إسرائيل تعلن 9 مصارف فلسطينية منظمات إرهابية

هجوم عسكري واسع هو الأول من نوعه في الضفة الغربية

صورة وزعها الجيش الإسرائيلي للأموال المصادرة من محلات الصرافة في الضفة
صورة وزعها الجيش الإسرائيلي للأموال المصادرة من محلات الصرافة في الضفة
TT

إسرائيل تعلن 9 مصارف فلسطينية منظمات إرهابية

صورة وزعها الجيش الإسرائيلي للأموال المصادرة من محلات الصرافة في الضفة
صورة وزعها الجيش الإسرائيلي للأموال المصادرة من محلات الصرافة في الضفة

في هجوم غير مسبوق، قامت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي بمداهمة 9 محلات صرافة في الضفة الغربية، طيلة ساعات فجر «الخميس»، واعتقلت عدداً من أصحابها، وصادرت نقوداً بعملات مختلفة بقيمة عشرات ملايين الدولارات، وأبلغتها بأمر من وزير الدفاع، يوآف غالانت، باعتبار هذه المصارف «منظمات إرهابية».

أطلق الهجوم المتزامن بمشاركة قوات من الجيش والشرطة والمخابرات، في الساعة الأولى من فجر الخميس، على 9 محلات صرافة في 9 بلدات فلسطينية، تابعة للشركات التالية؛ شركة صرافة حلحول، بيت المقدس، الفخر، العجولي، نور الهدى للصرافة.

وبحسب التعليمات العسكرية لهذه الهجمة، اعتقل 21 شخصاً من أصحاب الشركات وموظفيها، للاشتباه بنقلهم الأموال إلى تنظيمي «حماس» و«الجهاد الإسلامي».

وقال ناطق إسرائيلي إن هذه العملية تمت لغرض تجفيف مصادر تمويل الإرهاب، وإنها جاءت بعد تحقيقات سرية قامت بها هيئات مكافحة الفساد والإرهاب، على مدار عدة أسابيع، اكتشفت فيها أن هذه الشركات كانت جزءاً من المنظومة المالية للإرهاب، «التي عملت بمختلف وسائل التضليل والاحتيال لنقل الأموال وغسلها»، بحسب المزاعم الإسرائيلية.

وقد داهمت تلك البلدات، وبشكل خاص رام الله والخليل وجنين وطولكرم، قوات كبيرة من الجيش. فاحتلت أسطح منازل محيطة، وانتشرت في عدة مفارق طرق، وفرضت حصاراً على المنطقة. واقتحمت محلات الصرافة، وصادرت النقود والأوراق والكاميرات والحواسيب، وفي بعض الحالات صادرت الخزنة الحديدية ذاتها. ثم أغلقت أبواب المحلات بالشمع الأحمر.

نسخة وزعها الجيش الإسرائيلي للوثيقة التي تركت على أبواب محلات الصرافة في الضفة

وخلال الاقتحام، وكذلك عند الانسحاب من البلدات، جرى إطلاق نار كثيف من القوات الإسرائيلية، ومن شبان مسلحين تصدوا لها. وقد أدى ذلك لمقتل شاب فلسطيني في جنين، وإصابة 14 شخصاً بجراح، وإصابة 9 أشخاص في حلحول. وأعلن الجيش الإسرائيلي أيضاً عن إصابة أحد جنوده هناك. وقال الإسرائيليون إن الفلسطينيين استخدموا الزجاجات الحارقة والحجارة ضد قواتهم.

ومع انسحاب القوات الإسرائيلية تركت وراءها وثيقة باللغة العربية ألصقت على باب كل مصرف، جاء فيها: «قام هذا الصراف بمساعدة تمويل الإرهاب. سيواصل جيش الدفاع الإسرائيلي بمصادرة (الخطأ اللغوي في الأصل) أموال إرهابية في كل مكان. تمويل الإرهاب = إرهاب». و«القائد العسكري ليهودا والسامرة قرر العمل ضد كل من يقدم خدمات لحركة (حماس) الإرهابية». كما تضمنت الوثيقة جملة تقول: «هذا المكان أغلق لأنه يخالف تعليمات القائد العسكري ويقدم الخدمات لـ(حماس)».

وترك الإعلان رقم هاتف القائد العسكري للاتصال به في حال رغب أي شخص الوشاية بأناس يقدمون خدمات مماثلة إلى «حماس» في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال مسؤول أمني إسرائيلي إن العملية غير المسبوقة تهدف إلى تجفيف مصادر تمويل الإرهاب. فإغلاق هذه المصارف وتجريدها من رؤوس أموالها، يعني قطع الإمدادات عن هذه التنظيمات. مشدداً على أنها ستكون مؤثرة على أداء «حماس» وغيرها من التنظيمات الفلسطينية.


مقالات ذات صلة

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)

تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن تصريحات مثيرة للجدل دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده تنبع من تقييم صادق للحقائق لا من أساس آيديولوجي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».