الجيش اللبناني يحبط محاولة إسرائيلية لإحراق الأحراج الحدودية

أزال خراطيم تتضمن مواد حارقة بالتعاون مع «اليونيفيل»

عناصر من الجيش اللبناني و«اليونيفيل» يتشاركون في إزالة خراطيم إسرائيلية لإحراق الأحراج الحدودية (مديرية التوجيه)
عناصر من الجيش اللبناني و«اليونيفيل» يتشاركون في إزالة خراطيم إسرائيلية لإحراق الأحراج الحدودية (مديرية التوجيه)
TT

الجيش اللبناني يحبط محاولة إسرائيلية لإحراق الأحراج الحدودية

عناصر من الجيش اللبناني و«اليونيفيل» يتشاركون في إزالة خراطيم إسرائيلية لإحراق الأحراج الحدودية (مديرية التوجيه)
عناصر من الجيش اللبناني و«اليونيفيل» يتشاركون في إزالة خراطيم إسرائيلية لإحراق الأحراج الحدودية (مديرية التوجيه)

أحبط الجيش اللبناني محاولة إسرائيلية لإشعال الأحراش الحدودية في القطاع الغربي بجنوب لبنان عبر أنابيب بلاستيكية تتضمن مواد حارقة، وسط قصف متبادل، أدى إلى مقتل عنصر من «حزب الله» في بلدة كفرشوبا، فيما تم العثور على جثة لشخص قرب بلدة الخيام، يعتقد أنها عائدة لمدني.

وأعلن الجيش اللبناني أن دورية مشتركة للجيش وقوات حفظ السلام الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) عثرت في خراج بلدة اللبونة في الجنوب على «3 خراطيم تُستعمل لضخ مواد حارقة كانت ممدودة من قبل العدو الإسرائيلي، من داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى الأراضي اللبنانية»، مضيفاً في بيان أن «وحدة مختصة من الجيش عملت على تفكيكها بحضور عناصر اليونيفيل، وأثناء ذلك تعرّض عناصر الجيش واليونيفيل لرمايات معادية دون وقوع إصابات»، في إشارة إلى إطلاق نار إسرائيلي باتجاه عناصر الجيش واليونيفيل. وأشارت قيادة الجيش إلى العثور أيضاً في خراج بلدة عيتا الشعب - الجنوب على خرطومَين مماثلَين كانا ممدودَين من مركز تل الراهب التابع للجيش الإسرائيلي، ولفتت إلى أن «وحدة مختصة من الجيش عملت على تفكيكهما». وأكد الجيش أنه يواصل اتخاذ التدابير اللازمة لمتابعة الأوضاع عند الحدود الجنوبية بالتنسيق مع اليونيفيل.

وبدأت إسرائيل في إحراق الأحراج الحدودية منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول)، حيث استخدمت القذائف الحارقة والقنابل المضيئة والفوسفور الأبيض لإحراق مساحات حرجية واسعة في المنطقة. ووثقت وزارة الزراعة اللبنانية إحراق أكثر من 50 ألف شجرة مثمرة، فضلاً عن مئات آلاف الأمتار المربعة من الغطاء النباتي الذي يفصل الحدود بين لبنان وإسرائيل. وقالت مصادر ميدانية إن هذه المحاولة كانت تسعى منها إسرائيل لإحراق المساحات الحرجية الباقية في المنطقة، وذلك بهدف القضاء على الغطاء النباتي الذي تعتقد أنه يخبئ عناصر «حزب الله» الذين يطلقون الصواريخ الموجهة منها.

وطال القصف الإسرائيلي الأربعاء هذه المنطقة تحديداً في القطاع الغربي، حيث استهدف الجيش الإسرائيلي بالمدفعية والغارات الجوية مناطق محاذية لبلدة عيتا الشعب، ومناطق أخرى في جبل اللبونة قرب الناقورة. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم مجمعاً عسكرياً في بلدة الناقورة بالمنطقة الحدودية، حيث تم إطلاق صواريخ في اتجاه مواقع إسرائيلية، بالقرب من الحدود اللبنانية. وأضاف الجيش أنه هاجم «بنية تحتية لإرهابيين» و«مجمعاً عسكرياً بالقرب من بلدة اللبونة» في جنوب لبنان.

في المقابل، أعلن «حزب الله» عن استهداف موقع المرج العسكري، وموقع عرب العرامشة، كما تحدثت وسائل إعلام لبنانية عن مقذوفات باتجاه المواقع الحدودية الإسرائيلية.

وأفادت وسائل إعلام لبنانية بمقتل مدني في كفركلا، إثر تعرض منزله لقصف مدفعي، وذلك ضمن جولة قصف عنيفة تكثفت بعد الظهر، طالت كفركلا وديرميماس والضهيرة والجبين ويارين وحانين وغيرها.

وكان لبناني قد قتل وأصيب آخر في قصف بمسيرة إسرائيلية، ليل الثلاثاء - الأربعاء، استهدف أحد المنازل في بلدة كفرشوبا بالجنوب، حسبما ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية، قبل أن ينعى «حزب الله» نابغ أحمد القادري من بلدة كفر شوبا إثر القصف. كما عُثر على جثة تبين أنها عائدة لشخص مدني قتل قبل ثلاثة أيام في تلة الحمامص قرب بلدة الخيام.

ووثق «حزب الله» 692 عملية هجومية نفذها ضد 48 موقعاً حدودياً، 12 موقعا خلفيا، 50 نقطة عسكرية مستحدثة منذ 92 يوماً، وامتدت على جبهة بطول 103 كيلومترات، وأسفرت عن مقتل 158 مقاتلاً في الحزب، بينهم قائد بارز «حسب التراتبية التنظيمية العسكرية».



بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
TT

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)

عُقدت الأحد أوّل جلسة محاكمة غيابية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر مع عدد من رموز الحكم السابق، من أبرزهم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب الذي مثل حضورياً أمام المحكمة.

وأفاد مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، متحفظاً على ذكر اسمه، بأن «الجلسة الأولى من جلسات العدالة الانتقالية تستهل ببدء مسار التحضير لمحاكمة غيابية للمجرم بشار الأسد وشقيقه ماهر، إضافة لمحاكمة حضورية لعدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين، وأولهم المجرم عاطف نجيب» الذي أوقف في يناير (كانون الثاني) 2025.

وحضر نجيب مكبّل اليدين إلى قاعة المحكمة في دمشق، وهو قريب الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتولى سابقا رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا (جنوب) حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011، ويعتبر المسؤول عن حملة قمع واعتقالات واسعة في المحافظة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا خلال حكم بشار الأسد يمثل أمام المحكمة بدمشق (إ.ب.أ)

واستهلّ قاضي محكمة الجنايات فخر الدين العريان الجلسة بالقول «نبدأ اليوم أولى محاكمات العدالة الانتقالية في سوريا... تشمل متهما ملقى القبض عليه، موجود في قفص الاتهام، وتشمل متهمين هاربين من وجه العدالة» قبل أن يتلو تباعاً أسماء رموز آخرين من حقبة الحكم السابق، على رأسهم الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، سيحاكمون «غيابياً».

وفرّ الأسد إلى روسيا غداة وصول فصائل المعارضة إلى دمشق في ديسمبر (كانون الأول) 2024، منهية أكثر من خمسة عقود من حكم عائلته لسوريا، بينها 24 عاماً أمضاها في السلطة خلفا لوالده حافظ الأسد.

ولم يستجوب القاضي المتهم عاطف نجيب خلال هذه الجلسة، معلنا أنها مخصصة «للإجراءات الادارية والقانونية الخاصة بالتحضير»، وأعلن عن جلسة محاكمة ثانية في العاشر من مايو (أيار).

وأكّد المصدر القضائي أن المحاكمات الحضورية ستشمل وسيم الأسد، أحد أقرباء الرئيس المخلوع، والمفتي السابق بدر الدين حسون، ومسؤولين عسكريين وأمنيين آخرين أوقفتهم السلطات الجديدة تباعاً خلال الأشهر الماضية وسيحاكمون بتهم ارتكاب فظائع بحقّ السوريين.

وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري، يتيح المسار الغيابي لمحكمة الجنايات السير في إجراءات ملاحقة متهمين غير موقوفين أو فارّين، بعد تبليغهم وإمهالهم وفق الأصول. وفي حال عدم مثولهم، يمكن للمحكمة أن تنظر في التهم الموجهة إليهم وفي دعاوى التعويضات الشخصية، وأن تصدر حكما غيابيا في نهاية المسار.

ويشكل مصير عشرات آلاف المفقودين والمعتقلين في سوريا، والمقابر الجماعية التي يُعتقد أن الحُكم السابق دفن فيها معتقلين قضوا تحت التعذيب، أحد أبرز وجوه المأساة السورية بعد نزاع تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص.

واندلعت الاحتجاجات المناهضة للأسد في درعا بجنوب سوريا في 15 مارس (آذار) 2011، بعد توقيف أطفال كتبوا شعارات مناهضة للرئيس السوري في حينه على جدران مدرستهم، وتعرّضوا للتعذيب على أيدي قوات الأمن.

وعقب اندلاع الاحتجاجات، أُبعد عاطف نجيب الذي حمّل المسؤولية عن حملة القمع في درعا، عن منصبه.

وفي أبريل (نيسان) 2011، أدرجته الولايات المتحدة على لائحة عقوبات على خلفية «انتهاكات لحقوق الإنسان».


مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفاد مسعفون بأن غارة جوية شنَّتها القوات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل شخص واحد بالقرب من بلدة المغراقة في وسط القطاع، في حين أسفر إطلاق نار وقصف مدفعية عن مقتل شخصين آخرين بالقرب من مدينة غزة.

كما ذكر مسؤولو صحة أنه في واقعة أخرى، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على امرأة عمرها 40 عاماً وأردتها قتيلة في خان يونس بجنوب القطاع. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتنفيذ القوات لأي هجوم في هذا الموقع في الوقت الذي يقول مسؤولو الصحة الفلسطينيون إن الواقعة حدثت فيه.

وأضاف الجيش أنه يبحث بشأن الهجمات الأخرى المُبَلَّغ عنها.

ومن ناحية أخرى، قال الجيش إنه استهدف وقتل عدة مسلحين من حركة حماس في غزة منذ يوم الجمعة.

واستمرت أعمال العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إذ تشن إسرائيل هجمات شبه يومية على الفلسطينيين.

ويقول المسعفون في غزة إن ما لا يقل عن 800 فلسطيني قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن المسلحين قتلوا أربعة من جنودها خلال الفترة نفسها.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وقالت سلطات الصحة في القطاع إن أكثر من 72 ألف فلسطيني قتلوا منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، معظمهم من المدنيين.

وتقول إحصاءات إسرائيل إن هجمات «حماس» عليها في السابع من أكتوبر 2023 أسفرت عن مقتل 1200 شخص.


لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.