إسرائيل تصعّد ضد مخيمات الضفة... وتقتل 4 في «الفارعة»

وفاة معتقلين من غزة في سجن صحراوي

تفقُّد الأضرار بعد اجتياح إسرائيلي لمخيم «نور شمس» قرب طولكرم شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)
تفقُّد الأضرار بعد اجتياح إسرائيلي لمخيم «نور شمس» قرب طولكرم شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تصعّد ضد مخيمات الضفة... وتقتل 4 في «الفارعة»

تفقُّد الأضرار بعد اجتياح إسرائيلي لمخيم «نور شمس» قرب طولكرم شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)
تفقُّد الأضرار بعد اجتياح إسرائيلي لمخيم «نور شمس» قرب طولكرم شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)

سيطرت أجواء التصعيد على الضفة الغربية، بعد هجوم إسرائيلي جديد على المخيمات، استهدف هذه المرة مخيم الفارعة جنوب طوباس شمال الضفة الغربية، وانتهى بقتل إسرائيل 4 فلسطينيين في المخيم، قبل أن يهاجم فلسطينيون بالرصاص سيارة إسرائيلية ويصيبون إسرائيلية بجراح وسط الضفة. واقتحم الجيش الإسرائيلي مخيم الفارعة ساعات عدة، واشتبك مع فلسطينيين، وقتل 4 بينهم طفل وشقيقان، ثم اعتقل آخرين، وخلف دماراً وراءه.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن «حصيلة شهداء مخيم الفارعة جنوب طوباس ارتفعت إلى 4، وهم: راشد العايدي (17 عاماً) برصاصة بالصدر، والشقيقان، حكمت ملحم (24 عاماً) رصاصة بالرأس ومحمد ملحم (17 عاماً)، رصاصة بالرأس، ويزن الخطيب (20 عاماً)، رصاصة بالرأس».

وجاء اقتحام الفارعة بعد 10 أيام من هجوم سابق على المخيم قتلت خلاله إسرائيل 7 هناك، وبعد يوم واحد من قتل إسرائيل 5 فلسطينيين في مخيم نور شمس في طولكرم.

جندي إسرائيلي في مخيم جنين للاجئين بالضفة الغربية (أرشيفية - أ.ب)

تركيز على المخيمات

وتركز إسرائيل على المخيمات في حملة واسعة تطول كل الضفة الغربية. ومنذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عندما نفذت حماس هجوم «طوفان الأقصى» ضد إسرائيل في منطقة غلاف قطاع غزة، اقتحم الجيش معظم مخيمات الضفة، وقتل واعتقل وخاض اشتباكات في مخيمات جنين وطولكرم وبلاطة والجلزون وعسكر ونور شمس والفارعة، وتعمد تخريب الطرقات هناك والبنى التحتية، واستخدم المسيّرات حصراً في بعض هذه المخيمات، واغتال فيها فلسطينيين بأعداد كبيرة.

وقتلت إسرائيل منذ السابع من أكتوبر 301 فلسطينياً في الضفة، و509 منذ بداية العام، بينهم 113 طفلاً. وتعيش الضفة الغربية توترات متصاعدة منذ عامين، لكن إسرائيل فرضت عليها أجواء حرب حقيقية منذ السابع من أكتوبر الماضي. والتصعيد الإسرائيلي المستمر في الضفة جاء في وقت تقول فيه إسرائيل إنها تخشى من تحول الضفة إلى جبهة ثالثة في الحرب الحالية.

وخلال الأسابيع القليلة الماضية نفذ الفلسطينيون هجمات عدة ضد إسرائيليين، لكنها لم ترقَ إلى مستوى «هبّة» جديدة، كما حدث في مواجهات سابقة. وأعلنت السلطات الإسرائيلية أن امرأة أصيبت بجروح في هجوم إطلاق نار بالقرب من مستوطنة «عطيرت» في وسط الضفة الغربية.

لحظة اعتقال طفل فلسطيني في الضفة (أ.ف.ب)

عمليات اعتقال غير مسبوقة

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إنه وفق المعلومات الأولية فإن فلسطينياً أطلق النار على سيارة إسرائيلية قبل أن يلوذ بالفرار. وإضافة إلى عمليات القتل، نفذت إسرائيل عمليات اعتقال غير مسبوقة، وصلت إلى أكثر من 4500 عملية اعتقال منذ بداية حرب غزة.

واقتحمت القوات الإسرائيلية، يوم الاثنين، رام الله ونابلس وبيت لحم والقدس والخليل وطولكرم وقلقيلية وطوباس، واعتقلت نحو 35 فلسطينياً. وقالت هيئة شؤون الأسرى إنّ حصيلة الاعتقالات بعد السابع من أكتوبر بلغت أكثر من 4575 شخصاً، وهذه الحصيلة تشمل من جرى اعتقالهم من المنازل، وعبر الحواجز العسكرية، ومن اضطُروا لتسليم أنفسهم تحت الضغط، ومن احتُجزوا رهائن.

ووجّهت هيئة شؤون الأسرى، ونادي الأسير، نداءً عاجلاً للعالم والمؤسسات الحقوقية الدولية، للضغط على الاحتلال للكشف عن مصير معتقلي غزة، ووقف جريمة «الإخفاء القسري» بحقهم. وأوضحت هيئة الأسرى، ونادي الأسير في بيان مشترك، صدر الاثنين، أن هذا النداء جاء في ضوء تصاعد المعطيات حول جرائم مروعة تنفَّذ بحق معتقلي غزة، التي كان آخرها، معطيات نشرتها صحفية «هآرتس» العبرية، تفيد باستشهاد عدد من معتقلي غزة في معسكر «سديه تيمان» في «بئر السبع»، بعد 7 أكتوبر، دون معرفة عددهم بشكل دقيق، وظروف استشهادهم.

فلسطينيات يبكين قتلاهن بعد اجتياح عسكري إسرائيلي لمخيم «نور شمس» في طولكرم بالضفة (أ.ب)

موت في السجن

وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، الاثنين، إن كثيراً من الأسرى الذين اعتقلهم الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، واحتجزهم في ظروف صعبة في معسكر «سديه تيمان» بالقرب من بئر السبع، ماتوا في السجن. واعتقل الجيش الإسرائيلي أكثر من 1000 فلسطيني من قطاع غزة.

وقالت «هآرتس» إنهم معتقلون في مجمعات مسيّجة، وتظل أعينهم مغطاة وأيديهم مكبلة معظم اليوم، بينما تظل الأضواء مضاءة طوال الليل، كما أنهم يربطون بالأغلال والسلاسل التي تسمح لهم بحركة محدودة، بينما ينامون على بساط رقيق على الأرض. ووفق الصحيفة لم تتضح ظروف مقتل المعتقلين، لكن الجيش الإسرائيلي الذي ادعى أنهم «إرهابيون» قال إن القضية قيد التحقيق.


مقالات ذات صلة

إيطاليا وسلوفينيا لن تشاركا في «مجلس السلام» الذي اقترحه ترمب

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من مكتبه البيضاوي في البيت الأبيض (رويترز) play-circle

إيطاليا وسلوفينيا لن تشاركا في «مجلس السلام» الذي اقترحه ترمب

ذكرت صحيفة إيطالية، اليوم (الأربعاء)، أن ​روما لن تشارك في مبادرة «مجلس السلام» للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (روما - ليوبليانا)
شمال افريقيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع ثنائي على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لعقد لقاء بين زعيمي مصر وإثيوبيا بشأن «سد النهضة»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن لدى أميركا علاقة رائعة وقوية مع مصر، وأوضح أنه سيحاول عقد لقاء بين زعيمي مصر وإثيوبيا للوصول إلى اتفاق بشأن «سد النهضة».

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الخليج يسعى مجلس السلام لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار ودعم إعادة إعمار غزة (رويترز)

دول عربية وإسلامية تنضم لـ«مجلس السلام» في غزة

رحَّبت السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات بالدعوة التي وجَّهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لقادة دولهم للانضمام إلى «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب: على «حماس» التخلي عن أسلحتها و«إلاّ ستُدمّر»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، إنه سيتضح خلال 3 أسابيع ما إذا كانت حركة «حماس» ستوافق على التخلي عن أسلحتها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري كلمة «حرب؟» كتبت على كتلة خرسانية على الجانب الإسرائيلي مع غزة في جنوب إسرائيل يوم الأربعاء (رويترز) play-circle

تحليل إخباري نتنياهو ينحني مؤقتاً لـ«المرحلة الثانية»... ويراهن على تعثر نزع سلاح «حماس»

روج مساعدون ومقربون من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية فوراً، لأن «الجمود الحالي يخدم (حماس)».

نظير مجلي (تل أبيب)

دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
TT

دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتدشين «مجلس السلام» على هامش «منتدى دافوس»، اليوم الخميس، وسط مواقف عربية وإسلامية إضافية مؤيدة له.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان أمس إن وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات (8 دول) «يرحبون بالدعوة التي وُجّهت إلى قادة دولهم من رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب للانضمام إلى مجلس السلام».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية انضمامها إلى «مجلس السلام» بشأن غزة.

ويسعى المجلس «لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار في غزة ودعم إعادة إعمار القطاع، والدفع نحو السلام العادل والدائم المستند إلى تلبية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقاً للقانون الدولي، بما يمهّد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة».

وفي موازاة ذلك، طالب الرئيس الأميركي بعقد مفاوضات فورية حول غرينلاند، وأكد تمسكه بـ«السيطرة عليها» بدون اللجوء إلى القوة، مؤكداً أنه «ليس بوسع أي دولة أخرى غير الولايات المتحدة حمايتها».

وقال ترمب، في خطاب حظي بمتابعة واسعة خلال اليوم الثالث من أعمال «منتدى دافوس»: «اعتقد الناس أنني أعتزم استخدام القوة، لكنني لست مضطراً لذلك... لا أريد استخدام القوة، ولن أستخدمها».


السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)

شدّد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى على أن الترتيبات الجارية بشأن إدارة قطاع غزة «وضع مؤقت»، قائلاً إنه «في نهاية المطاف، وبعد نحو عامين، يجب أن تعود الأمور كاملة إلى السلطة الفلسطينية».

وفي حديث مع «الشرق الأوسط» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وضع مصطفى خريطة طريق للمرحلة المقبلة، تبدأ من الأساسيات الإنسانية العاجلة ولا تنتهي بتوحيد غزة والضفة الغربية.

وقال مصطفى إن «الناس لا يزالون يموتون ويعانون»، وإسرائيل «لا تزال تفرض قيوداً» على إدخال معدات الإعمار.

وحول ما إذا كان مخطط الترحيل لا يزال يشكل تهديداً حقيقياً، قال مصطفى: «نأمل ألا يكون الترحيل حقيقياً، وألا ينجح. لكن لضمان فشله، يجب أن نُنجز ما تحدثنا عنه: الإعمار، الإغاثة، السكن، والأمن».


الرئيس الفلسطيني يصل إلى موسكو للقاء بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

الرئيس الفلسطيني يصل إلى موسكو للقاء بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)

وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الأربعاء إلى العاصمة الروسية موسكو في زيارة رسمية تستمر يومين. ومن المقرر أن يلتقي عباس اليوم الخميس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويستقبل السفراء العرب المعتمدين لدى روسيا.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن الرئيسين سيبحثان التطورات السياسية والأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وإعادة الإعمار، ومنع التهجير والضم، ووقف التوسع الاستيطاني «وإرهاب المستوطنين، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، ووقف إجراءات تقويض مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية»، فضلا عن سبل تطوير العلاقات الثنائية، وعدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.