«كتائب العز الإسلامية»... تنظيم جديد يستهدف إسرائيل من الحدود اللبنانية

نصر الله يقفل مسارات الحل الدبلوماسي لإيقاف القتال

مناصرتان لـ«حزب الله» تتوجهان لحضور حفل تأبين القيادي في الحزب وسام طويل في خربة سلم (رويترز)
مناصرتان لـ«حزب الله» تتوجهان لحضور حفل تأبين القيادي في الحزب وسام طويل في خربة سلم (رويترز)
TT

«كتائب العز الإسلامية»... تنظيم جديد يستهدف إسرائيل من الحدود اللبنانية

مناصرتان لـ«حزب الله» تتوجهان لحضور حفل تأبين القيادي في الحزب وسام طويل في خربة سلم (رويترز)
مناصرتان لـ«حزب الله» تتوجهان لحضور حفل تأبين القيادي في الحزب وسام طويل في خربة سلم (رويترز)

دخل لاعب مجهول إلى المعارك المفتوحة في جنوب لبنان، إذ أعلن تنظيم سمى نفسه «كتائب العز الإسلامية» تنفيذ عملية فجر الأحد، فيما أقفل الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله مرة جديدة مسارات البحث عن حل دبلوماسي للحرب الدائرة في جنوب لبنان، بتأكيده أن الجبهة افتتحت لمساندة غزة، ولن تُقفل قبل إنهاء الحرب في القطاع، بالتزامن مع قصف أدى إلى مقتل إسرائيليين اثنين وإصابة ثالث.

تنظيم مجهول

وشهد فجر الأحد عملية عسكرية على الحدود اللبنانية، حيث حاولت مجموعة من المقاتلين لم تُعرف هويتهم التقدم نحو موقع إسرائيلي في مزارع شبعا. وقال الجيش الإسرائيلي إنه تصدى للمجموعة وقتل عناصرها الثلاثة، فيما أصيب 5 جنود إسرائيليين بحالات متفاوتة، نقلوا على إثرها لتلقي العلاج في المستشفى.

وقال فصيل، عرّف عن نفسه باسم «كتائب العز الإسلامية»، إن مقاتليه نفذوا الهجوم فجر الأحد على موقع رويسات العلم في مزاع شبعا، وقتل 3 عناصر، فيما عاد اثنان سالمين إلى مواقعهما. وقال في بيان إن العملية جاءت رداً على استهداف مجموعة رصد في المنطقة نفسها الجمعة، وأسفر القصف الإسرائيلي عن مقتل 3 من عناصر القوة.

وجاء في البيان: «تمكنت مجموعة من مجاهدينا من اختراق الشريط الحدودي في مزارع شبعا المحتلة، حيث اشتبكت مع دورية للعدو الصهيوني قرب موقع رويسات العلم، من المسافة صفر، وحققت فيها إصابات مؤكدة». وأعلن البيان مقتل ثلاصة عناصر خلال العملية، فيما تمكن مقاتلان اثنان من العودة سالمَين.وأشارت «كتائب العز الإسلامية» الى مقتل ثلاثة آخرين من مقاتليها صبيحة يوم الجمعة «جراء استهدافهم من قبل مسيرة إسرائيلية قرب موقع النقار في مزارع شبعا المحتلة، حيث كانوا قد أمضوا ٣٥ ساعة في مهمة استطلاعية». وأضافت أن «عملية رويسات العلم جاءت في إطار الرد على اغتيال الشهداء الشيخ صالح العاروري وسمير فندي وإخوانهم في بيروت، وتوجيه رسالة للعدو الصهيوني كي يوقف حربه المجرمة على فلسطين ولبنان، قبل أن تكتوي بنارها المنطقة والعالم أجمع»، إضافة إلى «إيصال رسالة دعم لكتائب القسام وأهلنا في غزة».

وهذا التنظيم الجديد يسمع به للمرة الأولى في لبنان ولم يعلن أي طرف عن هويته، وما إذا كان لبنانياً أو فلسطينياً أو غير ذلك. وقالت مصادر أمنية لبنانية لـ«الشرق الاوسط» إن هذا «الفصيل لا يزال غامضاً، وليست هناك أدنى معلومات حتى مساء الاحد عنه». وأشارت إلى أن «جثث المقاتلين الثلاثة الذين تحدث عنهم الفصيل في بيانه لم تصل إلى أي مستشفى في لبنان، ولم يُعرف ما إذا تم سحبها من الميدان أو لا تزال في موقعها، أو استحوذ عليها الإسرائيليون».وفيما نفت مصادر مقربة من «حماس» أن تكون المجموعة متصلة بها، مؤكدة لـ«الشرق الاوسط» أنها «تفتخر بشهدائها ولا تخفيهم»، قالت مصادر محلية في منطقة شبعا لـ«الشرق الاوسط» إن هذا الفصيل «لم نسمع به قبل الآن، ولا نعرف شيئاً عن نشاطه». كما طُرحت فرضيات أمنية عن امكانية أن تكون المجموعة مقربة من «حركة الجهاد الإسلامي»، وهو ما نفته مصادر مقربة من الحركة، قائلة إنهم غير معنيين بالمجموعة.وفي ظل الغموض الذي يلف الاعلان، قال خبير لبناني مواكب لتطورات الجنوب: «لو كانت هناك نية للاعلان عن الجهة، لكان تم تبني العملية، وهو ما لم يجرِ حتى الآن. والغموض ينسحب أيضاً على كيفية وصول البيان إلى مجموعات (واتساب) و(تلغرام) التي تم تداوله عبرها».

نصر الله

لا يبدو أن هناك أفقاً لإنهاء هذا الخطر في ظل تعثر المفاوضات الدبلوماسية، وإصرار «حزب الله» على مواصلة المعركة حتى تتوقف المعارك في غزة. وقال نصر الله، في حفل تأبين القيادي في الحزب وسام طويل: «جبهة لبنان وُجِدَت من أجل دعم وإسناد غزّة ووقف العدوان عليها... وحين يقف العدوان عندئذ لكل حادثٍ حديث». وسخر نصر الله من التهديدات الإسرائيلية بشنّ حرب واسعة على لبنان بالقول: «يهددونا بالألوية (التعبانة) والمرعوبة والمهزومة في شمال غزة فـ(يا أهلاً ومرحباً)».

وأضاف: «الجيش الإسرائيلي حين كان مُعافى وبكامل عتاده تحطّم أمام مقاومينا في حرب تموز، الذي يجب أن يخشى ويخاف من الحرب هو (إسرائيل) وحكومة العدو ومستوطنوه، وليس لبنان». وتابع: «نحن جاهزون للحرب منذ 99 يوماً، ولا نخافها، وسنقاتل بلا أسقف وبلا ضوابط وبلا حدود، وعلى الأميركي الذي يدعي الخوف على لبنان أن يخاف على أداته في المنطقة وقاعدته العسكرية». في إشارة إلى إسرائيل.

تطورات ميدانية

بمعزل عن التهديدات والحراك الدبلوماسي، تصاعدت وتيرة المعارك الأحد، حيث أسفر هجوم لـ«حزب الله» عن مقتل إسرائيليين اثنين، قالت صحيفة «هآرتس» إنهما مدنيان، وذلك في استهداف الحزب لمستوطنة يوفال، الواقعة بين المطلة وكريات شمونة في الجليل الأعلى، وقالت إن الصاروخ أصاب منزلاً في تجمع سكاني.

ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن مركز طبي القول إن ميرا أيالون (76 عاماً) توفيت بعد إصابتها بجروح خطيرة في الهجوم، فيما قتل ابنها باراك أيالون على الفور في الهجوم، الذي طال منزلهما. كما أصيب زوج الإسرائيلية بجروح طفيفة في الهجوم، بحسب مركز زيف الطبي.

سيارة إسعاف تنقل مصابة إسرائيلية في قصف لـ«حزب الله» (أ.ف.ب)

من جهته، أكد «حزب الله» أنه استهدف «قوة عسكرية للجيش الإسرائيلي في مستوطنة كفر يوفال بالأسلحة المناسبة، ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات في صفوف القوة بين قتيل وجريح». وأتى ذلك ضمن سلسلة من العمليات التي أعلن الحزب تنفيذها الأحد، وبلغ عددها حتى عصر الأحد 8 عمليات، وشملت عدداً من المواقع العسكرية الإسرائيلية، كما أعلن «حزب الله» إسقاط مسيّرة فوق بلدة مروحي، فيما قرر الجيش الإسرائيلي إغلاق طرق وتقاطعات في المنطقة الحدودية مع لبنان أمام حركة المرور.

وضاقت خيارات التنقل على سكان هذه القرى، إذ حوّل القصف الإسرائيلي بعض الطرقات الرئيسية بينها إلى «مناطق استهداف دائمة». وقالت مصادر ميدانية في القطاع الشرقي لـ«الشرق الأوسط» إن طريق برج الملوك – الخيام، المحاذية للحدود، «باتت مقطوعاً بالكامل»، مشيرة إلى أن من تبقى من السكان «بات عليه العبور في طريق طويلة عبر بلدة القليعة وجديدة مرجعيون باتجاه السهل للوصول إلى بلدة الخيام».

طريق الخيام والقطاع الشرقي

جميع الطرق إلى الخيام، أكبر بلدات قضاء مرجعيون، لم تعد آمنة، وعندما يشتد القصف يقفل الجيش اللبناني طريق مرجعيون من جهة الخردلي إلى الغرب فوق نهر الليطاني، كما تصدر تعليمات لحظر المرور على طريق إبل السقي من جهة مفرق كوكبا شمالاً، حسبما تقول المصادر. أما الإقامة في البلدة التي تتعرض لقصف متواصل، ومن ضمنه القصف بقذائف الفوسفور الأبيض التي تسقط في ساحة الخيام، «فقد باتت خطرة وغير آمنة بالمطلق». ولم يتمكن كثير من السكان من العودة إلى منازلهم في البلدة منذ انتهاء هدنة غزة في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

قصف إسرائيلي على بلدة كفركلا اللبنانية الأحد (أ.ف.ب)

وتنسحب مخاطر التنقل في القرى على كامل بلدات الشريط الحدودي. فبلدة كفركلا المواجهة أيضاً لمستعمرتي المطلعة ومسكافعام «باتت شبه مهجورة، ولا يمكن لأحد أن يتنقل على طرقاتها المعرضة بشكل دائم للقصف». كذلك بلدات العديسة وميس الجبل وعيترون وحولا وغيرها في القضاء. وبات السكان ملزمين بالعبور في طرقات فرعية بين القرى تجنباً لاستهدافهم بقصف إسرائيلي، وذلك في حالات الاضطرار، «كون المرور على سائر الطرقات المؤدية إلى القرى الحدودية بات خطراً، وهي معرضة بشكل دائم للاستهداف عبر المسيرات»، في إشارة إلى الطرقات التي يسلكها العابرون من صور إلى قرى الشريط الحدودية، وتمر عبر وادي الحجير.

القطاع الغربي

على غرار القطاع الشرقي، يتقاسم سكان القطاع الغربي المعاناة نفسها، لكن المخاطر في القطاع الغربي لا تقتصر على قرى المواجهة المباشرة، لتتوسع إلى الخط الثاني من الطرقات. وتقول مصادر ميدانية في القطاع الغربي لـ«الشرق الأوسط» إن طريق الناقورة - عيتا الشعب «شبه مقطوع بالكامل»، نظراً لتعرضه الدائم للاستهداف، حيث «يستحيل المرور على طريق عيتا – يارون على سبيل المثال، أو طريق الظهيرة – علما الشعب»، حيث «تفرض إسرائيل منطقة عازلة بالنار على تلك الطرقات». ويتوسع الحظر إلى الطرقات الخلفية «حيث بات العبور في طريق طيرحرفا مثلاً مخاطرة كبيرة».


مقالات ذات صلة

حرص سعودي على «الاستقرار الداخلي في لبنان»

المشرق العربي مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان (الوكالة الوطنية للإعلام)

حرص سعودي على «الاستقرار الداخلي في لبنان»

جدَّد الأمير يزيد بن فرحان، مستشار وزير الخارجية السعودي، حرص المملكة على الاستقرار الداخلي في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته في الاجتماع غير الرسمي لقادة دول الاتحاد الأوروبي في قبرص (أ.ب)

عون: لبنان يرفض أن يكون «ورقة تفاوض» في الصراعات الإقليميَّة

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان «يرفض أن يكونَ ورقةَ تفاوض في الصراعاتِ الإقليميَّة»، مشدداً على أنه «يفاوض باسمه، دفاعاً عن مصالحه الوطنيَّة وسيادتِه».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن ومسؤولين في الخارجية الأميركية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الخميس (أ.ب)

تصعيد عسكري في جنوب لبنان يختبر تمديد الهدنة 3 أسابيع

اختبر التصعيد الميداني في جنوب لبنان، صمود الهدنة الممدة لثلاثة أسابيع، إذ أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً باخلاء قرية كاملة تقع على بُعد 11 كيلومتراً عن الحدود

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي شعار مؤيد لقرارات الرئيس اللبناني جوزيف عون مكتوب على صورة عملاقة له في أحد شوارع بيروت (أ.ف.ب)

تمديد الهدنة يبدّد جزءاً من مخاوف الحرب ولا يلغي قلق اللبنانيين

قبل ساعات قليلة من تمديد وقف إطلاق النار في لبنان لمدة ثلاثة أسابيع، كانت السفارة الأميركية في بيروت ترسم مشهداً مختلفاً تماماً: طلب مغادرة فورية لرعاياها.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، موقف المملكة العربية السعودية الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».