شيّعت حركة «حماس» نائب رئيس مكتبها السياسي، صالح العاروري، في بيروت، على وقع إطلاق كثيف للرصاص، بعد يومين من مقتله مع ستة آخرين، في عملية اغتيال إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت.
وشارك المئات في مراسم تشييع العاروري واثنين من رفاقه هما القياديان في «كتائب عز الدين القسام» عزام الأقرع ومحمّد الريس، وقد أمَّ المصلين ممثل مفتي الجمهورية أمين عام الفتوى، الشيخ أمين الكردي، الذي ألقى كلمة للمناسبة، بحضور ممثلين عن الفصائل الفلسطينية والأحزاب والتيارات اللبنانية، في وقت احتشدت فيه الجموع التي توافدت من مختلف المخيمات الفلسطينية في لبنان خارج المسجد، رافعة الأعلام الفلسطينية ورايات الفصائل الفلسطينية؛ وعلى رأسها حركتا «حماس»، و«الجهاد».
وجدّد «حزب الله» على لسان مسؤول العلاقات الفلسطينية في الحزب، حسن حب الله، تأكيد أن ما حصل «لن يمرّ دون حساب، وعلى العدو أن يتوقع الكثير». وقال حب الله، في كلمة له: «الجريمة التي ارتكبها الاحتلال مركّبة، من خلال استهداف قيادي في المقاومة، ولبنان، والمناطق المدنية الآمنة»، مؤكداً «يجب أن يحاسَب الاحتلال على جرائمه الثلاث، والرد آتٍ، وهذا الأمر لن يمرّ دون حساب، وعلى العدو أن يتوقع الكثير، والمقاومة، اليوم، ليست محصورة في منطقة ضيقة، بل هي ممتدة إلى البحر الأحمر».
وانطلق التشييع من محلة الطريق الجديدة في بيروت، حيث أقيمت مراسم التأبين، وحمل المُشيّعون النعوش الملفوفة بالعَلَم الفلسطيني وراية «حماس» على الأكُف، وساروا بها إلى مقبرة الشهداء في مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين.
وقال اللاجئ الفلسطيني عمر غنوم (35 سنة)، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، على هامش مشاركته في التشييع: «تجربة اغتيال صالح العاروري أو أي فلسطيني آخر هي تجربة فاشلة؛ لأن المقاومة ستنجب أشخاصاً قادرين على قيادة حركات التحرر».
وأضاف: «أشارك في التشييع لأُعبّر عن رفضي انتهاك سيادة لبنان من جيش الاحتلال الإسرائيلي ولأُعبّر عن رفضي الإبادة الجماعية في قطاع غزة».
ورأى هادي حمادة (30 سنة) أن اغتيال العاروري لن يثني الفصائل الفلسطينية عن مواصلة نضالها، وقال: «يجب أن يكون هناك ردّ على هذه العملية».
وبعد مرور يومين على العملية، لم تعلن إسرائيل رسمياً مسؤوليتها عنها، لكن الجيش الإسرائيلي قال إنه «يستعدّ لكل السيناريوهات»، وكان قد أكد مسؤول أميركي، الأربعاء، أن الضربة كانت «إسرائيلية».
