لبنان: مساعي منع «الفراغ العسكري» تتواصل

البحث عن مخرج قانوني لتمديد ولاية قائد الجيش

الرئيس نبيه بري مترئساً جلسة مجلس النواب (موقع المجلس)
الرئيس نبيه بري مترئساً جلسة مجلس النواب (موقع المجلس)
TT

لبنان: مساعي منع «الفراغ العسكري» تتواصل

الرئيس نبيه بري مترئساً جلسة مجلس النواب (موقع المجلس)
الرئيس نبيه بري مترئساً جلسة مجلس النواب (موقع المجلس)

تتواصل المساعي السياسية للتوصل إلى اتفاق يمنع الفراغ في قيادة الجيش في موازاة انعقاد جلسة تشريعية أقرت عدداً من القوانين وأجّلت بحث موضوع قيادة الجيش بانتظار ما سينتج عن جلسة الحكومة التي ستعقد، الجمعة، حيث بتوقع أن يطرح مجلس الوزراء التمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون من خارج جدول الأعمال.

وعقد البرلمان، الخميس، جلستين، صباحية ومسائية، شاركت فيهما معظم الكتل التي سبق أن أعلنت نيتها الحضور، وقاطعت كتلة «التيار الوطني الحر» التي يعارض رئيسها النائب جبران باسيل التمديد لقائد الجيش.

وأتت مشاركة نواب حزب «القوات اللبنانية» الذي كان يرفض التشريع في ظل الفراغ الرئاسي، بناء على «اتفاق» بين الحزب ورئيس البرلمان نبيه بري، بأن يشارك في الجلسة لتأمين ميثاقيتها ونصابها، مقابل أن يتم طرح موضوع التمديد للعماد عون عبر اقتراحات القوانين المعجلة المكررة التي قدمها عدد من الكتل النيابية، وعلى رأسها «القوات»، وهو ما رأى فيه البعض «استدراجاً» من بري لـ«القوات»، فيما أكدت الأخيرة أن تبدل موقفها ينطلق من أسباب وطنية متعلقة بالوضع اللبناني الأمني والسياسي.

وقاطع حزب «الكتائب اللبنانية» رافضاً التشريع في ظل الفراغ الرئاسي، ومؤكداً دعمه التمديد للعماد عون، وتابع نواب «تكتل تجدد» (ميشال معوّض، فؤاد مخزومي، أشرف ريفي) و«تحالف التغيير» (ميشال دويهي ومارك ضو ووضاح الصادق) وفراس حمدان وياسين ياسين وبولا يعقوبيان وملحم خلف، من شرفة الإعلام في الطبقة العلويّة من قاعة مجلس النواب، المشاركة عند طرح البند المتعلق بالتمديد إذا فقد النصاب.

ومع بدء العد العكسي لإحالة قائد الجيش على التقاعد في بداية العام المقبل، لا يزال رئيس البرلمان نبيه بري يعول على أن تنجز الحكومة التمديد في جلسة اليوم، وإذا لم يحصل ذلك، فسيتولى البرلمان المهمة في جلسة مجلس النواب المقبلة، وهو ما سبق أن أعلنه بري قبل ذلك.

وتتجه الأنظار إلى ما ستحمله جلسة الحكومة التي قد تطرح التمديد لقائد الجيش من خارج جدول الأعمال، وهو ما تطرق له عدد من النواب، وفي حين تمسّك عدد منهم بضرورة إنجاز التمديد، أو تأجيل التسريح، عبر قانون في البرلمان، معتبرين أن القانون يبقى أقوى من المرسوم الصادر عن الحكومة، تعد مصادر نيابية أخرى أنه إذا أصدرت الحكومة المرسوم فلن يعود من حاجة لإقراره في البرلمان.



10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)


الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» بعدما نقلهم إلى إسرائيل إثر اعتقالهم خلال اشتباكات عنيفة مباشرة في جنوب لبنان، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي، «خاضت قوات لواء غفعاتي أمس اشتباكاً من مسافة قريبة مع خلية من مخربي (حزب الله) بينهم عنصر من وحدة (قوة الرضوان) في بنت جبيل».

وأضاف: «في ختام المعركة ألقى ثلاثة مخربين أسلحتهم واستسلموا للقوات. بعد ذلك، تم نقلهم لمتابعة التحقيق».

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فقد حاصرت قواته الآن بلدة بنت جبيل بالكامل، ما يشكّل تقدّماً ملحوظاً في إطار هجومه البري المستمر في جنوب لبنان.