الصليب الأحمر: الوضع في غزة ينهار... وموت المدنيين مسؤولية أطراف النزاع

مارديني لـ«الشرق الأوسط»: اتهامات التجسس كاذبة وتعرقل تقديم المساعدة للناس

مارديني أثناء حديثه عن الوضع المأساوي في قطاع غزة (تصوير: بشير صالح)
مارديني أثناء حديثه عن الوضع المأساوي في قطاع غزة (تصوير: بشير صالح)
TT

الصليب الأحمر: الوضع في غزة ينهار... وموت المدنيين مسؤولية أطراف النزاع

مارديني أثناء حديثه عن الوضع المأساوي في قطاع غزة (تصوير: بشير صالح)
مارديني أثناء حديثه عن الوضع المأساوي في قطاع غزة (تصوير: بشير صالح)

الصورة تسوء ساعة بعد ساعة، والانهيار بدأ، أحياء دمُرت، مئات آلاف المدنيين نزحوا، لا خدمات ولا مياه صالحة للشرب ولا مرافق صحية، ولا إمكان الوصول للطعام بشكل كامل، الحالة الإنسانية مأساوية جداً ومعاناة الناس لا تطاق، هكذا وصف المدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر، روبرت مارديني الوضع في قطاع غزة حالياً.

أكد مارديني في حوار مع «الشرق الأوسط» أن ما يحدث في غزة اليوم من مأساة وعنف وقتل وتشريد ونزوح، «يختلف كلياً عما حدث في أي نزاعات سابقة» بين الطرفين، مشيراً إلى أن الجهات الإنسانية تواجه صعوبة بالغة في تقديم المساعدة في ظل هذه الظروف.

وتطرق مدير عام اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى التعاون الوثيق مع السعودية و«مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، لا سيما في أزمة غزة، مقدماً شكره على الدعم الذي تلقته اللجنة الدولية بشكل خاص، والمساعدات التي بعثتها المملكة للمدنيين الفلسطينيين عبر معبر رفح.

وشدد روبرت مارديني، الذي يشغل منصبه منذ مارس (آذار) 2020، على أن «موت المدنيين يعد مسؤولية أطراف النزاع وفقاً للقانون الدولي الإنساني»، معبراً عن أسفه لعدم تمكن الصليب الأحمر الدولي، «من إنقاذ الأطفال الخدج بمستشفى النصر بعد تلقيه طلب المساعدة، لعدم قدرة الفرق على الوصول بسبب خطورة الوضع».

كما حذر مارديني، من أن «الاتهامات التي توجه لفرق اللجنة الدولية، ومنها تهم التجسس، تمثل خطراً ليس فقط على طواقم الصليب الأحمر، بل على الناس الذين ينتظرون تلقي المساعدة، لأن هذه الاتهامات تعرقل العمل الإنساني، ولها أبعاد سلبية جداً».

في الحوار، تحدث المدير العام أيضاً عن تداعيات النقص في ميزانية اللجنة الدولية للصليب الأحمر على قدرتها على تقديم المساعدة في النزاعات، كما تطرق إلى الاستعداد لتبادل الأسرى في اليمن، وجهود اللجنة في السودان، وغيرها... فإلى تفاصيل الحوار:

روبرت مارديني مدير عام اللجنة الدولية للصليب الأحمر يتحدث لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: بشير صالح)

زيارة السعودية

وصف مارديني زيارته للسعودية بـ«المهمة»، قائلاً إنها تأتي في «نطاق الشراكة القوية مع المملكة، ومع مركز الملك سلمان للإغاثة، والزملاء في الهلال الأحمر السعودي، والسلطات السعودية التي لدينا اتصال وثيق معها على أصعدة عدّة».

وأضاف: «أقدم الشكر لمركز الملك سلمان الذي قام بدعم اللجنة الدولية للصليب الأحمر ضمن إطار عملنا اليوم في إطار النزاع بين إسرائيل و(حماس)، هذا أمر نرحب به لأن الاحتياجات الإنسانية هائلة في القطاع، وهذا الدعم مهم جداً يجعلنا نعمل وننقذ أرواح الجرحى الذين يتدفقون على المستشفيات التي تعمل فوق طاقتها نتيجة عنف الاشتباكات على الأرض».

كما لفت مارديني، إلى أن زيارته «تأتي للدور المهم الذي تتمتع به السعودية في المنطقة في حضّ أطراف النزاع على القيام بما يستطيعون لحماية المدنيين». وتابع: «هذا الحوار الثنائي مع المملكة وغيرها نقوم به كلجنة دولية، بالإضافة إلى عملنا الميداني على الأرض لإحداث نتيجة إيجابية لحماية المدنيين، اليوم نرى حدّة الاشتباكات وعودة العمليات العدائية في قطاع غزة، ومن الصعب جداً القيام باستجابة إنسانية على مستوى المأساة والاحتياجات إذا لم يحدث خفض لحدّة الاشتباكات بما يسمح للأطراف الإنسانية، مثل الصليب الأحمر والهلال الأحمر الفلسطيني وغيرهما القيام بواجبها على الأرض».

القصف الإسرائيلي مستمر على جنوب قطاع غزة مع دخول الحرب شهرها الثاني (أ.ف.ب)

الوضع في غزة

ورسم مدير عام الصليب الأحمر الدولي، صورة قاتمة للوضع الحالي في قطاع غزة نتيجة الحرب الدائرة هناك. وقال: «للأسف الصورة تسوء ساعة بعد ساعة، ويوماً بعد يوم، المدنيون في غزة منذ شهرين يعيشون الكوابيس، بالتأكيد فترة الهدنة لسبعة أيام كانت إيجابية جداً، لكن لا تكفي للاستجابة للاحتياجات الإنسانية الهائلة التي يواجهها المدنيون، كما نعرف عدداً كبيراً من الأحياء دمرت، أماكن السكن أصبحت غير موجودة، مئات الآلاف من المدنيين نزحوا، نسبة قليلة جداً من المساعدات وصلت إلى أماكن صارت مكتظة، مع أن غزة أكثر مكان في العالم مكتظ بالسكان».

وتابع: «اليوم في الجنوب هناك اكتظاظ يصعب وصفه في أماكن لا توجد فيها خدمات ولا مياه صالحة للشرب ولا مرافق صحية، ولا إمكان لوصول الطعام بشكل كامل، عدا عن عدم وجود الكهرباء، والصعوبة القصوى في الوصول إلى المستشفيات، وإذا وصل يجدها مكتظة بعدد كبير من الجرحى بجروح بليغة، بالإضافة إلى المدنيين الذين لجأوا إليها طلباً للحماية».

مدير عام اللجنة الدولية للصليب الأحمر خلال حديثه مع الزميل عبد الهادي حبتور (تصوير: بشير صالح)

انهيار الوضع

ومع إعلان إسرائيل عن مرحلة جديدة لحربها في قطاع غزة، أكد مارديني، أن الانهيار بدأ فعلاً في القطاع، معللاً ذلك بقوله: «نرى البنى التحتية التي لا تعمل، ونرى أربع محطات مياه من أصل خمسة لا تعمل، ونعرف أن المياه الصالحة للشرب غير متوفرة في قطاع غزة، الكهرباء مقطوعة، ومن الصعب جداً الوصول لبعض الوقود، وهو أمر حيوي ومن دونه المستشفيات ومحطات المياه والمخابز لا تعمل... المأساة كبيرة، كما أن الحالة النفسية للمدنيين اليوم في غزة أمر لا نراه وغير واضح، وحتى لو توقف النزاع غداً، فتأثيره على المدى الطويل مخيف جداً ومرعب».

مئات آلاف النازحين

وتحفظ مارديني عن إعطاء أرقام فيما يتعلق بأعداد النازحين في قطاع غزة، مرجعاً إلى ذلك إلى استمرار عملية النزوح، وقال: «من الصعب التوصل لأرقام نهائية لأن النزوح لا يزال متحركاً، النازحون نزحوا أكثر من مرة متنقلين من نقطة لأخرى هرباً من القصف والدمار والموت، هذا أمر مرعب جداً، أعتقد أن مئات الآلاف هو رقم معقول جداً، نعرف أن قطاع غزة فيه أكثر من مليوني إنسان، وعندما حصل نزوح من الشمال للجنوب، عدد كبير منهم بقي في الشمال، لأن فرقنا ما تزال تساعد في إخلاء بعض الجرحى هناك، ومن الصعب إعطاء أرقام نهائية لأنه ما دام القصف قائماً فالنزوح قائم».

طواقم الصليب الأحمر في غزة

وأوضح مارديني، أن اللجنة الدولية لديها نحو 130 شخصاً في قطاع غزة، 25 منهم من الأجانب، والبقية فلسطينيون، لافتاً إلى أنه «نظل نجدد الطواقم العاملة لأن الزملاء يعملون في حالات مستحيلة وصعبة جداً، العمل والتحرك صعب، ولكن نحاول القيام بالمستحيل لمساعدة المدنيين، وفي الوقت نفسه نحن على تواصل مستمر مع أطراف النزاع، لنذكرهم بمسؤوليتهم وفق القانون الدولي الإنساني، ونحضّهم على حماية المدنيين حتى نستطيع مساعدة المدنيين حيثما وجدوا».

وكشف المدير العام عن مقتل أحد طواقم الصليب الأحمر في غزة وعائلته قبل نحو أسبوع، مبيناً أن ذلك «يذكّر بالحالة القائمة اليوم في قطاع غزة، وصعوبة وجود عائلة أو شخص في القطاع، لم يمت له أعضاء من العائلة، وهذا أمر مؤسف جداً».

الاتهامات بالجاسوسية

قال روبرت مارديني، إن الاتهامات المتكررة لفرق الصليب الأحمر الدولي في أوقات النزاعات ومنها التجسس هي «أكاذيب وننفيها بشدة». وأضاف: «هذا يشكل خطراً على طواقمنا، وخطراً أكبر على الناس الذين نساعدهم، لأن الاتهامات تعرقل العمل الإنساني، وهذه مسؤولية الأطراف ومسؤولية الناس الذي يرسلون هذه الاتهامات على مواقع التواصل الاجتماعي، هذا العمل له أبعاد سلبية جداً على العمل الإنساني».

قضية الأطفال الخدج

في رده على سؤال عن حديث بعض الفلسطينيين حول «تقصير متعمد» من قبل الصليب الأحمر الدولي لإنقاذ نحو خمسة أطفال خدّج بـ«مستشفى النصر» بغزة، أوضح مارديني، أن فرق اللجنة الدولية للصليب الأحمر «لم تحصل على ضمانات السلامة والضوء الأخضر للتحرك، وعليه لم تتمكن من إنقاذ هؤلاء الأطفال»... ووصف موتهم بـ«المؤسف جداً».

وتابع: «دعني أقول أولاً، كل طفل يموت في نزاع هو مأساة كبيرة، وأمر غير مقبول، بطبيعة الحال نحاول القيام بالمستحيل لنساعد، لكن في أوقات لا نستطيع المساعدة عندما يكون هناك إطلاق نار، لا نريد تعريض الأطفال للخطر، وبما أننا لم نستطع الوصول للمكان، فهذا أمر مؤسف جداً (...) بالتأكيد فرقنا حاولت وما استطاعت، لكن التقصير من أطراف النزاع. دعنا نذكر أن مسؤولية كل المدنيين الذين يموتون ليست مسؤولية المنظمات الإنسانية... أطراف النزاع هي المسؤولة. المنظمات ستفعل المستحيل لتقوم بالمساعدة، ولكن ليست لدينا الآليات للوصول واقتحام الأماكن إذا كانت الطرق غير سالكة، والاشتباكات قائمة».

واستطرد بقوله: «لم نحصل على ضمانات السلامة، ولا على الضوء الأخضر للتحرك، تلقينا طلباً من مستشفى النصر ولم نستطع القيام به، قلنا سنحاول ولكن لم نستطع».

نقص التمويل

وأشار مدير عام اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى أن المنظمات الإنسانية بشكل عام «تواجه مشكلة كبيرة في ظل تزايد عدد النزاعات في العالم، وزيادة الاحتياحات الإنسانية، مع نقص التمويل من الدول المانحة»، مشيراً إلى أن الحل يكمن في «تلقي مساعدات أكثر، وتنويع المصادر، من الدول والقطاع الخاص، مع أن هذا الأمر يأخذ وقتاً».

وبحسب روبرت مارديني، فإن مشكلة نقص التمويل أجبرت الصليب الأحمر على «تخفيض برامجه على المستوى العالمي، واتخذنا قرارات صعبة جداً، لأننا نعرف أن الاحتياجات تزيد... كان علينا قطع البرامج لأن التمويل غير كافٍ».

تبادل الأسرى في اليمن

وفي رده على سؤال عن الاستعدادات الجارية لصفقة تبادل أسرى في اليمن، أفاد مارديني، أن الصورة لا تزال غير واضحة حتى الآن، وقال: «نحن بطبيعة الحال مستعدون كل الاستعداد للقيام بهذا العمل، حتى الآن الصورة غير واضحة بالنسبة للآليات، وهذا أمر تحدده الأطراف المعنية، نحن على تواصل معهم، ومستعدون للقيام بالتبادل».

تفاقم الوضع في السودان

وأكد مدير عام اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن الأزمة الإنسانية في السودان «مأساوية وتتفاقم في أنحاء البلاد، وأن ما يحدث في دارفور يذكر بما حصل في عام 2004»، لافتاً في الوقت نفسه، إلى أن اللجنة الدولية «موجودة على الأرض، وتعمل يداً بيد مع الهلال الأحمر السوداني».

وأضاف: «نحن على تواصل مع الطرفين، وهذا سمح لنا بتبادل الأسرى وإخلاء جرحى، ويتامى ووضعهم في أماكن آمنة، لكن الاحتياجات الإنسانية أعلى بكثير من قدرة اللجنة الدولية أو غيرها من المنظمات الإنسانية على الأرض، والحل الوحيد هو السياسي، والسعودية كانت نشطة جداً للوصول إلى حل سياسي... هذه المبادرات السياسية مهمة جداً لنا».


مقالات ذات صلة

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

شؤون إقليمية سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الخميس، أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص أطفال يجلبون مياه الشرب في مخيم بريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

تستضيف مصر جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من المزمع أن تنطلق الخميس، وسط عقبات وتحديات عديدة.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص «الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام» بشأن قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص متحدث «حماس»: ربط ملادينوف كل المسارات بملف السلاح يشوه خطة ترمب

انتقد متحدث حركة «حماس»، حازم قاسم، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، أفكار الممثل الأعلى لمجلس السلام في قطاع غزة، نيكولاي ملادينوف.

محمد الريس (القاهرة)

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن اللواء منسي قوله، خلال لقائه شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، في دار الطائفة بفردان، الخميس: «ناقشت وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في العدوان الإسرائيلي على وطننا، والسعي المتواصل لوقفه. التأكيد على صون الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الشرعية اللبنانية، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية كان قاسمنا المشترك، ومساعدة شعبنا على تجاوز المحنة كان هاجسنا، والترفع عن الحسابات الصغيرة لمصلحة الأهداف الوطنية الكبيرة سيبقى مبتغانا وهدفنا».

وأضاف: «إذا كنا ذاهبين إلى مفاوضات؛ فهي للسلام وليس للاستسلام. نحن نذهب للمفاوضة وليس للمقايضة. نريد وقف أنهار الدماء إكراماً للشهداء، ونرفض كلبنانيين، مسلمين ومسيحيين، إلا أن نبقى موحدين ومتحدين».

وأعرب عن أمله أن «تنتهي هذه المحنة وتعبر هذه الغيمة ويطلع نور الخلاص على لبنان وشعبه».

بدوره، شدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز على «واجب الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الشرعية. وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية؛ خصوصاً في الظروف الراهنة، دعماً لتنفيذ المهام المنوطة بها في حماية لبنان وسيادته»، محذراً من كل «محاولات العبث بالسلم الأهلي، فلبنان القوي هو لبنان الموحَّد».


مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
TT

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

ووفقاً لما ذكرته «الوكالة الوطنية للإعلام» في بيان لها: «أدى العدوان الجوي الذي نفذته الطائرات الحربية الإسرائيلية اليوم إلى استشهاد ثلاثة مواطنين في بلدة جبشيت وجرح سبعة آخرين وتدمير مبنى سكني».

وأشارت الوكالة إلى «استشهاد أربعة مواطنين في بلدة تول أيضاً وجرح ستة آخرين وتدمير مبنى سكني»، لافتة إلى «استشهاد مواطنين اثنين في بلدة حاروف وتدمير منزل».

وطبقاً للوكالة، «تعرض منزل عائلة موظف في مجلس الجنوب في بلدة الحنية - قضاء صور، لغارة صهيونية غادرة، ما أدى إلى انهياره بشكل كامل على رؤوس قاطنيه».

وقال مجلس الجنوب، في بيان صحافي، إن مصير الموظف وابنه ووالدته لا يزال مجهولاً في ظل منع فرق الإسعاف من الوصول إلى موقع الغارة، مناشداً الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» ولجنة المكانيزم تسريع الاتصالات لوصول فرق الإسعاف إلى معرفة مصير الموظف وعائلته والقيام بما يلزم.

يذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قد دخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».


المنظمون: إسرائيل احتجزت 211 ناشطاً من «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة

تُظهر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم بينما الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة (رويترز)
تُظهر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم بينما الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة (رويترز)
TT

المنظمون: إسرائيل احتجزت 211 ناشطاً من «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة

تُظهر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم بينما الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة (رويترز)
تُظهر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم بينما الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة (رويترز)

أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض على القطاع، أن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

إيطاليا تطالب بالإفراج عن مواطنيها

وفي السياق، دعت الحكومة الإيطالية في بيان اليوم، إلى الإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين المحتجزين بشكل غير قانوني الذين كانوا على متن «أسطول الصمود»، وأدانت الاستيلاء على سفن الأسطول.

وأعلن كل من وزارة الخارجية الإسرائيلية ومنظمي الأسطول في وقت سابق الخميس، أن البحرية الإسرائيلية اعترضت نحو 175 ناشطاً من «أسطول الصمود» قبالة اليونان، وباتوا في طريقهم إلى الدولة العبرية.

وكتبَت الوزارة على منصة «إكس»: «نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 سفينة (...) يسلكون حالياً طريقهم إلى إسرائيل بشكل سلمي».

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا وبرشلونة في إسبانيا وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.