دمشق تمنح طهران الأولوية في إعادة الإعمار وتلوح بإلغاء استثمار روسي لمعامل سماد

منجم الفوسفات في حمص بسوريا (سانا)
منجم الفوسفات في حمص بسوريا (سانا)
TT

دمشق تمنح طهران الأولوية في إعادة الإعمار وتلوح بإلغاء استثمار روسي لمعامل سماد

منجم الفوسفات في حمص بسوريا (سانا)
منجم الفوسفات في حمص بسوريا (سانا)

أكد رئيس الوزراء السوري حسين عرنوس، السبت الماضي، في طهران، أن «إيران الشريك الرئيسي والدولة الأولى في إعادة إعمار سوريا»، في الوقت الذي تداولت فيه وسائل إعلام سورية غير رسمية، أنباءً عن عزم حكومته إلغاء عقد استثمار الشركة الروسية لمعامل السماد الثلاثة في حمص (أكبر تجمع لإنتاج السماد في سوريا).

مصادر اقتصادية متابعة في دمشق، استبعدت ارتباط الأنباء المتداولة حول نية دمشق إلغاء عقد استثمار معامل الفوسفات في حمص مع الشركة الروسية «ستروي ترانس غاز»، بالتنافس الإيراني الروسي بدمشق، مرجحة أن يكون ذلك «ورقة ضغط على موسكو»، كي تمارس دورها في لجم الضربات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، التي زادت منذ بداية الحرب في قطاع غزة 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقالت إن دمشق تلوح بورقة إلغاء العقد، إما لتعديله بهدف زيادة حصتها من العائدات، وإما أن يكون ذلك نوعاً من التحايل على العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على الشركة المستثمرة «ترانس غاز» في أبريل (نيسان) الماضي.

إنتاج الفوسفات بشكل تجريبي في منجم جنوب الأبتر بحمص في يناير 2023 (سانا)

وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض عقوبات اقتصادية على شركة «ستروي ترانس غاز» الروسية، والشركة العامة للفوسفات والمناجم التابعة لوزارة النفط السورية، وذلك ضمن قائمة من 25 شخصاً و7 كيانات، لصلتهم بإنتاج وتهريب المخدرات.

وحازت الشركة الروسية على عقد إعادة تأهيل مصانع الفوسفات في منطقتي الشرقية وخنيفس، من خلال توظيف مهندسين وعمال سوريين تحت إشراف روسي. وفي عام 2018، مُنحِت الشركة عقداً حصرياً لمدة 50 عاماً لبيع 2.2 مليون طن من الفوسفات سنوياً مع حصة 30 في المائة فقط للمؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية المملوكة للدولة.

وبعد عام من هذا العقد، وقّعت الحكومة السورية عقدين إضافيين مع الشركة الروسية لتولي إدارة مجمع إنتاج الأسمدة السوري في حمص وميناء طرطوس التجاري.

من الاستعراض البحري للأسطول الروسي الأخير في ميناء طرطوس على الساحل السوري (الدفاع الروسية)

ووفق العقد الأول الذي صادق عليه مجلس الشعب السوري في فبراير (شباط) 2019، يجب على الشركة الروسية استثمار 200 مليون دولار خلال عامين، من أجل ترميم المصانع الثلاثة القديمة التابعة للشركة العامة للأسمدة لتتمتع بحصة تبلغ نحو 65 في المائة لمدة 40 عاماً، في حين يتضمن العقد الثاني استثمار 500 مليون دولار لبناء وتوسيع ميناء طرطوس.

ووفق تقرير أعده «المركز المصري للتوثيق والدراسات» قبل أشهر، وأشار إلى أن السعي الروسي ـ الإيراني للعب دور أكبر في الاقتصاد السوري، قد «يمثل ممراً اقتصادياً حيوياً واستراتيجياً نحو السوق العالمية من خلال الموافقة على عقود استثمار لشركاتهما الكبرى وتكتلاتهما وعبر السيطرة على الاستثمارات في المشاريع الاقتصادية المتنوعة لا سيما الطاقة». لكن ذلك يأتي على حساب الدولة السورية التي ستخسر ما يتراوح بين 70 في المائة إلى 75 في المائة من عائدات صادرات الفوسفات وعائدات ميناء طرطوس لشريكها الروسي خلال الأعوام الخمسين المقبلة».

مخاوف الشارع السوري

تثير عقود الاستثمارات الروسية والإيرانية في سوريا، المخاوف في الشارع السوري، وفق مصادر اقتصادية متابعة في دمشق، مردها أن الحليفين الروسي والإيراني يسعيان من خلال عقود الاستثمار إلى استرداد الديون وما أُنْفِقَ خلال الحرب، وأن هذا الأمر سيحرم السوريين من عائداتها، بل إنهم سيحرمون من ثروات بلادهم لا سيما الطاقة والمحروقات والأسمدة الزراعية التي ارتفعت أسعارها أضعافاً عدة منذ بد تنفيذ عقود الاستثمار الأجنبية.

وتبدو حاجة إيران للحصول على الفوسفات السوري، بهدف الحصول على اليورانيوم، أكثر إلحاحاً من حاجة روسيا التي تريده لموافقته المواصفات الأوروبية من حيث انخفاض نسبة المادة المسرطنة فيه. وقالت المصادر إن إيران أظهرت اهتماماً كبيراً بتفعيل خط الترانزيت عبر العراق خلال زيارة الوفد الوزاري الاقتصادي برئاسة رئيس مجلس الوزراء السوري إلى طهران، قبل أيام، حيث تعززت أهمية خط الترانزيت بعد موافقة الحكومة الإيرانية على طلب منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، شراء 800 ألف طن من الفوسفات السوري، سنوياً، وفق وثيقة سرية مسربة لموقع «إيران إنترناشيونال».

معبر البوكمال الذي أعيد افتتاحه أمام المسافرين بين سوريا والعراق أكتوبر 2019 (أ.ف.ب)

يشار إلى أنه يجري نقل الفوسفات من مناطق شرق حمص إلى العراق ثم إيران عبر (معبر البوكمال ـ القائم) على الحدود السورية العراقية، أو إلى لبنان لينقل بحراً إلى طهران. بينما تقوم روسيا بنقله إلى معامل حمص أو إلى مرفأ طرطوس الذي تسيطر عليه.

وشهدت الفترات الماضية حوادث عرقلة لمسيرة شركة الشحن السورية المتعاقدة مع الجانب الروسي لنقل الفوسفات، من قبل حواجز الفرقة الرابعة، المقربة من «حزب الله» اللبناني وإيران، مقابل تسهيل عبور شاحنات الشركة السورية المتعاقدة مع الجانب الإيراني.

معامل السماد ونقص الكهرباء

في هذا السياق، تأتي أنباء إخلال الجانب الروسي بشروط عقد استثمار روسيا لمعامل السماد في حمص وتسببه بنقص الكهرباء، حيث صرح وزير الكهرباء غسان الزامل منتصف الشهر الماضي للإعلام المحلي، بأنه «عندما يجري تشغيل معمل السماد ينخفض إنتاج الكهرباء، لأن المعمل يحتاج إلى 1.2 مليون متر مكعب من الغاز لتصنيع السماد، وهي كمية تكفي الوزارة لإنتاج 300 ميغاواط من الكهرباء».

منجم الفوسفات في حمص بسوريا (سانا)

وقال إنه بالإضافة إلى أخذ المعمل حصة وزارة الكهرباء من الغاز، يأخذ أيضاً من الوزارة 30 ميغاواط لتشغيله فقط، وذلك وفق اتفاق بين المعمل والوزارة لتشغيله خلال شهري أكتوبر ونوفمبر (تشرين الثاني) من العام الحالي، مبرراً زيادة ساعات تقنين الكهرباء التي وصلت إلى أكثر من 22 ساعة في اليوم.

ويعد تصريح الزامل إقراراً بإجحاف شروط عقود الاستثمار الأجنبية، وتسبب الاستثمار الروسي لمعامل السماد بتعزيز أزمة الطاقة في سوريا.

وأشرفت إيران على عملية الاستخراج والانتفاع من الفوسفات في منجمين سوريين، «الصوانة» شرق حمص، باحتياطي حجمه 1.5 مليار طن من صخور الفوسفات، و«خنيفس» باحتياطي يبلغ 300 مليار طن. ونشرت ميليشياتها، عام 2017 في مناجم الفوسفات وفق مذكرات تفاهم وقّعتها طهران مع دمشق في حقل الشرقية بالقرب من تدمر للحصول على الفوسفات. ولكن بعد 6 أشهر، منحت الحكومة السورية شركة «ستروي ترانس غاز» عقداً حصرياً لاستخراج وبيع الفوسفات من نفس المنجم، حيث سُحِبت الميليشيات الإيرانية من هناك لتسيطر القوات الروسية مع تعزيزات بعشرات العناصر من «لواء القدس» والفيلق الخامس.

ومن اللافت الصمت الرسمي تجاه ما نقله موقع «هاشتاغ سوريا» قبل أيام عن مصادر خاصة، إفادتها بصدور قرار من رئيس مجلس الوزراء السوري بوقف تزويد معامل السماد الثلاثة بحمص بالغاز. ووفق المصادر، وجّه رئيس مجلس الوزراء حسين عرنوس، كتاباً إلى وزير الصناعة، أمر فيه بـ«إيقاف تزويد معامل الأسمدة في حمص بالغاز»، بدءاً من 15 من الشهر الحالي. كما طالب وزارة الصناعة بإعادة النظر في العقد المبرم مع الشركة الروسية، والتحقيق بمقترح سابق للجنة مختصة، خلص إلى «عدم تحقيق الجدوى الاقتصادية من العقد المبرم» معها.

رئيس الوزراء السوري حسين عرنوس متحدثاً أمام مجلس الشعب (أرشيفية - سانا)

ووفق المصادر، طالب عرنوس بـ«البحث عن الخيارات البديلة»؛ حيث تضمن الكتاب جملة تشير إلى أن المستثمر الروسي «لم يلتزم بتنفيذ التزاماته التعاقدية»، كما أن استثماره لم يحقق «غايات وأهداف العقد».

وانتقد الموقع زيادة ساعات تقنين الكهرباء في حين لا تعاني الاستثمارات الأجنبية في البلاد من أي نقص، ومن بينها «معامل الأسمدة التي صارت روسية، إذ كان يخصص لها نحو 20 ميغاواط من الكهرباء، ونحو مليون ونصف المليون متر مكعب من الغاز، يومياً، وهي أرقام كبيرة جداً، خصوصاً إذا ما قورنت بحاجة البلاد إلى الطاقة، والنتائج التي حققتها سوريا من ذلك الاستثمار».

إنتاج الفوسفات بشكل تجريبي في منجم جنوب الأبتر بحمص في يناير 2023 (سانا)

5 مصانع للفوسفات

ويوجد في سوريا 5 مصانع للفوسفات؛ 4 مصانع في مناجم الشرقية، ومصنع واحد في مناجم خنيفس، ويستخدم جزء محدود من الفوسفات داخلياً في صناعة الأسمدة الفوسفاتية. بينما يصدر ثلثا الإنتاج عبر ميناء طرطوس. حيث كانت تحتل سوريا المرتبة الخامسة عالمياً بتصدير الفوسفات، ثم تراجعت بعد الحرب من قيمة تتجاوز 270 مليون دولار عام 2010 إلى 27 مليون دولار عام 2018.

الخبير الاقتصادي عامر شهدا علق عبر حسابه في «فيسبوك» على نبأ وقف تزويد معامل الفوسفات بالغاز، قائلاً: «بعد 5 سنوات من معاناة المواطن بالكهرباء والغاز من قبل الشركة الروسية المستثمرة لمعمل السماد بحمص. الحكومة تكتشف أن العقد غير مجدٍ ولا يحقق شيئاً لسوريا». وتساءل عن كمية الموارد المتحققة من تخصيص 20 ميغاواط من الكهرباء للشركة ونحو مليون ونصف المليون متر مكعب غاز يومياً على مدار 5 سنوات، ومن المسؤول، وهل تقييم عقد استثمار حكومي يجري بعد 5 سنوات أم كل عام.



سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
TT

سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، إلقاء القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» التي وقعت في العاصمة دمشق عام 2013.

وقالت الداخلية السورية، في بيان لها، اليوم الجمعة، حصلت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منه: «في عملية أمنية محكمة نفذتها وزارة الداخلية، ألقي القبض خلالها على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن بمدينة دمشق، التي راح ضحيتها عشرات الشهداء الأبرياء».

وأكد بيان الداخلية أن العملية «استمرت فيها عمليات الرصد والتتبع لعدة أيام قبل التنفيذ في سهل الغاب بريف حماة، ضمن متابعة دقيقة ومستمرة، وأن وزارة الداخلية تستمر في ملاحقة باقي مرتكبي المجزرة لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة».

وقال وزير الداخلية أنس خطاب في تغريدة على منصة «إكس»: «المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، بات في قبضتنا بعد عملية أمنية محكمة».

وقالت قناة «الإخبارية» إن «يوسف هو ضابط سابق في المخابرات العسكرية التابعة لنظام الأسد البائد، من مواليد عام 1986 في قرية نبع الطيب بمنطقة سهل الغاب بريف حماة، وكان يعمل في الفرع 227، وعملية توقيفه لم تكن الأولى من نوعها، حيث كانت الداخلية قد أعلنت في 2025 إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص شاركوا في المجزرة، بينهم كامل عبّاس الملقب بـ(ماريو) الذي ظهر في التسجيلات المصورة إلى جانب يوسف».

وسبق أن فرضت كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عقوبات على أمجد يوسف بسبب تورطه في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان شملت القتل خارج القانون.

كما أحالت فرنسا ملف مجزرة التضامن إلى المدعي العام لمكافحة الإرهاب، معتبرة أن الجريمة تندرج ضمن أخطر الجرائم الدولية، وشددت على ضرورة عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.

وأظهر مقطع فيديو مدته 6 دقائق و43 ثانية عناصر من «الفرع 227» التابع للمخابرات العسكرية السورية، وهم يقتادون طابوراً يضم نحو 40 معتقلاً في مبنى مهجور بحي التضامن، وهو أحد ضواحي دمشق القريبة من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. وكان هذا الحي قد شكل طوال فترة الحرب خط مواجهة بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وظهر المعتقلون في المقطع معصوبي الأعين وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم.

وقام مسلحو الفرع 227، الواحد تلو الآخر، بإيقافهم على حافة حفرة مليئة بالإطارات القديمة، ثم دفعهم أو ركلهم إلى داخلها، وإطلاق النار عليهم أثناء سقوطهم.

وفي الفيديو، يظهر عناصر المخابرات وهم يخبرون بعض المعتقلين بأنهم سيمرون عبر ممر يوجد فيه قناص ويتعين عليهم الركض، ليسقط الرجال فوق جثث من سبقوهم.

ومع تراكم الجثث في الحفرة، كان بعضها لا يزال يتحرك، فيما واصل المسلحون إطلاق النار على كومة الجثث.

وأحيا السوريون قبل أيام الذكرى الثالثة عشرة لـ«مجزرة التضامن»، التي راح ضحيتها - بحسب توثيق مصادر حقوقية سورية - أكثر من 40 شخصاً، تم تجميعهم في حفرة وحرق بعضهم أحياء، وقام أمجد يوسف بتصوير الحفرة التي يتم رمي المعتقلين فيها ومن ثم إشعال النار بهم.

وبعد سقوط نظام الأسد، أدلى العشرات من ذوي ضحايا المجزرة بإفادات بأنهم شاهدوا عناصر الأمن السوري الذين يقودهم أمجد يوسف يقومون بتجميع المدنيين من أبناء حي التضامن والأحياء الأخرى، واقتيادهم باتجاه الحفرة التي ظهرت في الصور التي بثها عناصر النظام.


إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.