القتال يحتدم في غزة رغم الضغوط على إسرائيل

دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على غزة (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على غزة (أ.ف.ب)
TT

القتال يحتدم في غزة رغم الضغوط على إسرائيل

دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على غزة (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على غزة (أ.ف.ب)

زاد حلفاء إسرائيل ضغوطهم على الدولة العبرية من أجل وقف إطلاق النار في قطاع غزة المحاصر الذي دمّرته الحرب، بينما تواصلت عمليات القصف الجوي والقتال البري بين الجيش الإسرائيلي وحركة «حماس» ليل الثلاثاء - الأربعاء.

وفي تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية، سجّل الجيش الإسرائيلي الثلاثاء أكبر حصيلة قتلى في صفوف العسكريين الإسرائيليين منذ بدء الهجوم البري في 27 أكتوبر (تشرين الأول) في قطاع غزة، مع إعلانه مقتل عشرة جنود. وأعلن الجيش الأربعاء مقتل 115 جندياً حتى الآن منذ بدء الهجوم البري على قطاع غزة.

ومساء الثلاثاء، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية 153 صوتاً من أصل 193 قراراً غير ملزم يدعو إلى «وقف إطلاق نار إنساني فوري» في غزة، حيث تسببت الحرب في إغراق مئات الآلاف من الفلسطينيين في وضع إنساني يائس.

ورغم ذلك التصويت، تواصل القصف الجوي والقتال البري طوال الليل في أنحاء قطاع غزة، خصوصاً في خان يونس ورفح في الجنوب وفي مدينة غزة في الشمال، وفق ما أفاد مراسلون في وكالة الصحافة الفرنسية.

ودخلت الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» اليوم (الأربعاء) يومها الثامن والستين بعدما بدأت بهجوم دام وغير مسبوق نفذته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في السابع من أكتوبر، داخل الأراضي الإسرائيلية انطلاقاً من قطاع غزة.

وأسفر الهجوم عن 1200 قتيل معظمهم مدنيون قضى غالبيتهم في اليوم الأول، وفق السلطات الإسرائيلية، واختطاف نحو 240 شخصاً. وأتاحت هدنة استمرت أسبوعاً نهاية نوفمبر (تشرين الأول) إطلاق سراح 105 رهائن من غزة، بينهم 80 إسرائيلياً، في مقابل إطلاق إسرائيل سراح 240 سجيناً فلسطينياً. وكان المفرج عنهم من الطرفين من النساء والأطفال.

ومساء الثلاثاء، أعلن الجيش استعادة جثتي رهينتين إسرائيليين في قطاع غزة خلال عملية عسكرية.

وبحسب الجيش، لا يزال 135 رهينة أحياء أو قتلى في قطاع غزة. ورداً على ذلك، تعهّدت إسرائيل بـ«القضاء» على «حماس» التي تتولى السلطة في غزة منذ عام 2007 والتي تصنّفها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإسرائيل منظمة إرهابية.

ووفقاً لأحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة التابعة للحركة، أدّى القصف الإسرائيلي إلى مقتل 18806 أشخاص نحو 70 في المائة منهم نساء وأطفال. وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا): إن الكثير من الأشخاص ما زالوا في عداد المفقودين تحت الأنقاض.

قال المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، أشرف القدرة، اليوم الأربعاء، إن عدد القتلى الفلسطينيين، منذ بدء الحرب الإسرائيلية، على القطاع ارتفع إلى 18608، في حين زاد عدد المصابين إلى 50 ألفاً و594 مصاباً.

وبالإضافة إلى القصف الجوي المدمّر، يشنّ الجيش هجوماً برياً في قطاع غزة تركّز بداية في الشمال، حيث سيطر على قطاعات عدة، ثم امتد إلى بقية أنحاء المنطقة.

«معاناة مستمرة»

الثلاثاء، صوّتت إسرائيل والولايات المتحدة ضد القرار الذي تم تبنيه في الأمم المتحدة الذي لا يدين «حماس».

ورغم دعمه القوي لإسرائيل، انتقد الرئيس الأميركي جو بايدن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمعارضتها «حل الدولتين» مع الفلسطينيين، وحذّر من خسارة الدعم الدولي لحربها.

وفي خطابه، أكّد الرئيس الأميركي، أنّه «ليس هناك أيّ شكّ في ضرورة القضاء على (حماس)».

وخلال تجمع لجمع تبرّعات لحملته الانتخابية في واشنطن، قال بايدن: إنّ إسرائيل تحظى اليوم بدعم أوروبا ومعظم دول العالم بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنّته «حماس»عليها انطلاقاً من غزة. وأضاف «لكنّهم (الإسرائيليون) بدأوا يفقدون هذا الدعم بسبب القصف العشوائي الذي يحدث».

وفي بيان مشترك، أعرب رؤساء وزراء كندا وأستراليا ونيوزيلندا، الأربعاء عن قلقهم من تقلّص المساحة الأمنية المتوافرة للمدنيين في غزة. وأضافوا، أن الثمن مقابل هزيمة «حماس» لا يمكن أن يكون المعاناة المستمرة لجميع المدنيين الفلسطينيين.

وبعد أكثر من شهرين على اندلاع الحرب في قطاع غزة حيث نزح 85 في المائة من السكان البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة، شبّه المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني الوضع في غزة بأنه «جحيم على الأرض».

وفي قطاع غزة الذي يخضع لحصار إسرائيلي منذ عام 2007 وحصار كامل منذ التاسع من أكتوبر، أسفر القصف الأخير عن مقتل أكثر من 50 شخصاً ليل الثلاثاء - الأربعاء في مدينة غزة وخان يونس ورفح، وكذلك في النصيرات ودير البلح (وسط)، بحسب وزارة الصحة.

اكتظاظ وأمراض

بعد الفرار من منازلهم في شمال القطاع، ثم من ملاجئهم في خان يونس، انتقل عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى رفح الواقعة في أقصى الجنوب عند الحدود مع مصر وتحوّلت مخيماً ضخماً للنازحين، حيث نصبت مئات الخيام باستخدام أخشاب وأغطية بلاستيكية.

وقال «أوتشا»: إن عشرات آلاف النازحين الذين وصلوا إلى رفح يواجهون ظروفاً كارثية في أماكن مكتظة بالسكان داخل الملاجئ وخارجها (...)، كما أن غياب المراحيض يزيد من خطر انتشار الأمراض، خصوصاً عندما تسبب الأمطار فيضانات.

وقال الشاب الفلسطيني إيهاب أبو جوف (23 عاماً): «غمرت المياه كل الخيم، لا نعرف ماذا نفعل، أقسم بالله أن الظروف هنا صعبة جداً».

ورغم وجود هؤلاء النازحين في المكان، يواصل الجيش الإسرائيلي استهداف رفح، حيث أسفر قصفان على منزلين عن مقتل 24 شخصاً الثلاثاء، وفق وزارة الصحة التابعة لحركة «حماس».

«أين الأمن في رفح؟»

قال توفيق أبو بريق، أحد الناجين بين الأنقاض «هم (الجيش الإسرائيلي) بأنفسهم قالوا إن الجنوب آمن، رفح آمنة، أين الأمن في رفح؟ كل يوم هناك قصف على رفح».

وأشار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الثلاثاء إلى اقتحام القوات الإسرائيلية مستشفى كمال عدوان في غزة، حيث يوجد 65 مريضاً و45 عاملاً صحياً، بعد أيام من الحصار. وكتب على منصة «إكس»: «أنا قلق جداً».

ومن جانبها، أكّدت «حماس»على «تلغرام»، أن الجيش الإسرائيلي اعتقل مدير المستشفى واقتاده إلى جهة مجهولة خارجها. إلا أن الجيش الإسرائيلي لم يؤكد ذلك، لكنّه يتّهم «حماس»بانتظام باستخدام مستشفيات ومدارس ومساجد منشآت عسكرية، وهو ما تنفيه الحركة.

وبحسب «أوتشا»، دخلت إلى قطاع غزة مئة شاحنة محملة بالمساعدات عبر معبر رفح منذ مساء الاثنين، بالإضافة إلى 120 ألف لتر من الوقود، وهي مساعدات تبقى بحسب المكتب أقل بكثير من الحاجات.

وفي إطار الحصار التي تفرضه على غزة، تتحكّم إسرائيل في دخول المساعدات الدولية إلى القطاع عبر معبر رفح. وبسبب القتال، يصعب نقل هذه المساعدات إلى ما بعد رفح.

وقد أعادت الحرب إشعال الجبهة مع «حزب الله» اللبناني على الحدود الشمالية لإسرائيل، وتسببت في اندلاع أعمال عنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، حيث قتلت القوات الإسرائيلية ستة فلسطينيين الثلاثاء، بحسب السلطة الفلسطينية.

وفي هذا السياق، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، الأربعاء: إنها «تؤيد» فرض عقوبات على «المتطرفين» من المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، مندّدة أمام البرلمان الأوروبي بتصاعد أعمال العنف التي يمارسونها والتي عُدّت أنها تهدد استقرار المنطقة.


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

هجوم بمُسيرات على موقع للمعارضة الكردية الإيرانية في أربيل

هجوم سابق بطائرة مُسيرة على مشارف أربيل (د.ب.أ)
هجوم سابق بطائرة مُسيرة على مشارف أربيل (د.ب.أ)
TT

هجوم بمُسيرات على موقع للمعارضة الكردية الإيرانية في أربيل

هجوم سابق بطائرة مُسيرة على مشارف أربيل (د.ب.أ)
هجوم سابق بطائرة مُسيرة على مشارف أربيل (د.ب.أ)

أُصيب ثلاثة مقاتلين بحزب كردي إيراني معارض متمركز في إقليم كردستان بشمال العراق، بجروح جراء هجوم بالطيران المُسيّر، وفق ما أعلن الحزب، محمّلاً إيران المسؤولية.

وأورد حزب الحرية الكردستاني (PAK)، في بيان: «نفّذت طهران، عند الساعة 01:24 (22:24 بتوقيت غرينيتش الثلاثاء)، هجوماً بواسطة أربع طائرات مسيّرة على إحدى قواعد الجيش الوطني الكردستاني»؛ أي الجناح العسكري للحزب، ما أسفر عن «إصابة ثلاثة مقاتلين».

وقال المتحدث باسم الحزب، خليل كاني ساناني، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الإصابات طفيفة، لافتاً إلى أن الموقع المستهدَف يقع في محافظة أربيل.

جاء الهجوم عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإبقاء، حتى إشعارٍ آخر، على الهدنة السارية منذ 8 أبريل (نيسان) الحالي مع إيران، بعد حربٍ استمرّت نحو 40 يوماً وطالت تداعياتها أراضي العراق وإقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي.

وخلال الحرب، تعرّضت مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية، المتمركزة منذ سنوات في معسكرات وقواعد بشمال العراق، لهجماتٍ إيرانية بمُسيرات وصواريخ، أسفرت عن مقتل خمسة مقاتلين، على الأقل، وفق حصيلة أعدّتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى مصادر داخل المعارضة.

وحتى في ظلّ الهدنة، استمرّت الهجمات الدامية المنسوبة لإيران، وقد قُتل، الأسبوع الماضي، أربعة أشخاص، على الأقلّ، في قصف بصواريخ ومُسيّرات لمواقع مختلفة تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية.

ودعا حزب الحرية الكردستاني، الأربعاء، إلى «تأمين حماية إقليم كردستان وكل قوات البشمركة، خلال فترة وقف إطلاق النار»، وعَدَّ أن ذلك «يقع على عاتق الرئيس دونالد ترمب».

وأوضح: «لا يجوز ولا يمكن أن تَعدّ الولايات المتحدة الأميركية الكرد شركاء وأصدقاء لها، خلال الحرب والعمليات ضد الإرهاب، بينما تكتفي في زمن السلم ووقف إطلاق النار بمراقبة الهجمات التي تُنفذها طهران والجماعات العراقية التابعة لها ضدهم».

وفي بداية الحرب، صرّح ترمب بأنه يؤيّد شنّ مقاتلين أكراد إيرانيين هجوماً على إيران، قبل أن يتراجع ويقول إنه «لا يريد» أن ينخرط الأكراد الذين «لدينا علاقة ودية للغاية» معهم.

وفي الأعوام الأخيرة، هاجمت إيران مراراً مجموعات كردية إيرانية معارِضة في شمال العراق، متّهمة إياها بالضلوع في هجمات بالداخل الإيراني وخدمة مصالح إسرائيل ودول غربية مناهِضة لطهران.

وفي 22 فبراير (شباط) الماضي، أعلنت خمس من هذه المجموعات تشكيل تحالف سياسي بهدف الإطاحة بالحكم في طهران، وضمان حق الأكراد في تقرير مصيرهم.


الجيش الإسرائيلي ينفي تنفيذه غارة أوقعت قتيلاً في شرق لبنان

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي ينفي تنفيذه غارة أوقعت قتيلاً في شرق لبنان

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)

قال الجيش الإسرائيلي إن ليس ‌لديه ‌علم ​بشأن ‌هجوم ⁠في ​سهل البقاع ⁠في لبنان اليوم الأربعاء، وذلك بعد أن ⁠ذكرت «الوكالة ‌الوطنية ‌للإعلام» اللبنانية ​أن هجوماً ‌إسرائيلياً ‌بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل شخص ‌وإصابة اثنين في المنطقة.

وذكرت الوكالة في وقت سابق، ⁠أن هجوماً ⁠وقع على مشارف الجبور في البقاع الغربي في شرق لبنان، رغم سريان هدنة بين إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من إيران.

وكان «حزب الله» قد أعلن الثلاثاء أنه أطلق صواريخ وطائرات مُسيَّرة هجومية على موقع في شمال إسرائيل، رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي حينها إن «حزب الله» أطلق صواريخ عدَّة باتجاه جنود متمركزين في جنوب لبنان؛ مشيراً إلى أنه استهدف منصة الإطلاق رداً على ذلك.

قصف مدفعي ونسف منازل في الجنوب

إلى ذلك، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام، الأربعاء، بقصف مدفعي إسرائيلي وعمليات نسف في بلدات جنوبية لا تزال إسرائيل تحتلها.

وتعرض محيط بلدتي شقرا وحولا صباح اليوم لقصف مدفعي إسرائيلي وتمشيط بالأسلحة الرشاشة. وقامت دوريات إسرائيلية مدعومة بجرافات بتجريف الطرق في منطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان. كما قام الجيش الإسرائيلي بنسف عدد من المنازل وتدميرها في بلدة عيتا الشعب، وتجريف ما تبقى من محال تجارية في الشارع العام. وواصل عملية تفجير ممنهجة، تستهدف المنازلوالمباني والمساجد في بلدة الخيام، وعملت جرافات مدنية إسرائيلية على هدم الأحياء السكنية وتجريف الطرق والبنى التحتية، في البلدة، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».وشنَّت إسرائيل ضربات واسعة على أنحاء لبنان، وتوغلت في الجنوب، بعدما دخل «حزب الله» الحرب في الشرق الأوسط دعماً لإيران في الثاني من مارس (آذار).

ورغم سريان الهدنة التي بدأت الجمعة، لا يزال الجنود الإسرائيليون ينشطون في جنوب لبنان، بينما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، إن الدولة العِبرية ستستخدم «كامل قوتها» إذا تعرضت لتهديد.

وبموجب شروط الهدنة، تقول إسرائيل إنها تحتفظ بحق التحرك ضد «هجمات مخطط لها أو وشيكة أو جارية».


تقرير: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

تقرير: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا ‌عن ‌مسؤولين ​عراقيين ‌وأميركيين، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب علقت ⁠شحنات الدولار ‌إلى ‌العراق ​وجمدت ‌برامج ‌التعاون الأمني مع جيشه، ‌مما يزيد الضغط على ⁠بغداد ⁠لتفكيك الفصائل المسلحة القوية المدعومة من إيران.

وقالت ‌الصحيفة إن ​مسؤولين ‌في ⁠وزارة ​الخزانة الأميركية ⁠منعوا في الآونة الأخيرة تسليم ما يقرب من 500 مليون دولار من أوراق النقد الأميركية، هي عائدات لمبيعات النفط العراقي، من حسابات في ⁠بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. ولم ‌تتمكن ‌رويترز من التحقق من ​صحة هذا ‌التقرير على الفور. ولم ترد ‌وزارة الخزانة الأميركية وبنك الاحتياطي الاتحادي حتى الآن على طلب للتعليق.

وذكر التقرير أن واشنطن أبلغت بغداد ‌أيضا بأنها ستعلق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب والتدريب ⁠العسكري ⁠حتى تتوقف هجمات الفصائل وتتخذ السلطات العراقية خطوات لتفكيك الجماعات المسلحة.

واستدعت الولايات المتحدة سفير العراق في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن هاجمت مسيرة منشأة دبلوماسية أميركية رئيسية في بغداد، في أعقاب سلسلة من الهجمات ​التي ​ألقت فيها واشنطن بالمسؤولية على «الميليشيات الإرهابية» المتحالفة مع إيران.