«الصحة العالمية»: الأطقم الطبية والمرضى يفرون من مستشفيات جنوب غزة

أحد أفراد «الهلال الأحمر الفلسطيني» يحمل طفلاً مصاباً من سيارة إسعاف إلى مستشفى «شهداء الأقصى» أمس (رويترز)
أحد أفراد «الهلال الأحمر الفلسطيني» يحمل طفلاً مصاباً من سيارة إسعاف إلى مستشفى «شهداء الأقصى» أمس (رويترز)
TT

«الصحة العالمية»: الأطقم الطبية والمرضى يفرون من مستشفيات جنوب غزة

أحد أفراد «الهلال الأحمر الفلسطيني» يحمل طفلاً مصاباً من سيارة إسعاف إلى مستشفى «شهداء الأقصى» أمس (رويترز)
أحد أفراد «الهلال الأحمر الفلسطيني» يحمل طفلاً مصاباً من سيارة إسعاف إلى مستشفى «شهداء الأقصى» أمس (رويترز)

عبَّر مسؤولون في منظمة الصحة العالمية اليوم (الثلاثاء) عن قلقهم إزاء احتمال انهيار المستشفيات في جنوب ووسط قطاع غزة، مع فرار كثير من أفراد الأطقم الطبية والمرضى للنجاة بأرواحهم.

ولا يعمل إلا ثلث مستشفيات غزة تقريباً، وبعضها يعمل جزئياً فقط، نتيجة القصف الإسرائيلي المستمر منذ شهور على القطاع، في إطار حملة عسكرية رداً على هجوم «طوفان الأقصى» الذي قامت به «حماس» على جنوب إسرائيل، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

والقتال محتدم في وسط وجنوب غزة، مما يزيد الضغوط على المستشفيات المثقلة بالأعباء، والتي لا تزال مفتوحة.

وقال شون كيسي، منسق فرق الطوارئ الطبية لمنظمة الصحة العالمية في غزة، لمؤتمر صحافي في جنيف، عبر رابط فيديو: «ما نراه حول مستشفى (الأقصى) ومن تكثيف للأعمال العدائية على مسافة قريبة جداً من مستشفى غزة (الأوروبي) ومستشفى (ناصر) يثير قلقاً حقيقياً»، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لا يمكننا أن نخسر هذه المرافق الصحية. تجب حمايتها بكل تأكيد. إنها الخط الأخير من الرعاية الصحية الثانوية والأخيرة في غزة من الشمال إلى الجنوب، وهي تسقط مستشفى تلو الآخر».

أحد أفراد «الهلال الأحمر الفلسطيني» يحمل طفلاً مصاباً من سيارة إسعاف إلى مستشفى «شهداء الأقصى» أمس (رويترز)

وذكر أن المرضى يخاطرون بحياتهم كي يصلوا إلى المستشفيات في مدينة خان يونس بجنوب القطاع، اليوم (الثلاثاء)، بسبب استمرار القتال.

واكتشف كيسي خلال زيارته لمستشفى «الأقصى» في وسط غزة قبل يومين، أن 70 في المائة من موظفيه تركوا وظائفهم. وقال إن مئات المرضى الذين كانوا في حالة جيدة تسمح لهم بالفرار فعلوا الشيء نفسه في الليلة ذاتها.

وأضاف أن كثيراً من العاملين في مستشفى «ناصر» بخان يونس انضموا أيضاً إلى مئات الآلاف من سكان غزة المكدسين في الملاجئ، في أقصى جنوب القطاع. وقال إنه لا يوجد سوى طبيب واحد لأكثر من 100 من مصابي الحروق هناك.

وقال: «لا نزال نرى أن النظام الصحي يعاني، ولا يستطيع العاملون في مجال الصحة الذهاب إلى أماكن عملهم لرعاية المرضى؛ لأنهم يخشون على حياتهم... المرضى وعائلاتهم يخشون من الذهاب إلى المستشفيات؛ لأنهم قد يموتون في الطريق». وأضاف: «نشهد انهيار المنظومة الصحية بوتيرة سريعة للغاية».

وقال ريك بيبيركورن، ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في المؤتمر الصحافي نفسه، إن توصيل المساعدات الطبية إلى داخل غزة أصبح صعباً على المنظمة. وأضاف: «نشهد مجالاً إنسانياً معقداً ومنكمشاً، بسبب امتداد الأعمال العدائية إلى الجنوب، وصعوبة العمل فيه».


مقالات ذات صلة

بينهم طفل... مقتل 5 فلسطينيين بغارتين إسرائيليتين على قطاع غزة

المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثماناً خلال جنازة أربعة أشخاص قُتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة بمدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

بينهم طفل... مقتل 5 فلسطينيين بغارتين إسرائيليتين على قطاع غزة

قُتل خمسة فلسطينيين، اليوم الثلاثاء، على أثر غارتين جويتين إسرائيليتين على غزة، وفقاً للدفاع المدني ومستشفيات في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورتان لآية سلامة بعد عمليات التجميل في مصر (الطبيب المعالج)

سيدة من غزة تروي قصة «استعادة» وجهها بعد الحرب

جاءت آية سلامة إلى مصر من أجل ترميم وتجميل وجهها بعد تشوهه في قصف إسرائيلي مطلع الحرب على غزة.

يسرا سلامة (القاهرة)
المشرق العربي جثث القتلى الفلسطينيين في غزة (أ.ف.ب)

مقتل 7 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على وسط قطاع غزة

قتل سبعة فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية، فجر اليوم السبت، قرب نقطة للشرطة في مخيم البريج وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون موقعاً قال مسعفون إنه شهد غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة قرب مدخل بلدة زويدا وسط غزة (رويترز) p-circle

غارة جوية إسرائيلية تقتل 4 فلسطينيين في غزة

قالت سلطات الصحة في غزة إن غارة جوية إسرائيلية قتلت أربعة فلسطينيين في شمال القطاع اليوم (الأحد)

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي امرأة تبكي خلال جنازة 6 فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

كشف مسؤولون في قطاع الصحة أن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 6 أشخاص في ​قطاع غزة، الثلاثاء، في أحدث موجة من العنف.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.