إيران تتهم إسرائيل بتنفيذ الضربة على دمشق... وتتوعّد بالانتقام

TT

إيران تتهم إسرائيل بتنفيذ الضربة على دمشق... وتتوعّد بالانتقام

أشخاص يتفقدون موقعاً مدمراً تعرض لقصف إسرائيلي في دمشق (رويترز)
أشخاص يتفقدون موقعاً مدمراً تعرض لقصف إسرائيلي في دمشق (رويترز)

اتهمت إيران إسرائيل، السبت، بتنفيذ الضربة التي قتلت مسؤولاً في استخبارات «الحرس الثوري» الإيراني ونائبه وعنصرين آخرين في دمشق، متوعدة بالانتقام «في الزمان والمكان المناسبَين».

ودان الناطق باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، في بيان: «بشدّة بالعمل الإجرامي الذي نفذه الكيان الصهيوني»، والذي يُعدّ «محاولة يائسة لنشر عدم الاستقرار وانعدام الأمن في المنطقة».

وقال مصدر أمني في تحالف إقليمي مؤيد لسوريا في تصريحات لوكالة «رويترز»، إن أربعة من «الحرس الثوري» الإيراني، بينهم مسؤول كبير في وحدة المعلومات التابعة له، قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية على دمشق، اليوم السبت.

وأضاف المصدر أن الهجوم الذي استخدمت فيه «صواريخ محددة الهدف بدقة» أدى إلى تدمير مبنى متعدد الطوابق في حي المزة بالعاصمة السورية.

وأشار المصدر إلى أن المبنى متعدد الطوابق كان يستخدمه مستشارون إيرانيون يدعمون الحكومة السورية، وأنه سُوي بالأرض.

وقال «الحرس الثوري» الإيراني في بيان إن القتلى الأربعة حجت الله أميدوار وعلي آقا زاده وحسين محمدي وسعيد كريمي، دون الإشارة إلى رتبتهم العسكرية.

وكانت وسائل إعلام إيرانية قد تحدثت عن مقتل القيادي الرفيع في «فيلق القدس» صادق أميدزاده.

أشخاص وعمال إنقاذ يتجمعون أمام مبنى دمر بغارة إسرائيلية في دمشق (أ.ف.ب)

في وقت سابق، ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن ضابطين من كبار المستشارين العسكريين الإيرانيين قتلا في الغارة الإسرائيلية. ونقلت عن وكالة إيسنا الحكومية أن الضابطين هما مسؤول الاستخبارات في «فيلق القدس» بسوريا ونائبه.

وأسفرت الضربة عن مقتل عشرة أشخاص، بينهم الإيرانيون، وفق ما أورد «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وقد استهدفت حي المزة في غرب دمشق حيث تقع عدة مقرات أمنية وعسكرية سورية، وأخرى لقيادات فلسطينية وسفارات ومنظمات أممية.

وأوضح مصدر في فوج إطفاء دمشق: «تلقينا بلاغاً بتصاعد أعمدة دخان لحريق في منطقة مزة فيلات غربية ولا معلومات إضافية لدينا حتى الآن».

سيارات الإسعاف متوقفة بالقرب من موقع متضرر جراء غارة إسرائيلية في حي المزة بدمشق (رويترز)

من جهته، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن انفجاراً قوياً دوَّى في العاصمة دمشق، وأن الدخان تصاعد من المكان. وأعلن المرصد سقوط خمسة قتلى باستهداف إسرائيلي لمبنى. وقال: «دوّى انفجار عنيف في حي المزة فيلات غرب العاصمة دمشق ناجم عن استهداف إسرائيلي بصاروخ لمبنى مؤلف من أربعة طوابق، ما أدى لمقتل خمسة في حصيلة أولية».

ووفق المرصد: «يعرف الحي بكونه أمنياً ويضم قيادات من (الحرس الثوري الإيراني)، وقيادات فلسطينية مقربة من إيران».

أشخاص يتفقدون موقعاً مدمراً تعرض لقصف إسرائيلي في دمشق (رويترز)

وكان «الحرس» الإيراني قد أعلن الشهر الماضي مقتل رضي موسوي، «أحد أكثر المستشارين خبرة» في سوريا، في ضربة صاروخية إسرائيلية استهدفته في منطقة السيدة زينب قرب دمشق، ما عزّز المخاوف من تصعيد إقليمي إضافي في خضم الحرب في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية.

وفي تقرير آخر، أوضح المرصد أن أربعة من عناصر النظام السوري أصيبوا ونُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج إثر اشتباكات عنيفة اندلعت بعد منتصف الليلة الماضية مع عناصر من تنظيم «داعش» على طريق شرق السخنة بريف حمص الشرقي.

وأشار المرصد إلى أن عدد القتلى خلال العمليات العسكرية في البادية السورية بلغ، وفقاً لتوثيقاته، 55 قتيلاً، أحدهم مدني، منذ مطلع العام الحالي.

مواطنون يتفقدون الأضرار في موقع الغارة الإسرائيلية في حي المزة بدمشق (رويترز)

مئات الغارات

منذ اندلاع النزاع عام 2011، شنّت إسرائيل مئات الضربات الجوّية في سوريا طالت بشكل رئيسي أهدافاً إيرانيّة وأخرى لـ«حزب الله»، بينها مستودعات وشحنات أسلحة وذخائر، ومواقع أيضاً للجيش السوري.

وصعّدت إسرائيل وتيرة استهدافها للأراضي السورية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وفي ديسمبر (كانون الأول)، قتل القيادي البارز في «الحرس الثوري الإيراني» رضي موسوي في ريف دمشق جراء ضربة جوية إسرائيلية، وقتل في الشهر نفسه أكثر من 23 مقاتلاً موالياً لإيران في قصف إسرائيلي على مناطق متفرقة في سوريا.

ولا يعلق الجيش الإسرائيلي إجمالاً ولا يؤكد أو ينفي هذه الضربات.

ومنذ اندلاع الحرب في غزة، تشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تبادلاً يومياً للقصف. ويعلن «حزب الله» استهداف مواقع ونقاط عسكرية إسرائيلية، بينما يردّ الجيش الإسرائيلي بقصف جوي ومدفعي يقول إنه يستهدف «بنى تحتية» للحزب وتحركات مقاتلين قرب الحدود.

كما تطلق مجموعات موالية لإيران في جنوب سوريا قذائف باتجاه هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل عام 1967، ترد عليها إسرائيل بالمثل.


مقالات ذات صلة

رئيس «العدالة الانتقالية» ينفي وصول مسودة القانون إلى الصيغة النهائية

المشرق العربي شاركت «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» في 5 أكتوبر في إحياء الذكرى الثانية عشرة لمجزرة قرية المتراس بريف طرطوس التي وقعت عام 2013 وراح ضحيتها أكثر من 100 شخص (الهيئة)

رئيس «العدالة الانتقالية» ينفي وصول مسودة القانون إلى الصيغة النهائية

رئيس «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» في سوريا ينفي وصول مسودة القانون إلى البرلمان أو رفعه للرئاسة السورية، وبانتظار المزيد من النقاشات مع المؤسسات المعنية

منصور حسين (دمشق)
المشرق العربي رجل يعبئ سيارته بالوقود في محطة بنزين بدمشق كإجراء احترازي وسط الحرب الدائرة في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

«البنزين المغشوش» يثير المخاوف من مازوت متدني الجودة

الشركة السورية للبترول رفضت مؤخراً تفريغ ناقلتي «مازوت» بسبب مخالفتهما الشروط المطلوبة، وفق ما كشف مدير إدارة الإعلام في الشركة السورية للبترول عدي الصطوف

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي  تشييع 4 عناصر أمن مساء الثلاثاء في كمين على طريق سلمية-أثريا من مشفى حماة الوطني بحضور رسمي وشعبي (مراسل الأمن في حماة)

محافظة حماه تشيّع 4 من عناصر أمن قضوا في كمين بريف السلمية

شيعت محافظة حماة، الأربعاء، 4 من عناصر أمن الطرق بوزارة الداخلية السورية، قضوا في كمينٍ خلال أداء مهامهم على طريق سلمية-أثريا، بريف حماة الشرقي ليل الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي  وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

يأتي هذا الإجراء بعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي إزالة الركام والنفايات من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق ديسمبر 2025 ضمن حملة واسعة تنفذها لجنة المخيم بالتعاون مع الدفاع المدني السوري (بواية اللاجئين الفلسطينيين)

تقرير حقوقي يحذر من طمس آثار الجرائم بإزالة الأنقاض في سوريا

حذر تقرير حقوقي من إزالة الأنقاض في المدن والبلدات السورية، ما قد يؤدي لفقدان أدلة مرتبطة بالانتهاكات المرتكَبة خلال سنوات الحرب تُعرقل جهود التحقيق والمساءلة

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)
Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)
TT

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)
Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون اليوم الخميس، جراء قصف مُسيَّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين شمال غرب مدينة غزة.

ونقلت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا) أن «مواطناً استُشهد وأُصيب آخرون إثر قصف مُسيَّرة للاحتلال مجموعة من المواطنين في محيط مدرسة عباد الرحمن بشارع الجلاء شمال غرب مدينة غزة».

بدورها، أعلنت بلدية غزة، اليوم، أن «طواقمها عثرت على جثمان شهيد كان يرتدي ملابس شتوية خلال عملها الميداني في شارع الرشيد قرب منطقة البيدر غربي مدينة غزة».

وقالت البلدية، في منشور على صفحتها بموقع «فيسبوك»، إن الطواقم نقلت الجثمان إلى مستشفى الشفاء، حيث جرى تسليمه لإدارة المستشفى لاستكمال الإجراءات اللازمة.


تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أوائل أغسطس (آب) الماضي، أصدر مجلس السلام، وهو هيئة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها الرئيس الأميركي، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة «أركل إنترناشونال» التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية.

وبعد شهرين، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ العقد، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر. ولا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال. وقال المصدر إن «إسرائيل لن تفتح المعبر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورفض متحدث باسم مجلس السلام التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التعليق.

وتعد الحرب الإسرائيلية في غزة واحدة من 8 حروب يقول ترمب إنه نجح في تسويتها. وأدرجها مجدداً الأسبوع الماضي في منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى فيه مما اعتبره إجحافاً بحقه لعدم منحه جائزة نوبل للسلام.

ويشكل مجلس السلام، الذي تأسس عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محوراً أساسياً في ادعاءات ترمب بأنه أنهى الصراع، بحسب صحيفة «الغارديان».


إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».

وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».