينيين بتطبيق قواعد القانون الدولي. وأضاف: «رغم أن الآمال كانت بإصدار قرار بوقف إطلاق النار بشكل مباشر وفوري، فإن المحكمة الدولية وقضاتها كان لديهم ضمير في إصدار بعض القرارات لصالح شعبنا، كأمر إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال باتخاذ جميع التدابير لمنع الأفعال المحظورة بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية، وضمان توفير الاحتياجات الإنسانية الملحة لقطاع غزة». وأوضح، أن بعض القرارات شكّلت إنجازاً كبيراً، خاصة تلك التي حصلت على أغلبية أصوات القضاة.

وأكد مساعد وزير الخارجية الفلسطينية للعلاقات متعددة الأطراف، السفير عمار حجازي، أن هذا «يوم تاريخي لفلسطين والإنسانية جمعاء». وقال: إن هذا القرار يعني أن إسرائيل ستحاكَم في قادم الأيام بتهمة الإبادة الجماعية وانتهاكات أخرى لمعاهدة الإبادة الجماعية في أعلى سلطة قضائية في العالم.

وأكد حجازي، خلال مؤتمر صحافي عقد أمام المحكمة في لاهاي عقب انتهاء الجلسة، أن إسرائيل فشلت في التهرب من المساءلة، وفشلت كذلك في تبرير ما ترتكبه من فظائع، حيث قيّم قضاة محكمة العدل الدولية الحقائق والوقائع والمعطيات القانونية التي قُدّمت لهم من جنوب أفريقيا، ولم يتأثروا بمحاولة دولة الاحتلال لتسييس ما قُدم أو تحريفه أو تكذيبه. وأشار السفير حجازي إلى أن الحكم يمثل انتصاراً للقانون الدولي والإنسانية، ورفضاً واضحاً للفوضى والمعايير المزدوجة، وفيه «رسالة واضحة لدولة الاحتلال وداعميها بأن لا أحد فوق القانون أو خارج نطاق المساءلة، وأن أيام الإفلات من العقاب قد ولّت». وشدد على أنه لا يمكن تطبيق القرارات الصادرة في حكم محكمة العدل الدولية دون وقف إطلاق النار، قائلاً: إن في كل جوانب هذا القرار هناك دعوة ضمنية لوقف إطلاق النار.


مقالات ذات صلة

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

المشرق العربي عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

تشهد القاهرة، خلال الأيام المقبلة، حراكاً سياسياً جديداً بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ بينما واصلت إسرائيل تصعيدها الميداني، وتوسيع نطاق سيطرتها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.