«حزب الله» يعلن استهداف مقر قيادة المنطقة الشمالية الإسرائيلية بالمسيّرات

رداً على اغتيال العاروري والطويل

سيارة عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية (أ.ف.ب)
سيارة عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف مقر قيادة المنطقة الشمالية الإسرائيلية بالمسيّرات

سيارة عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية (أ.ف.ب)
سيارة عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية (أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الثلاثاء)، استهداف ‏مقر قيادة المنطقة الشمالية الإسرائيلية في مدينة صفد بعدد من المسيرات الهجومية الانقضاضية.

وقال الحزب، في بيان صحافي، إنه «في إطار الرد على جريمة اغتيال القائد الكبير الشيخ صالح العاروري ‏وإخوانه ‏المجاهدين الشهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت وجريمة ‏اغتيال القائد الشهيد وسام الطويل (الحاج جواد) قام حزب الله باستهداف ‏مقر قيادة المنطقة الشمالية التابع لجيش العدو في مدينة صفد ‏المحتلة (قاعدة دادو) ‏بعدد من المسيرات الهجومية الانقضاضية».‌‏

وأكد الجيش الإسرائيلي، اليوم، أن قاعدة شمالية تعرضت لهجوم جوي دون وقوع أضرار أو إصابات. وقال إنه اعترض عمليات إطلاق من الأراضي اللبنانية باتجاه موقعي المالكية ويفتاح بشمال إسرائيل، مشيراً إلى أنه أطلق صواريخ اعتراضية باتجاه «عدة أهداف جوية معادية» عبرت من لبنان إلى إسرائيل. وأضاف أنه استهدف فرقة إطلاق طائرات دون طيار في جنوب لبنان، وأن مدفعيته تقصف أيضا مصادر إطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل. وأشار الجيش الإسرائيلي في بيان إلى أن نشاط «حزب الله» وهجماته المستمرة ضد إسرائيل تنتهك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، مؤكدا أنه سيواصل «الدفاع عن حدوده من أي تهديد».

وتزامن رد «حزب الله» مع استهداف مُسيّرة إسرائيلية سيارة على طريق الغندورية في قضاء النبطية بصاروخ موجه، ما أدى إلى مقتل 3 من عناصر الحزب.

كانت وسائل إعلام لبنانية أفادت بسقوط إصابات جراء قصف مسيرة إسرائيلية بصاروخ موجه سيارة في جنوب لبنان.

وأمس، قُتل قائد في «قوة الرضوان» التابعة لـ«حزب الله»، في قصف استهدف سيارته في جنوب لبنان، وهو ما وُصف بـ«الضربة المؤلمة» للحزب، ما من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد بينه وبين إسرائيل.

القيادي في «حزب الله» وسام الطويل الذي قضى جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارته في جنوب لبنان أمس (رويترز)

ونعى «حزب الله» في بيان له «القائد وسام حسن طويل» الملقب بـ«الحاج جواد» من بلدة خربة سلم في جنوب لبنان، وهي المرة الأولى التي يستخدم فيها وصف «قائد» من دون أن يذكر مزيداً من التفاصيل. وقد أجمعت المعلومات على أن الطويل هو قائد في «قوة الرضوان»، بينما قال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه «كان يتولى مسؤولية قيادية في إدارة عمليات (حزب الله) في الجنوب»، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أمنية قولها إن مقتل الطويل «ضربة مؤلمة جداً»، مرجحة أن تؤدي إلى تصاعد المواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل.

وقتل العاروري مع ستة آخرين، الثلاثاء الماضي، بضربة جوية في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله». وقالت السلطات اللبنانية و«حزب الله» و«حماس» وواشنطن إن إسرائيل نفّذت العملية، فيما لم تعلق الدولة العبرية رسميا. وفي نبذة نشرها، أمس، قال الحزب إن الطويل التحق بصفوفه عام 1989، وتدرّج في مراحل التدريب العسكري «وصولاً لأعلى مستوياته». وشارك في عمليات عدّة نفذها «حزب الله» ضد مواقع إسرائيلية، إبان الاحتلال في جنوب لبنان حتى عام 2000، وأخرى في ما بعد الانسحاب منها عملية أسر جنديين إسرائيليين عام 2006، والتي أدت إلى اندلاع حرب مدمرة بين الطرفين. وقال الحزب إن الطويل «قاد الكثير من العمليات النوعية التي استهدفت مواقع وانتشار جيش العدوّ الإسرائيلي» عند الحدود منذ بدء التصعيد جنوباً. كما قاد «الكثير من العمليات النوعية» في سوريا، حيث يقاتل الحزب بشكل علني دعماً للجيش السوري منذ عام 2013. وشدّد نائب الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، اليوم، على أن اغتيال القادة، وبينهم الطويل «القائد في كتيبة الرضوان (المعروفة بأنها وحدة النخبة في الحزب) الذي عمل وضحى في الساحات المختلفة، لا يمكن أن يكون محطة تراجع بل هو محطة دفع للمقاومة». ومنذ اندلاع الحرب بين «حماس» وإسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، تشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تبادلا يوميا للقصف بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي. ويعلن الحزب استهداف مواقع ونقاط عسكرية إسرائيلية «إسناداً» لغزة، بينما يردّ الجيش بقصف جوي ومدفعي يقول إنه يستهدف «بنى تحتية» للحزب وتحركات مقاتلين قرب الحدود. ومنذ بدء التصعيد عبر الحدود، قتل 182 شخصا على الأقل في لبنان، بينهم 136 عنصرا من الحزب، وفق حصيلة جمعتها «وكالة الصحافة الفرنسية». وأحصى الجيش الإسرائيلي من جهته مقتل 14 شخصاً بينهم تسعة عسكريين.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده

المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز السبت (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده

جدد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، السبت، تمسكه بسلاحه، وتحدّى محاولات تجريده منه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي صورة مثبتة لنعيم قاسم خلال حديثه اليوم

قاسم يتهم وزير الخارجية اللبناني بـ«التلاعب بالسلم الأهلي»

اتهم الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، اليوم السبت، وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي بأنه «يتلاعب بالسلم الأهلي ويحرض على الفتنة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من «حزب الله» خلال استعراض عسكري (أرشيفية - أ.ب)

تسليم سلاح «حزب الله»... تعقيدات تتوسّع من «الضمانات» إلى حسابات إيران

النائب ملحم الرياشي لـ«الشرق الأوسط»: تسييل السلاح بمراكز سلطة ونفوذ هو أمر مرفوض بالمبدأ

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قمم جبل الريحان في جنوب لبنان... 9 يناير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل شخصين في غارتين إسرائيليتين بجنوب لبنان

قُتل شخصان في غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان ليل الخميس وصباح الجمعة، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري أعلام إيران و«حزب الله» خلال احتفال في طهران يوم 14 يونيو 2025 (أ.ب)

تحليل إخباري حوار «حزب الله» - عون لم يحقق نتائج

سأل مصدر وزاري: ما الذي تبدّل وأملى على الحزب تنظيم حملة إعلامية تستهدف عون؟

محمد شقير (بيروت)

«قسد» تفجّر جسرين على نهر الفرات مع تقدم الجيش السوري في الرّقة

عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
TT

«قسد» تفجّر جسرين على نهر الفرات مع تقدم الجيش السوري في الرّقة

عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)

فجَّر عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» جسرين رئيسيَّين على نهر الفرات في محافظة الرقة في شمال سوريا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الأحد، بعيد إعلان الجيش السوري سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية في ريف الرقة، وسد الفرات المجاور، حيث كانت تنتشر قوات كردية.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية، نقلاً عن مديرية إعلام محافظة الرقة، أن «تنظيم قسد فجَّر الجسر الجديد (الرشيد) في مدينة الرقة».

وكانت الوكالة قد أفادت سابقاً بأن عناصر (قسد) فجَّروا «الجسر القديم الممتد فوق نهر الفرات في الرقة؛ ما أدّى إلى تدمير خطوط المياه الممتدة عليه».

وبدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

وأعلنت القوات الكردية، السبت، فرض حظر تجوّل في الرقة، على وقع المعارك مع الجيش السوري الذي يتقدَّم في المنطقة. في المقابل، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطةً تحدِّد مواقع داخل المحافظة، ودعت المدنيين للابتعاد عنها، مهدِّدة بضربها «بشكل دقيق»، ومنها هدف قرب مدينة الرقة.


القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
TT

القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)

بدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

ودخل قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، على خط الأزمة، وقال في بيان: «ندعو قوات الحكومة السورية لوقف أي عمليات هجومية بين حلب والطبقة» جنوب الرقة. وتابع: «نرحّب بجهود جميع الأطراف في سوريا لمنع التصعيد والسعي للحل عبر الحوار».

وجاء موقفه عقب إعلان الجيش السوري سيطرته على حقلَي نفط بريف الرقة كانا بيد القوات الكردية المنضوية ضمن «قسد»، وذلك غداة دخوله مدينتَي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي.

وأعلنتِ القوات الكردية، السبت، فرض حظر تجوّل في الرقة، على وقع المعارك مع الجيش السوري الذي يتقدم في المنطقة. في المقابل، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطة تحدّد مواقع داخل المحافظة، ودعتِ المدنيين للابتعاد عنها، مهدّدة بضربها «بشكل دقيق»، ومنها هدف قرب مدينة الرقة.

وقالت «قوات سوريا الديمقراطية» في بيان أمس: «تتواصل الاشتباكات العنيفة بين قواتنا وفصائل دمشق التي أقدمت على انتهاك الاتفاقات الأخيرة، وغدرت بقواتنا في أثناء تنفيذ بنود الانسحاب»، مؤكدة تعرّض الريف الغربي لمدينة الرقة لـ«قصف مدفعي وصاروخي متواصل».


تهم فساد تلاحق عيدروس الزبيدي

عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
TT

تهم فساد تلاحق عيدروس الزبيدي

عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)

أصدر النائب العام اليمني، القاضي قاهر مصطفى، أمس، قراراً بتكليف لجنة تحقيق خاصة للنظر في اتهامات واسعة بالفساد والإثراء غير المشروع وجرائم أخرى منسوبة لرئيس «المجلس الانتقالي الجنوبي» المنحل عيدروس الزبيدي.

ونصَّ القرار على مباشرة اللجنة القضائية التحقيق في الوقائع المنسوبة إلى الزبيدي، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة حيالها وفقاً للقانون، مع إلزام الجهات المختصة بتنفيذ القرار بدءاً من تاريخ صدوره.

ويأتي هذا التطور على خلفية تقارير كشفتها قيادات جنوبية، تضمَّنت اتهامات للزبيدي باستغلال النفوذ والسيطرة غير القانونية على أراضٍ وعقارات عامة، والتدخل في قطاع النفط، إلى جانب إدارة شركات تجارية عبر مقربين، ما أسهم - حسب تلك التقارير - في تعميق الانقسام السياسي والاجتماعي بمحافظات الجنوب.

وتشمل الاتهامات الاستحواذ على مساحات واسعة من أراضي المنطقة الحرة وهيئة موانئ عدن، ومنشآت خدمية وتعليمية، إضافة إلى التحكم في عمليات استيراد المشتقات النفطية وتوريد شحنات عبر موانٍ محددة، فضلاً عن امتلاك شركات صرافة وتجارة كبرى.