الغارات الإسرائيلية تلامس صيدا... واجتماع لـ«الكابينت» على حدود لبنان

«حزب الله» يستهدف قاعدة مراقبة جوية... «رداً على الاغتيالات»

دخان يتصاعد فوق بلدة العديسة بجنوب لبنان أثناء القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد فوق بلدة العديسة بجنوب لبنان أثناء القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

الغارات الإسرائيلية تلامس صيدا... واجتماع لـ«الكابينت» على حدود لبنان

دخان يتصاعد فوق بلدة العديسة بجنوب لبنان أثناء القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد فوق بلدة العديسة بجنوب لبنان أثناء القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وسّع الجيش الإسرائيلي القصف الجوي إلى منطقة قريبة من مدينة صيدا، حيث أدت غارة جوية إلى تدمير نادٍ للرماية في إقليم التفاح على مسافة 25 كيلومتراً من أقرب نقطة حدودية، بينما ردّ «حزب الله» على الاغتيالات الأخيرة، بقصف قاعدة ميرون «للمراقبة الجوية» في شمال إسرائيل، للمرة الثانية خلال 3 أسابيع.

وأعلن «حزب الله»، الثلاثاء، استهداف قاعدة ميرون «للمراقبة الجوية» التي تضمّ منشأة عسكرية إسرائيلية تتولى عمليات المراقبة الجوية لسلاح الجو الإسرائيلي، وقال في بيان: «استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية (...) قاعدة ميرون للمراقبة الجوية في جبل الجرمق للمرة الثانية، وذلك رداً على الاغتيالات الأخيرة في لبنان وسوريا والاعتداءات المتكررة على المدنيين والمنازل في قرانا الصامدة». وأشار إلى أنه جرى قصف القاعدة «بعدد كبير من الصواريخ المناسبة، وحققوا فيها إصابات مباشرة».

وفي 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، قُتل 13 شخصاً، بينهم 5 مستشارين في الحرس الثوري الإيراني، في ضربة إسرائيلية دمرت مبنى بكامله في العاصمة السورية. وقد توعدت طهران بالرد. وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، الثلاثاء، أن 15 صاروخاً أُطلقت على بلدات إسرائيلية بالقرب من الحدود مع لبنان، وذلك بعدما ذكرت أن صفارات الإنذار دوّت للمرة الثالثة خلال ساعة واحدة في بلدات كفار هوشن (صفصوفا) وزيفون وساسا وشيفر بالقرب من الحدود مع لبنان.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنه جرى رصد قذائف خرقت الحدود من الأراضي اللبنانية. وأضاف: «جرى اعتراض بعضها بنجاح من قبل الدفاع الجوي... ولحقت أضرار طفيفة ببنى تحتية في قاعدة لسلاح الجو»، وتابع: «لا توجد إصابات في الحدث، والتفاصيل قيد الفحص، ولا يوجد ضرر بالقدرات العسكرية الجوية».

واستهداف هذه القاعدة التي تبعد نحو 8 كيلومترات عن الحدود اللبنانية، يجري للمرة الثانية؛ فقد أعلن الحزب عن قصفها في السادس من الشهر الحالي بعشرات الصواريخ رداً على مقتل نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» صالح العاروري في بيروت. وردّ الجيش الإسرائيلي على القصف باستهداف منشأة غير مأهولة تبعد أكثر من 25 كيلومتراً عن أقرب نقطة حدودية في العمق اللبناني، وتقع على مسافة 7 كيلومترات من مدينة صيدا. وتحدث ناشطون لبنانيون عن تحليق طائرات حربية إسرائيلية على علو متوسط فوق مدينة صيدا وإقليم التفاح، ثم تحدثوا عن سماع دوي قوي في المدينة، ليتبين أن هناك غارة إسرائيلية نفذتها المقاتلات الحربية في منطقة واقعة بين بلدات حومين ورومين وصربا في إقليم التفاح. وقالت وسائل إعلام محلية إن الغارة استهدفت نادياً للصيد والرماية في المنطقة، وأدت إلى تدميره بالكامل، كما أدت إلى تدمير منزل قرب النادي.

وجاءت الغارة بالتزامن مع قصف متواصل تعرضت له مناطق واسعة في الجنوب، حيث أدت غارة جوية على بلدة الجميجمة إلى تدمير منزل خالٍ من السكان، إضافة إلى تضرر كثير من المنازل القريبة منه، وأفيد بوقوع عدد من الإصابات بين الأهالي جراء تطاير الزجاج عليهم.

وكانت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية قد أفادت بأن الجيش الإسرائيلي «صعّد من اعتداءاته، مساء الاثنين، على قرى وبلدات القطاعين الغربي والأوسط، فأغار على منزل في بلدة مجدل سلم ما أدى إلى تدميره وارتقاء شهيد وعدد من الجرحى، بالإضافة إلى أضرار جسيمة لحقت بالممتلكات والبنى التحتية في البلدة».

ولا يزال استمرار القصف المتبادل يشكل معضلة بالنسبة لإسرائيل كونه يمنع السكان من العودة إلى المستوطنات الشمالية. وأفادت تقارير إسرائيلية بأن المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) اجتمع، بعد ظهر الثلاثاء، في جلسة خاصة في إحدى البلدات الشمالية، بمشاركة رؤساء سلطات محلية.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، قد قال إنه أجرى تقييماً للأوضاع الأمنية بشأن المواجهات المستمرة مع «حزب الله» اللبناني على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وذلك في تصريح مشترك مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وبيني غانتس، للتعقيب على مقتل 24 جندياً وضابطاً إسرائيلياً في قطاع غزة، الاثنين.

وقال غالانت إن «(حزب الله) يواصل استفزازاته في الشمال، وأعيننا مفتوحة على كل ما يحدث في المنطقة. أجريت تقييماً للوضع بهذا الخصوص، ونحن على أتم استعداد. لا نريد الحرب، لكننا مستعدون لمواجهة أي وضع يحدث في الشمال».


مقالات ذات صلة

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

خاص «حزب الله» يسلم أوراقه لإيران لأن عون «لا يملك ما يعطيه»

الحرب الإعلامية التي اتسمت بسقوف سياسية عالية لن تحجب الأنظار عما حمله البيانان الأخيران للحزب، وتحديداً الذي أصدره أمينه العام نعيم قاسم

محمد شقير (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».