«الشرق الأوسط» تنشر أسماء 5 قياديين في «الحرس الثوري» قتلوا قرب دمشق

بينهم لبناني وعراقي وإيرانيان... وتدفق ألف مقاتل من العراق

صورة متداولة في مواقع التواصل للمزرعة التي طالها القصف في قرية الذهبية جنوب حلب
صورة متداولة في مواقع التواصل للمزرعة التي طالها القصف في قرية الذهبية جنوب حلب
TT

«الشرق الأوسط» تنشر أسماء 5 قياديين في «الحرس الثوري» قتلوا قرب دمشق

صورة متداولة في مواقع التواصل للمزرعة التي طالها القصف في قرية الذهبية جنوب حلب
صورة متداولة في مواقع التواصل للمزرعة التي طالها القصف في قرية الذهبية جنوب حلب

كشفت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، أن العدد الأكبر من قتلى الميليشيات الإيرانية في سوريا ممن سقطوا نتيجة الغارات الجوية الأخيرة التي استهدفتهم، قضوا قرب العاصمة دمشق، بينهم مسؤولون كبار من جنسيات مختلفة.

وشهدت ليلتا الجمعة والسبت الماضيتان، ضربات مكثفة شنتها طائرات يعتقد أنها إسرائيلية وأميركية، استهدفت مقرات ومستودعات وقواعد تابعة للحرس الثوري الإيراني والجماعات المرتبطة به، في مناطق مختلفة من سوريا، بينها مواقع وقواعد عسكرية قرب مطار دمشق الدولي.

تصاعُد الدخان فوق العاصمة دمشق بعد غارة إسرائيلية (أرشيفية - رويترز)

وتحدثت المعلومات الأولية عن مقتل 12 قيادياً وعنصراً من هذه الميليشيات. وبينما قالت وسائل إعلام محلية إن الضحايا سقطوا نتيجة الضربات التي وقعت على الحدود بين سوريا والعراق، فجر السبت، كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن العدد أكبر من ذلك.

الإعلام التابع لـ«حزب الله» اللبناني، أقر من جانبه بمقتل 4 من كوادره «في الهجمات التي استهدفت منطقة البوكمال» قرب دير الزور، على الحدود السورية - العراقية، بينما نفت وسائل إعلام تابعة لـ«الحرس الثوري» سقوط ضحايا في صفوف الحرس نتيجة الضربات الجوية والصاروخية التي طالت مواقع ومقرات عسكرية في محيط مطار دمشق الدولي.

لكن مصادر ميدانية مطلعة، أكدت لـ«الشرق الأوسط»، أن قادة ميدانيين في «الحرس الثوري»، من جنسيات مختلفة، بينهم إيرانيان اثنان على الأقل، قتلوا في غارة استهدفت اجتماعاً للحرس جنوب دمشق بالقرب من مطار العاصمة.

وسائل إعلام سورية نقلت يوم الجمعة، عن مصدر عسكري رسمي، أن إسرائيل نفذت «عدواناً جوياً ضد بعض النقاط بالمنطقة الجنوبية»، كما كشف المصدر عن هجوم آخر «استهدف عدداً من النقاط في محيط دمشق، وأسفر عن وقوع بعض الخسائر المادية».

استدعاء لمناقشة خطط!

من جهتها، أكدت مصادر «الشرق الأوسط» المعلومات التي تحدثت عن مقتل مجموعة من قادة الميليشيات التابعة لـ«الحرس الثوري» في الهجمات التي وقعت قرب دمشق، ليلة الخميس - الجمعة.

وتنقل المصادر عن مسؤولين محليين في قوات «الحرس الثوري»، أن مجموعة من قادة الميليشيات الأجانب في الحرس، العاملين بمحافظة دير الزور، شرق سوريا، استدعوا إلى دمشق يوم الخميس 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، من أجل «مناقشة بعض التطورات والخطط»، لكنهم سقطوا بين قتيل وجريح بسبب قصف استهدفهم.

صورة أرشيفية لمجموعة من الميليشيات التابعة لإيران في دير الزور (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

وحسب هذه المصادر، تم التعرف حتى الآن على 5 من هؤلاء القياديين القتلى، معروفين لدى العناصر المحليين في سوريا بأسمائهم الحركية، وهم:

«الحاج محمود» لبناني، قائد أهم قطاعات «حزب الله» في محافظة دير الزور (شرق سوريا). «الحاج رعد» عراقي، وهو مسؤول الحشد الشعبي العراقي في المحافظة. «الحاج علي» إيراني، مسؤول استخبارات الحرس الثوري في المنطقة الشرقية. «الحاج نوزت» أفغاني، وهو المسؤول عن المجموعات الأفغانية في مجمل سوريا، بالإضافة إلى قيادي إيراني آخر في دير الزور يعرف باسم «الحاج علي».

رضي موسوي مسؤول الدعم اللوجيستي لـ«فيلق القدس» في سوريا قضى بغارة إسرائيلية في حي السيدة زينب قرب دمشق (وكالة تسنيم)

تعزيزات بألف مقاتل

وحول ما إذا كانت هذه الضربة رداً على استهداف ما يسمى «المقاومة الإسلامية في العراق» على قاعدة «خراب الجير» الأميركية بشمال شرقي سوريا، استبعد المحلل السياسي السوري محمد حسان في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» هذا الاحتمال، عادّاً الضربة بمثابة «عملية نوعية» جديدة، بعد 3 أيام من قتل المسؤول الكبير في الحرس الثوري الإيراني رضي موسوي في ضاحية السيدة زينب قرب دمشق يوم 26 ديسمبر.

جندي عراقي يراقب من خلال منظاره الأوضاع قرب من الحدود العراقية - السورية عند معبر البوكمال (رويترز)

وأضاف أن المعلومات الواردة من المنطقة تؤكد أن حراكاً غير مسبوق يشهده القسم الذي تسيطر عليه الميليشيات الإيرانية من محافظة دير الزور، على الطرف الغربي من نهر الفرات، حيث تدفقت، خلال الأسبوع الماضي، كثير من القوافل التي تحمل تعزيزات من المقاتلين تجاوز عددهم الألف.

حسان، الذي ينحدر من محافظة دير الزور، والمتخصص في رصد ومتابعة الجماعات المتطرفة والميليشيات الإيرانية هناك، رجح أن يكون هدف الضربات التي استهدفت ريف المحافظة، فجر السبت، وهي غالباً أميركية، التعامل مع هذه التعزيزات بالفعل، أما استهداف الاجتماع الذي جرى قرب مطار دمشق قبل يوم واحد «فتقف خلفه، على الأرجح، إسرائيل»، كما يقول.

البوكمال: ضربة موجعة

وكان ما لا يقل عن 10 قتلى من المجموعات التابعة لإيران قد سقطوا ليلة الجمعة - السبت الماضيين، بينهم 4 لبنانيين وعراقي، و5 سوريين من منتسبي «حزب اللّه» والحرس الثوري، نتيجة غارات لطيران مجهول، استهدفت مدينة البوڪمال شرق دير الزور.

وحسب وسائل إعلام محلية، فإن الغارات دمرت رتلاً لشاحنات مقبلة من العراق، قرب ساحة الهِري، بريف البوكمال، كما دمرت موقعين قرب «مشفى عائشة»، وموقعاً قرب مبنى الهجانة، وموقعاً آخر قرب «مشفى بدر» كما نسفت منزلاً قرب الحدود العراقية.

الناشط الإعلامي زين العابدين العكيدي، وهو ابن المنطقة، أكد لـ«الشرق الأوسط»، أن الغارات التي استهدفت المنطقة «كانت كثيفة وقوية، نتج عنها عدد كبير من القتلى والجرحى، وأصيب كذلك بالغارات 6 سائقين عراقيين من المتعاقدين مع الحرس الثوري، كما قتل أحدهم».

علي أحمد سعد أحد مسؤولي الحرب الكيماوية بـ«حزب الله» قتل في سوريا (معرفات الحزب)

وأضاف، أن «غالبية الضحايا سقطوا نتيجة الغارات التي استهدفت مقرين للميليشيات؛ أحدهما مستودع ذخيرة لحزب الله قرب مشفى عائشة، أما القتلى السوريون فهم من منتسبي الفوج 47 التابع للحرس الثوري الإيراني».

من جانبه، نعى «حزب الله»، يوم السبت، 4 من عناصره قال إنهم قتلوا في سوريا، وقد سبق أن نعى في ضربة سابقة علي أحمد سعد الذي تعرفت عليه مصادرنا المحلية بعد نشر صورته، مؤكدة أنه أحد مسؤولي الحرب الكيماوية في الحزب، وكان يتنقل بين عدة مناطق في سوريا.

حلب: قصف مخازن أسلحة

وبالتزامن مع الضربات التي استهدفت ريف دير الزور، قصفت طائرات مجهولة أيضاً، مستودعات تابعة للحرس الثوري بريف حلب الجنوبي، ما أدى لمقتل حارس وإصابة اثنين آخرين بجروح.

وبينما أكدت حسابات إخبارية محلية سقوط هذا العدد من الضحايا، جميعهم سوريون، في الغارة التي استهدفت قرية «الذهبية» قرب المطار العسكري، كشف أحد الشهود من سكان القرية لـ«الشرق الأوسط»، أن القصف طال مزرعة تستخدم مخزناً للأسلحة والمعدات من قبل الحرس الثوري الإيراني.

وحسب الشاهد، فإنه من النادر استهداف المستودعات في هذه القرية، بينما يتكرر استهداف مصانع تجميع وإنتاج الأسلحة الخفيفة والمتوسطة في قرية توركان المجاورة، التي يسيطر عليها «لواء الباقر» التابع لإيران.

«قصف مكثف وضربات نوعية»، هكذا يصف المراقبون للتطورات في سوريا الغارات الأخيرة التي استهدفت شخصيات وقواعد ومخازن تابعة لميليشيات «الحرس الثوري» الإيراني، الأمر الذي يرجح مزيداً من التصعيد، بالتزامن مع استمرار الحرب في غزة.


مقالات ذات صلة

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

شؤون إقليمية رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز) play-circle

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية شيرين عبادي الحائزة جائزة نوبل للسلام (أرشيفية)

عبادي الحائزة نوبل للسلام تدعو واشنطن لاتخاذ إجراءات «محددة» ضد قادة إيران

قالت شيرين عبادي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، الأربعاء، إن على الولايات المتحدة أن تتّخذ «إجراءات محددة» بحق المرشد الإيراني علي خامنئي وقادة «الحرس الثوري».

«الشرق الأوسط» (برلين)
شؤون إقليمية أورسولا فون دير لاين إلى جانب رئيسة حكومة آيرلندا كريسترون فروستدوتير في بروسك (إ.ب.أ)

الأوروبيون متمسكون برفض «التغيير بالقوة» في إيران

إجراءات الأوروبيين إزاء إيران محدودة وأشدها فرض عقوبات إضافية ويتمسكون برفض تغيير النظام الإيراني بتدخل خارجي كما يتخوفون من ضرب استقرار المنطقة في حال حصوله.

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية  ترمب من الطائرة الرئاسية عند وصوله إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند الثلاثاء(أ.ب) play-circle

الجيش الأميركي يسحب أفراداً من قواعد رئيسية في المنطقة

باشرت الولايات المتحدة إجراءات احترازية شملت سحب مئات الجنود والأفراد من بعض قواعدها الرئيسية في الشرق الأوسط، من بينها قاعدة العديد الجوية في قطر.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران الخميس الماضي (أ.ب) play-circle

إيران تلوِّح برد يتجاوز حدودها إذا تعرضت لهجوم

تقترب طهران من منعطف أمني وسياسي مع اتساع الاحتجاجات واحتدام السجال مع واشنطن، وحذرت من استهداف القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا تعرضت لهجوم.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
TT

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية «قسد» مظلوم عبدي، الأحد، أنه قبل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، لوقف حرب «فرضت» على الأكراد، بعد تقدم القوات الحكومية في مناطق يسيطرون عليها في شمال سوريا، فيما قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير حول وقوع «مجازر» بمحافظة الحسكة.

وقال عبدي في بيان بثته قناة روناهي الكردية «كان الإصرار واضحاً على فرض هذه الحرب علينا»، مضيفاً «من أجل ألا تتحول هذه الحرب الى حرب أهلية... قبلنا أن ننسحب من مناطق دير الزور والرقة الى الحسكة لنوقف هذه الحرب». وتعهد بأن يشرح بنود الاتفاق للأكراد بعد عودته من دمشق حيث من المتوقع أن يلتقي الشرع الاثنين.

في غضون ذلك، قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير ترددت عن وقوع ما وصفتها «مجازر» بمحافظة الحسكة وتحاول التأكد من صحتها.

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (رويترز - أرشيفية)

وأضافت في بيان «تتابع وزارة الداخلية ببالغ الاهتمام والجدية التقارير الواردة حول وقوع مجازر في محافظة الحسكة، وتؤكد أن أجهزتها المختصة باشرت فوراً إجراءات التحقيقات اللازمة للتثبت من المعلومات الواردة».

لكن الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد، نفت ذلك وقالت «كل الأخبار عن مجازر في الحسكة مفبركة تماماً وتستهدف من قبل مصادر مرتبطة بجهات مخربة عدم الالتزام بوقف إطلاق النار وتأجيج التوترات القبلية واستئناف الهجمات على الحسكة وكوباني».

وأضافت لموقع «رووداو» الإخباري الكردي «ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار مع دمشق والاندماج الكامل».


برّاك: الاتفاق بين الشرع وعبدي «نقطة تحول مفصلية»

الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
TT

برّاك: الاتفاق بين الشرع وعبدي «نقطة تحول مفصلية»

الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)

عدّ المبعوث الأميركي إلى دمشق، توم برّاك، الأحد، أن الاتفاق الذي أعلن الرئيس السوري، أحمد الشرع، توقيعه مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، يشكل «نقطة تحول مفصلية»، بعد التصعيد العسكري الأخير بين الطرفين.

وقال برّاك في منشور على منصة «إكس»: «يمثّل هذا الاتفاق ووقف إطلاق النار نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».

وأضاف: «أكّد الرئيس الشرع أن الأكراد جزء لا يتجزأ من سوريا، وتتطلع الولايات المتحدة إلى اندماج سلس لشريكنا التاريخي في محاربة تنظيم (داعش) مع أحدث أعضاء (التحالف الدولي)، فيما نمضي قدماً في المعركة المستمرة ضد الإرهاب».

وتابع: «يبدأ الآن العمل الصعب المتمثّل في وضع اللمسات النهائية على تفاصيل اتفاق شامل للاندماج، والولايات المتحدة تقف بحزم إلى جانب هذه العملية في كل مراحلها، بينما نواصل حماية مصالحنا القومية الحيوية في هزيمة بقايا تنظيم (داعش)، وندفع قدماً بخطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الجريئة للسلام في الشرق الأوسط».

وقال: «تعبّر الولايات المتحدة عن تشجيعها الشديد هذا الزخم المستمر في مواجهة تهديدات (داعش)، والذي سيسهّل اندماج شركائنا الأكراد على المدى الطويل بشكل كامل في سوريا موحّدة وشاملة، تحفظ مصالح وحقوق جميع مواطنيها، وفي الوقت نفسه تدفع قدماً بالأهداف المشتركة للمصالحة والوحدة الوطنية؛ عبر توحيد مسارات المصالح المختلفة في مسار واحد متكامل نحو المستقبل».

وقّع الرئيس الشرع، في وقت سابق الأحد، بنود اتفاق جديد مع «قسد» يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

ونشرت وكالة «سانا» السورية الرسمية بنوداً من الاتفاق الجديد تنص على «وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

أتى ذلك بُعيد لقاء برّاك الشرع في دمشق، الأحد، غداة لقائه عبدي في أربيل بإقليم كردستان العراق.


الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
TT

الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، على وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة.

وأشار الشرع، خلال استقباله المبعوث الأميركي لسوريا توم برّاك في دمشق، إلى أهمية بناء سوريا بمشاركة جميع السوريين، إلى جانب مواصلة تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب.

وبحث الشرع وبرّاك، وفقاً لبيان الرئاسة السورية، آخر التطورات الإقليمية، وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والولايات المتحدة.

الرئيس السوري أحمد الشرع يبحث التطورات الإقليمية مع المبعوث الأميركي توم براك في دمشق (الرئاسة السورية)

واجتمع المبعوث الأميركي مع مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في أربيل، السبت، بحضور زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، لبحث حل المشكلة الكردية في سوريا.

وواصل الجيش السوري تقدمه في محافظة الرقة شرق سوريا؛ إذ أعلن السيطرة على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات من المقاتلين الأكراد، بينما أفادت «وكالة الأنباء السورية» بأن قوات «قسد» قد فجرت جسرين على نهر الفرات.

الزعيم الكردي مسعود بارزاني وإلى جانبه مظلوم عبدي خلال المحادثات مع سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توماس براك في مدينة بيرمام بمحافظة أربيل السبت (الحزب الديمقراطي الكردستاني)

كما سيطر الجيش السوري على حقل العمر النفطي، وهو الأكبر في سوريا وحقل كونيكو للغاز في شرق البلاد.

وأفادت وسائل إعلام كردية بأن قائد «قسد» مظلوم عبدي قد تحدث هاتفياً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بعد تقارير عن زيارة عبدي إلى دمشق.

وأعلنت إدارة العمليات العسكرية السورية في وقت لاحق أنها أخرجت «قسد» من غرب الفرات، بينما انقطعت المياه عن مدينة الرقة بشكل كامل بعد تفجير «قسد» الأنابيب الرئيسية للمياه المغذية للمدينة.