«الصحة العالمية» تأسف لقصف مستشفى «الأمل» بخان يونس

فلسطينيون أصيبوا في غارات إسرائيلية ينتظرون العلاج في مستشفى «الشفاء» بمدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون أصيبوا في غارات إسرائيلية ينتظرون العلاج في مستشفى «الشفاء» بمدينة غزة (أ.ب)
TT

«الصحة العالمية» تأسف لقصف مستشفى «الأمل» بخان يونس

فلسطينيون أصيبوا في غارات إسرائيلية ينتظرون العلاج في مستشفى «الشفاء» بمدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون أصيبوا في غارات إسرائيلية ينتظرون العلاج في مستشفى «الشفاء» بمدينة غزة (أ.ب)

عبر مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، عن أسفه للضربات التي استهدفت مستشفى «الأمل» التابع لـ«الهلال الأحمر الفلسطيني» بخان يونس، جنوب قطاع غزة، أمس (الثلاثاء).

وقال في بيان نشره على حسابه على منصة «إكس» إن أعداداً كبيرة من النازحين بالمستشفى البالغ عددهم 14 ألفاً غادروه جراء الضربات، مشيراً إلى أن من تبقوا يعتزمون الرحيل.

وأضاف: «النظام الصحي في غزة منهار بالفعل، والأعمال القتالية تعرقل جهود عمال الإغاثة والعاملين بالقطاع الطبي لإنقاذ الأرواح باستمرار».

ودعا غيبريسوس إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، واتخاذ إجراءات عاجلة لضمان التدفق السريع للمساعدات دون عوائق.

كانت جمعية «الهلال الأحمر الفلسطيني» قد أعلنت في وقت سابق اليوم عن سقوط قتلى وجرحى في قصف إسرائيلي على مقرها في خان يونس.

وقالت الجمعية في بيان إن المقر تعرض مرتين للقصف، ما تسبب في مقتل 5 وإصابة 3 من النازحين بعد غارات على الطابق الثامن من المبنى، قبل استهداف المكان مرة أخرى.

وأضافت الجمعية عبر حسابها على منصة «إكس» أن النازحين كانوا قد لجأوا إلى مقر «الهلال الأحمر» في خان يونس ومستشفى «الأمل» المجاور له، مع بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، منذ نحو 3 أشهر.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى نحو 22 ألف قتيل، وما يزيد على 57 ألف جريح.


مقالات ذات صلة

مستشار الرئيس الفلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: مجالس وهيئات غزة «وضع مؤقت» لا نقبل استمراره

خاص محمود الهباش مستشار الرئيس الفسطيني (وكالة وفا) play-circle

مستشار الرئيس الفلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: مجالس وهيئات غزة «وضع مؤقت» لا نقبل استمراره

الهباش يقول إن الواقع في غزة هو أقل الشرور وإن السلطة الفلسطينية ليست راضية لكنها ليست غائبة ولن تستبدل احتلالاً باحتلال وستحكم القطاع بنهاية الفترة الانتقالية

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)

نتنياهو يجتمع بالائتلاف غداة اعتراضه على «مجلس السلام» بشأن غزة

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الأحد) إلى اجتماع لشركائه في الائتلاف الحاكم، غداة اعتراضه على تركيبة الهيئة التنفيذية للمجلس.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي تظهر في جباليا شمال قطاع غزة كتلة صفراء تحدد «الخط الأصفر» الذي يفصل بين المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية والمناطق الفلسطينية منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر (أ.ب)

خط غير واضح يفصل بين الحياة والموت في غزة

قد يُمثّل الخط الفاصل، الذي يكون أحياناً غير مرئي، مسألة حياة أو موت للفلسطينيين في غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

نتنياهو يعترض على تركيبة ترمب لـ«مجلس السلام»

أثار إنشاء مجلس السلام في غزة، بمبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، استياء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي عدّه متعارضاً مع السياسة الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» ( لندن)
المشرق العربي فلسطيني يقود حفاراً يُستخدَم لنقل الخرسانة والمعادن وحطام المباني والمنازل المُدمَّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

مَن هو الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه ترمب في «المجلس التنفيذي» لغزة؟

سلطت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية الضوء على الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه الرئيس دونالد ترمب في «المجلس التنفيذي التأسيسي» لقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الأحزاب اللبنانية مستنفرة استعداداً للانتخابات النيابية

جلسة البرلمان اللبناني في جلسة غاب عنها ممثلو «القوات» و«الكتائب» وقوى التغيير (الوكالة الوطنية)
جلسة البرلمان اللبناني في جلسة غاب عنها ممثلو «القوات» و«الكتائب» وقوى التغيير (الوكالة الوطنية)
TT

الأحزاب اللبنانية مستنفرة استعداداً للانتخابات النيابية

جلسة البرلمان اللبناني في جلسة غاب عنها ممثلو «القوات» و«الكتائب» وقوى التغيير (الوكالة الوطنية)
جلسة البرلمان اللبناني في جلسة غاب عنها ممثلو «القوات» و«الكتائب» وقوى التغيير (الوكالة الوطنية)

على بعد 4 أشهر من استحقاق الانتخابات النيابية في لبنان، تبدو الحركة الحزبية في حالة استنفار تنظيمي، في ظل تأكيد غالبية القوى أنّها تتعامل مع الانتخابات على أنها «حاصلة في موعدها»، رغم الكلام الذي يتردد عن احتمال تأجيلها بسبب الضبابية المحيطة بملف اقتراع المغتربين.

وتشهد المقار الحزبية حلقات نقاش وتفاوض بين مختلف القوى السياسية لحسم مسار التحالفات. ففيما تتمسك بعض القوى بالتحالف حصراً مع من يشاركها توجهاتها السياسية، تبدو أخرى منفتحة على أي تحالفات طالما تخدم مصالحها الانتخابية.

ويحتدم الكباش داخل معظم الأحزاب حول أسماء المرشحين، مع توجه لانطلاق عملية الإعلان عنها، بدءاً من فبراير (شباط) المقبل.

«القوات اللبنانية»: وجوه جديدة

تؤكد مصادر «القوات اللبنانية» أنها «على جهوزية كاملة على كل المستويات، وكل التحضيرات قائمة»، لافتةً إلى أنه «بالنسبة للأسماء، فمن المؤكد أنّ هناك وجوهاً جديدة ستظهر، سواء على مستوى المرشحين الحاليين أو على مستوى الدوائر التي نطمح إلى تحقيق خرق فيها عبر انتخاب نواب جدد. لكن لا نستطيع حتى هذه اللحظة إعلان الأسماء نهائياً، لأن خريطة الترشيحات جاهزة، أما الإعلان فمرتبط بالظروف وبالمسار العام للعملية الانتخابية، ولا يمكن حسم أي شيء قبل اكتمال المشهد الوطني للانتخابات».

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في القصر الرئاسي يونيو 2025 (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

وتضيف مصادر «القوات» لـ«الشرق الأوسط»: «أمّا العامل الذي يحتاج إلى وقت إضافي فهو المتعلق بالتحالفات. فالتحالفات حتى اللحظة لم تُحسم بعد، وهي تحتاج إلى تبلور الترشيحات بشكل رسمي. لكن الصورة العامة واضحة: لا تحالف مع القوى التي تتناقض مع خطّنا السياسي، علماً بأننا قد نجد مصلحة في بعض الدوائر بأن لا نكون ضمن لائحة واحدة مع حلفائنا فقط بهدف الربح، لأننا نريد أن يكون المكسب لصالح مشروع سياسي واضح، ولصالح دفع البلد باتجاه قيام دولة حقيقية وفاعلة».

«التيار الوطني الحر»: الأسماء لم تحسم بعد

وكما «القوات»، كذلك «التيار الوطني الحر» يبدو على أهبة الاستعداد للانتخابات، ويشير نائب رئيس التيار الدكتور ناجي حايك إلى أنهم بدأوا منذ فترة استعداداتهم و«أصبحنا تقريباً مستعدين بالكامل لهذا الاستحقاق بعد إطلاق الماكينات الانتخابية وتعيين مسؤولي المناطق ومسؤولي التواصل والعمل بالتوازي مع الانتشار (المغتربين)».

وأوضح حايك لـ«الشرق الأوسط»، أن «أسماء المرشحين لم تحسم بعد باعتبار أن هناك ظروفاً للمعركة، كما أنها تبت تبعاً لمن هم المرشحين الأخصام».

رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ونواب في كتلته بعد تسمية نواف سلام لرئاسة الحكومة (أرشيفية - رويترز)

ويكشف حايك أن انطلاق عملية الإعلان عن أسماء مرشحي «التيار» ستبدأ مطلع فبراير (شباط) المقبل في عدد من المناطق. لكن بعض الترشيحات في مناطق محددة قد تتأخر بسبب ظروف المعركة.

وعن التحالفات يقول حايك: «نحن منفتحون للتحالف مع كل الفرقاء، ونسمي هذه العملية عملية (إكمال اللائحة)، بحيث سيكون هناك لوائح للتيار نستكملها بإطار ما يسمى تحالفات؛ أي نحدد من لنا مصلحة بخوض المعركة معه على أن تكون له مصلحة بخوض المعركة معنا، من دون أن يكون التحالف سياسياً إنما مرتبطاً بالأرقام حصراً».

ويشير حايك إلى أن «عناوين معركتنا إلى جانب حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، أن نبقى عيناً تراقب الحكومة التي لم تستطع أن تنجز ما كان متوقعاً منها... أضف أن الإصلاح والتدقيق الجنائي هما عنوانان كبيران سنستكمل العمل في سبيلهما علماً بأن ما يحصل في المصرف المركزي راهناً يتماهى مع المعركة التي كنا قد بدأناها».

«الكتائب اللبنانية»: إعادة ترشيح

أما حزب «الكتائب اللبنانية» الذي كان سباقاً في تأكيد إعادة ترشيح نوابه الأربعة الحاليين، فيؤكد أن استعداداته للانتخابات لا تتوقف، وفق النائب إلياس حنكش.

وقال حنشك لـ«الشرق الأوسط»، إن «عمل الماكينة الانتخابية متواصل كما عملنا مع الناس على الأرض»، وأضاف: «بدأنا بتشكيل اللجان الحزبية المسؤولة عن الانتخابات المقبلة، ونتعاطى مع الاستحقاق على أنه حاصل بموعده، علماً بأنه ومنذ حوالي 6 أشهر أعاد المكتب السياسي ترشيح النواب الأربعة الحاليين، كما أنه تم اعتماد آلية في الحزب لتسمية مرشحين في مناطق متعددة كبعبدا والكورة والبقاع الغربي وغيرها، وكلهم بدأوا العمل على الأرض».

رئيس حزب «القوات» سمير جعجع ورئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل في لقاء سابق للمعارضة (أرشيفية)

وعن البرنامج الانتخابي الذي سيخوض «الكتائب» على أساسه الاستحقاق، يقول حنكش: «لدينا برنامج انتخابي واضح نقوم بتحديثه عند كل استحقاق انتخابي، ونعمل على أساسه خلال الولاية النيابية. أما تحالفاتنا فمبنية على تفاهمات سياسية، ويمكن القول إن الخطوط مفتوحة مع أغلب الأفرقاء ضمن الفريق السياسي العريض الذي نعمل من ضمنه بمن فيهم (القوات اللبنانية)، وهناك كلام واجتماعات متواصلة للتوصل إلى صيغة تحالف».

«الثنائي الشيعي»: تحالف محسوم

بالرغم من التحديات الأمنية التي تواجهها البيئة الشيعية في لبنان، فإن استعدادات حركة «أمل» و«حزب الله» للانتخابات بأعلى مستوياتها.

وتشير مصادر «أمل»، التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، إلى أن «الاستعدادات موجودة وكل اللجان الانتخابية أصبحت قائمة من اللجان المركزية إلى اللجان الفرعية في المناطق، وبدأت عملها على الأرض، أضف أن الحركة شهدت ولا تزال ورشة تنظيمية استعداداً للانتخابات».

وكشفت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أنه «سيتم قريباً إطلاق شعار الحملة الانتخابية المستوحى من ثوابت الحركة وعناوين عملها».

رئيس البرلمان نبيه بري (الوطنية)

وتوضح المصادر أنه «بدءاً من فبراير المقبل ستبدأ أسماء المرشحين بالظهور، إذ ليست لدينا إشكالية في طرح الأسماء، لأن الحركة تعتمد على التنظيم لا على اسم المرشح، مع العلم أن التغيير وارد، ولا شيء ثابت حتى اللحظة»، مضيفة: «التحالف المحسوم هو مع (حزب الله) والبقية تأتي لاحقاً». وتشرح المصادر أن «ما يسري من استعدادات على مستوى الحركة يسري إلى حد كبير على (حزب الله)».

«التقدمي الاشتراكي»: حضور الشباب

أما على جبهة «الحزب التقدمي الاشتراكي»، فتشير مصادره إلى أن «عمل اللجنة الانتخابية المركزية انطلق منذ إعلان الرئيس تيمور جنبلاط تعيين الدكتور وليد صافي رئيساً للجنة. وقد أصدر جنبلاط بعد ذلك القرار سلسلة من القرارات الرئاسية التي نظّمت عمل اللجنة الانتخابية، وأعلنت اللجان الفرعية المنبثقة منها»، مؤكدة أن «تلك اللجان باشرت عملها الذي انطلق رسمياً مطلع العام الحالي».

ولفتت إلى أن «المرحلة الأولى من التحضيرات التي تم خلالها وضع أهداف الحملة، وتم تشكيل اللجان انتهت، ودخل الحزب في المرحلة الثانية... وهو يؤمن أن الانتخابات حاصلةٌ، وتسعى كتلته البرلمانية لضمان ذلك، من هنا يطالب (التقدمي) بتسوية حول قانون الانتخاب تمنع تطيير هذا الاستحقاق، وتضمن حقّ المواطنين (المقيمين منهم والمغتربين) بالانتخاب في شهر مايو (أيار) أو بعد شهرين كحد أقصى».

رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً الرئيس السابق لـ«الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط والنائب تيمور جنبلاط (الرئاسة اللبنانية)

وتكشف المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك وجوهاً جديدة ستكون على لوائح (التقدمي) الذي يحرص على التجدّد بما يحاكي جمهوره ومنتسبيه وحضوره الشبابي، ويعطي حيّزاً للشباب»، موضحة أن «النقاش حول التحالفات الانتخابية لم ينطلق بعد، إلا أنّ التفاهم الانتخابي مع (القوات اللبنانية) سيستمر في هذا الاستحقاق».

«المستقبل» والتغييريون

في المقابل يسود الترقب لما سيكون عليه قرار «تيار المستقبل» لجهة مشاركته من عدمها في الانتخابات النيابية المقبلة، وهو ما ينعكس أيضاً على التحالفات، لا سيما في المناطق ذات الغالبية السنية وعلى حظوظ «التغييريين» الذين اختلطت أوراق تحالفاتهم السياسية، وهم الذين وصل عدد منهم إلى سدة البرلمان نتيجة غياب «المستقبل»، بعدما كان قد أعلن رئيسه، رئيس الحكومة السابق، سعد الحريري، بداية عام 2022 عدم خوض الانتخابات البرلمانية، وقرر تعليق مشاركته في الحياة السياسية.


قائد كردي يدعو أميركا إلى «التدخل بقوة» في الاشتباكات بسوريا

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
TT

قائد كردي يدعو أميركا إلى «التدخل بقوة» في الاشتباكات بسوريا

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)

قال قائد «وحدات حماية الشعب» ​الكردية سيبان حمو، لوكالة «رويترز»، إن على الولايات المتحدة أن تتدخل بقوة أكبر لإنهاء هجوم سوري انتزع السيطرة على أراضٍ رئيسية من المقاتلين ‌الأكراد في ‌الأيام القليلة ‌الماضية.

وقال مسؤولون ​ومصادر ‌أمنية إن القوات الحكومية شنت هجوماً، السبت، على أراضٍ كانت تديرها السلطات الكردية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي في شمال شرقي سوريا على مدى ‌العقد الماضي، وسيطرت على بلدات على جانبي نهر الفرات وأكبر حقل نفطي وحقل للغاز في البلاد.

وأشار إلى أن اجتماعاً عُقد، السبت، ​بين المبعوث الأميركي توم برّاك ومسؤولين أكراد لم يسفر عن وضع خريطة طريق لوقف إطلاق النار. ونفى رغبة أكراد سوريا في الانفصال، أو إقامة دولة مستقلة، وقال إن مستقبلهم في سوريا.

وواصل الجيش السوري تقدمه في محافظة الرقة شرق سوريا؛ إذ أعلن السيطرة على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات من المقاتلين الأكراد، بينما أفادت «وكالة الأنباء السورية» بأن قوات «قسد» قد فجرت جسرين على نهر الفرات.

كما سيطر الجيش السوري على حقل العمر النفطي، وهو الأكبر في سوريا وحقل كونيكو للغاز في شرق البلاد.

وأفادت وسائل إعلام كردية بأن قائد «قسد» مظلوم عبدي قد تحدث هاتفياً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بعد تقارير عن زيارة عبدي إلى دمشق.

وأعلنت إدارة العمليات العسكرية السورية في وقت لاحق أنها أخرجت «قسد» من غرب الفرات، بينما انقطعت المياه عن مدينة الرقة بشكل كامل بعد تفجير «قسد» الأنابيب الرئيسية للمياه المغذية للمدينة.


رفض لبناني واسع لمواقف قاسم: للتوقف عن التلويح بالحرب الأهلية

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز أمس (إعلام حزب الله)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز أمس (إعلام حزب الله)
TT

رفض لبناني واسع لمواقف قاسم: للتوقف عن التلويح بالحرب الأهلية

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز أمس (إعلام حزب الله)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز أمس (إعلام حزب الله)

برفض لبناني واسع، قوبلت مواقف الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، التي جدد فيها التمسك بسلاحه، والتي قُرئ فيها رد على رئيس الجمهورية، جوزيف عون، الذي دعا «حزب الله»، من دون أن يسيمه، إلى «التعقّل والعودة إلى الدولة بتسليم سلاحه الذي أصبح بقاؤه عبئاً على بيئته ولبنان في آن واحد».

وفي إطلالته مساء السبت، هاجم قاسم قرار تجريده من سلاحه، قائلاً إن حزبه «لن يستسلم، ودفاعنا مشروع في أي وقت»، متهماً وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي بـ«التلاعب بالسلم الأهلي، والتحريض على الفتنة»، وداعياً الحكومة إلى «تغييره».

ردود كلامية

ورغم أن مصادر وزارية مقربة من الرئاسة اللبنانية عدّت كلام قاسم، في جزء منه، ردّاً على الرئيس عون، فإنها قالت لـ«الشرق الأوسط» إن «القرارات اتُّخذت كي تنفَّذ، ولا شيء سيغيّر قناعات الرئيس».

وأضافت أن «قاسم أراد أن يعترض ويصعّد أمام بيئته، وهذا كلّه يبقى في إطار الردود الكلامية»، مستبعدة أن «يعمد (حزب الله) إلى أي خطوات اعتراضية على الأرض»، ومؤكدة أن «مسار حصر السلاح يسير في طريقه الصحيحة».

وزير العدل: للتوقف عن إعطاء دروس في الوطنية

ورد وزير العدل، عادل نصار، على قاسم، كاتباً في حسابه على «إكس»: «على كل من يلوّح بالحرب الأهلية لأجل الحفاظ على سلاحه أن يتوقف عن إعطاء دروس في الوطنية لوزير في الحكومة».

الحاج: مصيبة لبنان

بدوره، وصف عضو كتلة حزب «القوات اللبنانية»، النائب رازي الحاج، «حزب الله» بأنه «مصيبة لبنان». وكتب في حسابه على «إكس»: «مَن يعمل خارج سياسة الدولة والعهد، ويتلاعب بالسلم الأهلي ويحرّض على الفتنة، ويقف في موقعٍ معادٍ للعهد والحكومة ولإرادة الشعب اللبناني، هو الشيخ نعيم قاسم».

وأضاف: «فهو يرفض تسليم سلاح (حزب الله)، ويُطلق تهديدات بالحرب الأهلية، ولا يتوقّف ليلاً ونهاراً عن مهاجمة الموقف الرسمي للدولة اللبنانية ويعمل بعكسه... مصيبة لبنان الحقيقية هي (حزب الله)».

يزبك: يمهد لاغتيال جسدي

من جهته، رأى عضو كتلة «القوات اللبنانية»، النائب غياث يزبك، أن «كلام قاسم يمهّد للاغتيال الجسدي لوزير الخارجية». وكتب يزبك على «إكس» قائلاً: «كل من يعتدي لفظياً أو معنوياً على وزراء (القوات اللبنانية) متجاوزاً الأطر الأدبية والنقدية والرقابية الصحيحة المتعارف عليها في الدول المحترمة... إن هذا المعتدي، ومهما علت رتبته، مدنياً كان أم رجل دين وما بينهما من اختصاصات ووظائف، إنما يمهِّد لاغتيال جسدي لهؤلاء الوزراء، كما أنه يَغتال الدولة اللبنانية في سمعتها ومؤسساتها، ويتعاقد مع أشرار لإيذاء شعبها وتدميرها؛ لأن وزراءنا يمثلون الكرامة والسيادة والدولة ويعملون لحماية هذه القِيَم».

وأضاف: «لهذا المعتدي نقول: شوية ذكاء... لقد ارتكب من سبقوك هذه الأفعال وانتهوا في مزابل التاريخ، ألا تتعلم؟».

الجميّل: موقف رجّي يستند إلى «اتفاق الذلّ»

وتعليقاً على كلام قاسم، توجه النائب نديم الجميّل، عبر حسابه على منصة «إكس»، إلى قاسم قائلاً: «إن موقف وزير الخارجية يستند إلى (اتفاق الذلّ) الذي وقّعتم عليه بعد حرب الإسناد، والذي وافق عليه لبنان رسمياً، وهو يُجسّد فعلياً خطاب القسم وبيان مجلس الوزراء لناحية حصرية السلاح على كامل الأراضي اللبنانية».

وأمل الجميل أن «يكون هناك موقف واضح من رئيس الجمهورية والحكومة لدعم وزير الخارجية في مواقفه».

حنكش: عصابة خارج القانون

كذلك كتب عضو كتلة «الكتائب»، النائب إلياس حنكش، على «إكس» متوجهاً إلى قاسم: «أولاً مع استمرار المتمرّدة على قرار الدولة وتهديد اللبنانيين، أصبحتم عصابة خارج القانون. ثانياً شهدنا في الفترة الأخيرة أين كان العملاء (معشعشين)، فالتهمة مردودة لأصحابها. ثالثاً مثل ما تم حصر الجيش السلاح في جنوب الليطاني، كذلك شماله... قريباً».

الصادق: خطاب لن يقدّم أو يؤخّر

وعلّق أيضاً النائب وضاح الصادق على مواقف قاسم، وكتب على «منصة إكس» قائلاً: «هو نفسه لا يصدّق ما يقول... يعيش في عالمٍ موازٍ، فيما استعادة دولة المؤسّسات مستمرة بصلابة مهما رفعوا الصوت».

وتوجه إليه قائلاً: «صدقت شيخ نعيم في أمر وحيد؛ نعم لبنان دخل مرحلة جديدة وعهداً جديداً. سلاحك فيه عبء. لم يعد له أي جدوى، وجارٍ التخلص منه من أجل بناء دولة حقيقية. سمعنا خطاباتكم لسنوات، وعشنا الهزائم والخراب الذي جلبتموه على البلد... خطابٌ إضافي، لن يقدّم أو يؤخّر».

مخزومي: تحدٍّ صريح للدولة

بدوره، أكد النائب فؤاد مخزومي أن «مواقف قاسم مرفوضة، ولا تمتّ إلى الواقع بصلة، وتشكل تحدياً صريحاً للدولة ولمؤسساتها». وتوجه له عبر منصة «إكس» قائلاً: «أنتم جزء من الحكومة وتشاركون في مجلس الوزراء، فكيف تعترضون على قرارات أنتم شركاء فيها؟ من يرفض قرارات الحكومة؛ فعليه أن يستقيل، لا أن يتحدّى الدولة من داخلها».

وأضاف: «إما الالتزام باتفاق وقف الأعمال العدائية والقرار (1701) وتسليم السلاح للدولة، وإما تحمّل مسؤولية الخروج على الشرعية. لا أحد فوق القانون في لبنان، ولغة التهديد لم تنتج إلا دماراً يدفع ثمنه اللبنانيون وحدهم».