طهران وسوريا تتفقان على إلغاء الدولار في التعامل بينهما

رئيس الوزراء السوري: إيران الدولة الأولى في إعادة الإعمار

اجتماع اللجنة العليا للتعاون الاقتصادي الإيراني - السوري في طهران... السبت (إرنا)
اجتماع اللجنة العليا للتعاون الاقتصادي الإيراني - السوري في طهران... السبت (إرنا)
TT

طهران وسوريا تتفقان على إلغاء الدولار في التعامل بينهما

اجتماع اللجنة العليا للتعاون الاقتصادي الإيراني - السوري في طهران... السبت (إرنا)
اجتماع اللجنة العليا للتعاون الاقتصادي الإيراني - السوري في طهران... السبت (إرنا)

أعلن النائب الأول للرئيس الإيراني محمد مخبر، (السبت)، توقيع اتفاق مع رئيس الوزراء السوري حسين عرنوس، بشأن التجارة الحرة، وإلغاء الرسوم التجارية، وإنشاء حركة ملاحة بحرية منتظمة، وتطوير وسائل النقل بين البلدين، بحسب ما ذكرت وكالة «إرنا» الرسمية، في حين نقل تلفزيون «العالم» عن مخبر، عبر ترجمة رسمية، قوله إن البلدين توصلا أيضاً إلى «اتفاق بشأن استخدام العملات المحلية، والتخلي عن الدولار في التعاملات بينهما».

وعقد مخبر وعرنوس مؤتمراً صحافياً مشتركاً في مجمع «سعد آباد الثقافي» بطهران، شغل الوضع في غزة حيزاً واسعاً من كلام المسؤولين خلاله، حيث عدّ المسؤول الإيراني «أن الأميركيين والصهاينة قد لجأوا إلى قتل النساء والأطفال تعويضاً عن فشلهم الذريع في تحقيق أغراضهم بعد عملية (طوفان الأقصى)».

وقال مخبر إن «عملية (طوفان الأقصى) استطاعت أن تعيد تضافر وتماسك نهج حركات المقاومة إلى الواجهة، وإظهار وحدة أطراف جبهة المقاومة، وستكون أصعب هزيمة للصهاينة وداعميهم الغربيين».

وأشار إلى أن «العلاقة مع سوريا هي إحدى استراتيجيات إيران، التي يؤكد عليها» قائد الثورة الإسلامية دائماً، كما أن رئيس الجمهورية يصر عليها أيضاً، موضحاً أنه «خلال زيارة آية الله رئيسي إلى سوريا، فقد تحققت انفتاحات جيدة في العلاقات الثنائية، وأن هذه الاتفاقيات تتابع بقوة حالياً».

وأفاد النائب الأول للرئيس الإيراني بأن الاجتماع الـ15 للجنة العليا للتعاون الاقتصادي بين البلدين، قد انعقد بنجاح بعد انقطاع طويل، وتم خلاله التوقيع على 6 وثائق بين الطرفين، تشمل اتفاقيات التجارة الحرة، ومذكرات التفاهم في مجالات السياحة، والمتاحف، والإعلام والمكتبات.

وأضاف: «بين الإنجازات المهمة التي حققتها مشاورات اليوم، يشار إلى الاتفاق على إنشاء حركة ملاحة بحرية منتظمة، وتطوير وسائل النقل بين البلدين».

وأكد مخبر أنه تم التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة الثنائية التي تميزت بإلغاء التعريفة التجارية بين البلدين.

وكان رئيس الوزراء السوري وصل إلى طهران على رأس وفد رفيع المستوى، (الجمعة)، في زيارة تستمر 3 أيام.

ورأى عرنوس في المؤتمر الصحافي المشترك أن «هذا اللقاء من أنجح اللقاءات التي عُقدت بين البلدين؛ لأنه اتسم بالصراحة والصدق والتفاهم المتبادل».

وقال: «إن المعاناة والألم اللذين يعيشهما الشعب الفلسطيني حالياً، والحرب القاسية والمروعة التي تشنها الدول الغربية على غزة، تتم بسلسلة من الأهداف الكاذبة والمزيفة وانتهاكات حقوق الإنسان... موقف إيران وسوريا بهذا الخصوص داعم لمحور المقاومة» مؤكداً أنه «لن يتم السماح لأميركا والكيان الصهيوني بتحقيق أهدافهما، وسوف يضطران بالتأكيد إلى الاستسلام لمطالب الشعب الفلسطيني».

وأفاد عرنوس بأن زيارته «تتم في إطارين وهدفين؛ الأول لمتابعة نتائج التفاهمات والاتفاقيات التي تمت خلال زيارة رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى دمشق في 3 و4 مايو (أيار) الماضي، حيث تم التوقيع على الاتفاقيات والتفاهمات بشأن سلسلة من الأعمال المشتركة التي تخدم مصالح البلدين والشعبين... والهدف الثاني هو المشاركة في الاجتماع الـ15 للجنة العليا المشتركة للتعاون الاقتصادي بين البلدين، التي عُقد آخر اجتماعاتها عام 2019».

وأثنى عرنوس على «الدعم الإيراني حكومة وشعباً، الذي لا يمكن أن يُنسى في الحرب القاسية ضد الشعب السوري»، معرباً عن امتنانه وتقديره لقيادة ومسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشعبها. وثمّن «مواقف إيران ودعمها الاقتصادي، خصوصاً في مجال المنتجات النفطية»، مؤكداً أن «الحكومة السورية جادة في تنفيذ الاتفاقيات بحسب النظرة الاستراتيجية لرئيسي البلدين فيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي».

وقال: «ينبغي بذل مزيد من الجهود من قبل الحكومتين في العلاقات الاقتصادية، على الرغم من توفر الوضع السياسي المميز والترتيبات الأمنية».

كما أثنى عرنوس على أهمية الدور الإيراني في مرحلة إعادة إعمار سوريا، مشيراً إلى أن دمشق ستحاول بالتأكيد أن تجعل إيران الشريك الرئيسي، والدولة الأولى في إعادة الإعمار.


مقالات ذات صلة

الأمين العام للجامعة العربية يلتقي عباس... ويؤكد دعم الدولة الفلسطينية

شمال افريقيا نبيل فهمي خلال لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس (صفحة جامعة الدول العربية على فيسبوك)

الأمين العام للجامعة العربية يلتقي عباس... ويؤكد دعم الدولة الفلسطينية

في أول زيارة خارجية له منذ توليه مهام منصبه، التقى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، الخميس، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في العاصمة الأردنية عمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
خاص فلسطيني يحتضن جثمان والده الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة يوم الخميس (رويترز) p-circle

خاص وسط غزة مسرحاً لعمليات إسرائيلية مكثفة بعد اختطاف ناشط من «القسام»

شهدت المنطقة الوسطى من قطاع غزة تصعيداً مفاجئاً، إثر سلسلة من العمليات الإسرائيلية المكثفة التي طالت أهدافاً متفرقة وتضمنت اغتيال ناشط ميداني بارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ مظاهرة داعمة للفلسطينيين في واشنطن في 4 يوليو 2026 (رويترز)

هل فقدت إسرائيل حصانتها السياسية في واشنطن؟

الانقسامات الحزبية أمر ليس جديداً في المشهد السياسي الأميركي، لكن الجديد هذه المرة هو سبب الانقسام: دعم إسرائيل.

رنا أبتر (واشنطن)
المشرق العربي تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على قطاع غزة (إ.ب.أ)

مقتل 5 في هجمات إسرائيلية على قطاع غزة

قال مسؤولون ​في القطاع الصحي بغزة إن غارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين، اليوم الخميس

«الشرق الأوسط» (غزة )
شمال افريقيا صورة عامة لخيام منصوبة قرب المباني التي دمرتها الحرب في منطقة الزرقاء شرق مدينة غزة 11 يوليو 2026 (د.ب.أ)

المغرب يوقّع اتفاقية للانضمام إلى قوة الاستقرار الدولية في غزة

أفادت وسائل الإعلام الرسمية المغربية بأن المغرب وقّع، اليوم (الأربعاء)، اتفاقية للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية في غزة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

الكنيست الإسرائيلي يحلّ نفسه تمهيداً لانتخابات مبكرة في أكتوبر المقبل

أعضاء الكنيست يحضرون جلسة للبرلمان الإسرائيلي في القدس في 16 يوليو 2026 قبل بدء العطلة الانتخابية التي تسبق الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (أ.ف.ب)
أعضاء الكنيست يحضرون جلسة للبرلمان الإسرائيلي في القدس في 16 يوليو 2026 قبل بدء العطلة الانتخابية التي تسبق الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

الكنيست الإسرائيلي يحلّ نفسه تمهيداً لانتخابات مبكرة في أكتوبر المقبل

أعضاء الكنيست يحضرون جلسة للبرلمان الإسرائيلي في القدس في 16 يوليو 2026 قبل بدء العطلة الانتخابية التي تسبق الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (أ.ف.ب)
أعضاء الكنيست يحضرون جلسة للبرلمان الإسرائيلي في القدس في 16 يوليو 2026 قبل بدء العطلة الانتخابية التي تسبق الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (أ.ف.ب)

حلّ البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) نفسه في وقت مبكر من صباح الجمعة، بعد إقرار سلسلة طويلة من مشاريع القوانين في الساعات الأخيرة من عمر الائتلاف الحكومي برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تمهيداً لإجراء انتخابات تشريعية في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وكان من المقرر أن يبدأ الكنيست عطلته الصيفية الجمعة، إلا أنه لن يعاود الانعقاد قبل موعد الانتخابات، في خطوة كانت متوقعة في ظل اقتراب نهاية الولاية البرلمانية.

ويأتي حلّ الكنيست بينما يواجه نتنياهو تحديات متزايدة للحفاظ على السلطة، مع اقتراب الذكرى الثالثة لهجوم السابع من أكتوبر 2023 الذي أشعل حرباً استمرت نحو ثلاثة أعوام. وتشير استطلاعات الرأي في إسرائيل إلى تصاعد التأييد لأحزاب المعارضة، بقيادة رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، إلى جانب رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت، الذي يقود تياراً وسطياً ويحظى بشعبية.

وخلال الأسبوع الماضي، عقد الكنيست جلسات مطوّلة أقرّ خلالها عدداً من القوانين المثيرة للجدل، في إطار مساعي نتنياهو لتمرير مجموعة من مشاريعه السياسية قبل انتهاء الدورة البرلمانية.

ومن أبرز تلك القوانين، إقرار مشروعَي قانون يوقفان عملياً تجنيد الرجال من اليهود المتشددين (الحريديم) في الجيش، في خطوة تهدف إلى ضمان انضمام الأحزاب الدينية المتشددة إلى أي ائتلاف حكومي قد يشكله نتنياهو بعد الانتخابات المقبلة.

كما أقرّ الكنيست عدداً من القوانين المرتبطة بخطة الحكومة لإعادة هيكلة السلطة القضائية، شملت توسيع سيطرة الحكومة على وسائل الإعلام الرسمية وتقليص صلاحيات المستشارة القضائية للحكومة. وكانت المستشارة القضائية غالي بهاراف - ميارا قد عارضت هذه الإصلاحات، ما جعلها هدفاً متكرراً لانتقادات نتنياهو وأحزاب اليمين.

وقال رئيس الكنيست أمير أوحانا، لدى إعلانه حلّ البرلمان: «نختتم ولاية استمرت أربع سنوات، أقررنا خلالها تسع موازنات ومئات القوانين. أشكركم على الثقة التي منحتموني إياها، والتي مكّنتنا معاً من إكمال ولاية كاملة مدتها أربع سنوات».

ويُعدّ استكمال حكومة إسرائيلية ولاية كاملة تمتد أربع سنوات أمراً نادراً في تاريخ البلاد. وكانت آخر حكومة أكملت ولايتها الدستورية من دون اللجوء إلى انتخابات مبكرة عام 1988.

ورغم أن إسرائيل لا تفرض قيوداً على عدد ولايات رئيس الوزراء، ويُعدّ نتنياهو أكثر من تولّى هذا المنصب في تاريخ الدولة، فإن إكمال ولاية حكومية كاملة ظلّ أمراً نادراً حتى خلال فترات حكمه.

وشهدت إسرائيل بين عامي 2019 و2022 خمس انتخابات تشريعية، فيما تُجرى الانتخابات في البلاد بمعدل مرة كل 2.4 سنة، في مؤشر يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي.


إيران: القصف الأميركي أسفر عن 38 قتيلاً وأكثر من 400 جريح منذ 22 يونيو

دخان يتصاعد عقب ضربة في موقع غير معروف خلال ما يقول الجيش الأميركي إنه أحدث موجة من الضربات على إيران في هذه الصورة المأخوذة من فيديو تم توزيعه في 16 يوليو 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب ضربة في موقع غير معروف خلال ما يقول الجيش الأميركي إنه أحدث موجة من الضربات على إيران في هذه الصورة المأخوذة من فيديو تم توزيعه في 16 يوليو 2026 (رويترز)
TT

إيران: القصف الأميركي أسفر عن 38 قتيلاً وأكثر من 400 جريح منذ 22 يونيو

دخان يتصاعد عقب ضربة في موقع غير معروف خلال ما يقول الجيش الأميركي إنه أحدث موجة من الضربات على إيران في هذه الصورة المأخوذة من فيديو تم توزيعه في 16 يوليو 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب ضربة في موقع غير معروف خلال ما يقول الجيش الأميركي إنه أحدث موجة من الضربات على إيران في هذه الصورة المأخوذة من فيديو تم توزيعه في 16 يوليو 2026 (رويترز)

أسفرت الضربات الأميركية على إيران عن مقتل 38 شخصاً وإصابة أكثر من 400 آخرين منذ 22 يونيو (حزيران)، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الإيرانية. وقال المتحدث باسم الوزارة حسين كرمانبور، في منشور على «إكس»، إن حصيلة الهجمات الأميركية بلغت حتى الساعة 6.30 من صباح الجمعة بالتوقيت المحلي (03.00 بتوقيت غرينتش) «38 شهيداً من المواطنين وأكثر من 400 جريح»، مشيراً إلى أنّ ثلاث نساء وقاصراً من بين القتلى، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسّعت الولايات المتحدة حملة ضرباتها الجوية ضد إيران في وقت مبكر من فجر الجمعة بقصف مزيد من الجسور بشكل متزايد، وهو جزء من تهديدات الرئيس دونالد ترمب بالبدء في ضرب البنية التحتية للضغط على طهران لتخفيف سيطرتها على مضيق هرمز.

بالمقابل شنت إيران هجمات صاروخية جديدة ضد دول مجاورة في المنطقة، وحذّرت من أن هجماتها سوف تتصاعد. واستهدفت الصواريخ والمسيّرات الإيرانية البحرين والكويت وقطر.

وفي خطاب وجهه إلى الجمهور الأميركي، أصر ترمب على أن الحرب تسير بشكل جيد، وقال: «إننا نفوز بشكل كبير كذلك في إيران، وسوف ترون ثمار هذا الجهد في وقت قريب جداً جداً».


«الحرس الثوري» يعلن استهداف مركز قيادة أميركي في التنف بسوريا

قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ب)
قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن استهداف مركز قيادة أميركي في التنف بسوريا

قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ب)
قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ب)

نقلت وكالة تسنيم للأنباء عن «الحرس الثوري» الإيراني قوله إنه هاجم مركز قيادة أميركيا للعمليات الخاصة في التنف بسوريا، ردا على مقتل جنود إيرانيين في إيرانشهر.

ولم تتمكن وكالة رويترز من التحقق من صحة التقرير بشكل مستقل. وقال «الحرس الثوري» أيضا إن إيران تحتفظ بالسيطرة الكاملة على مضيق هرمز، وإنه لن يتم تصدير أي نفط أو غاز عبر الممر المائي ما دامت الهجمات الأمريكية مستمرة.