«الحرية» مسرح في الضفة الغربية يتعهد بمواصلة «المقاومة» بعد مداهمته

اجتياح الجيش الإسرائيلي له أثار احتجاجات دولية

المخرج أحمد الطوباسي خلال حواره مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من داخل مسرح «الحرية» بعد مداهمة الجيش الإسرائيلي له (أ.ف.ب)
المخرج أحمد الطوباسي خلال حواره مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من داخل مسرح «الحرية» بعد مداهمة الجيش الإسرائيلي له (أ.ف.ب)
TT

«الحرية» مسرح في الضفة الغربية يتعهد بمواصلة «المقاومة» بعد مداهمته

المخرج أحمد الطوباسي خلال حواره مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من داخل مسرح «الحرية» بعد مداهمة الجيش الإسرائيلي له (أ.ف.ب)
المخرج أحمد الطوباسي خلال حواره مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من داخل مسرح «الحرية» بعد مداهمة الجيش الإسرائيلي له (أ.ف.ب)

يقوم العاملون في مسرح «الحرية» الفلسطيني في مخيم جنين في الضفة الغربية المحتلة بإزالة الأنقاض استعداداً لاستقبال الممثلين من جديد بعد أسبوعين من مداهمة الجيش الإسرائيلي له والتي أثارت احتجاجات دولية.

وقال المدير الفني لمسرح «الحرية» أحمد الطوباسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «المسرح في مخيم جنين للاجئين أصبح رمزاً للمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي».

وأشار الطوباسي إلى «أن القوات الإسرائيلية اقتحمت المركز الثقافي الصغير وقامت بتخريبه في وقت سابق من هذا الشهر، مخلفة الكثير من الأضرار إضافة إلى رسم نجمة داود بالأحمر على الجدران».

وأضاف أن الجنود «اعتقلوا أيضاً عدداً من العاملين في المسرح من منازلهم».

الطوباسي البالغ من العمر 39 عاماً كان من بين المعتقلين وقد عاد الآن إلى عمله. وقال خلال قيامه بجولة في المسرح الذي أنشئ عام 2006: «بالنسبة لي هذه مقاومة»، مؤكداً أن المسرح سيبقى مفتوحاً.

المخرج أحمد الطوباسي يسير في ساحة مسرح «الحرية» (أ.ف.ب)

بعد وقت قصير من المداهمة في 13 ديسمبر (كانون الأول)، حظي نداء مسرح «الحرية» لإطلاق سراح موظفيه بدعم دولي. على الإثر نُظمت تظاهرات في شوارع نيويورك وباريس ودعم ممثلون من بريطانيا إلى المكسيك حملة تضامنية مع الطاقم عبر الإنترنت.

يريدون قتل الأفكار أيضاً

منذ إنشائه، عُد المسرح المتواضع «منارة للأمل» بالنسبة للفلسطينيين ومناصريهم، ويقوم ممثلوه بجولات حول العالم لعرض مسرحيات دعماً للقضية الفلسطينية.

ويعتقد العاملون أن هذا هو السبب الذي دفع الجنود الإسرائيليين إلى استهداف المسرح خلال مداهمتهم للمخيم التي قال الجيش إنها تهدف إلى مكافحة «الإرهابيين». وقتل خلال تلك المداهمة 11 فلسطينياً.

وقال الطوباسي: «هذا مسرح. لا توجد أسلحة ولا إرهابيون هنا».

وقالت الموظفة رنين عودة (31 عاماً) إن المركز تعرض للمداهمة لأنه معروف بأنه «مكان للمقاومة من خلال الفن».

وقالت رنين التي تدير برنامج الشباب في المسرح: «شعرت بغضب شديد عندما رأيت الجنود الإسرائيليين في الداخل. المسرح مثل بيتي. إنهم يريدون قتل كل شيء، ليس الناس فقط، بل الأفكار أيضاً».

المخرج أحمد الطوباسي خلال وجوده في مسرح «الحرية» (أ.ف.ب)

أمضى الموظفون أياماً في التنظيف والتخطيط لتنظيم أول عمل كبير لهم يوم الأحد آخر أيام السنة بورشة عمل للممثلين الشباب.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» للتعليق.

اعتقالات من باب إلى باب

رافق الطوباسي صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية» وعرض عليهم الأقفال المكسورة وإطارات الأبواب المشقوقة والصور المحطمة. وتساءل وهو يقف بجوار نجمة سداسية حمراء رشها الجنود على شاشة العرض: «ما معنى أن يتصرف الجنود على هذا النحو؟».

ونشر المسرح صورة على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر فيها قوات ومركبة عسكرية إسرائيلية خارج مبنى المسرح مباشرة. ولم تتمكن «وكالة الصحافة الفرنسية» من التحقق من الصورة.

وقال مسرح «الحرية» في سلسلة من البيانات المنشورة على الإنترنت إن الجنود قاموا بمداهمة منازل طاقم العمل واعتقلوهم من منازلهم، مضيفاً أنهم كانوا من بين أكثر من 100 فلسطيني اعتقلوا في جنين.

أطلق سراح خريج الدراما جمال أبوجوس بعد أكثر من أسبوع من الاعتقال، فيما ما زال المنتج والمخرج مصطفى شتا رهن الاحتجاز، بحسب الطوباسي الذي ما زال تحت تأثير صدمة محنته خلال اعتقاله.

وقال الطوباسي: «عصبوا عيني وقيدوا يديَّ خلف ظهري. احتجزوني لأكثر من 12 ساعة عند حاجز السلام غرب جنين». وأضاف أن جنود الاحتياط في الجيش تناوبوا على ضربه.

المخرج أحمد الطوباسي يقوم بترتيب الكراسي في مسرح «الحرية» (أ.ف.ب)

استراحة من واقع الحياة

تصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، وتنفذ القوات الإسرائيلية عمليات عسكرية ومداهمات شبه يومية في مختلف المدن والقرى الفلسطينية ومخيمات اللاجئين.

ومنذ مطلع العام الحالي، قُتل 522 فلسطينياً برصاص الجيش أو المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، بينهم 314 منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لأرقام وزارة الصحة الفلسطينية.

أنشئ مخيم جنين في 1953 لإيواء فلسطينيين طُردوا أو فروا من منازلهم إبان النكبة الفلسطينية وقيام إسرائيل في 1948.

ويؤوي المخيم أكثر من 23 ألف شخص، بحسب الأمم المتحدة، كما يعد معقلاً للفصائل الفلسطينية المسلحة.

وقال الطوباسي الذي ولد ونشأ في المخيم إن المسرح «منحني وسيلة لمقاومة الاحتلال دون عنف. لقد كانت استراحة من واقع الحياة في المخيم وفرصة لتخيل بديل».

وبعد المداهمة، ازدادت قناعته أكثر من أي وقت مضى بقوة المسرح. وقال: «المسرح هو المكان الذي يمكننا فيه التعبير والنضال ومقاومة كل شيء».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تقرر «قطع العلاقة» بين القنصلية الإسبانية في القدس والفلسطينيين

المشرق العربي وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ف.ب)

إسرائيل تقرر «قطع العلاقة» بين القنصلية الإسبانية في القدس والفلسطينيين

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، (الجمعة) أنه قرر «قطع العلاقة» بين القنصلية الإسبانية في القدس والفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب )
المشرق العربي سيدة تتحدث أمام مقر «البنك الدولي» في واشنطن (رويترز)

«البنك الدولي» يحذر من مخاطر الانهيار المالي في السلطة الوطنية الفلسطينية

حذر «البنك الدولي»، في تقرير، من أن السلطة الوطنية الفلسطينية تواجه مخاطر حصول «انهيار في المالية العامة» مع «نضوب تدفقات الإيرادات» والانخفاض الكبير في النشاط

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
المشرق العربي 
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته مقر قيادة الجيش الإسرائيلي في المنطقة الشمالية أمس (د.ب.أ)

نتنياهو على حدود لبنان متوعداً بـ«مفاجآت»

توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس (الخميس)، بمفاجآت عسكرية ضد لبنان، قائلاً خلال زيارته القيادة الشمالية على الحدود: «نحن نعمل باستمرار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي 
تصفيق أعضاء الحكومة الإسبانية لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز بعد إعلانه الأربعاء الاعتراف بدولة فلسطين (أ.ف.ب)

ضغوط تعيد إسرائيل إلى مفاوضات الأسرى

أعلن مجلس وزراء إدارة الحرب في الحكومة الإسرائيلية، أمس (الخميس)، الموافقة على استئناف المفاوضات مع «حماس» حول صفقة تبادل أسرى، وإرسال فريق التفاوض إلى القاهرة.

كفاح زبون (رام الله) نظير مجلي (تل أبيب) «الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري منازل ومبانٍ مدمّرة في مخيم المغازي للاجئين خلال العملية العسكرية الإسرائيلية بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

تحليل إخباري «هدنة غزة»: مصر تشكّك في جدية إسرائيل بعقد «صفقة»

أكد مصدر مصري، وصفته قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية بـ«رفيع المستوى»، الخميس، أن «الموقف الإسرائيلي لا يزال غير مؤهل للتوصل إلى صفقة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الجيش الإسرائيلي يعلن سحب جثث 3 رهائن من قطاع غزة

جنود إسرائيليون في قطاع غزة (رويترز)
جنود إسرائيليون في قطاع غزة (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن سحب جثث 3 رهائن من قطاع غزة

جنود إسرائيليون في قطاع غزة (رويترز)
جنود إسرائيليون في قطاع غزة (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه عثر على جثث 3 رهائن كانوا محتجزين في قطاع غزة منذ الهجوم الذي شنّته حركة «حماس» على الأراضي الإسرائيلية في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال الجيش في بيان «تمت استعادة جثث الرهائن حنان يابلونكا وميشيل نيسنباوم وأوريون هيرنانديز ليلاً خلال عملية مشتركة» للجيش الإسرائيلي وأجهزة الاستخبارات في جباليا في شمال قطاع غزة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان صدر باللغة العربية: «يلقى على عاتقنا واجب وطني وأخلاقي ببذل كل ما في وسعنا من أجل إعادة مختطفينا، سواء كانوا من الأحياء أو الشهداء، وهو ما نقوم به».

واندلعت الحرب إثر هجوم غير مسبوق لحركة «حماس» في السابع من أكتوبر على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر من 1170 شخصا، بحسب تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

وتردّ إسرائيل التي تعهّدت «القضاء» على «حماس»، بقصف مدمّر أتبع بعمليات برية في قطاع غزة؛ ما تسبّب بمقتل 35800 شخص معظمهم مدنيون.

واحتجز خلال الهجوم 252 شخصاً. وبعد الإعلان الإسرائيلي، الجمعة، لا يزال 121 منهم محتجزين في قطاع غزة بينهم 37 توفوا، وفق الجيش الإسرائيلي.


إسرائيل تقرر «قطع العلاقة» بين القنصلية الإسبانية في القدس والفلسطينيين

وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقرر «قطع العلاقة» بين القنصلية الإسبانية في القدس والفلسطينيين

وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، (الجمعة)، أنه قرر «قطع العلاقة» بين القنصلية الإسبانية في القدس والفلسطينيين، رداً على إعلان رئيس وزراء إسبانيا الاعتراف بدولة فلسطين.

وكتب كاتس على منصة «إكس»: «قررت قطع العلاقة بين الممثلية الإسبانية في إسرائيل والفلسطينيين، ومنع القنصلية الإسبانية في القدس من تقديم الخدمات للفلسطينيين من الضفة الغربية».

وذكر كاتس، في حسابه على منصة «إكس»، أن قراره جاء رداً على اعتراف إسبانيا بدولة فلسطينية، ودعوة نائبة رئيس الوزراء الإسباني «ليس فقط للاعتراف بدولة فلسطينية، ولكن إلى تحرير فلسطين من النهر إلى البحر».

كانت النرويج وآيرلندا وإسبانيا أعلنت، يوم الأربعاء الماضي، قرارها الاعتراف بدولة فلسطين اعتباراً من 28 مايو (أيار) الحالي، في خطوة لاقت ترحيباً من السلطة الفلسطينية وحركة «حماس»، وتنديداً من إسرائيل، التي قررت استدعاء سفرائها لدى الدول الأوروبية الثلاث.


الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض «مسيرة معادية» استهدفت إسرائيل من الشرق

منظومة القبة الحديدية تتصدى لصواريخ أُطلقت من غزة (رويترز)
منظومة القبة الحديدية تتصدى لصواريخ أُطلقت من غزة (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض «مسيرة معادية» استهدفت إسرائيل من الشرق

منظومة القبة الحديدية تتصدى لصواريخ أُطلقت من غزة (رويترز)
منظومة القبة الحديدية تتصدى لصواريخ أُطلقت من غزة (رويترز)

قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة «إكس»، اليوم (الجمعة)، إن طائرة حربية تابعة لسلاح الجو اعترضت ما وصفها بأنها «مسيرة معادية»، كانت في طريقها نحو شمال إسرائيل من الشرق.

وذكر أدرعي أن المسيرة لم تخترق الأجواء الإسرائيلية، لكنه أضاف أن محاولات اعتراضها أسفرت عن سقوط شظايا صاروخ اعتراض في منطقة الشمال ليندلع حريق في منطقة تسفات دون وقوع إصابات.

يأتي هذا بعد بيان لفصائل عراقية مسلحة أعلنت اليوم عن استهداف ميناء حيفا في إسرائيل بطائرات مسيرة.


«البنك الدولي» يحذر من مخاطر الانهيار المالي في السلطة الوطنية الفلسطينية

سيدة تتحدث أمام مقر «البنك الدولي» في واشنطن (رويترز)
سيدة تتحدث أمام مقر «البنك الدولي» في واشنطن (رويترز)
TT

«البنك الدولي» يحذر من مخاطر الانهيار المالي في السلطة الوطنية الفلسطينية

سيدة تتحدث أمام مقر «البنك الدولي» في واشنطن (رويترز)
سيدة تتحدث أمام مقر «البنك الدولي» في واشنطن (رويترز)

حذر «البنك الدولي»، في تقرير، من أن السلطة الوطنية الفلسطينية تواجه مخاطر حصول «انهيار في المالية العامة» مع «نضوب تدفقات الإيرادات» والانخفاض الكبير في النشاط الاقتصادي، على خلفية الحرب في غزة.

وجاء في التقرير أن «وضع المالية العامة للسلطة الفلسطينية قد تدهور بشدة في الأشهر الثلاثة الماضية، مما يزيد بشكل كبير من مخاطر انهيار المالية العامة».

وأكد التقرير: «نَضَبَت تدفقات الإيرادات إلى حد كبير، بسبب الانخفاض الحاد في تحويلات إيرادات المُقَاصة مستحقة الدفع للسلطة الفلسطينية والانخفاض الهائل في النشاط الاقتصادي».

وفي الأشهر المقبلة، يُتوقع أن يبلغ العجز في السلطة الوطنية الفلسطينية 1.2 مليار دولار، ما يضاعف الفجوة التمويلية التي كانت 682 مليوناً في نهاية عام 2023، لتصل إلى 1.2 مليار.

وتوقع التقرير «حدوث انكماش اقتصادي آخر يتراوح بين 6.5 في المائة و9.6 في المائة»، في المالية العامة، مع استمرار «ضبابية المشهد وعدم اليقين بشأن آفاق عام 2024».

وأضاف «البنك الدولي»: «إن زيادة المساعدات الخارجية وتراكم المتأخرات المستحقة للموظفين العموميين والموردين هي خيارات التمويل الوحيدة المتاحة للسلطة الفلسطينية».

وأشار التقرير إلى أن «الاقتصاد الفلسطيني فقد ما يقرب من نصف مليون وظيفة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023. يشمل ذلك فقدان ما يُقدر بنحو 200 ألف وظيفة في قطاع غزة، و144 ألف وظيفة في الضفة الغربية، و148 ألف من العمال المتنقلين عبر الحدود من الضفة الغربية إلى سوق العمل الإسرائيلية».

واندلعت الحرب إثر هجوم غير مسبوق لحركة «حماس» داخل الأراضي الإسرائيلية في 7 أكتوبر أسفر عن مقتل أكثر من 1170 شخصاً، غالبيتهم من المدنيين، بحسب تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

وردت إسرائيل، التي تعهدت بـ«القضاء» على «حماس»، بقصف مدمّر أتبعته بعمليات برية في قطاع غزة، ما تسبب بمقتل 35800 أشخاص معظمهم مدنيون، وفق وزارة الصحة التابعة لـ«حماس».

وعلى وقع الحرب في غزة، تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة، حيث قُتِل ما لا يقل عن 518 فلسطينياً بنيران الجيش الإسرائيلي أو مستوطنين، بحسب الأرقام الرسمية الفلسطينية.

في المقابل، قُتل 12 إسرائيلياً في الضفة الغربية في الفترة نفسها، بحسب الأرقام الإسرائيلية.

وأكد التقرير أيضاً ارتفاع معدل الفقر، موضحاً: «في الوقت الحاضر، يعيش جميع سكان غزة تقريباً في حالة فقر».


نتنياهو على حدود لبنان متوعداً بـ«مفاجآت»


رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته مقر قيادة الجيش الإسرائيلي في المنطقة الشمالية أمس (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته مقر قيادة الجيش الإسرائيلي في المنطقة الشمالية أمس (د.ب.أ)
TT

نتنياهو على حدود لبنان متوعداً بـ«مفاجآت»


رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته مقر قيادة الجيش الإسرائيلي في المنطقة الشمالية أمس (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته مقر قيادة الجيش الإسرائيلي في المنطقة الشمالية أمس (د.ب.أ)

توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس (الخميس)، بمفاجآت عسكرية ضد لبنان، قائلاً خلال زيارته القيادة الشمالية على الحدود: «نحن نعمل باستمرار على الجبهة الشمالية، ولدينا خطط مفصلة ومهمة وحتى مفاجئة»، مشيراً إلى «أننا نعمل طوال الوقت على الجبهة الشمالية»، ولفت إلى «أننا قضينا حتى الآن على المئات من عناصر (حزب الله)، ولا تزال اليد مثنيّة، حتى اليوم».

وقال نتنياهو إنه تلقى «مراجعة» من قائد القيادة الشمالية. وأوضح: «لدينا خطط مفصلة ومهمة وحتى مفاجئة... لكنني لا أشارك العدو هذه الخطط التي تهدف إلى إعادة الأمن للشمال وإعادة السكان سالمين إلى منازلهم».

يأتي ذلك في ظل تبادل متواصل للقصف. ونجا أطفال لبنانيون كانوا على متن حافلة لنقل التلامذة في منطقة النبطية، إثر غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل عنصر في «حزب الله»، يعمل أستاذاً في المنطقة. وأسفرت كذلك عن إصابة 3 تلامذة. ورد الحزب بقصف قاعدتين عسكريتين في ‏بيت هيلل وغيليت بالصواريخ.


ضغوط تعيد إسرائيل إلى مفاوضات الأسرى


تصفيق أعضاء الحكومة الإسبانية لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز بعد إعلانه الأربعاء الاعتراف بدولة فلسطين (أ.ف.ب)
تصفيق أعضاء الحكومة الإسبانية لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز بعد إعلانه الأربعاء الاعتراف بدولة فلسطين (أ.ف.ب)
TT

ضغوط تعيد إسرائيل إلى مفاوضات الأسرى


تصفيق أعضاء الحكومة الإسبانية لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز بعد إعلانه الأربعاء الاعتراف بدولة فلسطين (أ.ف.ب)
تصفيق أعضاء الحكومة الإسبانية لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز بعد إعلانه الأربعاء الاعتراف بدولة فلسطين (أ.ف.ب)

أعلن مجلس وزراء إدارة الحرب في الحكومة الإسرائيلية، أمس (الخميس)، الموافقة على استئناف المفاوضات مع «حماس» حول صفقة تبادل أسرى، وإرسال فريق التفاوض إلى القاهرة، فيما يبدو أنه نزول عند ضغط عائلات الأسرى، لا سيما أن المسودة التي عرضها مندوب الجيش الإسرائيلي، اللواء نتسان ألون، تأخذ في الاعتبار التعديلات التي وافقت عليها «حماس».

لكنَّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفض مسودة الاتفاق، وقال إنها تشمل أموراً لا يستطيع الموافقة عليها، فيما لم يصدر تأكيد نهائي من «حماس». وأكدت مصادر مقربة من الحركة لـ«الشرق الأوسط»، أنها لم تتلقَّ أي إشارات رسمية من الوسطاء. وقالت المصادر إن الحركة معنية هي الأخرى بالعودة إلى المفاوضات، لكنها ستتبنى استراتيجية جديدة تضمن إلزام إسرائيل كل خطوة يتم التوافق عليها خلال المفاوضات.

في المقابل، شكّكت مصر في جدية إسرائيل بشأن عقد «صفقة»، ورأت أن ما صدر عنها «مناورة جديدة تريد أن تستثمرها إسرائيل لصالحها». وأكد مصدر مصري، وصفته قناة «القاهرة الإخبارية» بـ«رفيع المستوى»، أن «الموقف الإسرائيلي لا يزال غير مؤهل للتوصل إلى صفقة بشأن وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن».


قتلى وجرحى في استهداف بارجة لغرفة عمليات تابعة للحوثيين بالحديدة

صورة جوية لمطار الحديدة الذي أعلنت جماعة الحوثي أمس تعرّضه لغارتين جويتين (أرشيفية - أ.ف.ب)
صورة جوية لمطار الحديدة الذي أعلنت جماعة الحوثي أمس تعرّضه لغارتين جويتين (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

قتلى وجرحى في استهداف بارجة لغرفة عمليات تابعة للحوثيين بالحديدة

صورة جوية لمطار الحديدة الذي أعلنت جماعة الحوثي أمس تعرّضه لغارتين جويتين (أرشيفية - أ.ف.ب)
صورة جوية لمطار الحديدة الذي أعلنت جماعة الحوثي أمس تعرّضه لغارتين جويتين (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكد مصدر عسكري في قيادة القوّات المشتركة التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليّاً، اليوم (الخميس)، سقوط قتلى وجرحى في استهداف بارجة لغرفة عمليات تابعة لجماعة الحوثي المسلحة في منزل يعود للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح بمحافظة الحديدة غرب البلاد.

وقال المصدر لوكالة أنباء العالم العربي، أنّ ما بين سبعة وعشرة قياديين ينتمون للجماعة المسلحة سقطوا بين قتيل وجريح في الهجوم الذي شنته بارجة بحرية تابعة للتحالف الأميركي البريطاني مستهدفة غرفة العمليات تلك، والتي وصفها بالمتطورة، مشيراً إلى أن بين القتلى «خبراء في الطائرات المسيّرة والصواريخ».

وأضاف: «مصادرنا الاستخباراتيّة أكّدت أنّ الغارة حققت أهدافاً عالية المخاطر ودمّرت غرفة عمليات متطورة كان يتجمّع فيها مجموعة من قيادات وخبراء الطيران والصواريخ؛ كما أكدت سقوط قتلى وجرحى يتراوح عددهم بين سبعة وعشرة عناصر».

ووفقا للمصدر، فإن البارجة أطلقت صاروخاً تبعته بآخر اعتراضي استهدف صاروخاً بالستياً بعد أن أطلقه الحوثيون بثوان معدودة، مما أدى إلى انفجاره على ارتفاع منخفض فوق منزل الرئيس السابق الذي تسيطر عليه الجماعة منذ سيطرتها على الحديدة قبل تسع سنوات. وقال إن الشظايا تطايرت صوب المنازل القريبة.

كانت جماعة الحوثي قد أعلنت في وقت سابق من مساء الخميس تعرّض مطار الحديدة الخاضع لها لغارتين جويتين من قبل الطيران التابع للقوات الأميركية والبريطانية، والتي تتمركز بوارجها البحرية في البحر الأحمر.


إصابة 3 جنود أميركيين في عملية رصيف غزة البحري

سفن تظهر بالقرب من الرصيف البحري الذي أنشأته أميركا في غزة (رويترز)
سفن تظهر بالقرب من الرصيف البحري الذي أنشأته أميركا في غزة (رويترز)
TT

إصابة 3 جنود أميركيين في عملية رصيف غزة البحري

سفن تظهر بالقرب من الرصيف البحري الذي أنشأته أميركا في غزة (رويترز)
سفن تظهر بالقرب من الرصيف البحري الذي أنشأته أميركا في غزة (رويترز)

قال مسؤولون أميركيون، يوم (الخميس)، إن ثلاثة جنود أميركيين لحقت بهم إصابات غير قتالية خلال عملية إنشاء وتشغيل الرصيف البحري قبالة ساحل غزة لتوصيل المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، وإن أحدهم في حالة حرجة في مستشفى إسرائيلي.

وهذه هي أولى الإصابات لجنود أميركيين خلال العملية الأخيرة لجلب المساعدات الإنسانية للفلسطينيين.

كان الرئيس الأميركي جو بايدن قد أعلن عن الرصيف في مارس (آذار) الماضي، وهو ما يشمل قيام الجيش بتجميع الهيكل العائم قبالة الساحل. ومن المتوقع أن تبلغ تكلفته 320 مليون دولار خلال التسعين يوماً الأولى، مع مشاركة نحو ألف جندي أميركي، وبدأ تشغيله الأسبوع الماضي.

وقال براد كوبر نائب قائد القيادة المركزية الأميركية، وهو برتبة نائب أميرال، إن اثنين من الجنود أحدهما أصيب بالتواء في الكاحل والآخر بإصابة طفيفة في الظهر.

وأوضح كوبر «أصيب اثنان منهم بإصابات طفيفة للغاية. وقد عادا إلى الخدمة»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن جندياً ثالثاً أصيب على سفينة في البحر تم إجلاؤه طبياً إلى مستشفى في إسرائيل. وقال مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إنه في حالة حرجة.

وأعرب مُشرّعون أميركيون عن قلقهم بشأن المخاطر التي قد ينطوي عليها إرسال قوات أميركية قبالة ساحل غزة. وقال بايدن إنهم لن تطأ أقدامهم المدينة التي مزقتها الحرب.

وقال البنتاغون إنه سيعطي الأولوية لسلامة الأفراد العسكريين الأميركيين.

وقال كوبر «نحن منتبهون ونواصل السعي إلى حماية القوة طوال اليوم وكل يوم، وكما هو الحال الآن، فإن تقديراتنا تشير إلى أن العمليات يمكن أن تستمر».


تقارير: «العدل الدولية» ستأمر إسرائيل بوقف الحرب في غزة

جنود إسرائيليون خلال العملية البرية داخل قطاع غزة (رويترز)
جنود إسرائيليون خلال العملية البرية داخل قطاع غزة (رويترز)
TT

تقارير: «العدل الدولية» ستأمر إسرائيل بوقف الحرب في غزة

جنود إسرائيليون خلال العملية البرية داخل قطاع غزة (رويترز)
جنود إسرائيليون خلال العملية البرية داخل قطاع غزة (رويترز)

تتوقع إسرائيل أن تُصدر محكمة العدل الدولية حكماً ضدها، غداً (الجمعة)، عندما تعلن ردها على طلب جنوب أفريقيا بوقف هجوم الجيش الإسرائيلي على مدينة رفح بأقصى جنوب قطاع غزة، وفقاً لتقارير وسائل الإعلام العبرية.

والأسبوع الماضي، طلبت جنوب أفريقيا من محكمة العدل الدولية أن تأمر بوقف عملية الجيش الإسرائيلي برمتها في غزة، وفي رفح على وجه الخصوص، قائلة إن الحملة العسكرية ستجعل الحياة في القطاع مستحيلة، وبالتالي تنتهك اتفاقية منع الإبادة الجماعية لعام 1948.

وكان هذا الطلب هو الطلب الرابع الذي تقدمه جنوب أفريقيا إلى المحكمة منذ أن أعلنت إسرائيل الحرب على «حماس» في أعقاب هجوم الحركة الفلسطينية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ونقلت «القناة 12» الإسرائيلية عن مسؤولين لم تذكر أسماءهم قولهم إنه في حين تعتقد إسرائيل أن محكمة العدل الدولية ستأمر بوقف الحرب ضد «حماس» في قطاع غزة في جلسة الغد، فإن تل أبيب لا تنوي تأييد الحكم.

وأضاف تقرير القناة الإسرائيلية أنه إذا حكمت المحكمة لصالح طلب جنوب أفريقيا، فسيتم نقل الأمر إلى مجلس الأمن التابع لـ«الأمم المتحدة»، حيث تتوقع إسرائيل أن تستخدم الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو)، وفق ما نقلته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وفي تقرير آخر، ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي أن هناك فرصة كبيرة لأن تصدر محكمة العدل الدولية أوامر إضافية لصالح زيادة المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في قطاع غزة.

وقال الموقع إن هناك احتمالاً ضعيفاً أن ترفض محكمة العدل الدولية طلب جنوب أفريقيا بوقف الأعمال العدائية، وفرصة متوسطة إلى عالية أن تقبل المحكمة طلب جنوب أفريقيا الأصلي بوقف الحرب في قطاع غزة.

وقال متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية قبل صدور قرار المحكمة «لا توجد قوة على وجه الأرض ستمنع إسرائيل من حماية مواطنيها وملاحقة (حركة) حماس في غزة».

وقالت محكمة العدل الدولية، اليوم (الخميس)، إنها ستصدر حكمها غداً بشأن طلب جنوب أفريقيا إصدار أمر بوقف الهجوم الإسرائيلي على رفح في قطاع غزة.

وفي جلسات الاستماع التي عُقدت الأسبوع الماضي، طلبت جنوب أفريقيا من محكمة العدل الدولية أن تأمر بوقف الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، وعلى رفح على وجه الخصوص، وذلك من أجل ضمان بقاء الشعب الفلسطيني.

وطلب هذا الإجراء الطارئ هو جزء من دعوى أكبر رفعتها جنوب أفريقيا أمام المحكمة في لاهاي، تتهم فيها إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية.


كيف يمكن أن تنتهي حرب غزة؟... 4 سيناريوهات أمام إسرائيل

فلسطينيون يجلسون قرب الرصيف البحري العائم في انتظار وصول المساعدات الإنسانية لغزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يجلسون قرب الرصيف البحري العائم في انتظار وصول المساعدات الإنسانية لغزة (د.ب.أ)
TT

كيف يمكن أن تنتهي حرب غزة؟... 4 سيناريوهات أمام إسرائيل

فلسطينيون يجلسون قرب الرصيف البحري العائم في انتظار وصول المساعدات الإنسانية لغزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يجلسون قرب الرصيف البحري العائم في انتظار وصول المساعدات الإنسانية لغزة (د.ب.أ)

ما زالت حركة «حماس» تقاتل بعد 7 أشهر من الحرب الشرسة في غزة، لقد تقلصت قدراتها، لكنها لم ترتدع، أعادت تجميع عناصرها في المناطق الساخنة في شمال القطاع، واستأنفت هجماتها الصاروخية على المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة.

حقّقت إسرائيل، في البداية، تقدماً تكتيكياً ضد «حماس» بعدما مهّدت الطريق لقواتها البرية بقصف جوي مدمر، لكن هذه المكاسب المبكرة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس»، أدت إلى حرب طاحنة ضد عناصر مقاتلة قادرة على التكيف، ونما شعور لدى كثير من الإسرائيليين أن قواتهم المسلحة لا تتخذ إلا الخيارات السيئة، مقارنة بحروب الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان.

في هذا السياق، عضوان من مجلس الحرب الإسرائيلي، هما وزير الدفاع يوآف غالانت ومنافس نتنياهو بيني غانتس، تمردا وطالبا نتنياهو بوضع خطة مفصلة لمرحلة ما بعد الحرب في غزة.

دعم غانتس وغالانت الردّ ضد «حماس» بعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وفيه أكبر حملة قصف جوي في التاريخ القريب، والعمليات البرية على الأرض، والقيود على المعابر، التي تقول «الأمم المتحدة» إنها دفعت بعض المناطق في القطاع إلى حافة المجاعة.

أقارب الإسرائيليين المحتجزين في غزة يرفعون صور أقاربهم خلال مظاهرة في تل أبيب (أ.ب)

ويخشى عضوا مجلس الحرب من حرب طويلة ومكلفة إذا أعادوا احتلال قطاع غزة الذي انسحبت منه القوات الإسرائيلية عام 2005، وفي الوقت نفسه يعارضان أي انسحاب قد يؤدي إعادة حكم «حماس» إلى القطاع أو إقامة دولة فلسطينية.

وفيما يلي 4 سيناريوهات لما يمكن أن تنتهي إليه الحرب...

1-احتلال عسكري كامل

وعد نتنياهو بنصر كامل على «حماس» واستعادة المحتجزين، وأوضح أن هذا النصر قابل للتحقق خلال أسابيع إذا شنّ هجوماً شاملاً على رفح، التي تصورها إسرائيل كمعقل قوي لـ«حماس».

ويقول أمير أفيفي، وهو جنرال إسرائيلي متقاعد عمل نائباً لقائد فرقة غزة، إنه سيكون على إسرائيل البقاء في غزة.

ويوضح: «إذا لم تجفف المستنقع فلن تستطيع التعامل مع البعوض، تجفيف المستنقع يعني تغييراً كاملاً لمناهج التعليم، والتعامل مع القيادات المحلية، وليس المنظمات الإرهابية، وهذا لن يحدث في يوم وليلة».

ودعا وزراء اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية إلى «هجرة طوعية» للفلسطينيين بأعداد كبيرة إلى أي مكان آخر، وإعادة بناء المستوطنات الإسرائيلية في غزة.

ويعارض معظم الإسرائيليين بقاء قوات كبيرة في مكان يأوي نحو 2.3 فلسطيني. كقوة احتلال ستصبح إسرائيل مسؤولة عن توفير خدمات الصحة والتعليم وغيرها.

ولا توجد ضمانات بأن الاحتلال الكامل سيؤدي إلى القضاء على «حماس»، فالحركة نشأت في ثمانينات القرن الماضي حين كان قطاع غزة تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وجماعة «حزب الله» في لبنان تأسست بالتزامن مع وجود القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وتشتبك القوات الإسرائيلية مع العناصر المسلحة في الضفة الغربية بشكل متكرر، رغم سيطرتها على المنطقة منذ عام 1967.

2-احتلال محدود ومساعدة من العنقاء

قال بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، إن بلاده ستحتفظ بسيطرة أمنية على قطاع غزة، لكنه سيترك الإدارة المدنية لمسؤولين محليين غير مرتبطين بـ«حماس» أو للسلطة الفلسطينية، واقترح أن تساهم بعض الدول العربية في الحكم وإعادة الإعمار. لكن لم تبدِ أي دولة اهتمامها بهذا المقترح.

ويقول مايكل ميلشتاين، ضابط الاستخبارات العسكرية السابق ومحلل الشؤون الفلسطينية في جامعة تل أبيب، إن محاولة إسرائيل الاستعانة برجال أعمال والعشائر في غزة انتهت بـ«كارثة»، وإنها تبحث عن كائنات خرافية مثل العنقاء لتساعدها في غزة.

3-صفقة كبيرة

ووفقاً لـ«أشوسييتد برس»، فالدول العربية مجتمعة حول مقترح أميركي يهدف لحل النزاع المستمر منذ عقود. المقترح يقوم على خطة لإصلاح السلطة الفلسطينية لتحكم غزة، بمساعدة من دول عربية وإسلامية.

ورفض نتنياهو، بالإضافة إلى غالانت وغانتس، هذا المقترح، قائلاً إنه «سيمثل مكافأة لـ(حماس)، وسيؤدي لقيام دولة ميليشيات على حدود إسرائيل».

ويقول الفلسطينيون إن الحل الوحيد لإيقاف دائرة الدم هو إنشاء دولة فلسطينية على أراضي غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

من جهتها، تقول «حماس» إنها تقبل بحلّ الدولتين، على الأقل بشكل مؤقت، وتضيف إنها يجب أن تكون جزءاً من أي تسوية لما بعد الحرب.

4-صفقة مع «حماس»

قدّمت «حماس» مقترحاً مختلفاً، يتضمن اتفاقاً من عدة مراحل، يقضي بالإفراج عن المحتجزين في غزة، مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، ووقف إطلاق النار طويل الأمد، مع إعادة إعمار القطاع.

سيعني تنفيذ هذا المقترح بقاء «حماس» منخرطة في إدارة قطاع غزة، وهو ما قد يسمح لها بإعادة بناء قدراتها العسكرية، حتى ادعاء النصر، رغم التدمير الواسع وعدد الوفيات الكبير الذي تكبّده الفلسطينيون بعد هجوم 7 أكتوبر.

وتظاهر آلاف الإسرائيليين خلال الأسابيع الماضية لمطالبة قادتهم بقبول هذا المقترح، لأنه ربما يكون الطريق الوحيدة لإعادة المحتجزين. ويتهم المتظاهرون نتنياهو بأنه يعرقل هذا الاتفاق، لأنه قد يقود شركاءه المتطرفين في الائتلاف الحكومي للاستقالة وإسقاط الحكومة، ما قد يمثل نهاية لمشواره السياسي، ويعرضه للمحاكمة بتهم الفساد.