نتنياهو يقول إنه سيواصل الحرب حتى إبادة «حماس»

«ملاحقة» السنوار في خان يونس تتعقد... والجيش يعمل لمنطقة عازلة... والمجلس الوطني يدعو لإعلان غزة منطقة منكوبة

فلسطينيون يفرون من خان يونس بسبب العملية البرية الإسرائيلية وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» الإسلامية الفلسطينية ويتجهون نحو رفح في جنوب قطاع غزة 25 يناير 2024 (رويترز)
فلسطينيون يفرون من خان يونس بسبب العملية البرية الإسرائيلية وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» الإسلامية الفلسطينية ويتجهون نحو رفح في جنوب قطاع غزة 25 يناير 2024 (رويترز)
TT

نتنياهو يقول إنه سيواصل الحرب حتى إبادة «حماس»

فلسطينيون يفرون من خان يونس بسبب العملية البرية الإسرائيلية وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» الإسلامية الفلسطينية ويتجهون نحو رفح في جنوب قطاع غزة 25 يناير 2024 (رويترز)
فلسطينيون يفرون من خان يونس بسبب العملية البرية الإسرائيلية وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» الإسلامية الفلسطينية ويتجهون نحو رفح في جنوب قطاع غزة 25 يناير 2024 (رويترز)

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواصلة الحرب في قطاع غزة حتى إبادة «حماس».

وقال نتنياهو بعد أن زرع شجرة في مقر فرقة غزة في معسكر ريعيم، في غلاف غزة: «(حماس) جاءت بهدف اقتلاعنا، ونحن سنقتلعها. جاءت لإبادتنا، ونحن سنبيدها، وسنرسخ جذورنا في أرضنا، وسنقتلع أعداءنا، وسنكون هنا، بينما لن يكونوا هناك». وأضاف «نحن ملتزمون بتحقيق النصر المطلق. النصر المطلق يعني القضاء على (حماس)، وإعادة جميع مخطوفينا، ونحن لن نتخلى عن هذا الهدف».

يحيى السنوار زعيم «حماس» في قطاع غزة يتحدث أمام حشد بمناسبة يوم القدس السنوي 14 أبريل (رويترز)

وجاءت تهديدات نتنياهو، فيما عمّق الجيش الإسرائيلي هجومه في خان يونس جنوب قطاع غزة، في مطاردة لزعيم «حركة حماس» يحيى السنوار.

وقال ناطق باسم الجيش، إن «مقاتلي مجموعة القتال التابعة للواء المظليين وسعوا رقعة قتالهم في خان يونس، ويتصرفون حالياً وسط منطقة حضرية شديدة الازدحام، ويشتبكون مع مسلحين ويقضون عليهم من مسافة قريبة، ويداهمون بُنى تحتية، ويعثرون على وسائل قتالية، وقذائف هاون وقذائف صاروخية ويدمرونها».

وأضاف «تواصل فرقة الكوماندوز هجومها في منطقة خان يونس، وتكثف من سيطرتها العملياتية في معاقل (حماس). ويخوض المقاتلون المتخصصون في حرب العصابات القتال وسط ظروف ميدانية حافلة بالتحديات».

مركبة قتال إسرائيلية مدرعة تعبر منطقة قريبة من الحدود مع جنوب غزة الخميس (إ.ب.أ)

وتخوض إسرائيل في خان يونس قتالاً ضارياً ومعقّداً منذ حوالي 50 يوماً، في محاولة للوصول إلى قادة «حماس» ومحتجزين، يعتقد الجيش الإسرائيلي أنهم انتقلوا من شمال القطاع إلى المنطقة مع بداية الحرب.

لكن شبكة «إن بي سي» الأميركية قالت إن السنوار الذي تطارده إسرائيل في خان يونس يحافظ على تقدمه خطوة إلى الأمام في حربه مع إسرائيل.

ووفق التقرير، نجح السنوار في أن يسبق الجيش الإسرائيلي والاستخبارات خطوة إلى الأمام. ووفقاً للتقديرات، فإن السنوار الذي خطط وأشرف على الهجوم المباغت في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، الذي أدى إلى مقتل 1200 شخص في إسرائيل، وقاد إلى اختطاف 240 آخرين، بقي كل الوقت في حركة، وقام بتغيير مكانه حتى لا يتم العثور عليه، وهذا ما يعتقده قادة في الجيش الإسرائيلي ومسؤولون أمنيون سابقون وحاليون وخبراء كانوا على اتصال مع «حماس» في الماضي.

صورة التقطت من رفح تظهر الدخان يتصاعد فوق خان يونس جنوب قطاع غزة خلال القصف الإسرائيلي الأحد الماضي (أ.ف.ب)

وقال مسؤولون عسكريون إسرائيليون حاليون وسابقون، إن «حماس» استثمرت جهوداً كبيرة للحفاظ على سرية قنوات الاتصال بين السنوار والقيادة السياسية في قطر، وأيضاً خلال فترة وقف إطلاق النار التي أفرج خلالها عن عدد من المحتجزين الإسرائيليين.

وقال مسؤول سياسي في «حماس»، إن التنظيم يحاول حماية السنوار وقادة الحركة الآخرين، وقال المسؤول دون كشف اسمه: «أعتقد أن هذا من حق كل قيادة أو مقاومة. أنا متأكد أن هذا الأمر يجري في كل دولة».

نفق لـ«حماس» في خان يونس... الأنفاق كانت تضم أيضاً مقاسم اتصالات لتسهيل التواصل الآمن بين قادة الحركة (أ.ف.ب)

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في بداية الأسبوع استكمال محاصرة خان يونس، مسقط رأس السنوار ومعقل «حماس» في جنوب غزة. ويعتقد الجيش الإسرائيلي وفقاً للتقرير أن السنوار يوجد في عمق متاهة الأنفاق، لكنهم غير قادرين على استبعاد احتمال أنه تسلل إلى مصر عن طريق نفق.

ومع مواصلة الحرب في خان يونس، يواصل الجيش الإسرائيلي عملا بدأه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي من أجل إقامة منطقة عازلة بعمق كيلومتر واحد على طول الحدود مع قطاع غزة.

وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال»، إن ذلك يهدف إلى طمأنة الإسرائيليين للعودة إلى بلدات غلاف غزة. ونقلت الصحيفة الأميركية، عن الجيش الإسرائيلي قوله، إنه يدمر البنية التحتية لـ«حركة حماس»، إلا أن الجنود الإسرائيليين الذين يعملون على الحدود مع غزة أكدوا أنهم يدمرون مناطق زراعية. وأكدت «وول ستريت جورنال» أن الإدارة الأميركية تواجه صعوبات بالضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف مشروع المنطقة العازلة، قائلة إنها قد تقبل إنشاء منطقة عازلة مؤقتة.

فلسطينيون بجانب السياج الحدودي مع مصر في مخيم مؤقت للنازحين برفح جنوب قطاع غزة الأربعاء (أ.ف.ب)

واتفق المسؤولون الإسرائيليون على أن المنطقة العازلة قد تكون مؤقتة، غير أنهم لم يقدموا للإدارة الأميركية جدولاً زمنياً أو خطة؛ وفق «وول ستريت جورنال».

وفي سبيل تحقيق هذا الهدف، هدمت إسرائيل 1100 إلى 2800 مبنى، معظمها كان دفيئات زراعية. وقال مصدر إسرائيلي، إن الهدف من هدم المباني هو تهيئة هذه المنطقة للعمل فيها بحرية في المستقبل.

ومقابل الهجوم الإسرائيلي المستمر، أكدت «كتائب القسام» أنها واصلت استهداف جنود وتدمير دبابات وآليات في خان يونس، ومناطق أخرى في غزة.

وفيما يحتدم القتال على الأرض، خرج فلسطينيون في خان يونس لأول مرة في مظاهرة تنادي بوقف الحرب. وظهر فلسطينيون في فيديو يهتفون «الشعب يريد وقف إطلاق النار. نتنياهو والسنوار نريد وقف إطلاق النار. كفى حرباً وكفى دماراً».

فلسطينية تعد الخبز بينما يجلس الأطفال بجانبها في خان يونس بجنوب قطاع غزة الأربعاء (رويترز)

وإلى جانب الحرب البرية، تواصل القصف الإسرائيلي في اليوم 111 للحرب.

وقتل القصف مزيداً من الفلسطينيين في مناطق واسعة في غزة، وقالت وزارة الصحة هناك إن «حصيلة ضحايا الحرب وصلت لـ25700 شهيد، و63740 مصاباً، جلّهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 7 آلاف مفقود».

ومع مواصلة الحرب، تعمقت مأساة الفلسطينيين في غزة، الذين تحولوا إلى نازحين يعانون مجاعة كبيرة.

وطالب المجلس الوطني الفلسطيني، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بإعلان دولة الاحتلال الإسرائيلي ضمن قائمة دول العار، وإعلان قطاع غزة منطقة منكوبة. ودعا المجلس في بيان صحافي الخميس، المجتمع الدولي ومجلس الأمن وجميع دول العالم إلى عدم الكيل بمكيالين، وأن يكون ميزان العدالة لجميع الشعوب بغض النظر عن العرق والدين واللون.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

لم يحدّد موعد العملية، لكنه أشار إلى «علاج موجّه أتاح إزالة المشكلة من دون أن يترك أثرا».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: «حزب الله» يحاول تقويض جهود السلام مع لبنان

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، «حزب الله» بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

نظرت المحكمة العليا في إسرائيل في التماسات لإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

المشرق العربي ابنتا الشاب الفلسطيني عودة عواودة (25 عاماً) الذي قُتل في هجوم استيطاني إسرائيلي خلال جنازته قرب رام الله في الضفة الغربية الخميس (رويترز) p-circle

حكومة نتنياهو صادقت على إقامة 103 مستوطنات منذ توليها السلطة

رفعت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدد المستوطنات التي صادقت عليها منذ توليها السلطة قبل أكثر من 3 سنوات إلى 103 مستوطنات.

نظير مجلي (تل أبيب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفاد مسعفون بأن غارة جوية شنَّتها القوات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل شخص واحد بالقرب من بلدة المغراقة في وسط القطاع، في حين أسفر إطلاق نار وقصف مدفعية عن مقتل شخصين آخرين بالقرب من مدينة غزة.

كما ذكر مسؤولو صحة أنه في واقعة أخرى، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على امرأة عمرها 40 عاماً وأردتها قتيلة في خان يونس بجنوب القطاع. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتنفيذ القوات لأي هجوم في هذا الموقع في الوقت الذي يقول مسؤولو الصحة الفلسطينيون إن الواقعة حدثت فيه.

وأضاف الجيش أنه يبحث بشأن الهجمات الأخرى المُبَلَّغ عنها.

ومن ناحية أخرى، قال الجيش إنه استهدف وقتل عدة مسلحين من حركة حماس في غزة منذ يوم الجمعة.

واستمرت أعمال العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إذ تشن إسرائيل هجمات شبه يومية على الفلسطينيين.

ويقول المسعفون في غزة إن ما لا يقل عن 800 فلسطيني قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن المسلحين قتلوا أربعة من جنودها خلال الفترة نفسها.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وقالت سلطات الصحة في القطاع إن أكثر من 72 ألف فلسطيني قتلوا منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، معظمهم من المدنيين.

وتقول إحصاءات إسرائيل إن هجمات «حماس» عليها في السابع من أكتوبر 2023 أسفرت عن مقتل 1200 شخص.


لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.