الحكومة الإسرائيلية تدرس تقديم عرض إلى «حماس» يتضمن هدنة طويلة نسبياً

نيران وأعمدة دخان فوق خان يونس جنوب قطاع غزة خلال غارات إسرائيلية (أ.ف.ب)
نيران وأعمدة دخان فوق خان يونس جنوب قطاع غزة خلال غارات إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الحكومة الإسرائيلية تدرس تقديم عرض إلى «حماس» يتضمن هدنة طويلة نسبياً

نيران وأعمدة دخان فوق خان يونس جنوب قطاع غزة خلال غارات إسرائيلية (أ.ف.ب)
نيران وأعمدة دخان فوق خان يونس جنوب قطاع غزة خلال غارات إسرائيلية (أ.ف.ب)

قالت «هيئة البث الإسرائيلية»، اليوم الخميس، إن حكومة الحرب الإسرائيلية تدرس تقديم عرض إلى حركة «حماس» يتضمن هدنة طويلة نسبياً وليس أسبوعاً فقط؛ بهدف إقناع الحركة بالموافقة على إتمام صفقة لتبادل الأسرى.

ونقلت «الهيئة» عن مسؤولين، لم تُسمِّهم، القول إن إسرائيل تناقش حالياً «مقترحات إضافية من شأنها إقناع (حماس) بالتراجع عن مطالبها، وإتاحة الفرصة لإحراز تقدُّم يؤدي إلى صفقة مهمة لإطلاق سراح الرهائن».

وأضافت «الهيئة» أن قطر تمارس ضغوطاً شديدة على «حماس» لبدء صفقة تبادل الأسرى، مما يزيد بشكل كبير من فرصة التوصل إلى اتفاق.

«الفشل» في القضاء على «حماس»

وكانت «كتائب عز الدين القسام»؛ الجناح العسكري لحركة «حماس»، قد أكدت في وقت سابق أن هدف إسرائيل المعلن في الحرب التي تخوضها ضد الحركة في قطاع غزة «محكوم عليه بالفشل». وقال أبو عبيدة، المتحدث باسم «الكتائب»، في تسجيل صوتي، إن «هدف العدو القضاء على المقاومة هو أمر محكوم عليه بالفشل، وقد باتت هذه حقيقة لا جدال فيها». وتوعدت إسرائيل بـ«القضاء» على «حماس» منذ اندلاع الحرب بينهما في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إثر هجوم مباغت شنّته الحركة على مستوطنات في غلاف غزة، وأدى إلى مقتل نحو 1140 شخصاً غالبيتهم من المدنيين؛ وفق أرقام السلطات الإسرائيلية. كما أخذت الحركة نحو 250 شخصاً رهينة ونقلتهم إلى قطاع غزة، حيث لا يزال 129 منهم محتجزين، وفق المصادر ذاتها. وشدد أبو عبيدة على أنه في ملف استعادة إسرائيل الرهائن؛ «فقد أثبتت عمليات العدو الفاشلة والمرتبطة، ما أعلناه منذ اليوم الأول للحرب أن مسار هذه القضية هو التبادل». وأكد أن «استمرار العدوان لا يسمح أصلاً بإطلاق سراح الأسرى مطلقاً فضلاً عن إمكانية تحريرهم بالعمليات العسكرية المباشرة، لذلك إذا أراد العدو وجمهوره أسراهم أحياء فليس أمامهم سوى وقف العدوان»، في إشارة إلى القصف المكثّف والمتواصل على القطاع والعمليات البرية للجيش الإسرائيلي.

السيطرة على الشجاعية

وقال الجيش الإسرائيلي، الخميس، إنه أحكم السيطرة على حي الشجاعية بمدينة غزة، وقضى على قدرات «حماس» في الحي.

وأكد الجيش أن «الفرقة 36» أكملت «تفكيك القدرات الأساسية» لحركة «حماس» في الشجاعية، وأن القوات «ستواصل تنفيذ عمليات محدودة في الحي لتدمير البنية التحتية المتبقية لـ(حماس)، وقتل أي نشطاء ما زالوا مختبئين».

وأشار الجيش إلى أنه قتل أكثر من ألفَيْ مقاتل في قطاع غزة، منذ بداية ديسمبر (كانون الأول) الحالي، في إطار الحرب التي يخوضها مع حركة «حماس». وقال المتحدث باسم الجيش، دانيال هاغاري، في مؤتمر صحافي: «منذ انتهاء الهدنة قضت قواتنا على أكثر من ألفي إرهابيّ عبر الجو والبر والبحر»، وفق ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف المتحدث أن هذا يرفع تقديرات الجيش بشأن مقاتلي «حماس» الذين قتلوا في غزة منذ بداية الحرب إلى نحو 8 آلاف.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».