وزير الخارجية العراقي: إيران لا تستطيع ضرب إسرائيل... وهاجمت بلداً صديقاً وحليفاً

فؤاد حسين لـ«الشرق الأوسط»: لا وجود لـ«الموساد» في العراق... وخروج الأميركيين مرهون بالمفاوضات

صورة نشرها موقع منتدى دافوس من مشاركة سابقة لوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين
صورة نشرها موقع منتدى دافوس من مشاركة سابقة لوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين
TT

وزير الخارجية العراقي: إيران لا تستطيع ضرب إسرائيل... وهاجمت بلداً صديقاً وحليفاً

صورة نشرها موقع منتدى دافوس من مشاركة سابقة لوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين
صورة نشرها موقع منتدى دافوس من مشاركة سابقة لوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين

قبل ساعات من تقديم العراق شكوى بحق إيران في مجلس الأمن، ندّد وزير الخارجية فؤاد حسين في حوار مع «الشرق الأوسط» باعتداء إيران على أربيل، عادَّاً التصعيد «محاولة إيرانية لتصدير مشاكلها الداخلية».

وقال حسين، الذي كان يتحدّث على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إن بلاده اتّخذت إجراءات سياسية ودبلوماسية للرد على القصف الإيراني الذي أسقط 4 قتلى مدنيين في أربيل مساء الاثنين، نافياً ادّعاءات طهران حول وجود «الموساد» الإسرائيلي على الأراضي العراقية.

وربط كبير الدبلوماسية العراقية الهجوم على إقليم كردستان العراق بتصاعد التوتر بين طهران وتل أبيب على خلفية الحرب في غزّة، مرجّحاً وجود «قواعد اشتباك بين الإيرانيين والإسرائيليين».

وعن رغبة بغداد في انسحاب القوات الأميركية الموجودة في القواعد العسكرية العراقية، قال حسين إن حكومته تسعى للوصول إلى «مسيرة تفاوضية» مع واشنطن، مؤكّداً أن «الأميركيين مستعدون للجلوس على طاولة المفاوضات، لكن في ظروف طبيعية».

وشهدت الأسابيع الماضية تصعيداً ضدّ مصالح أميركية في العراق، ردّت عليه واشنطن باستهداف مقرات فصائل عراقية مقرّبة من إيران.

وبشأن العلاقات العراقية - السعودية، قال حسين إنها تمر بحالة ممتازة، وعبَّر عن «تطلّع بلاده لتعزيز التعاون الاقتصادي والدفع بالاستثمار السعودي في العراق».

وفيما يلي نصّ الحوار:

* اسمح لي أن أبدأ أولاً من استهداف الحرس الثوري إقليم كردستان العراق مساء الاثنين، وما تلاه من تنديد عراقي رسمي واستدعاء القائم بأعمال السفارة الإيرانية. ما الإجراءات الإضافية التي يبحثها العراق للرد على هذا التصعيد؟

- الإجراءات التي يتّخدها العراق دبلوماسية؛ سياسية وقانونية. بالنسبة للإجراءات الدبلوماسية، قمنا باستدعاء الشخص الثاني في السفارة (لأن السفير الإيراني موجود في طهران)، وسلّمناه مذكرة احتجاج حول العدوان الإيراني على الأراضي العراقية في أربيل، وقتل مواطنين عراقيين.

قمنا بطلب عودة السفير العراقي في طهران إلى بغداد، وبتوجيه من رئيس الوزراء، تم تشكيل لجنة تحقيق من الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم.

رئيس لجنة التحقيق، وهو مستشار الأمن القومي العراقي، سيقدم تقريره (الأربعاء) إلى السيد رئيس الوزراء، وحسب ما سمعت من مستشار الأمن القومي، فقد تأكد مقتل صاحب المنزل الذي تم قصفه وهو رجل أعمال كردي عراقي معروف، مع ابنته، فيما أصيبت ابنته الأخرى وزوجته. وقُتل ضيفه وهو عراقي من الموصل. كما قُتلت عاملة فلبينية كانت في البيت، وأصيبت 3 عاملات أخريات من الفلبين كذلك، وهما الآن تعالجان في المستشفى. أما المنزل فدُمّر تماماً.

إلى جانب الإجراءات التي ذكرتها، قمنا بتقديم رسالة شكوى إلى مجلس الأمن في الأمم المتحدة.

تقول إيران إنها استهدفت مقراً للموساد الإسرائيلي في أربيل. هل فعلا توجد الاستخبارات الإسرائيلية على الأراضي العراقية؟

غريب ما يفعله الإيرانيون حين يوجهون اللوم إلى الآخرين. المشاكل مثل الاغتيالات والهجمات الإرهابية تحدث داخل بلادهم نتيجة فشل الجهات المعنية هناك، لكنهم يحاولون تصديرها إلى خارج الحدود.

قبل نحو سنة، قصفت (إيران) بيتاً سكنياً لرجل أعمال كردي عراقي آخر بـ12 صاروخاً. ذهب وفد حكومي إلى طهران آنذاك مع لجنة تحقيق، لتثبت أن البيت المستهدف هو بيت عادي، تسكنه عائلة رجل أعمال.

ادّعى (الإيرانيون) أن المنزل مقر للموساد، لكنهم طبعاً كانوا يعرفون تماماً أن ادعاءهم كاذب. كانوا يروّجون هذه الحملة الإعلامية المزيفة للداخل، (لمواجهة) حملة داخل إيران على خلفية عملية إرهابية قريبة من كرمانشاه.

هم في الواقع لا يستطيعون مواجهة إسرائيل، فيهاجمون أربيل. لا صحة (لادّعاءات إيران بوجود مقّر للموساد). هذه مشكلة إيرانية داخلية، يصدرونها إلى الخارج. لا يستطيعون مواجهة إسرائيل، رغم أنهم موجودون في سوريا، وعلى الحدود الإسرائيلية.

إذا كانوا يريدون مهاجمة إسرائيل، يستطيعون القيام بذلك، فهم موجودون في سوريا وفي جنوب لبنان، ولديهم كما يقولون صواريخ تستطيع الوصول إلى إسرائيل من أراضيهم.

لماذا يهاجمون أربيل؟ أربيل جزء من العراق، والعراق دولة جارة وصديقة لإيران، تتمتع بعلاقات واسعة تاريخية، وجغرافية ودينية، وثقافية واقتصادية.

كنا ندافع عن إيران، نحن من رمّم العلاقات السيئة بين إيران والدول العربية، وأحياناً بين إيران والدول الأوروبية وأميركا.

إيران تهاجم حكومة حليفة لها. هذا خطأ استراتيجي، وأعتقد أن من قام بهذه العملية في طهران سوف يدرك بعد حين أنه ارتكب خطأ استراتيجياً مع العراق.

إذا كانت إيران تريد مهاجمة إسرائيل فإنها تستطيع فعل ذلك كما تقول، لكنها اختارت مهاجمة بلد صديق وجار.

وزير الخارجية العراقي

* هل تسببت الحرب الإسرائيلية على غزة في تحويل العراق إلى مسرح تبادل رسائل إيرانية - أميركية؟ وهل كان ذلك سبب إعلان الحكومة العراقية رغبتها في خروج القوات الأميركية؟ 

- حينما تتوتر العلاقات بين إيران ودول أخرى، يكون التوتر في الواقع بين إيران وواشنطن، وتنعكس هذه العلاقات المتوترة سلباً في الساحة العراقية، فيكون هناك صراع، ولكن على الساحة العراقية.  

اليوم، العلاقات المتوترة أو الخطيرة بين إسرائيل وإيران، لكن الإيرانيين لا ينقلون المعركة إلى إسرائيل، بل لديهم حسابات. ومن أجل الاستهلاك الداخلي، ينقلون المعركة إلى كردستان العراق أو الساحة العراقية، وهذا خطأ كبير.  

أنا أفهم من هذه المسألة أن هناك قواعد اشتباك متفق عليها بين الإسرائيليين والإيرانيين، وأعتقد أن الهجوم على أربيل، قد يكون في عقلية بعض الأشخاص في طهران رد فعل على ما حدث في كرمان؛ أي العملية الإرهابية التي أعلن عنها «داعش خراسان».

إذا كان هذا التنظيم، الذي لديه صراعات فكرية وعقائدية وأمنية مع إيران، هو المسؤول عن الهجمة الإرهابية التي أوقعت العديد من الشهداء في كرمان، فلماذا تصدّر إيران هذه المشكلة إلى كردستان العراق؟  أما إذا كانت هذه العملية، كما تحسبها إيران على الإسرائيليين، فالإسرائيليون موجودون في بلدهم.

الإيرانيون يدّعون أنهم يحاربون الإسرائيليين. بالتالي، أشعر أن هناك قواعد اشتباك بين الطرفين، لكن لأسباب الاستهلاك الداخلي، فإن الإيرانيين قاموا بقصف الحلقة الضعيفة عسكرياً، وهي ضعيفة لأن العراق صديق لإيران. يضربون الصديق، ولا يقفون أمام عدوهم.

قد يكون الهجوم على أربيل في عقلية بعض الأشخاص بطهران رد فعل على ما حدث في كرمان

وزير الخارجية العراقي

* هل وضعتم جدولاً زمنياً لانسحاب القوات الأميركية من العراق؟

- تؤكد الحكومة العراقية أن هذه المسألة ستحل من خلال المفاوضات، وليس من خلال السلاح. هذه نقطة أساسية. نحتاج إلى مفاوضات تقودنا إلى هذا الهدف باتفاق من الطرفين. ونحن اليوم لا زلنا في نقاش مع الجانب الأميركي حول بدء هذه المفاوضات.

وفي إطار العنف والعنف المضاد (الذي شهده العراق حديثاً)، يقول الأميركيون إنهم لن يذهبوا إلى طاولة المفاوضات تحت قوة النار، وإنهم مستعدون للتفاوض حول الوجود الأميركي على الأراضي العراقية، ولكن في ظروف طبيعية. 

يجب أن نعود هنا إلى التاريخ؛ الأميركيون جاءوا إلى العراق بدعوة من الحكومة العراقية، وبالتالي فإننا نستطيع بكل سهولة أن ندعو الجانب الأميركي للرحيل، لكن على أساس اتفاق مشترك.

نحتاج إلى مسيرة تفاوضية، ونحن في حوار مع الجانب الأميركي للوصول إلى اتفاق لبدء المسيرة التفاوضية، ثم للإعلان عنها. نتمنى أن نصل إلى هذا الاتفاق سريعاً.

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (أرشيفية - موقع منتدى دافوس)

* يبدو أن بعض الجهات الكردية والسُنية لا تدعم خروجاً أميركياً في الوقت الحالي. هل هناك توافق بين المكونات العراقية حول هذه الخطوة؟

- بعض القضايا هي قضايا وطنية، وهذا واقع. الحكومة العراقية حكومة ائتلافية. لدينا قيادة سياسية؛ متمثلة في «ائتلاف إدارة الدولة»، الذي شكلّ هذه الحكومة، ويضم ممثلين عن جميع المكونات من خلال أحزابهم.

وبالتالي، حين نبدأ المفاوضات، يجب أن نطرح مضمونها في اجتماع القيادة السياسية، وحين يكون هناك اتفاق على النتائج، سيكون القرار قراراً وطنياً من خلال الأطر القانونية؛ أي من خلال موافقة الحكومة العراقية.

نحتاج إلى موافقة، لكن لدينا إطار سياسي لنقاش هذه المسائل.

 

العراق من طلب مساعدة القوات الأميركية وبكل سهولة سنطلب منهم الرحيل في إطار التفاوض

وزير الخارجية العراقي

* مبرر وجود القوات الأميركية على الأراضي العراقية كان مساعدة القوات العراقية في مكافحة الإرهاب. هل أصبحت القوات العراقية اليوم قادرة على مواجهة تجدد التهديد الإرهابي؟ 

- هناك معادلة. صحيح أن القوات الأميركية في العراق، وقوات التحالف الدولي تأسست لمكافحة «داعش»، وجاءت للعراق بموافقة من الحكومة آنذاك، وإلا كانوا لن يدخلوا العراق. وبجهود الجيش العراقي، والحشد الشعبي، وقوات البيشمركة، وبدعم من قوات التحالف، ودول أخرى من بينها إيران، استطاع الشعب العراقي دحر «داعش» وكسر ما يسمى بـ«الدولة الداعشية».

«داعش» انتهى وتحول إلى عصابة إرهابية. والحرب ضد العصابات ليست حرب جيوش. بل هي حرب استخباراتية ومعلوماتية.

في الوقت الحاضر، نحن من يأخذ المبادرة في الهجوم على هذه العصابات هنا وهناك، ومن منطلق المفهوم العسكري، لا نحتاج إلى قوة إضافية، لأن القوى الموجودة في الساحة العراقية؛ سواء الجيش أو الحشد أو البيشمركة أو القوات الأمنية بصورة عامة، كافية.

نحن كدولة، نحتاج أن نكون كاملي السيادة من الناحية الأمنية. أما الدول الصديقة، فتستطيع أن توجد - إذا كانت هناك حاجة - على الأراضي العراقية لأغراض التدريب والمشورة، بموافقة الحكومة العراقية.

لا نحتاج إلى قوات قتالية، لكن للوصول إلى مرحلة رحيل هذه القوات من الأراضي العراقية، نحتاج إلى مفاوضات. وهذا هو الفرق بين طرح للحكومة وما تطرحه بعض الفئات الأخرى. نحن نؤمن بالحوار والمفاوضات، ومن خلالهما نستطيع أن نصل إلى اتفاق لرحيل هذه القوات.

* كم عدد القوات الأميركية المتواجدة في العراق اليوم؟  

- أعتقد أن هناك 2500 عسكري أميركي، ليس أكثر.

بين 2003 و2011، بلغ عديد القوات الأميركية المنتشرة في العراق في مراحل معينة 160 ألف عسكري أميركي. أما اليوم، فنحن نتحدث عن عدد قليل.

إلى ذلك، فإذا نظرنا إلى الأميركيين المتواجدين في المعسكرات العراقية - ليس هناك معسكرات أميركية - نجد أن معدل أعمارهم ليس في أعمار جنود محاربين، بل هم خبراء أو مستشارين أو مدربين.

«داعش» انتهى وتحول إلى عصابة إرهابية والحرب مع العصابات ليست حرب جيوش

وزير الخارجية العراقي

* تتعدد المشاريع الاستثمارية بين السعودية والعراق، وارتفع التبادل التجاري بين البلدين إلى نحو مليار دولار سنوياً. كيف تقيّمون العلاقات بين الرياض وبغداد اليوم؟  

- العلاقات السياسية بين العراق والسعودية اليوم ممتازة. وبالمناسبة، لقد لعبنا الدور الأساس في ترميم العلاقة بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية. نحن سعيدون بذلك، فإيران دولة جارة، نتشارك معها أطول حدودنا. وكلما كانت العلاقة جيدة بين الدول العربية المحيطة بالعراق وإيران، صبّ ذلك في مصلحة العراق.

التوتر في المنطقة يؤثر على العراق سلباً، والعلاقات الجيدة تؤثر على العراق إيجاباً، وأمن العراق مربوط بأمن المنطقة.

العلاقة بين السعودية والعراق ممتازة. بدأنا بمناقشة كيفية التعاون في المجال التجاري والاقتصادي، كما نتعاون دوماً مع الجانب السعودي لتنسيق المواقف حول القضايا النفطية في إطار «أوبك»، وننسق كذلك على المستوى الدولي، وفي الجامعة العربية.

نتطلع إلى تطوير العلاقات بين البلدين، لتكوين علاقات اقتصادية قوية، واستثمار الشركات السعودية في العراق، إذ إننا بحاجة إلى الاستثمار الخارجي لبناء الاقتصاد العراقي.

هناك تواصل مستمر بين دولة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وبيني وسمو الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي الذي سألتقيه هنا في دافوس بعد أيام.

العلاقات العراقية السعودية ممتازة ونتطلع من خلالها إلى تحسين الاقتصاد المحلي

وزير الخارجية العراقي

* قام رئيس الوزراء العراقي بزيارة إلى دمشق في يوليو الماضي، كانت هي الأعلى مستوى عربياً بعد عودة دمشق إلى الجامعة العربية. حدثونا عن سير العلاقات العراقية - السورية اليوم

- لم تنقطع العلاقات السورية - العراقية كما انقطعت العلاقات بين العديد من الدول العربية وسوريا.

في اجتماعات الجامعة العربية سابقاً، حرصنا على طرح عودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة العربية، كما كان العراق من دعاة عودة سوريا إلى المحافل الدولية، حتى تكون الحكومة السورية جزءاً من الفاعلين في مسألة المفاوضات والوصول إلى حالة الاستقرار على أراضيها.

بالإضافة إلى ذلك، فإن زعزعة الاستقرار في سوريا تؤثر سلباً على العراق.

يجب ألا ننسى أن تنظيم «داعش» أسس ما يسمى بـ«الدولة الداعشية» على الأراضي العراقية والسورية، وفي مرحلة معينة، سيطر هذا التنظيم على نحو 50 في المائة من الأراضي السورية، وعلى ثلث الأراضي العراقية.

الاستقرار في سوريا يؤثر إيجاباً على الوضع الأمني في العراق. هناك تنظيمات إرهابية عديدة في سوريا، فيما يوجد في معسكر الهول، وفي السجون السورية القريبة من الحدود العراقية، الآلاف من «الدواعش». في حال أُطلق سراح هؤلاء أو نجحوا في الهروب، فلا شك أن العديد منهم سيحاولون عبور الحدود نحو العراق، والعمل ضد أمنه واستقراره.

من هذا المنطلق، ومن منطلق قضايا إنسانية، نحن ندعو إلى استقرار الوضع السوري. نعلم أن الأزمة السورية هي أزمة محلية وطنية، وإقليمية، وعالمية، وفيها لاعبون مختلفون. ليس هناك فريقان، بل عدّة فرق في الساحة نفسها، وحل هذه الأزمة يحتاج إلى تعاون على المستوى العربي، والإقليمي، والعالمي.

إنسانياً، هناك قرابة 8 ملايين سوري بين مشرد ولاجئ، فيما تم تدمير الاقتصاد السوري تماماً، ويعاني السوريون من مأساة بسبب التضخم والحالة الاقتصادية «المتدهورة»، و«ندرة» الكهرباء و«غياب» الخدمات. نتضامن مع الشعب السوري للخروج من هذه المأساة. لذلك، فإننا «نسعى» للتفاعل مع الآخرين لخلق حالة من الاستقرار في سوريا. 


مقالات ذات صلة

العراق يوقّع اتفاقاً مدته 25 عاماً لتطوير حقل عجيل النفطي

الاقتصاد رئيس الوزراء العراقي خلال توقيع اتفاقية تطوير وتشغيل حقل عجيل النفطي مع شركة «كيبت» الخاصة (إكس)

العراق يوقّع اتفاقاً مدته 25 عاماً لتطوير حقل عجيل النفطي

قال مكتب رئيس الوزراء العراقي، السبت، إن شركة نفط الشمال وقّعت عقداً مدته 25 عاماً مع شركة «كيبت» الخاصة لتطوير المشروعات بهدف تطوير وتشغيل حقل عجيل النفطي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مسافرون عند معبر الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران بعد أن أمرت السلطات العراقية بإغلاقه كإجراء احترازي عقب أحدث هجمات بطائرات مسيّرة على السعودية يوم 12 سبتمبر 2026 (رويترز)

العراق يغلق معابر مع إيران ويلاحق «منفذي هجمات» على السعودية

أعفى رئيس الحكومة العراقية قادة أمن في محافظة ميسان جنوب البلاد، على خلفية إطلاق مسيَّرات ملغَّمة استهدفت المملكة العربية السعودية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عند مدخل قصر الإليزيه في باريس (إ.ب.أ)

ماكرون يلتقي الزيدي الاثنين لتعزيز التعاون وتنويع مسارات تصدير النفط

يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، لبحث تعزيز التعاون الدفاعي، و«تنويع» مسارات تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (باريس )
الخليج شعار «أرامكو» (رويترز)

إدانات واسعة لاستهداف خط «شرق - غرب» بمسيّرات من العراق

أدانت دول ومنظمات عدة، بأشد العبارات، الاستهداف الذي تعرض له خط أنابيب «شرق - غرب» في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بالمملكة بعدة مسيّرات قادمة من العراق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما بأحد مرافقها (الشركة)

السعودية تدين استهداف خط «شرق - غرب»... والعراق يقيل مسؤولاً أمنياً

أدانت السعودية بأشد العبارات الاستهداف الذي تعرض له خط أنابيب «شرق - غرب» بعدة مسيّرات قادمة من العراق، نتجت عنه إصابات بشرية، وأضرار تجري معالجتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

فرار 1400 شخص على الأقل من اليمن إلى جيبوتي هرباً من المعارك

نازحون يمنيون في مأوى مؤقت في عدن بعد فرارهم من هجمات الحوثيين في مدينتي الخوخة والمخا (ا.ب)
نازحون يمنيون في مأوى مؤقت في عدن بعد فرارهم من هجمات الحوثيين في مدينتي الخوخة والمخا (ا.ب)
TT

فرار 1400 شخص على الأقل من اليمن إلى جيبوتي هرباً من المعارك

نازحون يمنيون في مأوى مؤقت في عدن بعد فرارهم من هجمات الحوثيين في مدينتي الخوخة والمخا (ا.ب)
نازحون يمنيون في مأوى مؤقت في عدن بعد فرارهم من هجمات الحوثيين في مدينتي الخوخة والمخا (ا.ب)

أعلنت سلطات جيبوتي أن نحو 1400 شخص فرّوا من اليمن إلى جيبوتي، في ظل المعارك الدائرة منذ سبتمبر (أيلول) بين القوات الحكومية اليمنية وميليشيا الحوثي.

ويشهد اليمن منذ العام 2014 حربا بين القوات الحكومية والحوثيين الذين سيطروا على مساحات شاسعة من البلاد، بينها العاصمة صنعاء.

وبعد هجوم مباغت استمر أسبوعا، بسط الحوثيون الجمعة سيطرتهم على السواحل الغربية لليمن على البحر الأحمر.

كما سيطروا على الجزر الأربع في منطقة باب المندب، وهو ممر حيوي للملاحة البحرية ازدادت أهميته بعد إغلاق طهران مضيق هرمز بعد اندلاع الحرب.

وسيطر الحوثيون على المخا الخميس، ما أتاح لهم التقدم نحو مناطق ساحلية إضافية تقع إلى الجنوب منها.

وجاء في منشور لوزير الاقتصاد الجيبوتي إلياس موسى دواليه على منصة «إكس»: «وصل 1400 لاجئ من اليمن إلى جيبوتي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية».

وجيبوتي دولة صغيرة تقع في منطقة القرن الإفريقي قبالة اليمن، وتشرف على مضيق باب المندب الذي يربط خليج عدن بالبحر الأحمر ويمر عبره جزء كبير من التجارة بين آسيا وأوروبا.

وقالت صفية إبراهيم، منسّقة الاستجابة الإنسانية في المنظمة الدولية للهجرة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن بين الوافدين «نساء وأطفالا».

وأوضحت أن النازحين وصلوا إلى أوبوك في شمال جيبوتي، متوقّعة «وصول مزيد من الأشخاص في الأيام المقبلة».

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة بأن ما لا يقل عن 76 ألف شخص نزحوا في اليمن منذ يوليو (تموز).

وأوضحت أن ربع هؤلاء نزحوا خلال الأسبوع المنصرم.


تحرك عراقي لملاحقة منفذي اعتداءات على السعودية

مسافرون عند معبر الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران بعد أن أمرت السلطات العراقية بإغلاقه كإجراء احترازي عقب أحدث هجمات بطائرات مسيّرة على السعودية يوم 12 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرون عند معبر الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران بعد أن أمرت السلطات العراقية بإغلاقه كإجراء احترازي عقب أحدث هجمات بطائرات مسيّرة على السعودية يوم 12 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

تحرك عراقي لملاحقة منفذي اعتداءات على السعودية

مسافرون عند معبر الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران بعد أن أمرت السلطات العراقية بإغلاقه كإجراء احترازي عقب أحدث هجمات بطائرات مسيّرة على السعودية يوم 12 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرون عند معبر الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران بعد أن أمرت السلطات العراقية بإغلاقه كإجراء احترازي عقب أحدث هجمات بطائرات مسيّرة على السعودية يوم 12 سبتمبر 2026 (رويترز)

تحرّك العراق سريعاً، أمس السبت، لملاحقة مُنفّذي اعتداءات بطائرات مسيّرة انطلقت من جنوب البلاد على خط أنابيب نفط «شرق – غرب» في السعودية.

وأعفى رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي قائد عمليات محافظة ميسان (جنوب)، وأقال قائد الشرطة فيها إلى جانب مسؤولي أمن آخرين، بعد ‌ثبوت انطلاق الاعتداءات التي استهدفت السعودية من أحد المواقع داخل المحافظة.

واستدعى الزيدي فريقاً من مسؤولي أمن كبار إلى المحافظة بعدما وجّه بفتح تحقيق في الاعتداء، فيما قرّرت السلطات إغلاق 3 معابر حدودية مع إيران، أهمّها «معبر الشيب»، الذي تقول مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إنه قرب المنطقة التي استخدمها المنفذون كمنصة إطلاق.

وأوضح مسؤول أمني كبير لـ«الشرق الأوسط» أن السلطات تشتبه في احتمال تسرّب المتورطين عبر المعابر الحدودية، أو استخدامها في نقل مسيَّرات، مضيفاً أن «الجهد الأمني العراقي يركز أيضاً على منع أي جهة تساعد المنفذين على الهروب».

ودخلت إيران على الخط بعدما طلبت من العراق رسمياً المشاركة في التحقيق، وهو ما وافق عليه الزيدي، وفق المتحدث العسكري باسم الحكومة.

من جهتها، أوقفت الرياض خط أنابيب النفط في منطقتي «الرياض والمدينة المنورة» احترازياً بعد الاعتداءات، فيما أكّدت وزارة الخارجية أن السعودية «آثرت عدم الردّ في هذه المرحلة، ودعم جهود حكومة العراق، وذلك بناء على طلب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إتاحة الفرصة لحكومته لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع الاعتداءات المنطلقة من الأراضي العراقية».

وأدانت دول ومنظمات عدة، بأشد العبارات، الاستهداف الذي تعرض له خط أنابيب «شرق - غرب»، مؤكدةً تضامنها مع المملكة ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها.


ضربات يمنية تستهدف الحوثيين بمأرب وتعز والجوف

التصعيد الحوثي أجبر آلاف الأسر اليمنية على النزوح في مناطق مختلفة من البلاد (أ.ف.ب)
التصعيد الحوثي أجبر آلاف الأسر اليمنية على النزوح في مناطق مختلفة من البلاد (أ.ف.ب)
TT

ضربات يمنية تستهدف الحوثيين بمأرب وتعز والجوف

التصعيد الحوثي أجبر آلاف الأسر اليمنية على النزوح في مناطق مختلفة من البلاد (أ.ف.ب)
التصعيد الحوثي أجبر آلاف الأسر اليمنية على النزوح في مناطق مختلفة من البلاد (أ.ف.ب)

كثفّت القوات الحكومية اليمنية، أمس (السبت)، ضرباتها على مواقع وتحشيدات الجماعة الحوثية في عدة جبهات، بالتزامن مع تحركات عسكرية للجماعة في مأرب وتعز، واستمرار الضغط على عناصرها المحاصرة في محافظة الجوف.

وحسب مصادر عسكرية، استهدفت غارات جوية وقصف مدفعي وضربات بالطيران المسيّر مواقع وتجمعات حوثية في الجبهات الجنوبية والشمالية والغربية، بينما دفعت الجماعة بتعزيزات من صنعاء تضُمّ عشرات المركبات والأفراد باتجاه المحافظة. وفي الجوف، واصلت القوات الحكومية حصار عناصر حوثية داخل معسكر اللبنات لليوم السادس، بالتوازي مع استهداف تعزيزات ومواقع للجماعة شرق مدينة الحزم، في محاولة لتثبيت المكاسب الميدانية التي تحققت خلال الأيام الماضية.

أما في تعز، فرصدت مصادر ميدانية تحشيدات حوثية في سامع والدمنة والراهدة ومناطق من جبل حبشي، وسط استمرار المواجهات والضغط العسكري على الجماعة غرب المحافظة. وفي الساحل الغربي ركّزت الغارات على مواقع حوثية في المخا وذو باب، شملت الميناء والمطار وجبل النار وتحركات على الطريق المؤدي إلى «باب المندب».