تطوّر إيجابي بين لبنان وليبيا في ملفَّي الصدر وهنيبال القذافي

صورة متداولة لهانيبال القذافي على صفحات أنصار النظام الليبي السابق
صورة متداولة لهانيبال القذافي على صفحات أنصار النظام الليبي السابق
TT

تطوّر إيجابي بين لبنان وليبيا في ملفَّي الصدر وهنيبال القذافي

صورة متداولة لهانيبال القذافي على صفحات أنصار النظام الليبي السابق
صورة متداولة لهانيبال القذافي على صفحات أنصار النظام الليبي السابق

قال مصدر لبناني إن السلطات الليبية تتعامل لأول مرة بجدّية مع ملفّ مؤسس المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عبّاس بدر الدين، منذ اختطافهم وإخفائهم في طرابلس عام 1978، وبرز هذا التبدّل خلال الزيارة التي قام بها وفد رسمي ليبي إلى بيروت لوضع اتفاقية التعاون بين الجانبين موضع التنفيذ. وقابل الجانب اللبناني الإيجابية بالمثل، فأبدى تعاوناً في قضية نجل الرئيس الليبي الراحل هنيبال معمّر القذافي الموقوف في لبنان منذ أكثر من ثماني سنوات.

وكان وكيل وزارة العدل الليبية علي اشتوي، وصل إلى بيروت الأحد الماضي على رأس وفد قضائي أمني، واستمرت الزيارة التي أحيطت بسرّية تامّة ثلاثة أيام، التقى خلالها وزير العدل اللبناني هنري الخوري ورئيس لجنة متابعة ملفّ الصدر القاضي حسن الشامي ومسؤولين آخرين معنيين بالقضية. وأوضح مصدر مواكب للزيارة، أن «اللقاءات مع المسؤولين اللبنانيين المعنيين بملف اختفاء الإمام الصدر، اتسمت بالجدّية وركزت على تفعيل التعاون بين البلدين في هذا الملف».

وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن «المحادثات خلُصت إلى نتائج إيجابية، وان الجانب الليبي وعد بالردّ على مراسلات المحقق العدلي لجهة توفير المعلومات عن 13 شخصية سياسيّة وأمنيّة من أركان نظام معمر القذافي، بينهم عبد السلام جلود، وإلزامهم بالمثول أمام المحقق العدلي اللبناني القاضي زاهر حمادة لاستجوابهم بوصفهم مدَّعىً عليهم بالملفّ»، إلا أن المصدر أوضح، أن الوفد الليبي «كان صريحاً بأن هناك احتمالاً بألا يكون بعض هؤلاء أو جلهم ليسوا على قيد الحياة وقد اختفى أثرهم منذ سقوط نظام القذافي»، مؤكداً أنه «تم الاتفاق على عقد لقاءات أخرى بين الجانبين، سواء في بيروت أو في دولة عربية أخرى؛ للبحث في التقدّم الحاصل بقضية الصدر، والتي في ضوء نتائجها يحدَّد مصير هنيبال».

وتأتي الزيارة ترجمة للاتفاق بين وزير العدل اللبناني ونظيرته الليبية في بغداد قبل أواخر العام الماضي، والذي ركز على تفعيل الاتفاقية التي وقّعت بين الجانبين في عام 2014، وقال مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط»: إن «الإيجابية والمرونة اللتين أبداهما الوفد في ملفّ الصدر كسر الجمود القائم في قضية هنيبال القذافي»، مشيراً إلى أنه «فور تنفيذ الاستنابات القضائية والإجابة عن الطلبات اللبنانية، يمكن للمحقق العدلي زاهر حمادة أن يبتّ طلب إخلاء سبيل القذافي إذا رأى أن فترة التوقيف الاحتياطي استنفدت، أو يصدر القرار الاتهامي ويحيله على المجلس العدلي، وعندها يمكن للأخير أن يتخذ القرار الحاسم وغير القابل للطعن».

ويتعرّض القضاء اللبناني لضغوط خارجيّة كبيرة تطالبه بالإفراج عن هنيبال القذافي، وآخرها ما صدر عن منظمة «هيومن رايتس ووتش» قبل أيام، إذ عدّت أن «هنيبال محتجز بشكل تعسّفي وبتهم ملفقة ويقبع في الحبس الاحتياطي منذ ثماني سنوات». ورأت أن «التهم المنسوبة إليه مثيرة للسخرية»، داعية إلى الإفراج عنه فوراً. إلّا أن المعنيين بهذا الملفّ يرفضون هذه الاتهامات، ويؤكدون أن هنيبال «أُوقف بداية في جرم كتم معلومات عن مصير الصدر ورفيقيه، لكن تبيّن لاحقاً أنه كان مسؤولاً عن السجون السياسية قبل سقوط نظام والده، بينها السجن الذي يقبع فيه الإمام الصدر».

واختطف مسلّحون هنيبال القذافي من دمشق في ديسمبر (كانون الأول) 2019، ونقلوه إلى البقاع اللبناني عبر الحدود البرية غير الشرعية، وتبيّن أن من دبّر للعملية هو النائب السابق حسن يعقوب، نجل الشيخ محمد يعقوب رفيق الصدر، الذي جرى توقيفه ومرافقيه لأكثر من ستّة أشهر، بجرم خطف وتعذيب هنيبال واحتجازه لأيام، قبل أن يتمكن جهاز المعلومات في قوى الأمن الداخلي من تحديد مكانه وتحريره.

وذكّر المصدر القضائي بأن «النيابة العامة التمييزية في لبنان، أمرت باحتجاز هنيبال بناءً على مذكرة توقيف صادرة عن السلطات الليبية ومعممة دولياً عبر الإنتربول، ليتبيّن خلال التحقيق معه أنه يخفي معلومات قيّمة عن مصير الإمام الصدر». وأوضح المصدر، أن «المحقق العدلي يعلم تماماً أن هنيبال لم يكن يتجاوز السنتين من العمر عند خطف الصدر ورفيقيه، لكنّ مسؤوليته أتت لاحقاً عندما تسلّم إدارة السجون السياسية، وثبت بالأدلة والتسجيلات أنه يعرف تماماً الإمام الصدر ولديه موقف سلبي منه ومن عائلته».



السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

هنأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة، بعدما أدت الضغوط الأميركية إلى استبعاد نوري المالكي الذي «تنازل» عن الترشُّح.

وجاء في منشور للسفارة على منصة «إكس»: «تُعرب بعثة الولايات المتحدة في العراق عن أطيب تمنياتها إلى رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي، في مساعيه لتشكيل حكومة قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين، لدعم مستقبل أكثر إشراقاً وسلاماً».

وكلَّف الرئيس العراقي نزار آميدي، الاثنين، علي الزيدي، تأليف الحكومة الجديدة. وأتت الخطوة بُعيد إعلان «الإطار التنسيقي»، وهو الكتلة الأكبر في البرلمان: «تنازل» نوري المالكي عن السعي للعودة إلى رئاسة الوزراء، بعدما قوبل ترشيحه في وقت سابق من هذا العام، بمعارضة أميركية حازمة.


لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.


العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
TT

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

وقالت مصادر عراقية، إن الزيدي الذي اختاره تحالف «الإطار التنسيقي»، ولا يملك ملامح سياسية واضحة، بدأ مشاورات أولية لتشكيل الحكومة خلال 30 يوماً، مشيرة إلى أن «الوقت مبكر للتأكد من نجاحه في هذه المهمة، رغم الدعم الذي حصل عليه منذ لحظة تسلمه كتاب التكليف الرسمي».

وأوضحت المصادر، أن «ترشيح الزيدي جاء بعد تسوية بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني».

ورحبت لندن وباريس بتكليف الزيدي، أمس (الثلاثاء)، إلا أن واشنطن «ترهن موقفها من بغداد بحسم ملفات أساسية على رأسها سلاح الفصائل من دون النظر إلى خلفية الأشخاص»، وفق مصادر أميركية.