بعد ساعات من هجمات «الحرس»... اعتقال إيراني بأربيل للاشتباه في قيامه بالتجسس

حكومة إقليم كردستان تعتبر أن هجوم طهران انتهاك لسيادة العراق

الدخان يتصاعد من مبنى تعرّض للقصف الإيراني في أربيل (أ.ب نقلاً عن شبكة «رووداو» الكردية)
الدخان يتصاعد من مبنى تعرّض للقصف الإيراني في أربيل (أ.ب نقلاً عن شبكة «رووداو» الكردية)
TT

بعد ساعات من هجمات «الحرس»... اعتقال إيراني بأربيل للاشتباه في قيامه بالتجسس

الدخان يتصاعد من مبنى تعرّض للقصف الإيراني في أربيل (أ.ب نقلاً عن شبكة «رووداو» الكردية)
الدخان يتصاعد من مبنى تعرّض للقصف الإيراني في أربيل (أ.ب نقلاً عن شبكة «رووداو» الكردية)

أفاد موقع «رووداو» الكردي، اليوم (الثلاثاء)، باعتقال رجل إيراني وتسليمه لقوى الأمن لاتهامه بالتجسس في مدينة أربيل بإقليم كردستان العراق، بعد ساعات من استهداف «الحرس الثوري» الإيراني، أمس، مواقع تابعة لـ«جماعات مسلحة» في كل من العراق وسوريا بعدد من الصواريخ الباليستية. وقال الموقع إن سكان قرية أمسكوا بالرجل في مقبرة بمنطقة ملا عمر، قرب منزل رجل أعمال كردي.

وقالت حكومة إقليم كردستان العراق، اليوم، إنه على الحكومة في بغداد اتخاذ موقف صارم ضد «الحرس الثوري» الإيراني، مشيرةً إلى أن الهجوم الإيراني غير المبرر انتهك سيادة العراق.

ونقل تلفزيون «العالم» الإيراني الرسمي عن «الحرس الثوري» قوله، أمس، إنه قصف ما وصفها بأنها «مقرات تجسس» وتجمعات لفصائل مسلحة في أربيل بإقليم كردستان في شمال العراق.

كما نسبت القناة إلى مصادر أمنية القول إن «الحرس الثوري» استهدف «غرفة محصنة» قالت إنها تابعة لجهاز المخابرات الإسرائيلي «الموساد» في أربيل، وفق ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي».

ونقلت وكالة «تسنيم» عن الحرس القول إن «القصف على كردستان العراق جاء رداً على تحركات إسرائيل العدوانية الأخيرة» وقتل قادة في الحرس و«محور المقاومة».

وأفادت شبكة «رووداو» الكردية بأن مدينة أربيل تعرضت اليوم لهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ بعيدة المدى، فيما وصفه مصدر أمني بأنه «هجوم واسع النطاق».

وأوضح مصدر من قوات الأمن الكردية للشبكة أن الهجمات «استهدفت القنصلية الأميركية في أربيل ومطار أربيل الذي توجد فيه قوات التحالف الدولي، حيث تم توجيه خمسة صواريخ ومسيرات من جهات مختلفة».

يأتي هذا في الوقت الذي قال فيه مسؤولان أميركيان لوكالة «رويترز» إنه «لم تُستهدف منشآت أميركية بالصواريخ في أربيل» وإنه لا توجد أي خسائر أميركية.

وأدانت وزارة الخارجية الأميركية بدورها «بشدة» هجمات «الحرس الثوري» على أربيل ووصفتها بأنها «متهورة». وقالت في بيان، اليوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تقف ضد الضربات التي اعتبرت أنها تقوّض استقرار العراق. وأعلنت دعم واشنطن جهود حكومة العراق وحكومة إقليم كردستان لتلبية تطلعات الشعب العراقي.

وأبلغ مصدر مطلع قناة «كردستان 24» بأن القصف الصاروخي على أربيل أسفر عن مقتل 4 أشخاص وسقوط عدد من المصابين، وأن الضحايا «كلهم أشخاص مدنيون»، فيما أشارت «رووداو» إلى أنه جرى تعليق الرحلات الجوية في مطار أربيل الدولي.

من ناحية أخرى، أعلن «الحرس الثوري» استهداف مواقع تجمعات لتنظيمات مسلحة في سوريا بالصواريخ، رداً على الهجوم الذي شهدته مدينة كرمان بجنوب إيران في وقت سابق هذا الشهر، بحسب تلفزيون «العالم».

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن انفجارات عنيفة هزت مدينة حلب وريفها في سوريا نتيجة «سقوط أربعة صواريخ مجهولة على الأقل قادمة من جهة البحر المتوسط».

وأشار المرصد إلى أن المضادات الأرضية التابعة للنظام السوري حاولت التصدي للصواريخ.

أفادت وكالة أنباء «هوار»، اليوم، بأن مبنى سجن الصناعة المخصص لاحتجاز عناصر من تنظيم «داعش» في الحسكة بشمال شرقي سوريا قد تعرض لقصف صاروخي خلّف أضرارا مادية.

وقُتل نحو 100 شخص وأصيب أكثر من 170 آخرين في تفجيرين وقعا قرب مرقد قائد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» قاسم سليماني بمحافظة كرمان في الذكرى الرابعة لمقتله في الثالث من يناير (كانون الثاني) الحالي.

ونقلت وكالة «تسنيم» للأنباء عن بيان للحرس القول إنه «دمر مقرات تجمع للعناصر الرئيسية المسؤولة عن جريمتي كرمان وراسك الإرهابيتين في سوريا».


مقالات ذات صلة

التحالف الحاكم ببغداد في سباق مع الهدنة الإقليمية

المشرق العربي التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع الإطار التنسيقي)

التحالف الحاكم ببغداد في سباق مع الهدنة الإقليمية

تزداد المؤشرات في بغداد على أن تشكيل حكومة جديدة للبلاد لا يزال بعيداً حتى الآن؛ بسبب الخلافات العميقة بين قوى «الإطار التنسيقي».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي بيان المكافأة التي نشرته الخارجية الأميركية لمن يدلي بمعلومات عن أحمد الحميداوي زعيم "كتائب حزب الله" العراقي.

أميركا تعرض 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن زعيم «كتائب حزب الله» العراقي

عرضت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم (الثلاثاء)، مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن أحمد الحميداوي زعيم «كتائب حزب الله» العراقي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية غراهام أرنولد (رويترز)

أرنولد يؤجل القرار بشأن مستقبله مع العراق إلى ما بعد كأس العالم

قال غراهام أرنولد، مدرب منتخب العراق، إن مستقبله بعد كأس العالم لكرة القدم لم يُحسم بعد، مع انتهاء عقده بعد البطولة وعدم إجراء أي محادثات رسمية حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي السوداني يتوسط المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

«الإطار التنسيقي» يقترب من حسم مرشحه لرئاسة الحكومة العراقية

التطور الإيجابي يتم رغم حالة الانقسام التي تبدو عليها قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية وامتناع ائتلاف «دولة القانون» عن حضور جلسة انتخاب رئيس الجمهورية نزار آميدي 

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

أعلنت وزارة النفط العراقية عن تراجع حاد وغير مسبوق في حجم الصادرات النفطية خلال شهر مارس.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

ضربة إسرائيلية تستهدف سيارة في منطقة بجنوب بيروت

تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
TT

ضربة إسرائيلية تستهدف سيارة في منطقة بجنوب بيروت

تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

استهدفت ضربة إسرائيلية مركبة في بلدة السعديات الواقعة على بعد نحو 20 كيلومتراً جنوب بيروت، الأربعاء، حسبما أعلن الإعلام الرسمي، غداة اتفاق لبنان وإسرائيل على عقد مفاوضات مباشرة.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية: «استهدف الطيران المعادي سيارة على السعديات».

دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى مجاوراً للطريق السريع المؤدي إلى مطار بيروت الدولي يوم 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وبينما تواصل إسرائيل ضرباتها على جنوب لبنان في إطار حربها ضد «حزب الله»، فإنها لم تستهدف العاصمة منذ سلسلة هجمات أسفرت عن سقوط أكثر من 350 قتيلاً في بيروت ومناطق أخرى من البلاد، في ظل ضغوط دبلوماسية.


10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)