كبار الجنرالات والمسؤولين السابقين يطالبون بإقالة نتنياهو بسبب الحرب

يقولون للإدارة الأميركية والمسؤولين في تل أبيب: يداه ملطختان بدماء الإسرائيليين

احتجاج ضد الحكومة الإسرائيلية
احتجاج ضد الحكومة الإسرائيلية
TT

كبار الجنرالات والمسؤولين السابقين يطالبون بإقالة نتنياهو بسبب الحرب

احتجاج ضد الحكومة الإسرائيلية
احتجاج ضد الحكومة الإسرائيلية

توجهت مجموعة كبيرة من الجنرالات والمسؤولين السياسيين والمثقفين الإسرائيليين برسالة إلى الإدارة الأميركية وكبار المسؤولين الإسرائيليين، طالبوا فيها بالعمل على إقالة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بسبب إخفاقاته في إدارة الحرب مع «حماس» مستخدمين تعابير لم يسبق أن استخدمت في الخطاب السياسي لشخصيات بهذا المستوى، قائلين إن يديه ملطختان بدماء الإسرائيليين.

ووقع على العريضة حتى الآن، 26 مسؤولاً أمنياً إسرائيلياً سابقاً؛ بينهم رئيسا أركان الجيش الإسرائيلي السابقان، موشيه يعالون ودان حالوتس، ورئيسا «الموساد» السابقان، تمير باردو وداني ياتوم، ورئيسا جهاز الأمن العام (الشاباك) السابقان، ناداف أرغمان ويعقوب بيري، والمفتش العام السابق للشرطة، أساف حيفتس.

نتنياهو وسط جنود في شمال غزة في 25 ديسمبر 2023 (أ.ب)

كذلك وقع عليها 17 شخصية أكاديمية بينهم ثلاثة فائزين إسرائيليين بجائزة «نوبل» في الكيمياء؛ أهرون تشخنوفر وأبرهام هرشكو ودان شختمان، والمدير العام السابق لشركة صناعة الأدوية الإسرائيلية «تيفَع»، جيرمي ليفين، الذي يحمل الجنسيتين الأميركية والإسرائيلية.

وقد نشرت ليس فقط في تل أبيب، الجمعة، بل أيضاً في واشنطن، بغرض التأثير على الإدارة الأميركية.

ونشر المحلل السياسي في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، ناحوم برنياع، هذه العريضة، مشيراً إلى أن «المسألة ليست قائمة أسماء الموقعين وإنما التوقيت؛ فالاحتجاجات التي تم إدخالها إلى جمود عميق في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تسعى إلى العودة إلى مركز الخطاب العام. والحجج تغيرت، والهدف لم يتغير. والعريضة موجهة إلى رئيس الدولة، إسحاق هرتسوغ، ورئيس الكنيست، أمير أوحانا، لكنها تتوجه أولاً وقبل أي شيء إلى الحلبة السياسية الأميركية، التي تتسم بحساسية إزاء محاولات نتنياهو إضعاف جهاز القضاء، وهدم الديمقراطية. وأضافوا إليها مقولة أخرى وهي أنه المذنب في الإخفاقات في 7 أكتوبر. واستخدمت فيها تعابير غير مسبوقة مثل: يداه ملطختان بدماء القتلى، وهو غير مؤهل، جوهرياً وأخلاقياً، لقيادة إسرائيل إلى الحرب، ويشكل خطراً داهماً ووجودياً على دولة إسرائيل».

إسرائيلي يرفع يديه المكتوب عليهما: «الوقت ينفد» خلال احتجاج لعائلات الأسرى لدى «حماس» في 22 يناير الحالي (رويترز)

ولفت برنياع إلى أن «هذه أقوال شديدة للغاية، وتأتي في ذروة حرب وفي أوج معركة في الكونغرس والرأي العام الأميركي حول مساعدات طارئة لإسرائيل. والرئيس بايدن يريد منح إسرائيل 14 مليار دولار، وهذا مبلغ هائل، وتحتاج إسرائيل إليه أكثر من أي مرة في الماضي. ولكن أعضاء في الجناح التقدمي للحزب الديمقراطي يؤخرون المصادقة بادعاء أن قنابل من صنع أميركا تقتل آلاف المدنيين في غزة. وناخبون شبان يهددون بالامتناع عن التصويت في الانتخابات بسبب دعم الرئيس جو بايدن البالغ لإسرائيل».

وقال بارنياع إن «أي رئيس أميركي لم يخشَ أن دعمه لإسرائيل سيكلفه ثمناً في صندوق الاقتراع. ففي العادة يحدث العكس. في سنة انتخابات يخشى الرؤساء الدخول في مواجهة مع حكومات إسرائيل. وكان التخوف من فقدان تبرعات وفقدان ناخبين يهود في ولايات مركزية. وإسرائيل كانت محل إجماع. ولكن، لم يعد الوضع بهذا الشكل الآن».

احتجاج عائلات الأسرى لدى «حماس» خارج مسكن نتنياهو في 21 يناير (رويترز)

ورأى برنياع أن «نتنياهو، الرجل وكل من يمثله، موجود في صلب النقاش. والعداء له في الخطاب الأميركي الداخلي يتجاوز النقاش حول الحرب. ومثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هو يعد بطل حزب واحد (الجمهوري) وعبئاً في حزب آخر (الديمقراطي). ورفض نتنياهو المعلن للتداول في خطة بايدن لإنهاء الحرب يدفع المسؤولين في الإدارة إلى الاستنتاج أنه لا يمكن العمل معه. وبالنسبة لهم هو ليس مؤهلاً. وفي المداولات الداخلية في البيت الأبيض يبحثون الآن عن طريقة للتحدث مع المؤسسة السياسية والرأي العام في إسرائيل فوق رأس نتنياهو».

وخلص برنياع إلى أن «العريضة التي تدعو إلى إسقاط نتنياهو تحذر من الأضرار التي يلحقها بالعلاقات مع الولايات المتحدة. وستجد العريضة آذاناً صاغية في البيت الأبيض».

الرئيس الأميركي جو بايدن ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي مشترك في تل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)

وجاءت هذه العريضة في وقت يشير فيه استطلاع الرأي الأسبوعي، الذي تنشره صحيفة «معاريف»، إلى أن نتنياهو سيخسر الحكم بشكل مؤكد إذا جرت الانتخابات اليوم. وكما في الأسبوعين الأخيرين، تنبأت النتائج هذه المرة أيضاً بأن حزبه سيخسر نصف قوته (من 32 مقعداً له اليوم إلى 16 مقعداً)، بينما يرتفع حزب «المعسكر الرسمي» بقيادة بيني غانتس من 12 مقعداً اليوم إلى 40 مقعداً. وبهذه الحالة يهبط معسكر اليمين الحاكم اليوم من 64 إلى 44 مقعداً. بينما تحصل أحزاب المعارضة الحالية على 76 مقعداً؛ منها 66 مقعداً، للأحزاب اليهودية و10 مقاعد للأحزاب العربية (كتلة الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير بقيادة أيمن عودة وأحمد الطيبي، والقائمة الموحدة للحركة الإسلامية بقيادة منصور عباس، 5 مقاعد لكل منهما).

وقال 52 في المائة من المستطلعين إنهم يرون في غانتس الأنسب لتولي منصب رئيس الحكومة، مقابل 32 في المائة الذين اعتبروا أن نتنياهو هو الأنسب.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

الولايات المتحدة​ سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

ندّدت الولايات المتحدة الخميس بـ«أسطول الصمود العالمي» الذي كان متّجها إلى غزة واعترضته إسرائيل، وقالت إنه كان يتعيّن على الحلفاء إبحار سفنه من سواحلهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من فعاليات عالمية متعاطفة مع القضية الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن "أسطول الصمود العالمي" المتجه الى غزة سيُنقلون إلى اليونان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

كبرى وسائل الإعلام الدولية تطالب إسرائيل بإتاحة الوصول لغزة

دعا مسؤولون في نحو ثلاثين وسيلة إعلام دولية خلال رسالة مفتوحة مشتركة، إسرائيل إلى إتاحة الوصول بحرية إلى قطاع غزة المغلق أمام الصحافيين الأجانب منذ بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب) p-circle

خاص أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

وصفت حركة «حماس» اللقاء «الأولي» الذي أجراه وفدها، مع الوسطاء في القاهرة لمناقشة المقترح الجديد بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأنه كان «إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.