الضغوط تتصاعد في إسرائيل لعقد صفقة تبادل مع «حماس»

روسيا تدعو إلى إطلاق المحتجزين في غزة... ونتنياهو يتمسك بأن «الضغط العسكري» هو ما سيؤدي إلى الإفراج عنهم

ناشطة إسرائيلية «في قفص» بتل أبيب (الجمعة) خلال مظاهرة للمطالبة بالإفراج عن المحتجزين لدى «حماس» بغزة (إ.ب.أ)
ناشطة إسرائيلية «في قفص» بتل أبيب (الجمعة) خلال مظاهرة للمطالبة بالإفراج عن المحتجزين لدى «حماس» بغزة (إ.ب.أ)
TT

الضغوط تتصاعد في إسرائيل لعقد صفقة تبادل مع «حماس»

ناشطة إسرائيلية «في قفص» بتل أبيب (الجمعة) خلال مظاهرة للمطالبة بالإفراج عن المحتجزين لدى «حماس» بغزة (إ.ب.أ)
ناشطة إسرائيلية «في قفص» بتل أبيب (الجمعة) خلال مظاهرة للمطالبة بالإفراج عن المحتجزين لدى «حماس» بغزة (إ.ب.أ)

تحركت قضية الأسرى والمحتجزين الإسرائيليين لدى حركة «حماس» بعد دخول روسيّ على الخط وتصاعدِ الضغوط على حكومة بنيامين نتنياهو لعقد صفقة تبادل جديدة تضمن الإفراج عمّن تبقى من الأسرى في قطاع غزة.

ودَعَت وزارة الخارجية الروسية، الجمعة، «حماس»، خلال محادثات في موسكو، إلى الإفراج عن كل الرهائن المحتجزين لديها معتبرة في الوقت نفسه أن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة الذي يتعرض لقصف إسرائيلي مكثف، «ذات حجم كارثي». وقالت وزارة الخارجية بعد لقاء بين نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف وعضو المكتب السياسي في «حماس» موسى أبو مرزوق، إن «الجانب الروسي شدد على ضرورة الإفراج سريعاً عن المدنيين الذين احتُجزوا خلال هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لدى الفصائل الفلسطينية».

وفي الإطار ذاته، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت، وهو وزير في الحكومة، إن شن غارات خاطفة لتحرير الرهائن الإسرائيليين في غزة لن ينجح على الأرجح ويجب التوصل إلى اتفاق قريباً إذا كانت هناك رغبة في إطلاق سراحهم أحياء. وقال آيزنكوت، الذي قُتل ابنه الأصغر الشهر الماضي في القتال بالقطاع، إن مصير الرهائن يجب أن يكون له الأولوية على الأهداف الأخرى للحرب حتى لو كان ذلك سيؤدي إلى ضياع فرصة القضاء على الزعيم السياسي لحركة «حماس» في غزة يحيى السنوار، حسب وكالة «رويترز».

ورداً على سؤال عمّا إذا كان من الممكن إطلاق سراح الرهائن في مهمة إنقاذ مماثلة لعملية عام 1976 التي حررت نحو 100 رهينة في عنتيبي عندما توجهت قوات خاصة إسرائيلية إلى أوغندا ليلاً، قال إن من غير المرجح أن يحدث ذلك.

وقال آيزنكوت لبرنامج «عوفدا» بالقناة 12 التلفزيونية: «الرهائن متناثرون بطريقة تجعل احتمال (إجراء مثل هذه العملية) ضعيفاً للغاية حتى تحت الأرض». وأضاف: «ما زلنا نبذل جهوداً ونبحث عن كل فرصة، لكنّ الاحتمال ضعيف والأحاديث عن أن هذا ما سيحدث هو زرع للوهم».

ورغم تحرير أكثر من 100 من الرهائن الذين احتجزتهم «حماس» في هجومها عبر الحدود على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر، تقول إسرائيل إن 132 رهينة لا تزال في غزة وإن 27 ماتوا في الأسر. وقال آيزنكوت في المقابلة: «أعتقد أن من الضروري القول بجرأة إنه من المستحيل إعادة الرهائن أحياء في المستقبل القريب من دون اتفاق».

جانب من مظاهرة في تل أبيب نظّمها أهالي المحتجزين الإسرائيليين بغزة يوم الجمعة (إ.ب.أ)

وجاء بث تصريحه فيما أعرب منتدى عائلات المخطوفين الإسرائيليين لدى «حماس» عن فقدان الأمل في تحريرهم في ظل تمسك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بالاستمرار في الحرب. وقال كثير من أهالى المحتجزين لدى «حماس»، خلال مظاهرة شهدت صداماً مع الشرطة، إنهم يفتشون عن وسائل غير عادية للنضال. وناشدوا المواطنين الإسرائيليين النزول إلى الشارع بالملايين لإرغام الحكومة والجيش على وقف الحرب والتفرغ لمفاوضات حقيقية لأجل صفقة تبادل.

وقد تفاقم اليأس والإحباط في صفوف أهالي الأسرى، بشكل خاص بعدما صار الوزراء يتفوهون بتصريحات تدعم الاستمرار في الحرب مهما كان الثمن في سبيل تدمير «حماس». وزاد من غضبهم الخبر الذي نُشر في الإذاعة الرسمية، وفيه أن الجيش حفر نحو 25 قبراً في مقبرة بني سهيلة في قطاع غزة، للتحقق من أن «حماس» دفنت فيها أسرى قُتلوا بسبب القصف الإسرائيلي المكثف. وقد اعترف الجيش بذلك ونشر بياناً قال فيه إنه أقدم فعلاً على عدة عمليات حفر قبور في القطاع بحثاً عن جثث أسرى، وإن بشاعة ممارسات «حماس» هي التي تضطره إلى ذلك. وأمام تأكيد أهل غزة أن الجيش الإسرائيلي يدنّس حرمة المقابر، أكد الجيش أنه يُخرج الجثث بشكل يحفظ احترام الميت ويعيد دفنها باحترام إذا لم يعثر بينها على جثث إسرائيليين.

وقد أثار البيان بلبلة في أوساط أهالي الأسرى وراحوا يطالبون بأن يتوقف الجيش عن الانشغال بإعادة الجثث، وقالوا إنهم يريدون إعادة أبنائهم الأسرى أحياء. وعدّوا بيان الجيش اعترافاً ضمنياً بأنه لا ينشغل بإعادتهم أحياء. وردّوا على ذلك بالنزول إلى الشارع في تل أبيب في مظاهرة صاخبة (استمرت حتى فجر الجمعة)، أغلقوا خلالها الشارع المركزي في تل أبيب واشتبكوا مع الشرطة التي حاولت إبعادهم بالقوة، واعتقلت ستة منهم بطرق عنيفة. ورفع المحتجون شعارات تقول إنهم سيزيدون «من حدة نضالنا»، و«هذه الحكومة حسمت الأمر وقررت أن تضحّي بأبنائنا»، و«الحكومة تريد فقط الحرب ولا تريد تحرير أبنائنا». كما تضمنت الشعارات: «نريد أولادنا الآن وفوراً»، و«تحدثنا حتى الآن بأدب ومنحنا الحكومة 100 يوم فرصة لتحرير الأبناء بالعمليات الحربية ولم نعد نحتمل أكثر».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته قاعدة عسكرية في بئر السبع يوم الأربعاء (مكتب الإعلام الحكومي - د.ب.أ)

إلى ذلك، برزت في الساعات الماضية بقوة الخلافات الإسرائيلية - الأميركية بشأن ما يُعرف بـ«اليوم التالي» للحرب في غزة، في ظل الرفض الصريح الذي يعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لقيام دولة فلسطينية.

وعقد نتنياهو، مساء الخميس، مؤتمراً صحافياً ردَّ فيه على الانتقادات التي توجهها إليه الإدارة الأميركية، ومما قاله: «الحرب مستمرّة، حتى تحقيق الانتصار المُطلق على حماس»، «الحرب ستستغرق شهوراً طويلة جداً». وقال رداً على سؤال أحد الصحافيين: «مَن قال إننا لا نهاجم إيران؟ نحن نهاجمها». وقال بخصوص الأسرى: «النصر الكامل يكون بعودة مختطفينا إلى بيوتهم، ونزع سلاح غزة، والسيطرة الأمنية على ما يدخل إلى غزة»، مضيفاً أن «إنهاء الحرب قبل تحقيق أهدافنا سيضرّ بأمن إسرائيل لأجيال قادمة». وتابع: «مَن يتحدث عن (اليوم التالي لنتنياهو) فهو في الواقع يتحدّث عن إقامة دولة فلسطينية مع السلطة الفلسطينية (...) أريد أن أقول اليوم، إنه ليس اليوم التالي لنتنياهو، بل اليوم التالي لأغلبية المواطنين الإسرائيليين. إن ما تسميه الأحزاب السياسية في إسرائيل اليوم التالي، هو بالنسبة لهم اليوم التالي لنتنياهو». وزاد قائلاً: «مرَّرنا للجيش ميزانية حرب ضخمة، ستساعد الجيش على تحقيق أهداف الحرب، وتحقيق النصر (...) النصر سيستغرق شهوراً طويلة أخرى، لكننا مصممون على تحقيقه».

وقال نتنياهو: «نحن نفوز، ونحن نسعى جاهدين لتحقيق النصر الكامل». وتابع: «الضغط العسكري هو الذي سيؤدي إلى إطلاق سراح الأسرى»، مشيراً إلى أن «وقف الحرب قبل تحقيق أهدافنا، سيبثّ رسالة ضعف، ومن ثم فإن المذبحة القادمة لن تكون إلا مسألة وقت، لذلك لن نتنازل عن النصر الكامل... هذا نصر يجب أن نحققه لأمن إسرائيل، ولمستقبلنا وللسلام الإقليمي مع جيراننا».

وفي إشارة إلى التقارير التي أفادت خلال الأيام الأخيرة بأنه رفض مقترحاً أميركيّاً يتضمن إقامة دولة فلسطينية، مقابل السلام الشامل مع الدول العربية، أجاب نتنياهو بالقول: «أريد توسيع دائرة السلام لتشمل أربع دول عربية، وأنا مصمم على توسيعها إلى دول أخرى في المنطقة مع أصدقائنا الأميركيين. لكن على إسرائيل السيطرة على جميع الأراضي الواقعة غرب الأردن. يجب أن يكون رئيس الحكومة في إسرائيل قادراً على قول لا، حتى لأعز أصدقائنا؛ قول (لا) عند الضرورة وقول (نعم) عندما يكون ذلك ممكناً، وهذه هي الطريقة التي أقود بها».


مقالات ذات صلة

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين إلى النزوح

قال خبراء في حقوق الإنسان والقانون إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون الاعتداء والتحرش الجنسي لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.