مَن الذين عاقبتهم واشنطن في العراق... ولماذا؟

«فلاي بغداد» شحنت أموالاً وأسلحة إلى لبنان وسوريا... وبصمات على صاروخ إيراني

العقوبات الأميركية شملت شركة «فلاي بغداد» بتهمة تغذية أنشطة «الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
العقوبات الأميركية شملت شركة «فلاي بغداد» بتهمة تغذية أنشطة «الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
TT

مَن الذين عاقبتهم واشنطن في العراق... ولماذا؟

العقوبات الأميركية شملت شركة «فلاي بغداد» بتهمة تغذية أنشطة «الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
العقوبات الأميركية شملت شركة «فلاي بغداد» بتهمة تغذية أنشطة «الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

يتخذ الصراع بين واشنطن وطهران داخل العراق أشكالاً مختلفة بين هجمات تشنها القوات الأميركية على مواقع لفصائل مسلحة، وعقوبات تطول شخصيات على صلة بهذه الفصائل.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية أخيراً عقوبات على شركة وأربع شخصيات عراقية على خلفية «أنشطة مشبوهة» تقودها فصائل مسلحة، تقول واشنطن إنها «تغذّي عمليات (الحرس الثوري) الإيراني في العراق وسوريا».

وشملت العقوبات شركة «فلاي بغداد» للطيران، ورئيسها التنفيذي بشير عبد الكاظم علوان الشباني.

وقالت الخارجية الأميركية إنها «أدرجت شركة الطيران والشباني على قوائم العقوبات، لدعمهما (فيلق القدس) التابع لـ(الحرس الثوري) الإيراني وميليشيات متحالفة مع إيران في كلٍّ من العراق وسوريا ولبنان، كما صنّفنا أيضاً طائرتين مسجلتين في العراق وتمتلكهما شركة (فلاي بغداد) ممتلكاتٍ محظورة».

أسلحة وأموال

وقالت «الخزانة الأميركية» إن «كتائب (حزب الله) العراقي استخدمت شركة الطيران لنقل المسلحين والأسلحة والأموال إلى سوريا ولبنان لدعم النظام السوري».

وفي مناسبات كثيرة، سيّر قادة «كتائب حزب الله» رحلات طيران «فلاي بغداد» لنقل أكياس من العملة الأميركية والأسلحة أميركية الصنع التي جرى الحصول عليها من خلال جمعها من ساحة المعركة من العراق إلى لبنان، وفقاً لـ«الخزانة الأميركية».

ولطالما تعرضت شركة «فلاي بغداد»، وهي شركة منخفضة التكلفة لانتقادات حادة من المسافرين العراقيين بدعوى «سوء الخدمة وتعثر رحلاتها وتخلفها عن مواعيدها المعلنة»، وطالب كثيرون سلطة الطيران بوقفها عن العمل.

وتداولت منصات رقمية مقاطع فيديو عدة لمسافرين عراقيين قالوا إنهم عالقون في إحدى طائرات «فلاي بغداد» بسبب تأخرها لوقت طويل عن موعد الرحلة.

وبعد صدور العقوبات الأميركية، قالت سلطة الطيران إن «الشركة تواصل العمل حالياً بانتظار معلومات جديدة من وزارة الخزانة»، وفقاً لتصريح صحافي أدلى به المتحدث باسم الطيران جهاد ديوان لوسائل محلية.

وتعليقاً على القرار الأميركي، قالت «فلاي بغداد» إن «العقوبات لا تستند إلى أي أدلة مادية واعتمدت على معلومات مضللة».

وقالت الشركة، عبر بيان صحافي، صدر ليل الاثنين، إنها «عملت لسنوات تحت الإشراف المباشر للحكومة العراقية ممثلةً بسلطة الطيران المدني العراقي ووزارة النقل».

وأكدت الشركة التي تؤمِّن رحلات إلى بيروت ودمشق وحلب ودبي بالإضافة إلى طهران وبومباي وإسطنبول، أن رحلاتها «مستمرة بشكل طبيعي ولم تتوقف لأي سبب كان».

شركة «فلاي بغداد» تقول إنها ستواصل تسيير رحلاتها رغم القرار (أ.ف.ب)

جدار الغموض

ويحيط جدار من الغموض بالجهات المالكة لشركة «فلاي بغداد»، لكنّ مصدراً مطلعاً قال لـ«الشرق الأوسط» إنها «تعود لشقيقين من رجال الأعمال بعد أن قاما بشراء حصة شركاء آخرين مرتبطين بأحد الأحزاب الشيعية» في الإطار التنسيقي.

ويضيف أن «بشير الكرعاوي كان المدير الأول لمجلس الإدارة، وهو شقيق جواد الكرعاوي العضو السابق في مجلس إدارة مطار النجف والمنشقّ عن التيار الصدري، وكانت له حصة من أسهم الشركة».

ومن الصعب التحقق من مزاعم الفساد في العراق، كما يواجه الصحافيون صعوبات جدية في تعقب شبكة واسعة من الأسماء الذين ترِد أسماؤهم في لوائح فساد لا تخضع لتحقيقات أصولية.

وقال وكيل سفريات للخطوط الجوية العراقية لـ«الشرق الأوسط»، إن «الشركة قد تكون قادرة على تسيير رحلاتها من جديد عبر طلبها خط ملاحة جوية مختلفاً».

ويزعم وكيل السفريات أن «(فلاي بغداد) تمتلك أسطول طائرات ربما يصل إلى أكثر من 20 طائرة، وأن توقفها سيُلحق أضراراً غير قليلة بحركة نقل الأشخاص والبضائع».

ثلاث من «كتائب حزب الله»

في الوقت ذاته، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة على «ثلاثة قادة ومؤيدين» لـ«كتائب حزب الله».

وتشمل هذه العقوبات الاقتصادية تجميد الأصول في الولايات المتحدة للشركات والكيانات التي تمتلكها هناك، كلياً أو جزئياً، كما يُحظر عليها القيام بمبادلات تجارية من وإلى البلاد.

وتتزامن هذه العقوبات مع استمرار التوتر جراء تداعيات الحرب في غزة بين إسرائيل، حليفة واشنطن، وحركة «حماس» الفلسطينية المدعومة من إيران.

ومنذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، استهدف أكثر من 140 هجوماً جنوداً أميركيين ومن «التحالف الدولي في العراق وسوريا»، وأعلنت الجماعة التي تسمي نفسها «المقاومة الإسلامية في العراق» مسؤوليتها عن أغلب تلك الهجمات.

وشملت العقوبات النائب عن «كتائب حزب الله» حسين مؤنس، ومدير شركة «أرض المسل» أوقد الحميداوي، الذي تقول مصادر مطلعة إنه الشقيق الأصغر لرئيس «كتائب حزب الله» أبو حسين الحميداوي.

صورة نشرها النائب حسين مؤنس (يمين) خلال تشييع قتلى حركة النجباء مطلع الشهر الجاري

كما شمل القرار شخصاً يدعى رياض العزاوي، الذي كان على صلة بنشاط «كتائب حزب الله»، وقد عُثر على بصماته على صاروخ إيراني أُطلق على محيط القوات الأميركية في العراق عام 2021.

وقالت السفيرة الأميركية في العراق إلينا رومانوسكي، إن القرار «يؤكد عزم الولايات المتحدة على التصدي للتهديد المستمر الذي يمثّله (الحرس الثوري) الإيراني وشبكته الموالية في العراق».

وذكرت أن «استخدام إيران شركة طيران عراقية لتهريب الأسلحة والمقاتلين والدولار الأميركي، يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة العراق».

ورداً على العقوبات، قال النائب حسن سالم، عن كتلة «عصائب أهل الحق»، إن العقوبات الأميركية على «الكتائب» وشركة «فلاي بغداد»، «لا قيمة لها، وتعبّر عن الهزيمة والتخبط»، فيما وصفت «حركة النجباء» القرار بأنه «فارغ المحتوى».

ووفقاً لـ«الخزانة الأميركية»، فإن القرار سيؤدي إلى «حظر جميع الممتلكات والمصالح في ممتلكات الأشخاص المدرجين والموجودة في الولايات المتحدة أو في حوزة أو سيطرة أشخاص أميركيين».

وحذّرت المؤسسات والأشخاص الذين يشاركون في معاملات أو أنشطة معينة مع الكيانات والأفراد الخاضعين للعقوبات، من عقوبات محتمَلة.


مقالات ذات صلة

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

المشرق العربي قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز) p-circle

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

يزور قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

واشنطن ترفع الضغط على بغداد لمنع تشكيل «حكومة خاضعة للفصائل»

في غمرة انشغال قوى «الإطار التنسيقي» بتشكيل الحكومة الجديدة، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية 7 من قادة الميليشيات العراقية على قائمة العقوبات.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

اجتماع مرتقب في بغداد قد يحدد مرشح رئاسة الحكومة

من المقرر أن تعقد قوى «الإطار التنسيقي»، التحالف الحاكم في العراق، اجتماعاً حاسماً يوم السبت في بغداد، في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن مرشح لرئاسة الوزراء.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عناصر من «البيشمركة» يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في كركوك (أرشيفية - إ.ب.أ)

بارزاني يهاجم «صفقات مشبوهة» شمال العراق

أعلن مسعود بارزاني رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» رفضه لمخرجات التوافق السياسي الأخير في محافظة كركوك شمال العراق؛ ما أفضى إلى تغيير منصب المحافظ.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

مناورات تشكيل الحكومة العراقية تدخل مرحلة حاسمة

دخلت القوى السياسية العراقية مرحلة حاسمة في تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت قرر فيه "الإطار التنسيقي" تأجيل اجتماع حاسم إلى السبت المقبل.

حمزة مصطفى (بغداد)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن أحد جنوده قُتل، الجمعة، في جنوب لبنان متأثراً بجروح أصيب بها بعد سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

وأوضح الجيش أن العسكري، وهو رقيب أول في الثامنة والأربعين، تُوفي متأثراً بإصابته، الجمعة، في حادثة أسفرت كذلك عن جرح ثلاثة جنود آخرين.

ولم يقدّم الجيش مزيداً من التفاصيل، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلا أن موقع «واي نت» العبري قال إن الحادثة وقعت خلال عملية تمشيط مبانٍ في جنوب لبنان على بعد نحو 3.5 كيلومتر من الحدود. وبحسب التقرير، كان الجندي من بين أوائل من دخلوا مبنى مفخخاً انفجر بعد ذلك.

وبذلك، ارتفعت إلى 14 حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب التي بدأت مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، وفقاً لإحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى البيانات العسكرية.

ودخل وقف لإطلاق النار حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس/ الجمعة، ومن المقرر أن يستمر 10 أيام، بحسب ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، إن الهدنة تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية. ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» في جنوب لبنان رغم سريان وقف إطلاق النار.

وقال الجيش، في بيان، إن سلاح الجو شنّ غارة أسفرت عن «القضاء على خلية إرهابية كانت تعمل بالقرب من قواته في منطقة خط الدفاع الأمامي، وذلك لمنع تهديد مباشر على بلدات الشمال»، من دون أن يحدد عدد هؤلاء.


قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
TT

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)

يزور قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران، حسبما قال مسؤول عراقي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت.

وسيبحث قاآني كذلك «أزمة الانسداد السياسي» بشأن تسمية مرشح لرئاسة الحكومة العراقية، بعد تراجع حظوظ نوري المالكي بالعودة للمنصب.

وهذه أول زيارة خارجية لقاآني يُكشف عنها منذ سريان وقف لإطلاق النار يمتد لأسبوعين بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية، في الثامن من أبريل (نيسان).

وتجهد بغداد منذ أعوام لتحقيق توازن في علاقاتها مع الخصمَين النافذَين في سياستها، إيران والولايات المتحدة.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب التي استمرت لأكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار لـ«الحشد الشعبي» ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، في حين استُهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وبدأ قاآني «عقد سلسلة لقاءات مع قادة القوى السياسية وعدد من قيادات الفصائل المسلحة»، حسبما أفاد مسؤول عراقي رفيع المستوى، مؤكداً أن «اللقاءات تتناول ملف التهدئة الإقليمية وانعكاساتها على الساحة العراقية».

وأضاف أن الوفد الإيراني يسعى كذلك إلى «تنسيق المواقف بين القوى الحليفة لطهران داخل العراق، وضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أمني» في العراق والمنطقة.

وأكّد الزيارة كذلك مصدر في فصيل مسلح نافذ موالٍ لإيران، ومصدران مقرّبان من تحالف «الإطار التنسيقي» الذي يشكّل أكبر كتلة في البرلمان، ويتألف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران.

ويقود قاآني «فيلق القدس» الموكل بالعمليات الخارجية في «الحرس». وهو سبق له أن زار العراق مراراً منذ توليه مهامه خلفاً للواء قاسم سليماني الذي اغتيل بضربة أميركية قرب مطار بغداد في يناير (كانون الثاني) 2020. لكن يندُر الإعلان عن مثل هذه الزيارات.

وأوضح المسؤول العراقي أن الزيارة الحالية تأتي كذلك في إطار «تحرّكات إيرانية مكثفة لدعم مسار التفاهم بين الأطراف العراقية وتقريب وجهات النظر، خصوصاً مع استمرار الخلافات بشأن تشكيل الحكومة وتوازنات السلطة».

وكان «الإطار التنسيقي» أعلن في يناير ترشيح المالكي لخلافة محمّد شياع السوداني رئيساً للوزراء، وذلك عقب الانتخابات التي شهدتها البلاد قبل شهرين من ذلك. غير أن واشنطن هددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، ما أثار إرباكاً في الأوساط السياسية العراقية.

وقالت مصادر سياسية عراقية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، إن حظوظ المالكي بالعودة للمنصب الذي شغله مرتين بين 2006 و2014، تراجعت.

وانتخب البرلمان نزار آميدي رئيساً للعراق في 11 أبريل (نيسان). وهو يتوجب عليه أن يكلّف خلال 15 يوماً من انتخابه مرشح «الكتلة النيابية الكبرى» عدداً بتشكيل الحكومة، وفق الدستور.


«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال قاسم إن الهدنة المقررة لعشرة أيام وتسري منذ منتصف ليل الخميس - الجمعة، تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية، ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه أقام «خطاً أصفر» فاصلاً في جنوب لبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة «حماس» في قطاع غزة، مشيراً إلى قتل عناصر من «حزب الله» على مقربة منه.

وقال الجيش: «خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، رصدت قوات الجيش الإسرائيلي العاملة جنوب الخط الأصفر في جنوب لبنان إرهابيين انتهكوا اتفاق وقف إطلاق النار، واقتربوا من القوات من شمال الخط الأصفر في صورة شكلت تهديداً مباشراً».

وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها الجيش عن هذا الخط منذ وقف النار.

وأضاف: «مباشرة بعد الرصد وبهدف القضاء على التهديد، هاجمت القوات الإرهابيين في عدة مناطق بجنوب لبنان»، مذكراً بأن الجيش مخوّلٌ التحرك ضد التهديدات، رغم وقف إطلاق النار.

وفي بيان ثانٍ، السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» كانت تعمل على مقربة من قواته في الجنوب اللبناني.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن، الخميس، دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيّز التنفيذ، حيث كانت إسرائيل تخوض مجدداً حرباً مفتوحة ضد «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقتهما على وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام.