ميقاتي يطلق نداء لمساعدة لبنان في قضية النزوح السوري

قال إن البلد «على شفير الانهيار» وطالب بخطة تضمن عودتهم

ميقاتي ووزير الخارجية عبد الله بوحبيب خلال مشاركتهما في المنتدى العالمي للاجئين في سويسرا (الوكالة الوطنية)
ميقاتي ووزير الخارجية عبد الله بوحبيب خلال مشاركتهما في المنتدى العالمي للاجئين في سويسرا (الوكالة الوطنية)
TT

ميقاتي يطلق نداء لمساعدة لبنان في قضية النزوح السوري

ميقاتي ووزير الخارجية عبد الله بوحبيب خلال مشاركتهما في المنتدى العالمي للاجئين في سويسرا (الوكالة الوطنية)
ميقاتي ووزير الخارجية عبد الله بوحبيب خلال مشاركتهما في المنتدى العالمي للاجئين في سويسرا (الوكالة الوطنية)

أطلق رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي نداء إلى العالم لمساعدة لبنان في أزمة النزوح، محذراً «بتنا على شفير الانهيار الكلي... ولن نبقى مكتوفي الأيدي»، ومعلناً أن تكلفة النزوح السوري تقدر بعشرات المليارات من الدولارات، وفق تقرير البنك الدولي الأخير.

جاء نداء ميقاتي خلال مشاركته في المنتدى العالمي للاجئين في سويسرا، حيث دعا المجتمع الدولي إلى «التشارك في تحدي معالجة النزوح السوري، ووضعه في سلم الأولويات»، وقال: «لن نبقى مكتوفي الأيدي ونتلقى الأزمات المتتالية، وأن يعتبرنا البعض مشاريع أوطان بديلة، بل سننقذ وطننا، وسنحصن أنفسنا؛ لأننا أصحاب الحق أولا وأخيرا في العيش بوطننا بعزة وكرامة».

وفيما جدد دعم الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره، طالب المجتمع الدولي «باتخاذ إجراءات فورية لوقف العنف وضمان حماية المدنيين والعمل على التوصل إلى حل عادل ودائم يحترم حقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته، ويضمن حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وفق القانون الدولي». وقال إن «لبنان، الذي يستضيف آلاف الإخوة الفلسطينيين منذ بداية محنة تهجيرهم قبل 75 عاماً، ودفع أثمانا باهظة دفاعاً عن القضية الفلسطينية، ويتشاطر مع الإخوة الفلسطينيين الإمكانات القليلة المتاحة لديه، ينادي بأولوية العمل على حل هذا الصراع لكونه مفتاح الحل لكل أزمات المنطقة. أما استمرار الصراع من دون حل، فمن شأنه أن يدخل المنطقة في أزمات متتالية لا يمكن توقع نتائجها وانعكاساتها».

وجدد ميقاتي المطالبة بوقف العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان الرازح أصلا تحت أعباء هائلة من بينها ضغط وجود ملايين النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين، بما يفوق قدرة أي بلد على التحمل. وأكد «أن التحديات التي نواجهها جراء هذا النزوح، تتجاوز الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، لتطال الأمن المجتمعي، واهتزاز التركيبة الديموغرافية الحساسة لجهة تجاوز عدد الولادات السورية الولادات اللبنانية، وارتفاع نسبة الجريمة واكتظاظ السجون، بما يفوق قدرات السلطات اللبنانية على التحمل. كذلك أدى التنافس على فرص العمل المحدودة إلى زيادة التوترات والحوادث الأمنية».

وتحدث عن موجات النزوح السوري الجديدة قائلا: «ما يشغل بالنا هو الدفق الجديد من موجات النزوح السوري عبر ممرات غير شرعية لدواع اقتصادية بغالبيتها. وما يبعث على القلق أن أكثرية النازحين الجدد هم من فئة الشباب، فيما الجيش والقوى الأمنية يجهدون مشكورين لمنع قوافل النزوح غير المبرر، والذي يهدد استقلاليتنا الكيانية، ويفرض خللاً حاداً، ويضرب عن قصد أو بغير قصد التركيبة اللبنانية».

وأشار إلى أن التقرير السنوي الذي أعده البنك الدولي وسينشر في غضون أيام أظهر أن تكلفة النزوح السوري على لبنان منذ بداية الحرب السورية تقدر بعشرات المليارات من الدولارات. وقال إن اللبنانيين «يرفضون أن يبقى هذا الجرح نازفا في خاصرتهم، ومن حقهم أن يتخذوا الإجراءات التي يرونها مناسبة لحماية وطنهم وأنفسهم، وهذه الخطوات تبدأ بعودة النازحين السوريين إلى بلادهم وتوقف المنظمات الدولية عن إغرائهم للبقاء في وطننا. فليتوجه الاهتمام الدولي بالنازحين نحو إعادتهم إلى المناطق المستقرة في سوريا، ولتقدم لهم المساعدات في وطنهم».

وقدّم اقتراحات لاعتماد «تصنيف علمي يميز بين العمال السوريين والمهجرين بصفتهم لاجئين، ووضع آلية وطنية لتحديد الوضعية القانونية لكل نازح سوري في لبنان، وإلزام أصحاب العمل في القطاع الخاص بالالتزام بشروط توظيف العمال السوريين بطريقة تقلل من المنافسة مع الكفاءات اللبنانية». كما اقترح تحديد فئات السوريين المهجرين التي يمكن تسهيل عودتهم، ووضع جدولة زمنية لعودتهم، مع ضمان تطبيق الضمانات القانونية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية.



«الثنائي الشيعي» اللبناني يتراجع عن شرط الانسحاب

امرأة لبنانية تنتحب قرب نعوش أب وابنته وابنه قتلوا بغارة اسرائيلية استهدفتهم خلال عودتهم إلى قريتهم في القليعة التي تسكنها أغلبية مسيحية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
امرأة لبنانية تنتحب قرب نعوش أب وابنته وابنه قتلوا بغارة اسرائيلية استهدفتهم خلال عودتهم إلى قريتهم في القليعة التي تسكنها أغلبية مسيحية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

«الثنائي الشيعي» اللبناني يتراجع عن شرط الانسحاب

امرأة لبنانية تنتحب قرب نعوش أب وابنته وابنه قتلوا بغارة اسرائيلية استهدفتهم خلال عودتهم إلى قريتهم في القليعة التي تسكنها أغلبية مسيحية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
امرأة لبنانية تنتحب قرب نعوش أب وابنته وابنه قتلوا بغارة اسرائيلية استهدفتهم خلال عودتهم إلى قريتهم في القليعة التي تسكنها أغلبية مسيحية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تراجع كل من «حزب الله» و«حركة أمل» في لبنان، عن شرطهما السابق القاضي بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية لوقف إطلاق النار، إذ قال مصدر لبناني شارك في الاتصالات الجارية بين بيروت وواشنطن إن مطالب «الثنائي الشيعي» باتت تقتصر على «وقف النار بحراً وبراً وجواً، ووقف أعمال الهدم والتجريف التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة».

وفي المقابل، قالت مصادر مطلعة على مواقف «الثنائي» لـ«الشرق الأوسط» إنه «على أثر حصول وقف النار تأتي الخطوات اللاحقة من انسحاب وإعادة إعمار وانتشار الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية التي تخليها القوات الإسرائيلية».

وجاء ذلك خلال انعقاد جلسة مفاوضات مباشرة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن، حيث تدفع الولايات المتحدة باتجاه اتفاق شامل بينهما. وقال مصدر في وزارة الخارجية الأميركية إن الجولة الرابعة من المحادثات «دخلت مرحلة حاسمة، والبحث يتناول صيغة اتفاق أمني طويل الأمد». وأشار إلى «اتصالات مكثفة مع مسؤولين لبنانيين لتأمين موافقة نهائية على وقف النار».


فصيل عراقي يتحدى «حصر السلاح»

أفراد من «عصائب أهل الحق» يشاركون في مسيرة يوم القدس ببغداد يوم 1 يوليو 2016 (أ.ب)
أفراد من «عصائب أهل الحق» يشاركون في مسيرة يوم القدس ببغداد يوم 1 يوليو 2016 (أ.ب)
TT

فصيل عراقي يتحدى «حصر السلاح»

أفراد من «عصائب أهل الحق» يشاركون في مسيرة يوم القدس ببغداد يوم 1 يوليو 2016 (أ.ب)
أفراد من «عصائب أهل الحق» يشاركون في مسيرة يوم القدس ببغداد يوم 1 يوليو 2016 (أ.ب)

جدّدت حركة «النجباء» في العراق، أمس، رفضها خطة «حصر السلاح» التي تعمل عليها الحكومة مع مجموعات انفصلت أخيراً عن «الحشد الشعبي».

وتحدّت الحركة الخطوة، قائلة إن «موقفها لم ولن يتغير بخصوص السلاح الذي وجد للدفاع عن العراق».

واتفق رئيس الحكومة علي الزيدي مع فصيلي «العصائب» و«كتائب الإمام علي» على تشكيل لجنة مشتركة لتنفيذ إجراءات «حصر السلاح» خلال اليومين المقبلين.

ودعا رئيس مجلس القضاء، فائق زيدان، فصائل المقاومة إلى «الالتحاق بإخوتهم ونزع السلاح».

ورأى مراقبون أمنيون أن «الترسانة الأشد الخطورة ما تزال بحوزة الجماعات الممانعة لحصر السلاح، مثل (النجباء) و(كتائب حزب الله)».


«حماس» تحقق في تسارع اغتيال قادتها

جنديان إسرائيليان في المستشفى الأوروبي بخان يونس حيث قالت إسرائيل إنها اكتشفت نفقاً يُعتقد أن قائد «القسام» محمد السنوار قُتل فيه... 8 يونيو 2025 (د.ب.أ)
جنديان إسرائيليان في المستشفى الأوروبي بخان يونس حيث قالت إسرائيل إنها اكتشفت نفقاً يُعتقد أن قائد «القسام» محمد السنوار قُتل فيه... 8 يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«حماس» تحقق في تسارع اغتيال قادتها

جنديان إسرائيليان في المستشفى الأوروبي بخان يونس حيث قالت إسرائيل إنها اكتشفت نفقاً يُعتقد أن قائد «القسام» محمد السنوار قُتل فيه... 8 يونيو 2025 (د.ب.أ)
جنديان إسرائيليان في المستشفى الأوروبي بخان يونس حيث قالت إسرائيل إنها اكتشفت نفقاً يُعتقد أن قائد «القسام» محمد السنوار قُتل فيه... 8 يونيو 2025 (د.ب.أ)

فرضت الاغتيالات الإسرائيلية المتسارعة لقادة «حماس» وذراعها العسكرية «كتائب القسام» تساؤلات عن أسبابها داخل الحركة وخارجها. وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن تحقيقات تجري بشأن الاستهدافات لتتبع أي خيوط أمنية أو ثغرات محددة.

وشهد الشهر الماضي، كثافة وسرعة في الاغتيالات الإسرائيلية التي بلغت ذروتها بقتل قائد «القسام»، عز الدين الحداد، في 15 من مايو (أيار) الماضي بعد ملاحقة طويلة، وفي غضون أسبوعين اغتالت خليفته محمد عودة.

وأقرت 4 مصادر ميدانية بأن الحملة العسكرية الإسرائيلية المكثفة على الأنفاق كانت من بين أسباب تسارع الاغتيالات.

وأقامت المصادر الميدانية في غزة وزناً كبيراً لتكنولوجيا التجسس الإسرائيلية، وشرح أحدها أن «المسيّرات الإسرائيلية تتنصت على مكالمات بنطاقات محددة ومعينة لحصر الأصوات، ومطابقتها مع بصمات صوتية لمطلوبين تحتفظ بها إسرائيل، عبر تسجيلات أو اعتقال سابقَين».