الأمم المتحدة قلقة على سكان القرى الحدودية اللبنانية

«حزب الله» يعلن صواريخ جديدة... وواشنطن ملتزمة خفض التصعيد «دبلوماسياً»

المدفعية الإسراتئيلية تطلق نيرانها في اتجاه الأراضي اللبنانية (د.ب.أ)
المدفعية الإسراتئيلية تطلق نيرانها في اتجاه الأراضي اللبنانية (د.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة قلقة على سكان القرى الحدودية اللبنانية

المدفعية الإسراتئيلية تطلق نيرانها في اتجاه الأراضي اللبنانية (د.ب.أ)
المدفعية الإسراتئيلية تطلق نيرانها في اتجاه الأراضي اللبنانية (د.ب.أ)

أدت المواجهات الدائرة بين إسرائيل و«حزب الله» اللبناني إلى نزوح نحو 86 ألف شخص من منازلهم وفق الأمم المتحدة، فيما ذكرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن «الوزير لويد أوستن أكد خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإسرائيلي يوآف غالانت، التزام الولايات المتحدة بوضع حد للتوتر على الحدود الإسرائيلية مع لبنان عبر الوسائل الدبلوماسية وتجنب التصعيد في المنطقة».

وأدخل «حزب الله» سلاحاً جديداً إلى المواجهة الدائرة بينه وبين إسرائيل، معلناً للمرة الأولى منذ انضمامه إلى الحرب في 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، استخدام صاروخ متوسط من صنع إيراني من طراز «فلق1»، بعدما اقتصر استعماله للأسلحة سابقاً على صواريخ الكورنيت المباشرة، وصاروخ «بركان» قصير المدى، وصواريخ الكاتيوشا التقليدية.

وأفادت مصادر لبنانية «الشرق الأوسط» بأن الحزب استعمل هذه الصواريخ سابقاً، لكنه لم يعلن ذلك، مكتفياً بترديد لازمة استعمال «الأسلحة المناسبة»، وهي صواريخ أكثر تقدماً من صواريخ «بركان» ذات القدرة التدميرية الكبيرة. وصاروخ «فلق1» هو إيرانيّ الصنع ومضاد للدروع والدبابات، يبلغ مداه الأقصى نحو 10 كيلومترات، ويرتفع نحو 3.5 كلم، فيما يبلغ وزنه نحو 113 كيلوغراماً، ووزن الرأس الحربي 50 كيلوغراماً. والصاروخ إيراني الصنع، وجرى تطويره في التسعينات، ويعمل على الوقود الصلب، ويجري إطلاقه عن عربات «جيب» خفيفة، وصدرت منه نسخة ثانية هي «فلق2». والوقود المستخدم للصاروخ هو من النوع الصلب ذي القاعدة المزدوجة، ويُثبَّت على مركبة «جيب» خفيفة، ويُعتقد أنه صاروخ أسرع من الصوت.

ووصل عدد النازحين من جنوب لبنان نتيجة الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل إلى 86 ألف شخص، فيما بقي نحو 60 ألفاً في منازلهم وهم يعانون خسائر اقتصادية ونفسية وشخصية، وفق تأكيد منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان عمران ريزا، الذي زار بعض المناطق جنوب لبنان والتقى عدداً من العائلات هناك.

وتنوعت لقاءات ريزا في جنوب لبنان بين النازحين وبين «من اختاروا البقاء في منازلهم وقراهم، على الرغم من المخاطر المحدقة بهم». ومن الواضح أن «جميعهم يواجهون تحديات هائلة»، وفق وصفه. ويتحدث ريزا عن حالات إنسانية تشكل نموذجاً للعائلات النازحة، ومنهم عائشة، النازحة من كفر شوبا التي تبلغ من العمر 65 عاماً، مشيراً إلى أنها أخبرته بأنها نزحت أربع مرات في حياتها وتشعر بالتعب والإرهاق. والحال نفسه بالنسبة إلى محمد، 60 عاماً، الذي قرر البقاء في قريته الحدودية، الهبارية، لأنه لا يستطيع تحمل تكاليف النزوح، ورغم اعتماده على المساعدات الإنسانية المحدودة فإنها ليست كافية.

وقال ريزا في بيان صادر عن مكتبه: «بالنسبة إلى كثير من هؤلاء الأشخاص، فإن الأشهر الثلاثة الماضية، كانت عبارة عن فترة تفيضُ بمشاعر الخوف والخسارة وانعدام اليقين بشأن ما يحمله المستقبل. فاليوم، تختلف القدرة على مواجهة التحديات كثيراً عمّا كانت عليه في المرة الأخيرة التي شهد فيها جنوب لبنان نزوحاً مماثلاً، خلال حرب عام 2006». ولفت إلى أن «الأزمة الاقتصادية الحادة التي يشهدها لبنان أدت إلى تفاقم محنة السكان المتضررين من النزاع القائم، وها هم اليوم بلا مدخرات ومؤن غذائية كافية، وأصبحوا يعتمدون بشكل كامل على فرص ضئيلة لسبل العيش».

وشدد على أن «التدمير المستمر للأراضي الزراعية في جنوب لبنان، إلى جانب انعدام الأمن وعدم القدرة على التحرك بأمان بسبب الهجمات اليومية، يزيدان من حدة اليأس بين المجتمعات»، مضيفاً: «الخسائر الاقتصادية والشخصية والنفسية التي تتحملها المجتمعات المتضررة من أثر النزاع القائم، فادحة، وتزيد من حجم التحديات التي يواجهها السكان».

ولفت البيان إلى أنه منذ تصاعد الأعمال العدائية، نزح أكثر من 86 ألف شخص، وبقي نحو 60 ألف شخص في القرى الحدودية المتضررة من تبادل إطلاق النار. وحتى اليوم، قُتل ما لا يقل عن 25 مدنياً ولحقت أضرار جسيمة بالمراكز الصحية والبنى التحتية المدنية والمنازل السكنية والأراضي الزراعية.

وجدد المسؤول الأممي دعوته لـ«ضرورة احترام القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين والعاملين في المجال الطبي والمنازل والمدارس ومراكز الرعاية الصحية، كما على جميع الأطراف المعنية أيضاً تسهيل وصول العاملين في المجال الإنساني إلى المدنيين المحتاجين».

وأكد في المقابل «التزام الأمم المتحدة وشركائنا البقاء وتقديم الإغاثة الطارئة والحماية للمدنيين المحتاجين أينما كانوا. ولكن، ما نحتاج بشدة إليه اليوم، هو وقف التصعيد وإنهاء الأعمال العدائية».


مقالات ذات صلة

مواكبة لبنانية ودبلوماسية لتأمين نجاح مؤتمر دعم الجيش

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً أمنياً (الرئاسة اللبنانية)

مواكبة لبنانية ودبلوماسية لتأمين نجاح مؤتمر دعم الجيش

يمضي لبنان في التحضير لمؤتمر باريس لدعم الجيش في 5 مارس (آذار) المقبل، على المسارين الدبلوماسي والأمني بمسعى لإنجاح المؤتمر وتلبية شروط الدول المانحة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في القصر الرئاسي يونيو 2025 (أرشيفية-الرئاسة اللبنانية)

اتصال جعجع بعون يبدّد التقديرات عن خلافات بينهما

بدّد اتصال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، بالرئيس اللبناني جوزيف عون، الجمعة، المعلومات عن خلافات جوهرية بين الطرفين.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي موكب تابع للكتيبة الإسبانية في قوة «اليونيفيل» يعبر بلدة القليعة (جنوب لبنان) يوم 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

إسرائيل تستهدف «اليونيفيل» بجنوب لبنان رغم التنسيق الأممي معها

أعادت قنبلة بلدة العديسة بجنوب لبنان فتح ملف الاستهدافات المتواصلة لقوات حفظ السلام، في حين رأت مصادر لبنانية مواكبة أن «إسرائيل تتعمد الاستهداف رغم التنسيق».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من «حزب الله» خلال استعراض عسكري (أرشيفية - أ.ب)

تسليم سلاح «حزب الله»... تعقيدات تتوسّع من «الضمانات» إلى حسابات إيران

النائب ملحم الرياشي لـ«الشرق الأوسط»: تسييل السلاح بمراكز سلطة ونفوذ هو أمر مرفوض بالمبدأ

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي وزير الاقتصاد اللبناني عامر البساط (الوكالة الوطنية للإعلام)

إهراءات مرفأ بيروت... خطة حكومية لحماية الأمن الغذائي وذاكرة انفجار المرفأ

في تطور جديد ذي أبعاد اقتصادية اجتماعية، كلّفت الحكومة وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط البدء بإجراءات بناء إهراءات قمح جديدة في مرفأ بيروت.

كارولين عاكوم (بيروت)

الشرع: المواطنون السوريون الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
TT

الشرع: المواطنون السوريون الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوماً نص على أن «الدولة ملتزمة بحماية التنوع الثقافي واللغوي وتضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم».

وأضاف: «المواطنون السوريون الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب وجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية».

ومنح المرسوم «الجنسية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا» مع مساواتهم في الحقوق والواجبات. وجعل عيد النوروز عيدا رسميا مع عطلة مدفوعة الأجر في كل أنحاء البلاد.

ويؤكد المرسوم الرئاسي الجديد على أن اللغة الكردية لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل الكرد فيها نسبةً ملحوظة من السكان، كجزء من المناهج الاختيارية أو كنشاط ثقافي تعليمي.ويلغي العمل بالقوانين والتدابير الاستثنائية كافّة التي ترتبت على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة.

ويقضي المرسوم الرئاسي بأن «تلتزم مؤسسات الدولة الإعلامية والتربوية بتبنّي خطاب وطني جامع، ويُحظر قانوناً أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي، ويُعاقب كل من يُحرّض على الفتنة القومية وفق القوانين النافذة، بينما تتولى الوزارات والجهات المعنية إصدار التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام هذا المرسوم».وقال الرئيس السوري مخاطبا الأكراد قبيل توقيعه المرسوم «لا تصدقوا رواية أننا نريد شرا بأهلنا الكرد... أحث كل من هاجر من الكرد من أرضه قسرا أن يعود دون شرط أو قيد سوى إلقاء السلاح».

وقال الشرع في كلمة نقلتها وسائل إعلام سورية: «يا أهلنا الكرد، يا أحفاد صلاح الدين، حذاري أن تصدقوا رواية أننا نريد شرا بأهلنا الكرد، فوالله من يمسكم بشر فهو خصيمنا إلى يوم الدين، المحيا محياكم، وإنا لا نريد إلا صلاح البلاد والعباد والتنمية والإعمار ووحدة البلاد».


الجيش السوري: خطر تهديدات «قسد» لمدينة حلب وريفها الشرقي ما زال قائماً

عنصر من قوات الأمن السورية خارج دير حافر في ريف حلب (رويترز)
عنصر من قوات الأمن السورية خارج دير حافر في ريف حلب (رويترز)
TT

الجيش السوري: خطر تهديدات «قسد» لمدينة حلب وريفها الشرقي ما زال قائماً

عنصر من قوات الأمن السورية خارج دير حافر في ريف حلب (رويترز)
عنصر من قوات الأمن السورية خارج دير حافر في ريف حلب (رويترز)

أكد الجيش السوري، الجمعة، أن خطر التهديدات التي تُمثلها «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) ما زال قائماً لمدينة حلب وريفها الشرقي، على الرغم من تدخُّل الوسطاء لإنهاء التوتر.

وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري، لتلفزيون «الإخبارية»، إنها رصدت وصول «الإرهابي» باهوز أوردال من جبال قنديل إلى منطقة الطبقة؛ «من أجل إدارة العمليات العسكرية لتنظيم (قسد) وميليشيات حزب (العمال الكردستاني) ضد السوريين وجيشهم».

وأضافت، في بيان، أن تنظيم «قسد» وميليشيات «الكردستاني» استقدما عدداً كبيراً من «المُسيّرات الإيرانية باتجاه منطقتيْ مسكنة ودير حافر، بهدف الإعداد لاعتداءات جديدة على الأهالي بمدينة حلب وريفها الشرقي».

وتابعت هيئة عمليات الجيش السوري: «رصدنا وصول مجموعات جديدة من الميليشيات وفلول النظام البائد إلى منطقة الطبقة، ومنها سيجري نقلهم إلى نقاط الانتشار بدير حافر ومسكنة والمناطق المحيطة بهما»، مشددة على أنها لن تسمح لهذه المجموعات بزعزعة استقرار سوريا.

وقالت «الهيئة» إن الجيش «سيدافع عن الأهالي ويحفظ سيادة سوريا، ولن يسمح لفلول النظام البائد والإرهابيين العابرين للحدود والقادمين من قنديل بزعزعة استقرار سوريا واستهداف المجتمع السوري».

وفي وقت لاحق، نشر الجيش السوري خريطة لثلاثة مواقع في دير حافر بحلب، وقال إن حلفاء «قسد» يتخذون منها مُنطلقاً لعملياتهم وقواعد لإطلاق المُسيّرات، وطالب المدنيين بالابتعاد عنها.


مواكبة لبنانية ودبلوماسية لتأمين نجاح مؤتمر دعم الجيش

الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً أمنياً (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً أمنياً (الرئاسة اللبنانية)
TT

مواكبة لبنانية ودبلوماسية لتأمين نجاح مؤتمر دعم الجيش

الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً أمنياً (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً أمنياً (الرئاسة اللبنانية)

يمضي لبنان في التحضير لمؤتمر باريس لدعم الجيش في 5 مارس (آذار) المقبل، على المسارين الدبلوماسي والأمني بمسعى لإنجاح المؤتمر وتلبية شروط الدول المانحة، ففي وقت أصدر فيه تعليمات للجيش وقوى الأمن بإعداد التقارير حول حاجاتها، واكب المطالب الدولية بالتحضير لاجتماع «الميكانيزم».

اجتماع أمني

وفي مؤشر إلى التحضيرات اللوجيستية لمؤتمر دعم الجيش، ترأس الرئيس اللبناني جوزيف عون اجتماعاً أمنياً، وأفادت الرئاسة اللبنانية بأن عون «شكر عون الأجهزة الأمنية على الجهود التي بذلتها خلال العام الماضي لبسط سلطة الدولة على أراضيها كافة وتأمين الاستقرار»، لافتاً إلى أن تحسن الوضع الاقتصادي يعود إلى الاستقرار الأمني الذي تحقق في الأشهر الماضية، منوهاً خصوصاً بالتدابير التي اتخذتها الأجهزة الأمنية خلال زيارة البابا ليو الرابع عشر إلى لبنان، والتي كانت أحد العوامل الأساسية لنجاح الزيارة.

وتحدث عون عن المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي الذي تقرر أن يعقد في باريس في 5 آذار المقبل، فطلب من الأجهزة الأمنية إعداد تقارير دقيقة بحاجاتها ليكون المؤتمرون على بيّنة منها، ما يحقق أهداف هذا المؤتمر.

بعد ذلك، توالى قادة الأجهزة الأمنية على عرض ما تحقق خلال السنة الماضية وخطط العمل للسنة الجارية، فأشار قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى استمرار الجيش بالقيام بالمهام الموكولة إليه في الأراضي اللبنانية عموماً، وفي منطقة الجنوب خصوصاً، إضافة إلى المهمات الأمنية الأخرى مثل ضبط الحدود ومكافحة الجريمة على أنواعها والتهريب وحفظ الأمن في البلاد.

اجتماع «الميكانيزم»

وعلى صعيد المواكبة السياسية والدبلوماسية التي تعكس جدية لبنان بالوفاء بالتزاماته الدولية، وتعزز ثقة المانحين به، عرض الرئيس اللبناني جوزيف عون، الجمعة، مع رئيس الوفد اللبناني المفاوض، السفير السابق سيمون كرم، التحضيرات الجارية لعقد اجتماع لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار «الميكانيزم»، والمواضيع التي ستُبحث خلاله، قبيل الاجتماع الذي يفترض أن يُعقد الأسبوع المقبل.

وجاء ذلك بعد أيام قليلة على الإعلان عن مؤتمر دعم الجيش، خلال اجتماع حضره ممثلون عن اللجنة الخماسية التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر.

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، بحث خلاله الأوضاع اللبنانية والتطورات المرتبطة بالوضعين: السياسي والأمني.

وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، أن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاتصال موقف مصر الثابت والداعم للبنان، مشدداً على احترام سيادته ووحدة وسلامة أراضيه، وعلى ضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.

وأشار عبد العاطي إلى دعم مصر للمؤسسات الوطنية اللبنانية لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة في حفظ أمن واستقرار لبنان، بما يصون مصالح الشعب اللبناني.

كما أعرب وزير الخارجية المصري عن تقديره للجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لبسط سلطاتها الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، مرحباً بإعلان إنجاز المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح بيد الدولة جنوب نهر الليطاني، واصفاً هذه الخطوة بأنها تعكس التزاماً واضحاً بتعزيز سيادة الدولة وترسيخ دور مؤسساتها الشرعية.

وشدد عبد العاطي على رفض مصر الكامل لأي مساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مؤكداً ضرورة التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، بما يضمن الانسحاب الفوري وغير المنقوص للقوات الإسرائيلية ووقف جميع الانتهاكات للسيادة اللبنانية.

المجلس الشيعي

هذا الدعم الدولي والعربي والتعهد اللبناني بالوفاء بالتزاماته، قابله تشكيك شيعي بالآلية التي توسع ممثلوها أخيراً من شخصيات عسكرية تمثل الولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة وإسرائيل ولبنان، إلى شخصيات مدنية.

وبعد انتقاد رئيس البرلمان نبيه بري للآلية، شكك نائب «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى»، الشيخ علي الخطيب، بدورها. وأكد في تصريح «ضرورة انسحاب قوات العدو من الأراضي اللبنانية، وعودة النازحين إلى أرضهم وبلداتهم، وإطلاق مسيرة الإعمار والإفراج عن الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، بمن فيهم الأسير الأخير النقيب أحمد شكر الذي اختطف من الأراضي اللبنانية، وذلك قبل أي شيء آخر»، مضيفاً: «وإلا لا فائدة ولا رهان على أي مفاوضات عبر لجنة (الميكانيزم)».

وطالب الموفدين العرب والأجانب «بوضع هذه الثوابت نصب أعينهم، والقيام بكل ما يلزم على المستوى الدولي لإجبار العدو الصهيوني على التزام ما يمليه عليه اتفاق وقف النار»، وتابع: «الأحرى بالسلطة اللبنانية أولاً أن تلتزم هذه الثوابت وتعمل على تحقيقها قبل الحديث أو البحث في حصر السلاح في المناطق الواقعة خارج جنوب الليطاني، حتى لا يفقد لبنان ورقة القوة المتوفرة لديه، ويندم الجميع ساعة لا ينفع الندم؛ لأن هذا العدو لا يؤمن إلا بمنطق القوة».