إسرائيل تواصل ضرباتها الكثيفة على قطاع غزة رغم الضغوط الأميركية

دخان يتصاعد بعد الضربات الإسرائيلية وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» في خان يونس بجنوب قطاع غزة في 15 ديسمبر 2023 (رويترز)
دخان يتصاعد بعد الضربات الإسرائيلية وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» في خان يونس بجنوب قطاع غزة في 15 ديسمبر 2023 (رويترز)
TT

إسرائيل تواصل ضرباتها الكثيفة على قطاع غزة رغم الضغوط الأميركية

دخان يتصاعد بعد الضربات الإسرائيلية وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» في خان يونس بجنوب قطاع غزة في 15 ديسمبر 2023 (رويترز)
دخان يتصاعد بعد الضربات الإسرائيلية وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» في خان يونس بجنوب قطاع غزة في 15 ديسمبر 2023 (رويترز)

كثفت إسرائيل غاراتها الجوية على قطاع غزة المحاصر محذرة من أن الحرب مع حركة «حماس» ستستمر أشهراً عدة في وقت يحضها حليفها الأميركي على تخفيض حدة ضرباتها بغية حماية المدنيين.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، الجمعة، في تل أبيب إنه ليس من «الصواب» أن تحتل إسرائيل غزة على المدى الطويل، مع ازدياد التكهنات حول مستقبله في أعقاب الحرب التي اندلعت قبل أكثر من شهرين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

جنود إسرائيليون يظهرون خلال عملية للجيش في مخيم جنين للاجئين بالضفة الغربية الثلاثاء 12 ديسمبر 2023 (أ.ب)

وتصاعدت سحب الدخان، الجمعة، في شمال القطاع وخان يونس كبرى مدن الجنوب، حيث وسعت القوات الإسرائيلية عملياتها البرية.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحكومة «حماس»، فجر الجمعة، سقوط «عشرات القتلى والجرحى» في ضربات جوية وقصف.

كما تعرضت مدينة رفح القريبة من الحدود مع مصر، لضربات كذلك.

وقال بكر أبو حجاج لوكالة الصحافة الفرنسية: «كنا آمنين في بيوتنا فجأة صار هناك قصف ببراميل متفجرة. وقعت لدينا إصابات ودمار هائل». وأضاف: «نعاني من 70 يوماً من الحرب والدمار».

وأعلنت إسرائيل الحرب على حركة «حماس» التي تسيطر منذ 2007 على قطاع غزة، ردّاً على هجوم غير مسبوق شنّته الحركة على جنوب الدولة العبرية في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وأسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم من المدنيين قضت غالبيتهم في اليوم الأول، وفق السلطات الإسرائيلية.

ومذّاك أسفر الهجوم الإسرائيلي على غزة عن مقتل 18787 شخصاً، 70 في المائة منهم من النساء والأطفال، وفقاً لوزارة الصحّة التابعة لحركة «حماس».

جنود إسرائيليون يسيرون في منطقة تجمع غير معلنة بالقرب من الحدود مع قطاع غزة وسط استمرار المعارك بين إسرائيل وحركة «حماس» في 13 ديسمبر 2023 (د.ب.أ)

«يائسون»

وأغرق النزاع قطاع غزة في أزمة إنسانية خطرة مع نزوح 1.9 مليون شخص أي 85 في المائة من السكان وفق الأمم المتحدة اضطُر الكثير منهم إلى الفرار مرات عدة بسبب توسع رقعة المعارك.

وحذرت الأمم المتحدة، الخميس، من «انهيار النظام العام» في القطاع، مؤكدة أن الجوع واليأس يدفعان بعض السكان إلى الاستيلاء على المساعدة الإنسانية التي تدخل بكميات محدودة عبر مصر.

وقال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني: «أينما توجهنا نجد أشخاصاً يائسين جياعاً ومذعورين».

خلال الليل، بقيت الاتصالات مقطوعة في غزة مجدداً على ما أفادت به شركة «بالتل» الفلسطينية المشغلة ما شدد من عزلة القطاع الخاضع أساساً لحصار إسرائيلي مطبق منذ التاسع من أكتوبر (تشرين الأول).

وقال دانيال هاغاري الناطق باسم الجيش الإسرائيلي: «ستشهد الأيام المقبلة مزيداً من المعارك الصعبة»، مشيراً إلى استخدام «أساليب قتال جديدة» مثل زرع عبوات ناسفة في أماكن يتردد عليها مقاتلون من «حماس»، واختيار «الوقت المناسب» لتفجيرها.

فلسطينيون يزيلون أنقاض المنازل المتضررة بعد الغارات الجوية الإسرائيلية على مدينة رفح جنوب قطاع غزة في 15 ديسمبر 2023 (د.ب.أ)

ومساء الخميس، أشار الجيش الإسرائيلي إلى وقوع «معارك» في حي الشجاعية بمدينة غزة في شمال القطاع، حيث تكبدت القوات الإسرائيلية أعلى حصيلة قتلى منذ بدء هجومها البري، في وقت سابق من الأسبوع مع سقوط 10 جنود في يوم واحد.

وقُتل 117 جندياً إسرائيلياً منذ بدء الهجوم البري في قطاع غزة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وسمح الهجوم لإسرائيل بالسيطرة على مناطق في شمال القطاع، قبل أن يتوسع جنوباً.

وأعلن الجيش، الجمعة، أنه استعاد جثث 3 رهائن في قطاع غزة هم الجنديان نيك بيزير ورون شيرمان البالغان التاسعة عشرة، والمدني الفرنسي الإسرائيلي إيليا توليدانو.

ضغوط

تزداد الضغوط على إسرائيل لا سيما من حليفتها الرئيسية الولايات المتحدة.

وقد وصل سوليفان إلى إسرائيل، الخميس، حيث التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، وتحدث عن إمكان تحول الهجوم «إلى عمليات أقل حدة» في «المستقبل القريب» على ما أفاد به البيت الأبيض.

جنود إسرائيليون يخرجون من مركبة مدرعة في مكان غير معلوم بالقرب من حدود غزة 14 ديسمبر 2023 (إ.ب.أ)

وأكد سوليفان من تل أبيب الجمعة لصحافيين: «لا نرى أنه من المنطقي، أو من الصواب بالنسبة لإسرائيل، أن تحتل غزة، أو تعيد احتلال غزة على المدى الطويل».

ومن المقرر أن يتوجه سوليفان إلى رام الله في الضفة الغربية، حيث سيجري محادثات مع المسؤولين في السلطة الوطنية الفلسطينية.

وشدد المسؤول الأميركي على أن الحكومة الإسرائيلية أعلنت «أنها لا تنوي احتلال غزة على المدى الطويل، وأن الإشراف على غزة وإدارة غزة وأمن غزة تعود للفلسطينيين».

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، الخميس: «أريدهم (الإسرائيليين) أن يركّزوا على كيفية إنقاذ حياة المدنيين، وليس التوقف عن ملاحقة (حماس)، بل أن يكونوا أكثر حرصاً».

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي حذر، الخميس، من أن الحرب ستطول. وأكد أن «(حماس) منظمة إرهابية بنت نفسها على مدى عقد لمحاربة إسرائيل، وأقامت بنية تحتية تحت الأرض وفوق الأرض، وليس من السهل تدميرها»، مضيفاً: «سيتطلب الأمر فترة من الوقت، سيستغرق أكثر من بضعة أشهر، لكننا سننتصر وسندمرهم».

خلال الأسابيع الأخيرة ألمحت إسرائيل إلى أن هدفها بعد انتهاء الحرب ليس في إدارة مباشرة قطاع غزة الذي سيطرت عليه «حماس» في 2007، وخرجت منه السلطة الفلسطينية.

جنود إسرائيليون يستعدون للتوجه إلى قطاع غزة بالقرب من المنطقة الحدودية في جنوب إسرائيل في 13 ديسمبر 2023 وسط معارك مستمرة مع حركة «حماس» (أ.ف.ب)

دمار في رفح

في قطاع غزة، بات المدنيون يحتشدون في مناطق تتقلص مساحتها يوماً بعد يوم، محاولين الإفلات من الضربات وسط ظروف إنسانية بائسة.

في أقصى جنوب القطاع عند الحدود مع مصر تحولت مدينة رفح مخيماً ضخماً يضم مئات الخيم التي نصبت بالاستعانة بأوتدة وشوادر بلاستيكية وشراشف يحتمي تحتها النازحون من المطر، بينما الشتاء والبرد على الأبواب.

إلا أن الضربات باتت تطول هذه المدينة يومياً. والجمعة، راح فلسطينيون يبحثون بين الأنقاض بعد عملية قصف جديدة.

وأججت الحرب أيضاً التوتر عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية وفي الضفة الغربية المحتلة والبحر الأحمر، حيث أطلق المتمردون الحوثيون مجدداً النار على سفينة على ما قال مسؤول أميركي.

وأكد سوليفان من تل أبيب أن الحوثيين «يشكلون تهديداً ملموساً لحرية الملاحة» في البحر الأحمر.


مقالات ذات صلة

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

رياضة عربية 
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة.

The Athletic (فانكوفر)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست (أرشيفية - أ.ف.ب)

هل هدف «إسقاط النظام الإيراني» سبّب أزمة بين واشنطن وتل أبيب؟

تكشف التطورات المرتبطة بالحرب الإيرانية عن فجوة متزايدة بين الأهداف المعلنة وما تقول مصادر إسرائيلية وأميركية إن الهدف الحقيقي للحرب، كان إسقاط النظام.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونظيره الأميركي بيت هيغسيث (قناة كاتس عبر «تلغرام»)

وزير الدفاع الإسرائيلي: «قد نضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، إن الدولة العبرية «قد تضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران لضمان ألا تهدد طهران بلاده.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أطفال يجلبون مياه الشرب في مخيم بريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

تستضيف مصر جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من المزمع أن تنطلق الخميس، وسط عقبات وتحديات عديدة.

محمد محمود (القاهرة)

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون مسلحون، فجر الجمعة، منازل المواطنين في العروب شمال الخليل بالضفة الغربية، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً جنوب الخليل.

وقالت مصادر محلية إن مجموعات من المستوطنين المسلحين هاجمت، فجر الجمعة، منازل المواطنين في واد الشيخ بالعروب، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة صوبها، ما أثار حالة من الخوف والرعب لدى الأطفال والنساء، دون أن يبلغ عن إصابات، وفقاً لوكالة الصحافة الفلسطينية (صفا).

وفي السياق، اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً (15 عاماً)، أثناء مروره على الشارع الرئيسي، قبل أن تداهم منزل ذويه في منطقة العلقة جنوب الخليل، وتقوم بتفتيشه وتدمير محتوياته.

كما داهمت القوات الإسرائيلية عدداً من منازل المواطنين في مدينة الخليل، وبلدتَي إذنا وبيت أولا، ونكلت بأصحابها، بعد أن فتشتها وتعمدت تدمير محتوياتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا فرضت المزيد من العقوبات على «الجماعات الإسرائيلية المتطرفة» بسبب العنف ضد المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

ويعيش نحو 500 ألف إسرائيلي، في مستوطنات بالضفة الغربية يعتبرها المجتمع الدولي في معظمه غير قانونية وتمثل عقبة كبرى أمام تحقيق السلام.


مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
TT

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

أعلن الجيش اللبناني على منصة «إكس» مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان يوم الخميس.

وقال الجيش اللبناني إن الغارة استهدفت منزل العائلة في منطقة النبطية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بوقوع العديد من الغارات الإضافية على جنوب البلاد مساء الخميس.

وذكرت «أن الطيران الحربي والمسيّر المعادي استهدف بأكثر من 70 غارة قضائي صور وبنت جبيل في القطاعين الغربي والأوسط، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي. وأدت هذه الغارات إلى ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط عدد من الجرحى وتدمير المنازل وبنى تحتية وطرق».

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية بيان أعلن أن «الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس (آذار) حتى 30 أبريل (نيسان): 2586 شهيداً و8020 جريحاً».

وفي غضون ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان يوم الخميس. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه قُتل في هجوم نفّذه «حزب الله» باستخدام طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات. وقال الجيش إن جندياً ثانياً أصيب في الحادث.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مقذوفاً من لبنان سقط في منطقة مفتوحة في شمال إسرائيل مساء الخميس. كما تم اعتراض «جسم طائر مشبوه» قبل دخوله الأجواء الإسرائيلية، مشيراً إلى أن صفارات الإنذار دوت في شمال البلاد نتيجة لذلك.

وذكر الجيش أيضاً أن الجنود دمروا نفقاً لـ«حزب الله» يبلغ طوله حوالي 140 متراً في جنوب لبنان.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران في لبنان مرة أخرى بعد بدء حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وبعد عدة أسابيع من الحرب، اتفقت إسرائيل والحكومة اللبنانية على وقف لإطلاق النار. ومع ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» شن هجمات متبادلة، بينما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».